التدبر
| ٥١١ | (وَلَا هَضْمًا} الهضم : نقصان الحق، ولذلك يقال : فلان مهضوم الحق ،أي منقوص الحق .(في المطبوع 15/9400) الوقفة كاملة |
| ٥١٢ | (فَتَعَالَى) تعالى مثل سبحان ،ومثل تبارك ،لا تقال إلا لله تعالى .(في المطبوع 15/9405) الوقفة كاملة |
| ٥١٣ | {وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَىٰ آدَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا} ﴿١١٥﴾ هنا جاء بنهاية القصة، ثم شرع في ذكر تفاصيلها، وهذا الأسلوب جاء أيضاً في قصة قوم لوط في سورة القمر، بدأ بالعقوبة ثم ذكر القصة {كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ ﴿٣٣﴾ إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا إِلَّا آلَ لُوطٍ ۖ نَّجَّيْنَاهُم بِسَحَرٍ ﴿٣٤﴾ نِّعْمَةً مِّنْ عِندِنَا ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِي مَن شَكَرَ ﴿٣٥﴾ وَلَقَدْ أَنذَرَهُم بَطْشَتَنَا فَتَمَارَوْا بِالنُّذُرِ ﴿٣٦﴾ وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَن ضَيْفِهِ فَطَمَسْنَا أَعْيُنَهُمْ فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ ﴿٣٧﴾ وَلَقَدْ صَبَّحَهُم بُكْرَةً عَذَابٌ مُّسْتَقِرٌّ ﴿٣٨﴾ فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ ﴿٣٩﴾} سورة القمر. والقصد من هذا الأسلوب، هو التشويق لمعرفتها .(في المطبوع 15/9420) الوقفة كاملة |
| ٥١٤ | {فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَـٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰ} ﴿١١٧﴾ كان السياق أن يقول ( فتشقيا) لأن المخاطب هما آدم وحواء ،لكنه خص آدم بالذكر "فتشقى" لأن الأساس أن الرجل هو الذي يعمل ويتحرك ،ويتعرض للشقاء، والمرأة لا يطلب منها العمل أو الحركة، إنما هي سكن للرجل {هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ} ﴿١٨٩﴾ سورة الأعراف " (في المطبوع 15/9428) الوقفة كاملة |
| ٥١٥ | جاء في هذه الآيات بظاهر وباطن ،فالآية الأولى : الباطن : الجوع الظاهر: العري. والآية الثانية : الباطن : الظمأ الظاهر: تضحى والله تعالى تكفل لهم بكل هذه الغرائز الظاهرة والباطنة (في المطبوع 15/9429) الوقفة كاملة |
| ٥١٦ | المناسبة بين سورة الأنبياء وسورة طه. سورة طه انتهت بقوله تعالى {قُلْ كُلٌّ مُّتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا ۖ فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدَىٰ} ﴿١٣٥﴾ سورة طه. وسورة الأنبياء بدأت بقوله تعالى {اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُّعْرِضُونَ} ﴿١﴾ سورة الأنبياء فالتربص لن يطول .(في المطبوع 15/9467) الوقفة كاملة |
| ٥١٧ | (وهم في غفلة) الغفلة تحمل معنى عدم الاهتمام واللامبالاة بهذا الأمر، وهي بخلاف النسيان، فالنسيان فيه اهتمام بالشيء، لكنك نسيته رغماً عنك .(في المطبوع 15/9476) الوقفة كاملة |
| ٥١٨ | (وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً) الابتلاء لا لنعلم ماذا تفعلون، فإن الله يعلم كل شيء، وإنما الابتلاء ليكون حجة على الخلق .(في المطبوع 15/9538) الوقفة كاملة |
| ٥١٩ | (خُلِقَ الْإِنسَانُ مِنْ عَجَلٍ) أي متعجلاً ،فهو يريد الشيء قبل أوانه .(في المطبوع 15/9540) الوقفة كاملة |
| ٥٢٠ | لفظ (الإنسان) إذا ورد في القرآن فهو في أمرٍ لا يسر، ومثاله هذه الآية، وقوله تعالى ( إن الإنسان خلق هلوعاً ) المعارج19، الوقفة كاملة |
تذكر واعتبار
| ٥١١ | مالذي ينبغي ان تخاف منه وتخشاه سورة الروم أية 31 الوقفة كاملة |
| ٥١٢ | كيف تصل الى مرافقة النبي في الجنة مقطع جميل جداً سورة الضحى اية 1 الوقفة كاملة |
| ٥١٣ | ماذا سيحدث لك اذا تركت المعصية في السر سورة الملك اية 12 الوقفة كاملة |
| ٥١٤ | اعظم انجاز على الاطلاق درس روعة سورة البقرة اية 190 الوقفة كاملة |
| ٥١٥ | وصايا محمد راتب النابلسي المؤثرة في شهر رمضان درس رائع سورة الأنعام أية 115 الوقفة كاملة |
| ٥١٦ | حكمة الصيام من الدروس الرائعة سورة البقرة أية 183 الوقفة كاملة |
| ٥١٧ | لاتجعل الدنيا في قلبك مؤثر رائعة سورة الأنعام اية 81 الوقفة كاملة |
| ٥١٨ | لامكان للضعفاء مقطع تحفيزي رائع انهض من جديد سورة البقرة اية 214 الوقفة كاملة |
| ٥١٩ | اكبر شي نفتقده الان !! كلمات مؤثرة جداً سورة آل عمران اية 159 الوقفة كاملة |
| ٥٢٠ | ارحم عباد الله كلمات مؤثرة جداً بكاء سورة آل عمران اية 159 الوقفة كاملة |
احكام وآداب
| ٥١١ | تفسير آيات الأحكام سورة -النساء آية-130 الوقفة كاملة |
| ٥١٢ | تفسير آيات الأحكام سورة -النساء آية-135 الوقفة كاملة |
| ٥١٣ | تفسير آيات الأحكام سورة -النساء آية-140 الوقفة كاملة |
| ٥١٤ | تفسير آيات الأحكام سورة -النساء آية-142 الوقفة كاملة |
| ٥١٥ | تفسير آيات الأحكام سورة -النساء آية-176 الوقفة كاملة |
| ٥١٦ | تفسير آيات الأحكام اية 1 - سورة النساء الوقفة كاملة |
| ٥١٧ | تفسير ايات الاحكام اية 10 - سورة النساء الوقفة كاملة |
| ٥١٨ | تفسير آيات الأحكام تفسير الاية 11 - سورة النساء الوقفة كاملة |
| ٥١٩ | تفسير آيات الأحكام تفسير الاية 12 - سورة النساء الوقفة كاملة |
| ٥٢٠ | تفسير آيات الأحكام تفسير الاية 13 - سورة النساء الوقفة كاملة |
تفسير و تدارس
| ٥١١ | سورة الصافات دورة الأترجة الوقفة كاملة |
| ٥١٢ | سورة الصافات دورة الأترجة الوقفة كاملة |
| ٥١٣ | سورة الصافت دورة الأترجة الوقفة كاملة |
| ٥١٤ | برنامج بينات 1438هـ الوقفة كاملة |
| ٥١٥ | سورة الصافات دورة الأترجة الوقفة كاملة |
| ٥١٦ | سورة الصافات دورة الأترجة الوقفة كاملة |
| ٥١٧ | سورة الصافات دورة الأترجة الوقفة كاملة |
