٦٤١
﴿ لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٍ ﴿١٩﴾ ﴾
[الإنشقاق آية:١٩]
حياتك أيها الإنسان رحلة تنتقل فيها من طور إلي طور , فما أحسن أن تتزود لها ؛ { وتزودا فإن خير الزاد التقوي واتقون يا أولي الألباب } .
٦٤٢
﴿ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴿٢٤﴾ ﴾
[الإنشقاق آية:٢٤]
هي بشري تهكم واستهزاء بمن جلب لنفسه السخرية بسوء عمله , وإن من التهكم لما هو أشد لذعا وإيلاما من كل عذاب !
٦٤٣
﴿ وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ ﴿١﴾ ﴾
[البروج آية:١]
﴿ وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ ﴿٢﴾ ﴾
[البروج آية:٢]
﴿ وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ ﴿٣﴾ ﴾
[البروج آية:٣]
ما من جريمة تقترف في الأرض إلا هي مشهودة محضورة , فويل لكل مجرم عات يغفل عن أعظم رقيب شاهد , { ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون } .
٦٤٤
﴿ قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ ﴿٤﴾ ﴾
[البروج آية:٤]
﴿ النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ ﴿٥﴾ ﴾
[البروج آية:٥]
﴿ إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ ﴿٦﴾ ﴾
[البروج آية:٦]
القتل علي الحقيقة ليس لمن أحرق في الأخدود ؛ فإن استشهادهم حياة وخلود , ولكنه للجناة المستكبرين , الذين لعنوا وطردوا من رحمة الله العظيم .
٦٤٥
﴿ قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ ﴿٤﴾ ﴾
[البروج آية:٤]
﴿ النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ ﴿٥﴾ ﴾
[البروج آية:٥]
﴿ إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ ﴿٦﴾ ﴾
[البروج آية:٦]
إن الله يعلم هول ما قاسيتم أيها المؤمنون , ولن يَتِرَكُم عملكم وجهادكم , وسيكافئكم علي صبركم وثباتكم , فلا تهنوا وتحزنوا .
٦٤٦
﴿ وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ ﴿٧﴾ ﴾
[البروج آية:٧]
تعذيب الأبرياء جريمة عظيمة , فكيف بمن يبتهج بمرأي المعذبين ويسعد لآلامهم , إنها جريمة مضاعفة شنيعة , لا تستسيغها فطرة سوية .
٦٤٧
﴿ وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَن يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ﴿٨﴾ ﴾
[البروج آية:٨]
من سنن الله في خلقه , ألا يخلو زمان من طغاة مجرمين , وعتاة متجبرين ؛ امتحانا لصبر المؤمنين , وليقينهم بصدق وعد رب العالمين .
٦٤٨
﴿ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ﴿٩﴾ ﴾
[البروج آية:٩]
في أزمنة العذاب والفتنة , من أعظم ما يقوي اليقين , ويثبت جنان المؤمن الرصين إيمان العبد بأن من بيده ملكوت السماوات والأرض عالم وشهيد .
٦٤٩
﴿ إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ ﴿١٠﴾ ﴾
[البروج آية:١٠]
قال الحسن : ( انظروا إلي هذا الكرم والجود , يقتلون أولياءه , ويفتنونهم , وهو يدعوهم إلي التوبة والمغفرة . فلا ييئس العبد من مغفرته وعفوه ) .
٦٥٠
﴿ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ ﴿١١﴾ ﴾
[البروج آية:١١]
الفوز الكبير ليس في انتصار دنيوي , ولا غلبة عاجلة , ولكنه في فوز الآخرة , فهنيئا لشهداء الأخدود .