{تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَىٰ عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا}
تعاظم ربنا وتكاثرت بركاته علينا، ومنها هذا القرآن المبارك، الفرقان، فمن أخذ به شملته بركاته، ووهبه الله فرقاناً يميز به بين الحق والباطل والهدى والضلال.
{ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا ۗ}
ماأحوجنا لهذا التوجيه الرباني بين الإخوة والأزواج والزملاء وفي الطرقات...
فالجزاء من جنس العمل
تصفح فيصفحِ الله عنك
تعفو فيعفو الله عنك.
{ رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ ۙ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ ..}
إذا غابت الآخرة عن أهل التجارة فرّطوا في صلاتهم، زكاتهم؛ ظناً منهم أنهم يربحون،والحقيقة أنهم للخسارة أقرب.
{وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ}
لاتنشغل بتذكر طاعاتك التي لاتخلو من تقصير، ولكن تذكّر ذنوباً تخشى منها يوم الجزاء والحساب.
بدأت سورة المؤمنون بصفات ورثة الفردوس:{الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ}
وخُتمت الصفات:{وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ}
فمن قام بهما -أعني الخشوع في الصلاة والمحافظة عليها- أعانه الله على مابينهما من الصفات.
{ ذلك ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه}
أتعلم أن تعظيم لحرمات الله وحدوده يؤول بك إلى أنواع من الخير في حياتك ، رضى من ربك
وسلامة لقلبك
وعظم لأجرك
وحسن لعاقبتك في الدارين.
{ وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين }
كل ما جاء عن الله وعن رسوله ﷺ فهو رحمة من الله
فدين الإسلام دين الرحمة والتيسير
فهنيئا لمن تمثل الرحمة في تعامله وأخلاقه