| ٥١٨ | سورة الصافات دورة الأترجة الوقفة كاملة |
| ٥١٩ | سورة الصافات دورة الأترجة الوقفة كاملة |
| ٥٢٠ | برنامج بينات 1438هـ الوقفة كاملة |
أسرار بلاغية
| ٥١١ | آية (28): * ما اللمسة البيانية في استعمال توفّاهم وتتوفّاهم في القرآن الكريم؟(د.فاضل السامرائى) نلاحظ في القرآن كله وليس فقط في هذه الآية الحذف كما جاء في القرآن مثل (تنزّل وتتنزّل، تبدّل وتتبدّل) وهذا الحذف في عموم القرآن وحيث ورد مثل هذا التعبير في القرآن سواء في الفعل أو غيره يكون لأحد أمرين: للدلالة على أن الحدث أقلّ. أو أن يكون في مقام الإيجاز. قال تعالى في سورة النحل ((الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ فَأَلْقَوُا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ بَلَى إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (28))) وقال في سورة النساء (إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (97)). وهؤلاء المستضعفين في آية سورة النساء هم قسم من الظالمين وليس كلهم فهم أقل أما الآية الثانية (ظالمي أنفسهم) فالذين ظلموا أنفسهم أكثر من المستضعفين لأنهم عموم الظالمين. فلمّا خصّ بقسم من الظالمين (المستضعفين) قال تعالى توفّاهم ولما كثُر العدد قال تتوفاهم. وهذا الحذف هو جائز من حيث اللغة للتخفيف. *هل يُضمر القول في القرآن الكريم؟(د.فاضل السامرائى) أحوال القول والمقول يمكن أن نجمل أهم أحكامها في عبارات صغيرة. الكثير أن يذكر القول والمقول هو الأصل (وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (285) البقرة) القول هو الفعل و(سمعنا وأطعنا) هو المقول. يمكن أن يحذف فعل القول ويذكر المقول لا يقول قال أو يقول لكنه مفهوم وهذا كثير أيضاً مثال (وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ نَّظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ هَلْ يَرَاكُم مِّنْ أَحَدٍ ثُمَّ انصَرَفُواْ صَرَفَ اللّهُ قُلُوبَهُم بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَفْقَهُون (127) التوبة) ما قال يقولون هل يراكم من أحد لم يذكر القول وإنما ذكر المقول. أحياناً يذكر فعل القول لكن يحذف المقول ولكنه ظاهر في السياق عكس الحالة السابقة مثل (قَالَ مُوسَى أَتقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءكُمْ أَسِحْرٌ هَـذَا وَلاَ يُفْلِحُ السَّاحِرُونَ (77) يونس) ما هو القول؟ هم لم يقولوا أسحر هذا ولا يفلح الساحرون وإنما هم قالوا هذا سحر، قول (أسحر هذا) هذا قول موسى وأضمر مقولهم هم وهو مفهوم من السياق. وهنالك حالة أخرى أن يذكر مقولان لقائلين مختلفين ويحذف فعل القول منهما الإثنين ويتصلان كأنهما مقولان لقول واحد لكن المعنى واضح يجري عليه السياق مثل (الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ فَأَلْقَوُاْ السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِن سُوءٍ بَلَى إِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (28) النحل) هم قالوا (ما كنا نعمل من سوء) والرد (بلى إن الله عليم بما كنتم تعلمون) هذا ليس قائلاً واحداً وإنما هذا قائل آخر وحذف فعل القول لم يقل قالوا ما كنا نعمل من سوء ولم يقل قال بلى مفهوم من السياق فحذف فعل القول من الاثنين وأدمج المقولين لكنه مفهوم من السياق. وهنالك حالة أخرى أن يذكر فعل القول ومقوله ويدرج معه قول لقائل آخر فيبدو كأنهما مقولان لشخص واحد لكن في الحقيقة لا، مثل (قَالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ الآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَاْ رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ (51) يوسف)، ويوسف قال (ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ وَأَنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ (52)) هذا كلام يوسف.هنالك حالة أخرى أن يذكر فعل القول لكن لا يذكر المقول وإنما يذكر فحواه (قُل لِّعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُواْ يُقِيمُواْ الصَّلاَةَ (31) إبراهيم) قل هذا فعل القول والمقول لم يذكره وإنما ذكر الفحوى يقيموا الصلاة هذا فحوى قوله تعالى وليس هو القول لم يقل أقيموا الصلاة، (وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ (53) الإسراء) هذا ليس هو نص القول وإنما فحواه. فهذه أبرز أحوال القول في القرآن الكريم. ولكل حالة من هذه الحالات دلالتها وسياقها الذي تروى فيه. *ما الفرق بين سلام والسلام ؟(د.فاضل السامرائى) السلام معرفة والمعرفة هو ما دلّ على أمر معين، وسلام لك والأصل في النكرة العموم إذن كلمة سلام عامة وكلمة السلام أمر معين. لما نقول رجل يعني أيّ رجل ولما نقول الرجل أقصد رجلاً معيناً أو تعريف الجنس. الأصل في النكرة العموم والشمول. إذن (سلام) أعم لأنها نكرة وربنا سبحانه وتعالى لم يحييّ إلا بالتنكير في القرآن كله مثل (قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى) (سَلَامٌ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ) (سَلَامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ ) (سَلَامٌ عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ) حتى في الجنة (سَلَامٌ قَوْلًا مِن رَّبٍّ رَّحِيمٍ) حتى الملائكة (سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ) (سلام عليكم ادخلوا الجنة) ربنا تعالى لم يحييّ هو إلا بالتنكير لأنه أعم وأشمل كل السلام لا يترك منه شيئاً. (سلام عليه) هذه تحية ربنا على يحيى والآية الأخرى عيسى سلم على نفسه وليس من عند الله سبحانه وتعالى، سلام نكرة من قبل الله تعالى والسلام من عيسى وليس من الله تعالى والتعريف هنا (السلام) أفاد التخصيص. ويقوون تعريض بالذين يدعون أن مريم كذا وكذا فقال (والسلام علي) رد على متهمي مريم عليها السلام. الوقفة كاملة |
