إن ذروة عطاء الله للعبد ليست
السعادة
فالسعادة شعور مؤقت زائل
وإنما ذروة عطاء الله للعبد هو
الرضى
ومن هنا فالله تعالى
لم يقل
لرسوله صلى الله عليه وسلم
ولسوف يعطيك ربك فتسعد
وإنما قال فترضى
(وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى)
إذا كنت لا تسير إلا على الأرض فهي مليئة
بالسدود والجبال والرمال والعقبات وستجهدك طبيعتها
فاجعل لك نصيبا من سير السماء
فهي... أوسع وأمتع!
(حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَن لَّا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ)
(وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ)
مع أن الإبن كان موحدا
على دين أبيه
إلا أن لقمان بدأ
مع إبنه
بقضية التوحيد
من هو السعيد! ومن هو الأسعد؟
السعيد : من كان مع الله
الأسعد : من كان الله معه
أبذل الأولى، ترزق الثانية
(إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوا وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ)
يقول
دخلت مسجد الشيخ المنجد
لتعزيته فوجدته يدرَس ويقول :
قد يقال "ماذا يعوض فقد الولد "
فنقول : في الله عوض عن كل
مفقود
إنه إمام
(وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ)