﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُم بِإِيمَانِهِمْ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ﴾:
أي بأن يجعل لهم بإيمانهم نوراً يهتدون به إلى الجنة.
﴿وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِّهِمْ﴾:
بشرى من رب البرية للمؤمنين: بأن لهم أجراً حسناً بما قدموا في حياتهم من الإِيمان وصالح الأعمال.
﴿فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ﴾:
تنويه وتنبيه من غرر الدنيا، ومن الغرر بحلم وإمهال الله تعالى وعدم تعجيل العقوبة.
﴿أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ﴾:
أي (سماع): قبول، و(عقل): فهم وتدبر؛ فتعطيل السمع والعقل فيما خُلِق له. تعطيل لنعمة عظيمة فالعبرة ليست بالكثرة.
﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا • وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾:
أن الله تعالى يجعل فرجا للمتقين من كرب الدنيا والآخرة، ويرزقهم من حيث لا يخطر ببالهم.
﴿يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ﴾:
يتمنى أولئك في ذلك اليوم لو يكونوا ترابا لعظيم الهول، وفي ذلك تصوير لما يجب الحذر منه.
﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ﴾:
من رعاية الله تعالى للمحسن أنه يعطيه عندما يتأهل للعطاء ليكون عونا له في الخير.