| ٥١٢ | آية (30) : * ما الفرق بين قوله تعالى (وَلَدَارُ الآخِرَةِ خَيْرٌ (30) النحل) و (وَالدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ (169) الأعراف) ؟ (والدار الآخرة خير) صفة وموصوف، الدار مبتدأ والآخرة صفة، خيرٌ خبر. عندنا (ولدار الآخرة خير) يعني إضافة الموصوف إلى الصفة، فرق بين هذه الدار الآخرة وأن نقول هذه دار الآخرة وأصحاب اللغة يعرفون الفرق بين ذلك. رب العالمين مرة يقول (وَالدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ (169) الأعراف) ومرة يقول (وَلَدَارُ الآخِرَةِ خَيْرٌ (30) النحل). لو تتبعنا القرآن الكريم مثلاً في يوسف (وَلَدَارُ الآخِرَةِ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ اتَّقَواْ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ (109) يوسف) في الأنعام (وَلَلدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ (32) الأنعام) عندنا اتقوا وعندنا يتقون، عندنا ولدار وعندنا وللدار وعندنا دار الآخرةِ والدار الآخرةُ ما الفرق بين ذلك؟ الدارُ الآخرةُ، الآخرة هي يوم القيامة بما فيها الجنة والنار، الجنة والنار كلها من يوم القيامة (الدار الآخرة) هي الكوكب الذي سوف نعيش فيه بعد تدمير هذا الكوكب الذي نحن فيه (يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ (48) إبراهيم) هذه (الدار الآخرة) عندما تأتي صفة موصوف يعني يوم القيامة والكلام عن جميع أهلها من أهل النار وأهل الجنة (فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ) (وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ). لكن (ولدار الآخرةِ) أنت عندك دار الدنيا هنا، أنت لك دارتك (وَاللّهُ جَعَلَ لَكُم مِّن بُيُوتِكُمْ سَكَنًا (80) النحل) أنت سعيد في البيت وأهلك وزوجتك وربما هذه الدار موروثة عن أبيك وجدّك وفيها ذكريات عائلتك كلها يعني أُنسك "جنة المؤمن داره" وهذه حقيقة نلمسها جميعاً. فرق بين من يسكن بالإيجار حتى لو كان قصراً منيفاً وبين من يملك سقفاً كما قال النبي صلى الله عليه وسلم "بحسب ابن آدم لقمة تسد جوعته وخِرقة تستر عورته فإن كان له سقف يظله فبخٍ بخٍ" السقف هذا مجد، سكن، هذا بيتي حتى لو كان كوخاً، هذا بيتي ولهذا حرمة البيوت كما تعرفون حرمة عجيبة. وكلمة الدار تعني الوطن الذي لك فيه سكن (وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ (9) الحشر) أهل المدينة كلهم أصلاء كلٌ له بيته في المدينة وبستانه، هذه دارهم. إذن لما نقول (ولدار الآخرةِ) يلفت نظرك رب العالمين إلى كم هذه الدار التي أنت معجب بها في الدنيا وورثتها عن أبيك أو اشتريتها أو بنيتها وفيها ذكريات أهلك وكثير من الشعراء يتغنى بداره وببيت أبيه وأجداده. حينئذ (ولدار الآخرةِ) بيتك أنت الخاص، قصرك الذي ستسكن فيه يوم القيامة بقدر الكرة الأرضية عشر مرات، أعجوبة، قوانين طبعاً لا نعرفها وتراها كلها أمامك كما ترى شقتك الصغيرة وترى كل غرفها أمامك سوف ترى دارك التي بقدر الأرض عشر مرات، آخر واحد يخرج من النار الذي خطر في باله في يوم من الأيام أن الله واحد كما هو في حديث البطاقة المشهور، هذا مرة واحدة في حياته قال لا إله إلا الله، يُخرج من النار آخراً، هذا له بقدر الدنيا عشر مرات فما بالك بأصحاب التقوى والصلاح والمهاجرين والأنصار والأنبياء والرسل؟! إذن مهما كنت ما دمت تقول أن الله واحد فلدار الآخرة التي سوف تمتلكها وفيها أولادك وزوجاتك وناسك، وفيها شيء آخر. سنتكلم بعد قليل عن عاقبة الدار وعقبة الدار. إذن باختصار (والدار الآخرة) يوم القيامة كلها كل الكواكب التي سنعيش عليها بعد أن نُبعث من الموت وتفنى الكرة الأرضية بالكامل تدمير كامل (يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ (48) إبراهيم) هناك هذه دار الجميع أهل الجنة وأهل النار كل هؤلاء في الدار الآخرة لكن لما نقول (ولدار الآخرة) نضيف الموصوف في الوصف تكون هذه دارتك أنت. الوقفة كاملة |
| ٥١٣ | آية (31) : * مرة يقول ربنا (لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَآؤُونَ (31) النحل) ومرة يقول (لَهُم مَّا يَشَاؤُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ (35) ق) هل هنالك تغير من حيث الدلالة في تلك الآيتين؟(د. فاضل السامرائي) لما قال (فيها) يعني في الجنة إذن هو قدّم ما في الجنة على ما يشاؤون وفي موطن آخر قدّم ما يشاؤون على ما في الجنة. هذه بحسب السياق إذا كان الكلام على الجنة والسياق في الجنة قدّم (فيها) وإذا كان الكلام على أصحاب الجنة يقدم المشيئة. مثلاً (وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ (30) جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَآؤُونَ كَذَلِكَ يَجْزِي اللّهُ الْمُتَّقِينَ (31) النحل) يتكلم عن الجنة، (قُلْ أَذَلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ كَانَتْ لَهُمْ جَزَاء وَمَصِيرًا (15) لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاؤُونَ خَالِدِينَ كَانَ عَلَى رَبِّكَ وَعْدًا مَسْؤُولًا (16) الفرقان) آية سورة ق قدم ما يشاؤون على فيها (هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ (32) مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَن بِالْغَيْبِ وَجَاء بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ (33)) الكلام على أصحاب الجنة (ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ (34) لَهُم مَّا يَشَاؤُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ (35)), إذا كان السياق في الجنة قدّم ضمير الجنة (لهم فيها) وإذا كان السياق على أصحاب الجنة قدّم ما يتعلق بهم، هكذا السياق هو الذي يختار الكلام من الناحية البيانية ومن ناحية البلاغة. *المشيئة لهم أياً كانت هذه المشيئة؟ أيّاً كانت. *لكن المشيئة الملاحظ حتى في الايتين أن (يشاؤون) بصيغة المضارع هل لهذا دلالة؟ لأنها متجددة مستمرة. *ليست مشيئة واحدة وإنما المشيئة متجددة ومستمرة؟ نعم. الوقفة كاملة |
