٧٣١
﴿ فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ ﴿١٧﴾ ﴾
[العلق آية:١٧]
﴿ سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ ﴿١٨﴾ ﴾
[العلق آية:١٨]
أرأيتم إلي هذا التحدي الصريح لأبي جهل ومن سار سيرته من عتاة المشركين ؟ إنه تحد قائم لكل الطغاة في كل زمان ومكان ؛ لن تغني عنكم جنودكم وقوتكم فتيلا !
٧٣٢
﴿ كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِب ﴿١٩﴾ ﴾
[العلق آية:١٩]
قال رسول الله – صلي الله عليه وسلم - : ( أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد , فأكثروا من الدعاء ) . قال مجاهد : ألا تسمعونه يقول : { واسجد واقترب } ؟
٧٣٣
﴿ كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِب ﴿١٩﴾ ﴾
[العلق آية:١٩]
في معركتك أيها المسلم مع الأعداء , إياك أن تلين لك قناة فتطيعهم , وما عليك إلا أن تزداد لربك طاعة ومنة قربا , فهو حسبك ونعم الوكيل .
٧٣٤
﴿ إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ﴿١﴾ ﴾
[القدر آية:١]
ما كان الله لينسب إنزال القرآن إليه إلا لبيان عظمة ما اشتمل عليه من الحق والهدي , وما بلغه من تمام الشرف والرفعة , وقد افلح من استمسك به .
٧٣٥
﴿ تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ ﴿٤﴾ ﴾
[القدر آية:٤]
يا له من ترغيب في الطاعة ! فإن الإنسان ينشط بالطاعات عند حضور الأكابر من العلماء والزهاد , فما بالك بالملأ العلوي وعلي رأسهم أمين الوحي عليه السلام ؟
٧٣٦
﴿ سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ ﴿٥﴾ ﴾
[القدر آية:٥]
ليلة القدر هي ليلة السلام والأمان , لكثرة السلامة فيها من العقاب والعذاب , كفاء ما يقوم به العباد من طاعات , فلا غضب فيها ولا انتقام .
٧٣٧
﴿ لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ ﴿١﴾ ﴾
[البينة آية:١]
قدم ذكر أهل الكتاب علي ذكر المشركين ؛ لأنهم أهل علم ومعرفة , والحجة عليهم أشد والفتنة بكفرهم أعظم .
٧٣٨
﴿ لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ ﴿١﴾ ﴾
[البينة آية:١]
خطأ العالم أولي بالمذمة من خطأ الجاهل ؛ لأنه أقدر منه علي تبين الحق وميزه من الباطل , وهو لغيره قدوة وأسوة .
٧٣٩
﴿ فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ ﴿٣﴾ ﴾
[البينة آية:٣]
من تطهير الله لكتابه أن جعله أخبارا صادقة , وأحكاما عادلة , وحججا بينات , وآيات واضحات , فيا خسر من اتخذ هذا القرآن مهجورا !
٧٤٠
﴿ وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ ﴿٤﴾ ﴾
[البينة آية:٤]
إقامة الحجج الساطعات , والبينات الواضحات , يقتضي الاجتماع علي الحق لا التفرق فيه , ولكن { وما تفرقوا إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم } .