١٩١
﴿ إِنَّمَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ ﴿٤٥﴾ ﴾
[التوبة آية:٤٥]
{فهم في ريبهم يترددون } ما أقسى الحيرة وما أشد وقعها على النفس مرة ذات اليمين ومرة غيرها نسأل الله أن يجعلنا من أهل اليقين
١٩٢
﴿ لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لَّاتَّبَعُوكَ وَلَكِن بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَوِ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنفُسَهُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ ﴿٤٢﴾ ﴾
[التوبة آية:٤٢]
﴿وسيحلفون بالله لو استطعنا لخرجنا معكم يهلكون أنفسهم﴾ لا تهلك نفسك باختلاق الأعذار الواهية.
١٩٣
﴿ وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِن كَرِهَ اللَّهُ انبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ ﴿٤٦﴾ ﴾
[التوبة آية:٤٦]
[ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم] حين تتخلَّف عن مجالس الذكر ومساعي الخير وسُبل البر. احذر أن تكون مِمَّن كره الله انبعاثهم.
١٩٤
﴿ لَوْ خَرَجُوا فِيكُم مَّا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ ﴿٤٧﴾ ﴾
[التوبة آية:٤٧]
(لَوْ خَرَجُواْ فِيكُم مَّا زَادُوكُمْ إِلاَّ خَبَالاً ولأَوْضَعُواْ خِلالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ) لا تحزن عن تخلي البعض عنك فوجودهم قد يكون بلاء
١٩٥
﴿ إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ ﴿٣٦﴾ ﴾
[التوبة آية:٣٦]
(منها أربعة حرم (فلا تظلموا فيهن أنفسكم)) كم من الرحمة يحمله هذا النهي وهذا التحذير!! فحرمات الله عظيمة سائر الشهور لكن لأنها أعظم في الأشهر الحرم استدعت تحذيرا خاصًا من الرب الرحيم الرفيق سبحانه
١٩٦
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ ﴿٣٨﴾ ﴾
[التوبة آية:٣٨]
(يا أيها الذين آمنوا ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثّاقلتم إلى الأرض) حتى المتثاقلين إلى الأرض ساعة النفير في سبيل الله يخاطبهم الله عزوجل بنداء الإيمان فلا يحق لأحد سلب صفة الإيمان عن أي مؤمن لأدنى سبب!!
١٩٧
﴿ إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴿٤٠﴾ ﴾
[التوبة آية:٤٠]
(إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا) إن كان لك صديق واحد يهدئ من روعك ويذكرك بالله في ساعة الحزن والشدة فأنت في نعمة عظيمة!
١٩٨
﴿ لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ ﴿٢٥﴾ ﴾
[التوبة آية:٢٥]
من علامات عدم التوفيق والنجاح؛ إعجابك بقدراتك وتميزك دون طلب العون من الله {إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا}
١٩٩
﴿ لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ ﴿٢٥﴾ ﴾
[التوبة آية:٢٥]
(إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا) إذا كان هذا النداء للمؤمنين وصحابة الرسول عليهم رضوان الله ، لم تغن عنهم كثرتهم شيئاً - مع إيمانهم - ، فما بالنا نخشى كثرة أهل الطغيان ؟؟ لن تغني عنهم كثرتهم شيئاً بإذن الله .
٢٠٠
﴿ يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ ﴿٣٢﴾ ﴾
[التوبة آية:٣٢]
(يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ) يريدون ... بصيغة المضارع كيدهم متجدد لإطفاء نور الله ، وإن اختلفت أساليبه وأدواته .