| ٥١٤ | آية (34): *ما دلالة استخدام (ما عملوا ) و ليس ما كسبوا كما فى سورة الزمر؟(د.فاضل السامرائى) تردد الكلمات في القرآن تأتي حسب سياق الآيات وفي الآيات المتشابهة يجب أن نرى الكلمات المختلفة فيها وعلى سبيل المثال: (فأصابهم سيئات ما عملوا) في سورة النحل تكرر العمل 10 مرات والكسب لم يرد أبداً. أما في سورة الزمر (فأصابهم سيئات ما كسبوا) تكرر الكسب 5 مرات والعمل 6 مرات. الوقفة كاملة |
| ٥١٥ | آية (36): *يقول تعالى(قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ ﴿11﴾ الأنعام) في النحل (فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ ﴿36﴾ النحل) كلاهما عاطفة، لكن لماذا الاختلاف؟ لا بد أن يكون هناك معنىً مختلفاً. ونحن نعلم بأن هذا الحرف في القرآن الكريم والحركة هي آية كاملة ولهذا إن الله يعطي عليها عشر درجات (ألم) يعني ثلاثين درجة ثلاثين حسنة. هاتان الآيتان تتكلمان عن الآثار وعلى قيمتها وأهميتها في الإيمان (قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ) (فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ) من حيث أن هذا السير (سيروا في الأرض) نوعان هناك أمرٌ بأن نسير خصيصاً لكي نتّبع آثار الظَلَمة والدول القاسية الملحدة المستعمرة التي أذاقت الناس الهوان كفرعون وثمود وعاد وأنتم تعرفون كم كانت دولاً عظيمة ثم صارت أنقاضاً وأطلالاً حينئذٍ السفر لكي ترى آثار الدول التي أهلكها الله وبطش بها من أجل أنها ظالمةٌ تسوم الناس خسفاً وتكذب بالله وآياته لكي يكون ذلك عبرة . هاتان الآيتان وحدة تتكلم عن السياحة أنت ستسير إما أن تكون سائحاً لغرض ليس للعبث والمجون والخمر وما شاكل ذلك لا، لا بد أن تكون سياحتك لهدف حضاري كما يفعل الغربيون ونحن لا نفعل مع الأسف الشديد الغربيون يسيحون في الأرض لكي يتعلمون يدرسون ينقبوا عن الآثار يدرسون طبائع الأمم ونحن نذهب لكي نلهو. رب العالمين قال لا ليس السفر للهو السفر مدرسة ولهذا السير في الأرض من أعظم أسباب المعرفة ومصادرها ومنابعها. فرب العالمين قال ربما تكون أنت مسافر لحاجات كالتجارة أو الدراسة أو تزور قريباً رحل إلى أمريكا إلى مصر إلى بابل في العراق في كل مكان فيه آثار الأمم التي أهلكها الله بظلمها أنت بعد ما تنتهي من شغلك إذهب وانظر إليها (ثُمَّ) هذا خطاب لمن يسير في الأرض لهدفٍ آخر ولكن رب العالمين يقول دع لك فرصة يوم، نصف يوم إذا كنت في مكان فيه آثار الظلمة اذهب وشوفها هذا (قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا) أنهي شغلك تجارتك ثم انظروا, الفريق الثاني ليس لديه شغل. إذاً الفرق بين فسيروا وثم سيروا (قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا) (فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا) يعني الأمر بالسير هذا السير مرة يقول ثم انظروا بعد السير أو فانظروا بعد السير إذا كنت مسافراً للسياحة من أجل ذلك فانظر رأساً (فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا) أنت رايح لهدف معين لكي ترى عاد وثمود وفرعون وكل الظلمة والقتلة الذين ملأوا التاريخ ، وحينئذٍ أي عبرة هذه وأي عظة! كلما ذهبت إلى مصر ورأيت الأهرامات وعظمتها وعظمة الآثار وعظمة القصور وعظمة المُلك كيف زال هذا المُلك؟! حينئذٍ أنت انظر (كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ) انظر إلى الحضارة الرومانية سواء كانت بسوريا أو بالأردن أو في أماكنها ما هذا؟ ما هذا؟ وحينئذٍ هناك بالقرب من الموصل من نينوى في العراق أيضاً مدينة الحَضَر مدينة عظيمة جداً جداً لما تدخل إليها يعني أي حضارة كانت في هذه المدينة؟! ذهبت لأنهم كانوا ظلمة والعكس صحيح. ولهذا رب العالمين قال (سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا) (فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا) أنت يجب أن تسير (قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ) مرة قال (فَانْظُرُوا) أنت ذاهب متعمد لكي ترى (ثُمَّ انْظُرُوا) لا أنت في الحقيقة رايح تجارة دراسة إذا صار عندك فرصة بعد ذلك اذهب إلى هذه الآثار، هذا هو الأمر. الوقفة كاملة |
| ٥١٦ | آية (39): * كلمة يختلفون وتختلفون وردت في القرآن في مواضع كثيرة (فَاللّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (113) البقرة) (وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (19) يونس) (لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ (39) النحل) ما كُنه الاختلاف؟(د.فاضل السامرائى) الآية توضح في القضاء والفصل فصل في القضية (فَاللّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (113) البقرة) هذا حكم، قال (فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ) أي في الذي كانوا فيه يختلفون. إما يقول قضي بينهم أو يحكم بينهم ولما يقول يحكم بينهم وقضي بينهم يستعمل فيه. أما كانوا وكنتم فالأكثر لما يقول (كانوا) الكلام عن يوم القيامة والاختلاف كان في الدنيا الاختلاف في الدنيا. (وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (19) يونس) هذه الآن وليس في يوم القيامة (فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ) لأنها تقصد الدنيا. الوقفة كاملة |
