التدبر

٨٧١ برنامج هدى للناس سورة الروم أية 41 الوقفة كاملة
٨٧٢ برنامج هدى للناس سورة لقمان أية 13-16-17-18-19 الوقفة كاملة
٨٧٣ برنامج هدى للناس سورة السجدة أية -16-17-18 الوقفة كاملة
٨٧٤ برنامج هدى للناس سورة فاطر أية 1 الوقفة كاملة
٨٧٥ برنامج هدى للناس سورة فاطر أية 15 الوقفة كاملة
٨٧٦ برنامج هدى للناس سورة يس أية 77-78-79-80-81-82 الوقفة كاملة
٨٧٧ برنامج هدى لناس سورة الزمر أية 21 الوقفة كاملة
٨٧٨ برنامج هدى للناس سورة الحديد أية 15 الوقفة كاملة
٨٧٩ برنامج ليدبروا آياته آية 10 سورة الفرقان الوقفة كاملة
٨٨٠ برنامج ليدبروا آياته آية 11 سورة الفرقان الوقفة كاملة

تذكر واعتبار

٨٧١ قواعد تحقيق الخوف من الله سورة آل عمران الايه 175 الوقفة كاملة
٨٧٢ قواعد تحقيق الإشفاق سورة الطور الايه 26 الوقفة كاملة
٨٧٣ قواعد تحقيق الاعتصام بالله سورة آل عمران الايه 103 الوقفة كاملة
٨٧٤ 1 الوقفة كاملة
٨٧٥ قلائد الأدب 1 الوقفة كاملة
٨٧٦ ف٥٥ غف٣قفق ر ٤٤٤٣٣٣٢٢١١11١١١٥٦ع٦ الوقفة كاملة
٨٧٧ الحمدلله والصلاة والسلام عَلَى رسول الله اما بعد فهذه وقفات منقولة من قول الله تعالى : ﴿ذَ ٰ⁠لِكُمۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ مُوهِنُ كَیۡدِ ٱلۡكَـٰفِرِینَ) قال البغوي - رحمه الله - ﴿مُوهِنُ﴾ : مُضَعِفُ ابن عاشور - رحمه الله - و”كَيْدِ الكافِرِينَ“ هو : قَصْدُهُمُ الإضْرارَ بِالمُسْلِمِينَ في صُورَةٍ لَيْسَتْ ظاهِرُها بِمُضِرَّةٍ، قال ابن كثير - رحمه الله - : وهذه بشارة فإن الله أعلمهم بأنه مضعف كيد الكافرين فيما يستقبل مصغر أمرهم وأنهم في تبار ودمار» والتشديد في صيغة اسم الفاعل دليل المبالغة في إضعاف ذلك الكيد في الحال والاستقبال. ولا عجب في ذلك؛ إذ ضعف كيد الكفر مستمد من ضعف كيد مَصدره ﴿ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا ﴾ ومن صور إيهان الله كيدَ الكافرين: 1- إلقاءُ الرعب في قلوبهم، كما قال تعالى: ﴿ سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا ﴾ 2- وتفرّق كلمتهم 3- وفشو العداوة والبغضاء بينهم كما قال تعالى: ﴿ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ﴾ 4- ومكر أولئك الكافرين السوءَ راجع بالسوء عليهم وسيصطلون بناره كما قال تعالى: ﴿ وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ ﴾ 5- ومكر الله بأولئك الماكرين متين؛ لا يدركه بُعْدَه إلا من أنار الله بصيرته بنور الوحي وعمر قلبَه باليقين وكان له بصر بتاريخ الأمم، ولم تغرّه ظواهر الأحوال ولم تأسره اللحظة الحاضرة؛ فالكيد الإلهي للكافرين كيد قوي شديد خفي متدرج طويل الأمد يأتي من مأمن، ويصيب في مقتل، وينقضّ على أصول مكرهم السيء ويقوّض أساس بنائه حتى يتهاوى السقف على أهله كما قال تعالى: ﴿ قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ ﴾ ويقول تعالى: ﴿ وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ * فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ ﴾ 6- وكذلك فإن من شأن ذلك الكيد الكفري أن يوقظ جذوة الإيمان في القلوب، ويسوق أهل الإيمان للاحتماء بربهم، والرجوع لدينه والتمسك به. يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : " ومن سنة الله: أنه إذا أراد إظهار دينه أقام من يعارضه، فيحق الحق بكلماته ويقذف بالحق على الباطل؛ فيدمغه؛ فإذا هو زاهق 7- ". وهكذا ينقلب كيدهم نقيض ما أرادوا وخططوا ودبروا وموّهوا، كما حكى الله عاقبة كيد قوم إبراهيم – عليه السلام – به، فقال: ﴿ فَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَسْفَلِينَ ﴾ وفي الآية الأخرى: ﴿ الْأَخْسَرِينَ [ ﴾ وذلك من تباب كيد الكافرين، وضلال سعيهم، وخسارة جهدهم كما قال الله - تعالى -: ﴿ وَمَا كَيْدُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ ﴾ الوقفة كاملة
٨٧٨ برنامج بدائع القرآن ( بركة القرآن ) سورة الانعام اية 155 الوقفة كاملة
٨٧٩ برنامج بدائع القرآن سورة ص اية 1 الوقفة كاملة
