وقف على رضي الله عنه على القبور يوما
فقال:
يا أهل القبور، أمَّا الزوجات فقد نُكحت، وأمَّا الديار فقد سُكنت، وأمَّا الأموال فقد قسمت! هذا خبر ما عندنا
فما خبر ما عندكم؟!
ثم التفت إلى أصحابه فقال:
أما إنَّهم لو تكلَّموا لقالوا: وجدنا
{ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى }
﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهورِ عِندَ اللَّهِ اثنا عَشَرَ شَهرًا في كِتابِ اللَّهِ يَومَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالأَرضَ﴾
عن الحسن؛ قال:
إن الله افتتح السنة بشهر حرام
وختمها بشهر حرام
فليس شهر في السنة بعد شهر رمضان أعظم عند الله من المحرم
وكان يُسمى شهر الله الأصم من شدة تحريمه
﴿ وَإِن يُرِدكَ بِخَيرٍ فلا رَادَّ لِفَضلِهِ ﴾
عش مطمئنًا ، قرير العين..
فـ كلُّ القوى التي على وجه الأرض..
لن تستطيع أن تردَّ عنك خيرًا قدَّره الله لك.
{ أفلا یَتَدَبَّرُونَ ٱلۡقُرۡءَانَ أَمۡ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقۡفَالُهَاۤ }
يتنامى تدبُّر القرآن في شِعاب الروح
إذا كان الناظر فيه يفتش عن قلبه
لا عن نهاية السورة.
{إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ ۗ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ }
لو لم تكن الصلاة فريضةً؛ لكانت ضرورة حياة
وكيف يطيق عبد الحياة بغير صلاة؟!
وهذه الدنيا كلها تعب والصلاة راحة
وكلها ظلمة ( والصلاة نور )
[ قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله..]
كم تحمل هذه الجملة من طمأنينة لقلوب الداعين..
فكما أنت على يقين أنه جل في علاه
قد سمعك
فكن على يقين أنه قد أجابك فهو المجيب الكريم الرحيم..
(وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ)
يقول ابن عجلان: إن الله عز وجل جعل قوة المؤمن في قلبه ولم يجعلها في أعضائه
ألا ترون أن الشيخ يكون ضعيفاً يصوم الهواجر ويقوم الليل، والشاب يعجز عن ذلك.
{ وَلَيَالٍ عَشْرٍ }
يستحي العبد من ربه أن يفتح له أبواب الخير الواسعة في مواسم قصيرة فاضلة ثم هو يعرض عنها!
وهو الفقير والله هو الغني الحميد
فهذا آوان تثقيل الموازين
فهنيئاً للعاملين، وياحسرة المتثاقلين!