| ٥١٧ | آية (44): * (وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (44) النحل) (وَمَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلاَّ لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُواْ فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (64) النحل) (وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ (89) النحل) ما الفرق بين نزّلنا وأنزلنا وبين إليك وعليك؟ (د.فاضل السامرائى) هذا يستدعي أن ننظر في الفرق بين أنزل ونزل وبين إليك وعليك. أنزل ونزّل قسم غير قليل يفرق بينهما أنه نزّل تفيد التدرج والتكرار وأنزل عامة ويستدلون بقوله تعالى (نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنزَلَ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ (3) آل عمران) وقالوا لأن القرآن نزل منجماً مفرقاً والتوراة والانجيل أنزلتا جملة واحدة فقال أنزل. ردوا التدرج بقوله تعالى (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً (32) الفرقان)لأن أنزل عامة سواء كان متدرجاً أو غير متدرجاً، كلمة أنزل لا تختص بالتدرج ولا بدون تدرج. السؤال يقولون الإنزال عام لا يخص التدرج أو غير التدرج لكن التنزيل هو الذي يخص التدرج، نزّل الذي فيه التدرج (إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1) القدر) أنزلناه من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا جملة واحدة، هناك مراحل لنزول القرآن الكريم من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا ثم نزل منجماً. ردوا التدرج في نزّل التدرج في نزّل وقالوا (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً (32) الفرقان) هذا ليس فيه تدريج (لولا هنا من حروف التحضيض). لكن الذي يبدو أن الفرق بين نزّل وأنزل أنه نزّل تفيد الاهتمام نظير وصى وأوصى وكرّم وأكرم ففي المواطن التي فيها توكيد واهتمام بالسياق يأتي بـ (نزّل) والتي دونها يأتي بـ (أنزل). نضرب أمثلة: قال تعالى في الأعراف (قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ أَتُجَادِلُونَنِي فِي أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَآؤكُم مَّا نَزَّلَ اللّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ فَانتَظِرُواْ إِنِّي مَعَكُم مِّنَ الْمُنتَظِرِينَ (71)) وقال في يوسف (مَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَآؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ (40)) وقال في النجم (إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنفُسُ وَلَقَدْ جَاءهُم مِّن رَّبِّهِمُ الْهُدَى (23)). ننظر السياق في الأعراف فيها محاورة شديدة حيث قال (قَالُوا أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ آَبَاؤُنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (70) قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ أَتُجَادِلُونَنِي فِي أَسْمَاءٍ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآَبَاؤُكُمْ مَا نَزَّلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ (71)) فيها تهديد، كلام شديد من أولئك كيف تتركنا نترك آلهتنا ونعبد الله فقال (نزّل). في سورة يوسف قال تعالى (مَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَآؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ (40)) لم يردّ عليه السجينان وليس فيها تهديد إذن الموقف يختلف عن آية سورة الأعراف فقال أنزل. في النجم (أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى (19) وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى (20) أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثَى (21) تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى (22) إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآَبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى (23)) لم يردّوا عليه ولم يكن هنالك محاورة ولا تهديد، إذن الأشد (نزّل)، هذا أمر. إذن نزّل آكد وأقوى في موطن الاهتمام أشد من أنزل. و(على) أقوى من (إلى) وتأتي (على) في الغالب في العقوبات (وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ (41) الذاريات) وفيها معنى الاستعلاء هي استعلاء ولذلك كان فيها معنى الشدة والقوة، أما (إلى) فليست كذلك وإنما تفيد منتهى الغاية فقط. ربنا لما يقول مرة (لولا أنزل عليه ملك) (لولا أنزل إليه ملك) نلاحظ أن السياق يختلف وهناك فرق بين إليه وعليه، قال (وَقَالُواْ لَوْلا أُنزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ وَلَوْ أَنزَلْنَا مَلَكًا لَّقُضِيَ الأمْرُ ثُمَّ لاَ يُنظَرُونَ (8) الأنعام) فيها تهديد، (وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ لَوْلَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا (7) أَوْ يُلْقَى إِلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْهَا وَقَالَ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُورًا (8) الفرقان) ليس فيها تهديد. الأقوى (على) إذن نزّل أقوى من أنزل وعلى أقوى من إلى. الآن ننظر الآيات موضع السؤال: (وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (44) النحل) (وَمَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلاَّ لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُواْ فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (64) النحل) أنزلنا إليك وأنزلنا عليك، الفعل أنزل واحد ولكن اختلف حرف الجر. ننظر أي الموطنين أقوى؟ (وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (44) النحل) و (وَمَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلاَّ لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُواْ فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (64) النحل) هنا عندنا (ما) و(إلا) هذه أقوى، والثانية فيها هدى ورحمة إذن (ما وإلا وهدى ورحمة) أيهما أولى بـ (عليك) من حيث منطوق اللغة؟ الآية الثانية التي فيها (عليك). الآية الأخرى (وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ (89) النحل) قال عليك. وفي الآية الثانية قال (اخْتَلَفُواْ فِيهِ) وهنا قال (تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ) في الآية الثانية التبيان في الذي اختلفوا فيه وفي هذه الآية التبيان لكل شيء إذن يستعمل معها نزّلنا عليك. هناك قال (وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (64) وهنا قال (وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ (89) فنضع نزّلنا مع الآية الثالثة. الوقفة كاملة |
| ٥١٨ | آية (48): * آية السجدة في سورة النحل لماذا أفرد الحق تعالى كلمة اليمين وجمع كلمة الشمال (أَوَ لَمْ يَرَوْاْ إِلَى مَا خَلَقَ اللّهُ مِن شَيْءٍ يَتَفَيَّأُ ظِلاَلُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالْشَّمَآئِلِ سُجَّدًا لِلّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ (48))؟(د.فاضل السامرائى) هذه المسألة بحثها القدامى وقالوا اليمين عندهم جهة المشرق والشمال جهة المغرب، فيقولون في جهة المشرق الظل يضمحل إلى أن يصير وقت الزوال وبعد الزوال في الجهة الأخرى الظل يزيد، العصر يصير ظل الشيء مثله ويزيد. قال (عَنِ الْيَمِينِ وَالْشَّمَآئِلِ سُجَّدًا لِلّهِ) ففي اليمين كأنه ظل واحد ينقُص والشمائل زيادة في جهة زيادة في جهة الشمال، هذا ينقص منه وهذا يزيد منه فكأنما صارت أكثر من جهة. اليمين عند العرب يُقصد بها جهة اليمين جهة طلوع الشمس والشِمال جهة المغرب (هذه شِمال والشَمال هي الريح) الظل ينقص جهة اليمين والجهة الأخرى الظل يزداد فتصير شمائل. ثم قالوا اليمين هو جهة مطلع الشمس أي المشرق والمغرب جهة الظلمة فكما أن الله تعالى في القرآن أفرد النور حيث وقع وجمع الظلمة حيث وقعت يقول النور والظلمات أفرد اليمين وجمع الشمائل. ثم التفتوا وقالوا جهة النور واحدة لأنه ليس هناك إلا نور الله أما الظلام فهو كثير مثل النفس والشيطان والهوى. ثم يقولون سجداً مع الشمائل (سُجَّدًا لِلّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ) ويأتون بمناسبة لطيفة ويقولون جهة اليمين مطلع الشمس ليس فيها حُكم شرعي يتعلق بالصلاة ليس هناك صلاة واجبة من طلوع الشمس إلى الظهر وفي الشمائل يكون هناك صلوات تبدأ من الظهر ثم العصر ثم المغرب ثم العشاء فإذن السجود سجداً لن يكون باليمين ولذا قال سجداً بالشمائل. *ما الفرق بين استعمال من وما فى قوله تعالى (ولله يسجد من في السموات والآرض) وقوله تعالى (ولله يسجد ما في السموات والأرض)؟(د.فاضل السامرائى) (من) تستعمل لذوات العقل وأولي العلم فقط أما (ما) فتستعمل لصفات العقلاء (ونفس وما سوّاها) (وما خلق الذكر والأنثى) والله هو المسوي والله هو الخالق ، وذوات غير العاقل (أشرب من ما تشرب) وهي أعمّ وأشمل. لماذا الاختلاف في الاستعمال في القرآن الكريم فمرة تأتي (من) ومرة تأتي (ما)؟ من الآيات التي وردت فيها (من) مع السجود : قال تعالى في سورة الرعد (وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلَالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآَصَالِ (15)) والطوع والكره من صفات العقلاء فاستعمل (من). أما في سورة النحل في قوله تعالى (أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ سُجَّدًا لِلَّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ (48) وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ دَابَّةٍ وَالْمَلَائِكَةُ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ (49)) الدابة أغلب ما تستعمل في اللغة لغير العاقل وهي عامة وشاملة فاستعمل (ما) كما أنه في الآية جاءت كلمة (شيء) وهي أعمّ كلمة. وعليه فإنه من ناحية العموم ناسب استعمال (ما) ومن ناحية استعمالها لغير العاقل ناسب استعمال (ما) لأن الدابة كما أسلفنا تستعمل في الغالب لغير العاقل. ونلاحظ في القرآن أنه تعالى عندما يستعمل (من) يعطف عليها ما لا يعقل كما في قوله تعالى في سورة الحج (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ (18)). أما عندما يستعمل (ما) فإنه يعطف عليها ما يعقل (ولله يسجد .. دابة والملائكة) وهو خط بياني لم يتخلف في القرآن أبدا والحكمة البيانية منه الجمع. وكذلك استعمال من مع فعل يسبّح كما في قوله تعالى في وفي سورة النور (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ (41)). واستعمال (ما) كما في قوله تعالى في سورة الجمعة (يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (1)) والحكمة البيانية من ذلك جمع كل شيء. الوقفة كاملة |