٨٨٠ برنامج بديع القران سطوة القرآن سورة الرعد أية 31 الوقفة كاملة

احكام وآداب

٨٧١ برنامج قيم إسلامية نعمة الاسلام سورة البقرة أية 130 الوقفة كاملة
٨٧٢ برنامج قيم إسلامية عاقبة الرشو سورة البقرة أية 188 الوقفة كاملة
٨٧٣ برنامج قيم إسلامية الميزان الحق سورة النساء أية 164 الوقفة كاملة
٨٧٤ برنامج قيم إسلامية الحكمة في الاسلام سورة البقرة أية 269 الوقفة كاملة
٨٧٥ برنامج قيم إسلامية حطورة الابتذاذ سورة النور أية 19 الوقفة كاملة
٨٧٦ برنامج قيم إسلامية القناعة سورة طه أية 131 الوقفة كاملة
٨٧٧ برنامج قيم إسلامية نعمة الرحمة سورة الأعراف آية 156 الوقفة كاملة
٨٧٨ برنامج قيم إسلامية المرأة المسلمة سورة طه آية 132 الوقفة كاملة
٨٧٩ برنامج قيم إسلامية فتنة المال سورة التغابن آية 15 الوقفة كاملة
٨٨٠ برنامج قيم إسلامية المسئولية سورة الكهف آية 103 الوقفة كاملة

تفسير و تدارس

٨٧١ بينات 1437 هـ الوقفة كاملة
٨٧٢ تفسير ابن عثيمين سورة القمر الوقفة كاملة
٨٧٣ خواطر الشعراوي سورة طه الوقفة كاملة
٨٧٤ بينات 1437 هـ الوقفة كاملة
٨٧٥ سورة الحجر دورة الاترجة الوقفة كاملة
٨٧٦ تفسير ابن عثيمين سورة القمر الوقفة كاملة
٨٧٧ خواطر الشعراوي سورة طه الوقفة كاملة
٨٧٨ بينات 1437 هـ الوقفة كاملة
٨٧٩ تفسير ابن عثيمين سورة ص الوقفة كاملة
٨٨٠ تفسير ابن عثيمين سورة القمر الوقفة كاملة

أسرار بلاغية

٨٧١ .* ما معنى الآية(إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَارِدُونَ (98) الأنبياء)؟ ما تعبدون أي الأصنام. إنكم وما تعبدون من الأصنام والتعبير بـ (ما) لأن الأصنام لا تعقل فجاء التعبير بـ (ما) (إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا الْحُسْنَى أُوْلَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ (101) كانت المسألة أن عيسى والعزير عُبِدا من دون الله فهل يدخلون في هذا؟ هكذا كان السؤال. حتى قريش قالوا (وَقَالُوا أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ (58) الزخرف). لكن أولاً التعبير بـ (ما) لذات غير العاقل إذن هذا التعبير لا يخص العقلاء وإنما الأصنام، والأمر الآخر أن الله تعالى قال (إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا الْحُسْنَى) يعني من عُبد من دون الله ولم يرض بذلك ودعا إلى عبادة الله الواحد لم يدخل في هذا التعبير حتى لو شمله الناس. المهم أن يبرأ ساحته وأن ينكر على من عبد غير الله ولم يرض بأن يُعبَد ودعا إلى عبادة الله تعالى يكون ممن سبقت لهم الحسنى من الله تعالى لا يدخل في هذا حتى لو كانت (ما) تشمل العقلاء وغيرهم سيبرّأون بقوله تعالى (إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا الْحُسْنَى أُوْلَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ (101) وهم ممن عُبد من دون الله ولم يرض بذلك ودعا إلى عبادة الله وحده. في نهاية الآية قال (لَوْ كَانَ هَؤُلَاء آلِهَةً مَّا وَرَدُوهَا وَكُلٌّ فِيهَا خَالِدُونَ (99) الذين يعبدون وما عبدوا من الأصنام. معنى حصب أي الحصباء أو الحصى. الوقفة كاملة
٨٧٢ آية (102) : * ما هو الحسيس في قوله تعالى (لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنفُسُهُمْ خَالِدُونَ (102) الأنبياء) ؟ صوتها. فذهاب اللهب يسمى خمود. الهمود انطفاء كامل والخمود قد يأتي مع الانطفاء. إذن خمدت النار خموداً إذا سكن اللهب وبقي الجمر، ذهب اللعب ولكن الجمر موجود، هذا الخمود. وقد يأت الخمود بمعنى انطفاؤها ولكن الأصل ما ذكرت في اللغة، خمدت النار أي سكن لهبها وبقي جمرها. * وهمدت؟ همدت انطفأت وماتت، هذا الهمود من حيث اللغة. والخمود قد يأتي في اللغة بمعنى الهمود لكن الأشهر ما ذكرت أن الخمود هو سرعة انطفاء اللهب وبقاء الجمر، الهمود إذا أُطفئ جمرها. الوقفة كاملة
