نشأ في مدينة دمشق،وعندما شبَّ واتصل بشيخه ابن تيمية حصل تحول بحياته العلمية، فأصبح لا يلتزم في آرائه وفتاويه بما جاء في المذهب الحنبلي إلا عن اقتناع وموافقة الدليل من الكتابوالسنة ثم على آراء الصحابة وآثار السلف، ولهذا يعتبره العلماء أحد المجتهدين.
﴿قَالَ لَهُم مُّوسَى وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُم بِعَذَابٍ وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى﴾
ضمن سبحانه أنه لا بد أن يخيب أهل الافتراء، وأنه لا يهديهم، وأنه يستأصلهم بعذابه.
﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾:
ذكر الله يُذّهب عن القلب مخاوفه كلَّها وله تأثير عجيب في حصول الأمن فليس للخائف الذي قد اشتد خوفه أنفع من ذكر الله فإنّه بحسب ذكره يجد الأمن ويزول خوفه.
﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً﴾:
الدعاء من أنفع الأدوية وهو عدو البلاء، يدافعه ويعالجه ويمنع نزولَه ويرفعه أو يخفّفه إذا نزل، وهو سلاح المؤمن.
﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا﴾:
الشدة بترآء لا دوام لها وإن طالت سيجعل الله بعد عُسرٍ يُسرًا.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا﴾:
ذكر الله يزيل الهم والغم عن القلب ويجلب للقلب الفرح والسرور ويقوي القلب والبدن، وينور الوجه.
﴿وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾:
جمع في دعائه بين التوحيد، وإظهار الفقر، وطعم المحبة في التملق له، والإقرار له بصفة الرحمة. ومتى وجد المبتلى هذا كُشفت عنه بلواه!