| ٥١٩ | آية (55) : * (فتمتعوا) وردت في سورة الروم (لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (34) الروم) وفي سورة النحل (لِيَكْفُرُواْ بِمَا آتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُواْ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (55)) أما في العنكبوت وردت (لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ وَلِيَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (66)) باللام فما دلالة اللام؟ ولماذا تحول الضمير في كلا الآيتين مع أن الكلام واحد تقريباً؟ وكيف نفهم اللمسة البيانية في تحول الضمير من متكلم إلى غائب؟(د. فاضل السامرائي) هذه وردت في سورتي النحل والروم (لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (34) الروم) (لِيَكْفُرُواْ بِمَا آتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُواْ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (55) النحل) إلتفت، (ليكفروا - فتمتعوا) حينما يتغير من ضمير إلى آخر. في العنكبوت (لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ وَلِيَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (66)) لم يلتفت، لماذا؟ السياق في النحل التي فيها التفات (لِيَكْفُرُواْ بِمَا آتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُواْ) الكلام على مخاطبين وغائبين (وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللّهِ (53)) مخاطب، (ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ) مخاطب، (ثُمَّ إِذَا كَشَفَ الضُّرَّ عَنكُمْ (54)) مخاطب، (إِذَا فَرِيقٌ مِّنكُم بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ) مخاطب وغائب، قال (يشركون) وليس تشركون، هذا غائب، فصار الكلام مخاطب وغائب قال (لِيَكْفُرُواْ بِمَا آتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُواْ). نفس الشيء في الروم (ضَرَبَ لَكُم مَّثَلًا مِنْ أَنفُسِكُمْ هَل لَّكُم مِّن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن شُرَكَاء فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ (28)) مخاطب، (فَأَنتُمْ فِيهِ سَوَاء) مخاطب، (تَخَافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنفُسَكُمْ) مخاطب، (فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ (30)) مخاطب (وَإِذَا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ دَعَوْا رَبَّهُم مُّنِيبِينَ إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا أَذَاقَهُم مِّنْهُ رَحْمَةً إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُم بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ (33)) غائب، إذن مخاطب وغائب. في العنكبوت كلها غائب (وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ (61)) (وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّن نَّزَّلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ مِن بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ (63)) غائب، (فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ (65)) كلها غائب فجعلها كلها غائب (لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ وَلِيَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (66)). في العنكبوت هم مسافرين ركبوا في الفلك وذهبوا (فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ) غائبين إذن بعيدين فتكلم عنهم بضمير الغائب. هناك أمر آخر: في آيتي النحل والروم قال (فَرِيقٌ مِّنْهُم) جعلهم فريقين فريق مؤمن وفريق مشرك بينما في آية العنكبوت (إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ (65)) جعلهم كلهم ولذلك جاء بالضمير الذي لا يخص أحداً بل جمعهم كلهم (لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ وَلِيَتَمَتَّعُوا) لهم كلهم من دون إلتفات. *الإلتفات له أسرار بلاغية وبيانية؟ التحول من ضمير إلى ضمير؟ مثل (إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (1)) ضمير المتكلم (فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ) لم يقل فصلِّ لنا، صار إلتفات للغائب، لماذا؟ الصلاة للرب وليس لمن يعطيك لو كان لمن يعطيك لكنت تصلي لأي واحد يعطيك (إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (1) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ) فإذا أعطاك واحد كثير؟! لماذا جعل الصلاة؟ للمعطي، (إنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (1) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ) إذن فصلِّ تكون بسبب العطاء بينما هي الصلاة للرب أعطاك أم لم يعطيك. الرب هو الذي يُصلّى له وليس من أعطاك تصلي له الوقفة كاملة |
| ٥٢٠ | آية (61): * ما دلالة تقديم يستأخرون في آية سورة النحل وتأخيرها في آية سورة الحجر؟ قال تعالى في سورة النحل (وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ مَا تَرَكَ عَلَيْهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ (61)) وقال تعالى في سورة الحجر (مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ (5)) وإذا استعرضنا الآيات في السورتين نجد أنه في سورة النحل قال تعالى (وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ مَا تَرَكَ عَلَيْهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى) فناسب تأخير الأجل في هذه الآية تقديم يستأخرون ثم إن الناس يرغبون بتأخير الأجل وبخاصة الظالم يرغب بتأخير أجله. الوقفة كاملة |
متشابه
| ٥١١ | {..أَتُهۡلِكُنَا بِمَا فَعَلَ ٱلسُّفَهَاۤءُ مِنَّاۤ إِنۡ هِیَ إِلَّا فِتۡنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَن تَشَاۤءُ وَتَهۡدِی مَن تَشَاۤءُۖ أَنتَ وَلِیُّنَا فَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَاۖ وَأَنتَ "خَیۡرُ ٱلۡغَـٰفِرِینَ"} [الأعــراف: 155] {إِنَّهُۥ كَانَ فَرِیقٌ مِّنۡ عِبَادِی یَقُولُونَ رَبَّنَاۤ ءَامَنَّا فَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَا وَأَنتَ "خَیۡرُ ٱلرَّ ٰحِمِینَ"} [المؤمنون: 109] {وَقُل رَّبِّ ٱغۡفِرۡ وَٱرۡحَمۡ وَأَنتَ "خَیۡرُ ٱلرَّ ٰحِمِینَ"} [المؤمنون: 118] موضع التشابه : ( خَیۡرُ ٱلۡغَـٰفِرِینَ - خَیۡرُ ٱلرَّ ٰحِمِینَ ) الضابط : - الله عزوجل هو (خَیۡرُ ٱلۡغَـٰفِرِینَ) وهو (خَیۡرُ ٱلرَّ ٰحِمِینَ) - جاءت فاصلة [الآية الأولى] بقوله