٨٧٣ آية (107): * رب العالمين يذكر (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ (107) الأنبياء) و (الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) هل كلمة العالمية تعني نفس الشيء؟ وكيف الرسول صلى الله عليه وسلم رحمة العالمين يعني كل العوالم؟ لا، فرق بين عالَم وعالمين. عالَم مطلق وعالمين هذا جمع مذكر يسمونه ملحق بجمع المذكر السالم يخصّ العقلاء فقط. العوالم هي العامة ولذلك قالوا هذا الجمع أقل من المفرد. لأن العالَم مطلق تقول عالم الحشرات. العالمين لا. هو الآن يتكلم عن الناس في سورة الفاتحة (الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2)) الكلام ليس عن عالم بعينه، إلى أن يقول (غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ (7)) الكلام عن تقسيم الخلائق. *إذن العالمين في سورة الفاتحة خاصة بالناس تحديداً؟ بالعقلاء عموماً. العالمين المكلّفين من الجن والإنس. *ما الفرق بين الرأفة والرحمة ؟ الرأفة أخصّ من الرحمة والرحمة عامة. الرأفة مخصوصة بدفع المكروه وإزالة الضرر والرحمة عامة (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ (107) الأنبياء)، (فَوَجَدَا عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِندِنَا (65) الكهف) ليست مخصوصة بدفع مكروه. تقول أنا أرأف به عندما يكون متوقعاً أن يقع عليه شيء. الرحمة عامة (وَإِنَّا إِذَا أَذَقْنَا الْإِنسَانَ مِنَّا رَحْمَةً فَرِحَ بِهَا (48) الشورى) فالرحمة أعمّ من الرأفة. عندما نقول في الدعاء يا رحمن ارحمنا هذه عامة أي ينزل علينا من الخير ما يشاء ويرفع عنا من الضر ما يشاء وييسر لنا سبل الخير عامة. الوقفة كاملة
٨٧٤ آية (109): *قال تعالى في سورة الجن (قُلْ إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ مَّا تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَدًا (25)) وقال في سورة الأنبياء (وَإِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ أَم بَعِيدٌ مَّا تُوعَدُونَ (109)) ما الفرق بين الآيتين؟ في سورة الأنبياء قابل القريب بالبعيد. في سورة الأنبياء من الوعد ما هو ظاهر القصد وهو بعيد فعلاً في سياق آية الأنبياء. مثلاً ذكر أموراً تتعلق بالآخرة هي ليست قريبة، أمور تتعلق بالآخرة يعني ذكر يأجوج ومأجوج عند اقتراب الوعد الحق (حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ (96) وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يَا وَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ (97)) ذكر جملة وعود تتعلق بأحوال الآخرة (لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (103) يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ (104)) هذه أمور ظاهرة البعد ليست مثل ما ذكر في سورة الجن (حَتَّى إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ نَاصِرًا وَأَقَلُّ عَدَدًا (24)) وجاء بعدها (قُلْ إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ مَّا تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَدًا (25)) قسم قال (ما توعدون) يعني ما يرونه في بدر، تحتمل الآخرة وقالوا هو ما يرونه في نصر المسلمين في بدر هذا ليس بعيداً كما ذكر في الأنبياء. في سورة الجن ليست هناك قرينة سياقية تحدد معنى معيناً ولذلك قسم قال ما يوعدون من نصر ويحتمل أن يراد يوم القيامة أما في سورة الأنبياء فظاهر البُعد والمقصود يوم القيامة (ذكر يأجوج ومأجوج، يوم نطوي السماء، لا يحزنهم الفزع الأكبر، هذا يومكم، فتنة لكم ومتاع إلى حين) أمور قسم منها ظاهر في يوم القيامة فناسب ذكر البُعد في آية الأنبياء. *د.