من الهدايَا المُحرَّمة ما كان في مُقابِلِ التنازُل عن حقِّ الله وشرعِه، أو إقرارِ الباطِلِ والرِّضَا به، كما ذكَرَ الله ذلك عن ملِكَة سبَأ في مُحاولَتها مع سُليمان -عليه السلام-: ﴿وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ﴾
﴿إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بايات الله وأولئك هم الكاذبون﴾
إلى جانب الفضائل والمحامد التي يغرسها الإسلام في النفوس، كوسيلة للصلاح والإصلاح، نقائص ورذائل حاربها الإسلام؛ لأنها مزلة للأقدام،وعوامل للهبوط النفسي والخلقي، وفي طليعتها الكذب، فهو من أقبح النقائص، وأردى الرذائل
إن التفاوت بين الناس بعيد الشُّقة مع أنهم من أبوين اثنين، فإن اختلافهم في أوضاعهم وخلالهم مثار امتحان بالغ الجدوى، ولذا قال جلَّ شأنه: ﴿وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيراً﴾
﴿وَمَن يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا﴾
من قلب الحقيقة فرمى بخطيئته من هو بريئ منها، فليستعد لعظيم عقوبة الله له (ومن يكسب خطيئة أو إثما ثم يرم به بريئا فقد احتمل بهتانا وإثما مبينا)