عرض وقفة تذكر واعتبار

  • ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا ﴿١﴾    [الزلزلة   آية:١]
  • ﴿وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا ﴿٢﴾    [الزلزلة   آية:٢]
  • ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا ﴿٤﴾    [الزلزلة   آية:٤]
  • ﴿بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا ﴿٥﴾    [الزلزلة   آية:٥]
"يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا" لو أنَّ راكبًا للطائرة: افتتح رحلته بذكرِ اللهِ من الرياض إلى جدة، فلم يفتر عن الذِّكر ساعةً ونصفًا، فكم سيكون له من الشُّهودِ عند ربِّه من: الجبالِ، والهضابِ، والوِدْيانِ، والشَّجَرِ، والحَجَرِ، والفَيَافِي، والرِّمال التي مرّ بها كلُّها في تلك الساعة والنصف؟! وبعضهم - للأسف - يقضيها في اللَّهو، بل بعضهم يقضيها في مشاهدةِ ما حرَّم الله. كم من الفُرَصِ تضيع؟ قال ابن القيم - رحمه الله -: "إن في دوامِ الذِّكرِ في الطَّريقِ، والبيتِ، والحضَرِ، والسَّفَرِ، والبِقاع تكثيرًا لشُهُودِ العبدِ يومَ القيامة، فإنَّ البُقعةَ، والدَّارَ، والجبلَ، والأرضَ تشهد للذَّاكر يوم القيامة، قال تعالى: ﴿إذا زُلزِلَتِ الأرضُ زِلزالَها * وأخرَجَتِ الأرضُ أثقالَها * وقالَ الإنسانُ ما لَها * يومئذٍ تُحدِّثُ أخبارَها * بأنَّ ربَّكَ أوحى لها﴾ روى الترمذي في "جامعه" من حديث سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: "قرأ رسول الله ﷺ هذه الآية: ﴿يومئذٍ تُحدِّثُ أخبارَها﴾ فقال: أتدرون ما أخبارُها؟ قالوا: اللهُ ورسولُه أعلم، قال: فإنَّ أخبارَها أن تشهدَ على كلِّ عبدٍ أو أَمَةٍ بما عمل على ظهرِها، تقول: عملَ يومَ كذا وكذا وكذا". قال الترمذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. فالذَّاكرُ للهِ في سائرِ البِقاعِ مُكثِرٌ لشُهُودِه، ولعلّهم أو أكثرهم أن يقبلوه يوم القيامة، يوم قيامِ الأشهادِ وأداءِ الشهادات، فيَفرح ويَغتبط بشهادتهم.