١٩١
﴿ قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴿٨٨﴾ ﴾
[المؤمنون آية:٨٨]
عجبا للمؤمن تعصر قلبه الحاجة فيدلي بها لمخلوق ضعيف،ويغفل عمن لا يرد سؤله آخر ساعة من الجمعة(قل من بيده ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يجار عليه).
١٩٢
﴿ وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ فَقَدْ جَاءُوا ظُلْمًا وَزُورًا ﴿٤﴾ ﴾
[الفرقان آية:٤]
عادة المعاندين للحق اتهام المصلحين بالكذب والتغرير بالناس ، و أن لهم (أجندة خارجية) كما قيل عن محمد ﷺ (إن هذا إلا إفك افتراه وأعانه عليه قوم آخرون).
١٩٣
﴿ وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ فَقَدْ جَاءُوا ظُلْمًا وَزُورًا ﴿٤﴾ ﴾
[الفرقان آية:٤]
من طبع الكارهين للحق وأهله تجاهل ماضيهم الشريف ، فكفار قريش رموا النبي ﷺ بالكذب مع يقينهم بأنه أصدقهم (وقال الذين كفروا إن هذا إلا إفك افتراه).
١٩٤
﴿ وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْوَاقِ وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا ﴿٢٠﴾ ﴾
[الفرقان آية:٢٠]
لا يقلقنك اعتراض المبطلين طريقك ، فإنما هم كالبكتيريا التي يحتاجها جسمك كي تنشط مناعتك للمقاومة (وجعلنا بعضكم لبعض فتنة أتصبرون وكان ربك بصيرا).
١٩٥
﴿ فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُم بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا ﴿٥٢﴾ ﴾
[الفرقان آية:٥٢]
في كتاب الله من النور والحكمة ما يكون أقوى سلاح لنا في وجه خصوم الحق؛لأن الله قال لنبيهﷺعن القرآن(فلا تطع الكافرين وجاهدهم به جهادا كبيرا).
١٩٦
﴿ وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا ﴿٥٨﴾ ﴾
[الفرقان آية:٥٨]
ضعيف التوكل بعيد من الله،وقد يأوي إلى قوة لا تدوم؛فيزول بزوالها،والموفق من آوى إلى ركن شديد لا تأخذه سنة ولا نوم(وتوكل على الحي الذي لايموت)
١٩٧
﴿ وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا ﴿٦٢﴾ ﴾
[الفرقان آية:٦٢]
تأمل اختلاف الليل والنهار يثمر التذكر بأنهما نعمة من الله،فيتم شكره عليهما (وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورا) .
١٩٨
﴿ بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ ﴿١٨﴾ ﴾
[الأنبياء آية:١٨]
إن كانت معركتك مع أهل الباطل ﻷجلك أنت فلك أن تخاف، وإن كانت معركتك معهم ﻷجل الحق فإن حسبك الله (بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق).
١٩٩
﴿ كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ ﴿٣٥﴾ ﴾
[الأنبياء آية:٣٥]
تفسر أقدار الله على الناس بنظر قاصر فتجعل كل نعمة رضا وكل نقمة عقوبة، فإن كليهما فتنة للاختبار بالشكر أو الصبر (ونبلوكم بالشر والخير فتنة).
٢٠٠
﴿ كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ ﴿٣٥﴾ ﴾
[الأنبياء آية:٣٥]
ما اﻷيام إﻻ دول، ولن يعرف حكمة الله من ظن دوام النصر، أو الهزيمة، أو العافية، فقد انتصر النبي ﷺفي بدر، وهزم في أحد، ثم سحر (ونبلوكم بالشر والخير فتنة).