١٧١
﴿ وَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَأَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُعَذِّبَهُم بِهَا فِي الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ ﴿٨٥﴾ ﴾
[التوبة آية:٨٥]
ابتلينا في هذا الزمان بفتنة المظاهر والإعجاب بالمناظر .. ونسينا او تناسينا جمال الأفعال ومكارم الاخلاق وتزكية القلوب .. ﴿ ولا تعجبك أموالهم وأولادهم ﴾
١٧٢
﴿ فَإِن رَّجَعَكَ اللَّهُ إِلَى طَائِفَةٍ مِّنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُل لَّن تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَن تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا إِنَّكُمْ رَضِيتُم بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُوا مَعَ الْخَالِفِينَ ﴿٨٣﴾ ﴾
[التوبة آية:٨٣]
الحياة فرص .. والموفق من بادر بانتهازها { إنكم رضيتم بالقعود أول مرة }
١٧٣
﴿ وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوا وَّأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنفِقُونَ ﴿٩٢﴾ ﴾
[التوبة آية:٩٢]
(تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ) هلّا سألنا أنفسنا صراحة: ممَ تفيض أعيننا من الدمع؟! أبفوات طاعة أم بفوات دنيا؟!
١٧٤
﴿ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِن فَضْلِهِ فَإِن يَتُوبُوا يَكُ خَيْرًا لَّهُمْ وَإِن يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذَابًا أَلِيمًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ ﴿٧٤﴾ ﴾
[التوبة آية:٧٤]
الشدة في بعض آيات سورة التوبة ليست للانتقام إنما يقصد بها تحريك القلوب والعقول للتوبة فبعد كل شدة دعوة رحيمة للتوبة (فإن يتوبوا يك خيرا لهم)
١٧٥
﴿ وَمِنْهُم مَّن يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِن لَّمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ ﴿٥٨﴾ ﴾
[التوبة آية:٥٨]
( وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ ..) إذا كان نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وهو خير الخلق ، لم يسلم من اللمز ، فهيئ نفسك أيها العامل لهذه الدين .... هيئ نفسك لأنواع الأذى .
١٧٦
﴿ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُم مِّن بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ﴿٦٧﴾ ﴾
[التوبة آية:٦٧]
"نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ ۗ" كلما ابتعد العبد عن ربه بفعل المعاصي .. حرمه الله الرحمة ولذة الأنس به .. فالجزاء من جنس العمل ..!
١٧٧
﴿ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِن فَضْلِهِ فَإِن يَتُوبُوا يَكُ خَيْرًا لَّهُمْ وَإِن يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذَابًا أَلِيمًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ ﴿٧٤﴾ ﴾
[التوبة آية:٧٤]
﴿فإن يتوبوا يك خيرا لهم﴾ رغم كفرهم ونفاقهم ومكرهم وكذبهم وتكذيبهم وغدرهم يذكرهم بالتوبة ويبقي لهم باب الأوبة مفتوحًا. فما أعظم رحمة الله
١٧٨
﴿ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ إِن كَانُوا مُؤْمِنِينَ ﴿٦٢﴾ ﴾
[التوبة آية:٦٢]
{يحلفون بالله لكم ليرضوكم والله ورسوله أحق أن يرضوه} عبارات منمقة وجميلة بل يقسمون كاذبون ليرضون الخلق لكن أين هم عن رضى خالقهم؟!
١٧٩
﴿ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُم مِّن بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ﴿٦٧﴾ ﴾
[التوبة آية:٦٧]
{والمنافقون والمنافقات} لم يذكر الكافرون والكافرات.. وذلك لأن النفاق؛ أشدّ ضررًا على المجتمع، في وباء الإفساد والمسارعة بالأمر بالمنكر والنهي عن المعروف وبأخسِ الطرق! واحط الخطط، فالكافر معلوم العداوة بعكس المنافق لسانه يقطر العسل وقلبه يقطر السم!
١٨٠
وقفات سورة التوبة
وقفات السورة: ٤١٧٤
وقفات اسم السورة: ٦١
وقفات الآيات: ٤١١٣
"ومنهم" "ومنهم" "ومنهم" سورة التوبة فضحت صفات النفاق والمنافقين التي تتكرر عبر الزمن دون ذكر أسمائهم، لأن الهدف هو التحذير من المنهج لا الأسماء.