فاضل السامرائى : عندنا في مزايا اللغة العربية التي لا يمكن التعبير عنها في اللغات الأخرى تعدد أدوات النفي. تقول أنا ما أذهب، أنا لا أذهب، أنا إن أذهب، أنا لست أذهب، كلها تقولها في الإنجليزية I don’t go. (إن أذهب) وردت مثلها في القرآن في قوله (وَإِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ أَم بَعِيدٌ مَّا تُوعَدُونَ (109) الأنبياء) بمعنى نفي (ما). في القرآن قال (وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ (9) الأحقاف) نفاها بـ (ما)، (وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ (34) لقمان) قال (لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا (1) الطلاق) قال ما أدري وقال إن أدري وقال لا أدري، نفاها كلها. الفرق من حيث الدلالة المعلوم المشهور أنه إذا نفيت الفعل المضارع بـ (ما) دلّ على الحال يعني ما أدري الآن، لا أدري أكثر النحاة يخصصوها للإستقبال لكن قسم من النحاة يقول هي للحال والاستقبال مطلقة وأكثرهم يخصصوها بالإستقبال والزمخشري يقول لا ولن أختان في نفي المستقبل وهذا عليه أكثر النحاة وأنا أميل أنها تكون للحال والاستقبال وأستدل بما استدل به بعض النحاة في القرآن (مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ (20) النمل) حال، (أنا لا أفهم ما تقول) حال، (وَاتَّقُواْ يَوْماً لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئاً (48) البقرة) للإستقبال فهي إذن مطلقة. خاصة هي منتهية بالألأف والألف حرف مطلق لا يمتد به الصوت فهي ممتدة. (إن أذهب) إن أقوى كما يقول النحاة. (لست أذهب) ليس فيها الكثير أنها تنفي الحال لكن فيها جملة إسمية وفعلية فهي مركبة. (لم أذهب) هذا المضارع، ما ذهبت، لمّا أذهب، إن ذهبت، لست قد ذهبت، كلها نقولها بالانجليزية I didn’t do صيغة واحدة، (ما) جواب القسم أصلاً، (لمّا) اللام كما بدأ بها سيبويه في باب نفي الفعل قال فعلت نفيه لم أفعل، والله لقد فعل نفيه ما فعل، قد فعل نفيه لمّا يفعل، ليفعلنّ نفيه لا يفعل، سوف يفعل نفيه لن يفعل، هذه النصوص موجودة وكل واحدة لها دلالة. الوقفة كاملة
٨٧٥ * آية (110) : * مقارنة بقوله تبارك وتعالى (إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ وَيَعْلَمُ مَا تَكْتُمُونَ(110)الانبياء) و (إِلَّا مَا شَاء اللَّهُ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَى(7) الأعلى)، لكن ربنا تبارك وتعالى أحيانا يكتفى بذكر (وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ(26) محمد) دون ذكر الجهر أساساً، فكيف نفهم هذا وما اللمسة البيانية هنا؟ هو فى الآية الكريمة في سورة الأنبياء (إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ وَيَعْلَمُ مَا تَكْتُمُونَ(110)) قدم الجهر على الكتمان ونحن قلنا السياق هو الذي يحدد وقبلها تقدم قوله (فَإِن تَوَلَّوْا فَقُلْ آذَنتُكُمْ عَلَى سَوَاء وَإِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ أَم بَعِيدٌ مَّا تُوعَدُونَ(109)) آذنتكم يعنى أعلمتكم والإيذان هو الإعلام والإشهار - من الآذان – إذن هو الآن قال آذنتكم يعنى أعلمتكم وأشهرت لكم ، (عَلَى سَوَاء) يعنى لم أترك أحداً يعنى مستويين فى الإعلام، إذاً لما قال (آذَنتُكُمْ) بدأ بالجهر ولذلك قدم الجهر فقال (يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ) لأنه أعلمهم . بالنسبة للآية التى ذكرتها (إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَى(7) الأعلى) أيضاً قدم الجهر على الإخفاء وقال قبلها (سَنُقْرِؤُكَ فَلَا تَنسَى(6)) الإقراء هل يكون بالسر أم بالعلن؟ (سَنُقْرِؤُكَ) خاص بالقرآن الكريم الذي أنزل على سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام، إذاً الإقراء يكون بالجهر بخلاف القراءة فالقراءة تكون سراً وجهراً ، فلما قال (سَنُقْرِؤُكَ) صار جهراً فقدم الجهر. المقام هكذا هنا والسياق هكذا يقتضي تقديم الجهر . بالنسبة للآية الأخرى في سورة محمد لو قرأنا الآية سيتضح الأمر (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ(26)) إذاً هم ذكروا الجهر وبقى الإسرار حينما قالوا (سَنُطِيعُكُمْ) ذكروا الجهر . لكنهم قالوا (فِي بَعْضِ الْأَمْرِ) ما هو بعض الأمر؟ ما أسروه ، فقال تعالى (وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ) . فهو الآن ذكر ما جهروا به ، ولكن ماذا عما أسرّوه؟ قالوا (سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ) ليس فيها إشكال وإنما المسألة في الإسرار ماذا أسرّوا فى أنفسهم؟ ما هو الأمر الذي سيطيعونهم فيه ؟ الله أعلم به. في قوله تعالى في سورة طه (وَإِن تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى(7) طه) ما هو الذي أخفى من السر؟ الذى لم يصل إلى السر بعد ، أنت الآن هل تعلم ما سوف تسرّ بعد غد؟ لا. إذاً هذا مخفى فهو أخفى من السر. فالله يعلم ليس فقط السر ولكن قبل أن يحصل السر يعلم الله ماذا سأسرّ. أنت الآن لا تعلم ما سوف تسره بعد ساعتين أليس كذلك؟ فالله يعلم بهذا قبلك، عندما يأتى صار سراً ولكن قبله أخفى من السر . * أخفى يعنى أدق وأصغر ؟ نعم. فالله يعلم ما لا يعلمه الإنسان فى نفسه قبل أن يصل إليه، إذاً فالله سبحانه وتعالى أعلم بأنفسنا منا. قبل أن يصل السر إلى أنفسنا يعلمه الله. وهذا أخفى من السر. * إذاً فالجهر أعلمه أنا ويعلمه غيرى والسر أعلمه أنا ولا يعلمه غيرى وما أخفى من السر يعلمه الله ولا أعلمه لا أنا ولا غيرى. سبحان الله والله أكبر. هى خارج القرآن بمعنى يعلم السر وأخفى من السر؟ نعم. الوقفة كاملة
٨٧٦ ****تناسب فواتح الأنبياء مع خواتيمها**** مفتتح السورة (اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ (1)) وفي الآخر قال (وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يَا وَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ (97)) حساب الناس هو الوعد الحق. ثم ذكر ماذا يحصل في هذا الوعد الحق (فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يَا وَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ (97) إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ (98)) ثم يذكر السعداء (إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ (101)) ذكر في الوعد الحق ماذا سيحصل بعد الحساب فكأن الحساب إجمال أعقبه تفصيل فيكون الناس في الوعد الحق قسمان (فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يَا وَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ (97) إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ (98)) و (إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ (101)) فكأن الحساب نوعان أجمله في الأول (لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ (3)) وفصّله في الآخر (يَا وَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ) وكأن لسان حالهم يقول أن قلوبهم كانت لاهية. إذن جاء في مقدمة السورة حساب إجمال أعقبه تفصيل وفسّر لاهية قلوبهم بقولهم وباعترافهم على أنفسهم بأنهم كانوا في غفلة. *****تناسب خواتيم الأنبياء مع فواتح الحج***** خواتيم الأنبياء في الساعة وما يليها من العقاب والثواب (حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ (96) وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يَا وَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ (97)) إلى آخرها (إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ (101) لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خَالِدُونَ (102)) وفي الحج (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ (1)) ذكر في آخر الأنبياء أحداث الساعة وفي الحج ينبغي علينا أن نتقي ربنا (إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ)، هناك كلام في الساعة وهنا في الساعة (يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ (2)) يعني استكمال لما انتهى به في السورة السابقة وكأنها سورة واحدة. الوقفة كاملة
٨٧٧ آية (45): * ما الفرق بين القرية والمدينة؟ القرية إذا اتسعت تسمى مدينة في اللغة، القرية أصلاً واسعة تشمل الضيعة وتشمل المدينة في اللغة. مدينة من مَدَن يعني أقام. الإشتقاق اللغوي لمدينة من مَدَن يعني أقام بالمكان، ولهذا ربنا لما يذكر الهلاك يذكرها بلفظ قرية (وَمَا أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ إِلاَّ وَلَهَا كِتَابٌ مَّعْلُومٌ (4) الحجر) لم يقل مدينة لأنها ليست دار إقامة، قرية تطلق حتى وإن كانت خاوية (فَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا (45) الحج). فلما يذكر الهلاك يذكر القرية لأنها لم تعد دار إقامة (وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا (16) الإسراء) (وَإِن مَّن قَرْيَةٍ إِلاَّ نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا (58) الإسراء) يذكر القرية. إذن معناها أن هذه مدينة متسعة . الوقفة كاملة
