﴿لَّا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا﴾:
سماع اللغو عذاب لا يسمعه أهل الجنة، واللغو هو: الكلام الباطل الذي لا فائدة منه. (فكم في الدنيا من عذاب .. أسأل الله أن يبعد عنّا اللغو).
﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ (مُرْسَاهَا)﴾:
حين (ترسو) سفينة الآخرة لن يكون لك فيها إلا ما أودعته من أعمال صالحة، فاجتهد ما دمت في سفينة الحياة.
﴿فَابْعَثُوا أَحَدَكُم﴾:
قال الله ﴿ﷻ﴾ على لسان أصحاب الكهف: (فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ) تأمل كلمة (أحدكم): أي واحد منكم .. كلهم سواسية، لم يكن فيهم سادة وعبيد وأشراف وغيرهم .. بل كانوا إخوة متواضعين متحابين في الله يخدم بعضهم بعضاً.
﴿إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ﴾:
من أفضل متع الدنيا أخٌ صاف في وده، صادق في نصحه، حديثه يجلو الهمّ، ويشرح الصدر؛ كيف وقد جعله الله من نعيم الجنة. (اللهم ارزقنا الصحبة الصالحة).
﴿فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ﴾:
حتى مع انعقاد أسباب اليأس، واستحالة الفرج في مقادير البشر، وتهيؤ موجبات الهلاك المتعددة؛ كان هناك خافق يفيض أملًا بالله تعالى، فلم يخيّب الله نداء يونس عليه السلام. فلا تيأس من فرج الله عز وجل حتى لو تعسرت أمورك وأُغلقت أمامك الطرق.
﴿فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ﴾:
يوماً ما سينجلي الغمام، وتظهر الصورة واضحة جلية، وسيظهر كل شيء على حقيقته، ويتبين المغبون والمفتون والظالم والمظلوم والضلالة والهداية، إنها مسألة صبر ووقت فقط يا صاحب الحق، (إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ).