٧٠١
﴿ الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى ﴿١٨﴾ ﴾
[الليل آية:١٨]
لا شيء يزكي النفس ويرتقي بها مثل الكرم والسخاء واعتياد البذل والعطاء , ففيها قطع للنفس عن علائق الأرض ووصل لها بعوالي السماء .
٧٠٢
﴿ وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَى ﴿١٩﴾ ﴾
[الليل آية:١٩]
أحسن العطايا ما أُريد بها وجه الله تعالي , لا رضا مخلوق , ولا رد جميل , ولا رجاء خير من أحد .
٧٠٣
﴿ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى ﴿٢٠﴾ ﴾
[الليل آية:٢٠]
عند الصدقة جرد قلبك من كل نية دنيوية , وارتق إلي قصد رضا ربك الأعلي , فمن كان مع الأعلي عز وفاز وعلا .
٧٠٤
﴿ وَلَسَوْفَ يَرْضَى ﴿٢١﴾ ﴾
[الليل آية:٢١]
ما أرضي عبد ربه بتقواه وعطائه لخلقه إلا كافأه الله بالرضا أضعاف ما كان يؤمل ويرجو .
٧٠٥
﴿ وَلَسَوْفَ يَرْضَى ﴿٢١﴾ ﴾
[الليل آية:٢١]
لم يعرف تاريخ البشر أعظم عطاء من أبي بكر الصديق – رضي الله عنه - , وقد زكاه القرآن تزكية باقية إلي يوم القيامة , وخاب وخسر من انتقصه أو أساء إليه .
٧٠٦
﴿ وَالضُّحَى ﴿١﴾ ﴾
[الضحى آية:١]
﴿ وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى ﴿٢﴾ ﴾
[الضحى آية:٢]
﴿ مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى ﴿٣﴾ ﴾
[الضحى آية:٣]
هي تسلية للنبي – صلي الله عليه وسلم - ؛ أن الله هو مربيك , وهو كافلك وراعيك , ولن يدعك أو يجفوك , فأحسن الظن دوما بربك تجده عند ظنك .
٧٠٧
﴿ أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى ﴿٦﴾ ﴾
[الضحى آية:٦]
لا تبتئس أيها اليتيم , أفلا يرضيك أن يكون الله كفيلا لك راعيا لشؤونك , كما كان لنبيه اليتيم مؤويا ومعينا ؟ فتوكل عليه وحده , وهو حسبك ونعم الوكيل .
٧٠٨
﴿ فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ ﴿٩﴾ ﴾
[الضحى آية:٩]
﴿ وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ ﴿١٠﴾ ﴾
[الضحى آية:١٠]
عن قتادة قال : كن لليتيم كأب رحيم ؛ { فأما اليتيم فلا تقهر } , ورد السائل برحمة ولين ؛ { وأما السائل فلا تنهر } .
٧٠٩
﴿ وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ ﴿١١﴾ ﴾
[الضحى آية:١١]
بين الاعلان بالعمل تحدثا بنعم الله والإعلان به غرورا ورياء فرق رقيق دقيق , ينبغي مراعاته , والاحتراس من تجاوزه وتخطيه .
٧١٠
﴿ وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ ﴿١١﴾ ﴾
[الضحى آية:١١]
التحدث بنعم الله من دواعي شكرها , وموجبات تحبيب القلوب بمن أنعم بها , فإن القلوب مجبولة علي حب من أحسن إليها .