٨٧٨ آية (46): * ما الفرق بين (أَوَ لَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ) و(أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ)؟ الفرق بين الواو والفاء أن الواو لمطلق الجمع تجمع بين عدة جمل قد يكون عطف جملة على جملة. الفاء في الغالب تفيد السبب سواء كانت عاطفة أو غير عاطفة (درس فنجح) (لا تأكل كثيراً فتمرض) يُنصب بعدها المضارع. ينبغي أن نعرف الحكم النحوي حتى نعرف أن نجيب. وذكرنا أن التبكيت والتهديد بالفاء أقوى (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ آمَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ ازْدَادُواْ كُفْرًا لَّمْ يَكُنِ اللّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلاَ لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلاً (137) النساء) ليس فيها فاء. (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ (34) محمد) لأنهم لا تُرجى لهم توبة. وفي الأولى هم أحياء قد يتوبون. لما لم يذكر الموت لم يأت بالفاء ولما ذكر الموت جاء بالفاء.النُحاة يقولون قد تأتي الفاء للتوكيد. في القرآن وغير القرآن إذا كان ما قبلها يدعو لما بعدها، يكون سبباً لما بعدها، أو يفضي لما بعدها يأتي بالفاء (السببية) ولا يؤتى بالواو. في غير القرآن نقول لا تأكل كثيراً فتمرض، ذاك أفضى لما بعد، الزيادة في الأكل سبب المرض. إذن هذا كحكم لغوي. ما قبلها سبب لما بعدها وإذا كان الأمر كذلك يؤتى بالفاء وإذا كان مجرد إخبار تقول فلان سافر وفلان حضر، تخبر عن جملة أشياء وليس بالضرورة أن هناك أسباب. هذا المعنى اللغوي العام في القرآن (بلسان عربي). إذا كان ما قبلها يفضي لما بعدها يأتي بالفاء ونضرب أمثلة ومنها السؤال عن الفرق بين أولم يسيروا وأفلم يسيروا. في سورة الحج (أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ (46)) قال قبلها (وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَثَمُودُ (42) وَقَوْمُ إِبْرَاهِيمَ وَقَوْمُ لُوطٍ (43) وَأَصْحَابُ مَدْيَنَ وَكُذِّبَ مُوسَى فَأَمْلَيْتُ لِلْكَافِرِينَ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ (44) فَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَبِئْرٍ مُّعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَّشِيدٍ (45)) الذي قبلها سبب لما بعدها ووراءها (وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَن يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ (47)). *ما معنى القلوب فى قوله تعالى (فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ (46) الحج)؟(د.فاضل السامرائى) هذا السؤال يثار منذ زمن باعتبار أن التفكير يكون فى العقل ولذلك هم قالوا المقصود بالقلوب هي العقول، ولكن هنا قال ربنا (الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ) كثيراً ما يقولون القلب مقصود به العقل. سؤال: هل المقصود بالقلب العضلة التي فى الصدر أم في الدماغ؟ أحيانا ربنا يذكر العقل فى القرآن (لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا). فقسم قال لأن القلب يضخ الدم للدماغ فلو توقف القلب لفسد الدماغ فيرجعها للقلب لأنه يقول أنه سبب نشاط الدماغ من القلب لو لم يذهب الدم للدماغ لفسد. والحقيقة هنالك أمر آخر الظاهر والله أعلم أن هناك فرق بين العقل والقلب: القلب كما يبدو يدفع إلى العمل بموجب ما تعقله، تعقل شيئاً والقلب يدفعه للعمل لأن الناس يختلفون بحسب الاستجابة إلى ما يعلمون ذلك راجع للقلب فأحياناً واحد يعلم الشيء ويعقله ويفهمه لكن لا يعمل به، العمل به راجع للقلب فالقلب يحرك ويدفع للعمل والعقل بارد يعلم الحجج، قد يكون هناك شخصان مؤمنان بفكرة واحدة ويأتي أحدهما بحجج أقوى من الآخر لكن الآخر ملتزم أكثر من صاحب الحجج. إذاً ما قيمة هذا العقل الذي هو مناط التفكير والقلب مناط العمل يدفعه إلى العمل يكون يقظاً متحركاً، ما قيمة المعرفة من دون أن تعمل بها؟ لا شيء. من العامّة نجد من عنده من الحجج أقل مما عند العالِم لكن هنالك من العامة من هم أكثر يقظة والتزاماً وتحركاً من العالِم فقلوبهم حيّة، إذن ما قيمة المعرفة؟ لا شيء.. بليّة العالم اليوم أن هناك ناس عندهم عقول ولكن ليس عندهم قلوب. الناس عندهم عقول لكن ليس عندهم قلوب. إذن هذا هو المهم "ولكن تعمى القلوب" ليس مسألة الحجج؟ فإذن المقصود بالقلوب هو أمر معنوي وليس العضلة التى فى الصدر حتى المخ موجود فى الرأس ولكن العقل أبعد من ذلك لا يقف عند مجرد عضلة. ذكر القرآن مثل أناس يعلمون صدق الرسول صلى الله عليه وسلم ولا يكذبونه ولكن يجحدون، فما قيمة هذا العقل! ما قيمة هذه القناعة؟ ليس لها قيمة. إذن مناط التفكير هو العقل والقلب مناط الحثّ على العمل وهو يقظ متحرك هو الذي يدفع يفرق بين واحد وواحد وليست المشكلة في وجود العقل وإنما في وجود القلب الذي يدفع إلى العمل ويحرك له. الوقفة كاملة
٨٧٩ آية (19): *قال تعالى في سورة المؤمنون (وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ (18) فَأَنْشَأْنَا لَكُمْ بِهِ جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَكُمْ فِيهَا فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ (19)) وقال في سورة الزخرف (وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (72) لَكُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْهَا تَأْكُلُونَ (73)) ذكر الواو في الأولى (ومنها) وحذف الواو في الثانية (منها) لماذا؟ (د.فاضل السامرائى) في سورة المؤمنون السياق في الكلام عن الدنيا وأهل الدنيا وتعداد النعم قال (ومنها تأكلون) فالفاكهة في الدنيا ليست للأكل فقط فمنها ما هو للإدخار والبيع والمربّيات والعصائر فكأنه تعالى يقصد بالآية : ومنها تدّخرون، ومنها تعصرون ومنها تأكلون وهذا ما يُسمّى عطف على محذوف. أما في سورة الزخرف فالسياق في الكلام عن الجنة والفاكهة في الجنة كلها للأكل ولا يُصنع منها أشياء أخرى. * ما الفرق بين فواكه وفاكهة؟ (د.فاضل السامرائى) فاكهة إسم جنس يعني عام يشمل المفرد والمثنى والجمع أما فواكه فهي جمع وإسم الجنس يكون أعمّ من الجمع. للحبة الواحدة يقال عنها فاكهة والحبتين يقال فاكهة لكن لا يقال فواكه، لكن فواكه يقال عنها فواكه وفاكهة، فاكهة تشمل فواكه لكن فواكه لا تشمل فاكهة من حيث اللفظ لأن هذا يدل على جمع والفاكهة تدل على الجمع أيضاً وتدل على المفرد والمثنى. ليس هذا فقط لو كان عندنا أنواع من الفواكه كالرمان والبرتقال وغيرها نسميها فواكه ونسميها فاكهة أيضاً. لو كان عندنا فقط نوع واحد من الفاكهة مثل الرمان أو التفاح نسميه فاكهة ولا نسميه فواكه إذن فاكهة أعمّ لأنها للمفرد والمثنى والجمع والمتعدد وغير المتعدد المتنوع وغير المتنوع. الفواكه للجمع والمتنوع فقط إذن أيها الأعم؟ فاكهة أعمّ. لذلك تستعمل الفاكهة في القرآن لما هو أوسع من الفواكه، مثال: (وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ (10) فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ (11) الرحمن) آية أخرى (وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاء مَاء بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ (18) فَأَنشَأْنَا لَكُم بِهِ جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَّكُمْ فِيهَا فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ (19) المؤمنون) عندنا أمران: الأرض (وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ (10) فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ (11) الرحمن) وعندنا (لَّكُمْ فِيهَا فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ) أيها الأكثر الفواكه في الأرض كلها في عموم الأرض أو فقط في البساتين ؟ في عموم الأرض لأن البساتين هي في الأرض ومحدودة لذلك لما قال (وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ) قال (فيها فاكهة) ولما قال (فَأَنشَأْنَا لَكُم بِهِ جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ) قال (لَّكُمْ فِيهَا فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ)، أيها الأكثر؟ الفاكهة أكثر. إذن الفاكهة إسم جنس والفواكه جمع وإسم الجنس هنا أعمّ من الجمع. حتى في الجمع لما يذكر فاكهة معناها أكثر وأشكل وأعم من فاكهة حتى في الجنة مثل في الصافات قال (فَوَاكِهُ وَهُم مُّكْرَمُونَ (42) فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (43)) وفي الواقعة (وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (10) أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ (11) فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (12) ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (13) وَقَلِيلٌ مِنَ الْآَخِرِينَ (14) عَلَى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ (15) مُتَّكِئِينَ عَلَيْهَا مُتَقَابِلِينَ (16) يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ (17) بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ (18) لَا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلَا يُنْزِفُونَ (19) وَفَاكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ (20)) مع السابقون قال (وَفَاكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ) كثير ومن دونهم قال (فواكه) هذا متعلق بالدرجة أيضاً. الوقفة كاملة
٨٨٠ *ما الفرق بين (وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَن يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ (47) الحج) و(تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ (4) المعارج)؟(د.حسام النعيمى) وردت في سورة الحج (وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ (47)) وفي السجدة (يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاء إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ (5)) وفي المعارج (تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ (4)). علماؤنا وقفوا عند هذه الآيات الثلاث وذكروا أن الآية التي في سورة الحج والآية في سورة السجدة الكلام فيها على يوم في الدنيا. (وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَن يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ (47) الحج) هم يقولون نوع من التحدي للرسول  كما قال تعالى (سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ (1) المعارج) أنزلوا علينا العذاب، نوع من الحماقة إن كنتُ صادقاً فاستغفر لنا لكن يقولون إن كنت صادقاً أنزل علينا العذاب هذه حماقة. (وَلَن يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ) الله سبحانه وتعالى وعد بتعذيب هؤلاء لكن ليس في الدنيا. (وَإِنَّ يَوْمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ) الزمن عند الله سبحانه وتعالى زمن غير محسوب بحساباتكم أنتم اليوم عند الله سبحانه وتعالى في هذه الدنيا، في إنزال العقوبات إشارة إلى سعة حِلم الله سبحانه وتعالى عليهم لا تقول المفروض خلال هذا اليوم ينزل العذاب، حلم الله سبحانه وتعالى واسع (كألف سنة) لا تتوقعوا أن ينزل لكم العذاب الآن، أصل العذاب في الآخرة لكن قد ينزله الله سبحانه وتعالى آية لمن يأتي بعدهم. فإذن الكلام هنا على الدنيا (وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُهَا وَإِلَيَّ الْمَصِيرُ (48) الحج) إشارة إلى طول الوقت (ثم أخذتها) إستخدام (ثم) بدل الفاء على التراخي، ما يتوقع الإنسان أن عقاب الله عز وجل ينزل فوراً. الوقفة كاملة


إظهار النتائج من 871 إلى 880 من إجمالي 26698 نتيجة.