٧١١
﴿ أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ ﴿١﴾ ﴾
[الشرح آية:١]
أول ما يحتاج إليه الداعية في دعوته انشراح صدره ؛ ولذلك كان أول دعاء موسي – عليه السلام – قبل انطلاقه لتبليغ رسالته : { قال رب اشرح لي صدري } .
٧١٢
﴿ أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ ﴿١﴾ ﴾
[الشرح آية:١]
بدأت السورة بذكر أعظم النعم وهي انشراح الصدر , وستختم بأهم أسباب انشراحه وهو التفرغ لعبادة الله وطاعته .
٧١٣
﴿ وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ ﴿٢﴾ ﴾
[الشرح آية:٢]
﴿ الَّذِي أَنقَضَ ظَهْرَكَ ﴿٣﴾ ﴾
[الشرح آية:٣]
المعاصي أثقال علي الصدر لا تطاق , ومن ثم كان من جليل المنن وضع هذه الأثقال علي العبد ليستريح من أعبائها , وقد فاز من خف وزره , جعلنا الله منهم .
٧١٤
﴿ وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ ﴿٢﴾ ﴾
[الشرح آية:٢]
﴿ الَّذِي أَنقَضَ ظَهْرَكَ ﴿٣﴾ ﴾
[الشرح آية:٣]
العبد الصالح يري تقصيره في شكر أنعم الله ذنوبا تثقل الكاهل , والعبد الغافل اللاهي يجترح الكبائر ولا تهتز له شعره !
٧١٥
﴿ وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ ﴿٤﴾ ﴾
[الشرح آية:٤]
عن قتادة قال : رفع الله ذكر نبيه في الدنيا والآخرة , فليس خطيب ولا متشهد ولا صاحب صلاة إلا ينادي ( أشهد أن الا إلا الله , وأشهد أن محمدا رسول الله ) .
٧١٦
﴿ فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا ﴿٥﴾ ﴾
[الشرح آية:٥]
﴿ إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا ﴿٦﴾ ﴾
[الشرح آية:٦]
ابحث دوما عن المنح المخفية في تلافيف المحن , واستخلص من العقبات العسيرة دروسا في التفاؤل والأمل , فما كان عسر إلا صاحبه يسر .
٧١٧
﴿ فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا ﴿٥﴾ ﴾
[الشرح آية:٥]
﴿ إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا ﴿٦﴾ ﴾
[الشرح آية:٦]
من وثق بوعد ربه كان شجاعا مقداما , لا يتهيب الصعاب ولا يخشي الشدائد , فما أصابهم هم ولا غم إلا أعقبه فرج مضاعف .
٧١٨
﴿ فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ ﴿٧﴾ ﴾
[الشرح آية:٧]
﴿ وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ ﴿٨﴾ ﴾
[الشرح آية:٨]
هي دعوة لاستثمار الوقت , فلا تركن إلي الدعة والكسل , وإذا فرغت من عمل نافع مفيد فأتبعه بمثله , فإنك يوم القيامة مسؤول عن عمرك فيما أفنيته ؟
٧١٩
﴿ فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ ﴿٧﴾ ﴾
[الشرح آية:٧]
﴿ وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ ﴿٨﴾ ﴾
[الشرح آية:٨]
اجعل رغبتك إلي الله تعالي وحده في جميع مطالبك الدنيوية والأخروية , وترفع ما استطعت عما في أيدي الناس , واستغن عن غير ربك .
٧٢٠
﴿ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ ﴿٦﴾ ﴾
[التين آية:٦]
يقولون : قيمة المرء ما يُحسن , نعم هذا في الدنيا , أما الآخرة فقيمة المرء بإيمانه وصدق يقينه , وبإخلاصه في الطاعات , وإكثاره من الصالحات .