تعالى (خَیۡرُ ٱلۡغَـٰفِرِینَ) وهي وحيدةٌ بهذا اللفظ في القرآن الكريم إذا تأملناها وجدنا أنّ بني إسرائيل [أجرموا وأذنبوا] في ذات الله عزوجل، حيث عبدوا العجل واتخذوه إلهًا يُعبد من دون الله، وموسى عليه السّلام قال في ذلك الموطن: (أَتُهۡلِكُنَا بِمَا فَعَلَ ٱلسُّفَهَاۤءُ) بما فعل السُّفاء منَّا من عبادة العجل ثمّ [طلب من الله عز وجل المغفرة] لهذا الذنب؛ فقال (أَنتَ وَلِیُّنَا فَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَاۖ وَأَنتَ خَیۡرُ ٱلۡغَـٰفِرِینَ)، فجاءت هذه الفاصلة منسجمة مع سياق الآية. - أمّا في [سورة المؤمنون] فعباد الله المؤمنون يطلبون [الرّحمة والمغفرة ابتداءً] من الله عز وجل، ولم يكن ثمّة ذنبٍ يحتمله السِّياق في سورة المؤمنون - [والآية الثانية] من سورة المؤمنون [مِثْلُ] ما جاء في الآية الأولى من نفس السُّورة. والله أعلم (من لطائف القرآن الكريم - الشيخ صالح عبدالله التركي - بتصرُّف) * القاعدة : الضبط بالتأمل ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له . الوقفة كاملة |
| ٥١٢ | - مواضع {قُلۡ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلنَّاسُ..} {"قُلۡ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلنَّاسُ" إِنِّی رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَیۡكُمۡ جَمِیعًا..} [الأعراف: 158] {"قُلۡ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلنَّاسُ" إِن كُنتُمۡ فِی شَكٍّ مِّن دِینِی فَلَاۤ أَعۡبُدُ ٱلَّذِینَ تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنۡ أَعۡبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِی یَتَوَفَّىٰكُمۡ..} [يــــونس: 104] {"قُلۡ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلنَّاسُ" قَدۡ جَاۤءَكُمُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكُمۡۖ فَمَنِ ٱهۡتَدَىٰ فَإِنَّمَا یَهۡتَدِی لِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا یَضِلُّ عَلَیۡهَاۖ وَمَاۤ أَنَا۠ عَلَیۡكُم بِوَكِیلٍ} [يــــونس: 108] {"قُلۡ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلنَّاسُ" إِنَّمَاۤ أَنَا۠ لَكُمۡ نَذِیرٌ مُّبِینٌ} [الحـــــــــج: 49] - وفي غير هذه المواضع (یَـٰۤأَیُّهَا ٱلنَّاسُ..) بدون (قُلۡ) * القاعدة : الضبط بالحصر ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالحصر .. المقصود من القاعدة [ جمع ] الآيات المتشابهة ومعرفة [ مواضعها ] الوقفة كاملة |
| ٥١٣ | {قُلۡ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلنَّاسُ إِنِّی رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَیۡكُمۡ جَمِیعًا ٱلَّذِی لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ"لَاۤ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ یُحۡیِۦ وَیُمِیتُۖ" فَـَٔامِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ..} [الأعراف: 158] {إِنَّ ٱللَّهَ لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ "یُحۡیِۦ وَیُمِیتُۚ" وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِیٍّ وَلَا نَصِیرٍ} [التـــــوبة: 116] {لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ "یُحۡیِۦ وَیُمِیتُۖ" وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءٍ قَدِیرٌ} [الحـــــــــديد: 2] موضع التشابه : بعد (لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ) آية الأعراف (لَاۤ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ یُحۡیِۦ وَیُمِیتُ)، أمّا آية التوبة والحديد (یُحۡیِۦ وَیُمِیتُ) الضابط : سبق ضبطها بقاعدة العناية بالآية الوحيدة، وهنا نضبطها بقاعدة أخرى، نلاحظ أنّ آية الأعراف أطول من آية التوبة والحديد وآية الأعراف هي التي جاءت فيها الزيادة (لَاۤ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ) * القاعدة : الزِّيادة للآية الأطول ====القواعد==== * قاعدة ربط الزيادة بالآية أو السورة الطويلة .. قد يكون مكمن التشابه بين الآيتين [ طولاً وقِصَراً ] ، ويكون الحل بربط الزيادة بالسورة أو الآية الطويلة .. الوقفة كاملة |
| ٥١٤ | {وَمِن "قَوۡمِ مُوسَىٰۤ" أُمَّةٌ یَهۡدُونَ بِٱلۡحَقِّ وَبِهِۦ یَعۡدِلُونَ "وَقَطَّعۡنَـٰهُمُ ٱثۡنَتَیۡ عَشۡرَةَ أَسۡبَاطًا" أُمَمًاۚ وَأَوۡحَیۡنَاۤ إِلَىٰ مُوسَىٰۤ إِذِ ٱسۡتَسۡقَىٰهُ..} [الأعراف: 159 - 160] {وَمِمَّنۡ "خَلَقۡنَاۤ" أُمَّةٌ یَهۡدُونَ بِٱلۡحَقِّ وَبِهِۦ یَعۡدِلُونَ "وَٱلَّذِینَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔایَـٰتِنَا" سَنَسۡتَدۡرِجُهُم مِّنۡ حَیۡثُ لَا یَعۡلَمُونَ} [الأعراف: 181 - 182] موضع التشابه : ما بعد (أُمَّةٌ یَهۡدُونَ بِٱلۡحَقِّ وَبِهِۦ یَعۡدِلُونَ) (وَقَطَّعۡنَـٰهُمُ ٱثۡنَتَیۡ عَشۡرَةَ أَسۡبَاطًا - وَٱلَّذِینَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔایَـٰتِنَا ) الضابط : - في [الآية الأولى] عندما كان الحديث في الآية ١٥٩ عن قوم موسى؛ جاء في الآية الثانية (وَقَطَّعۡنَـٰهُمُ) [تكملة] الحديث عن قوم موسى. - أمّا في [الآية الثانية] كان الحديث عن الخلق عامة، عن الذين يهدون بالحق في فئةٍ ضالةٍ من هذا الخلق؛ فجاء في الآية التالية [عن تلك الفئة] (وَٱلَّذِینَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔایَـٰتِنَا) (دليل الحفاظ في متشابه الألفاظ) * القاعدة : الضبط بالتأمل ====القواعد=== * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له .. الوقفة كاملة |
| ٥١٥ | {فَبَدَّلَ ٱلَّذِینَ "ظَلَمُوا۟" مِنۡهُمۡ قَوۡلًا غَیۡرَ ٱلَّذِی قِیلَ لَهُمۡ فَأَرۡسَلۡنَا عَلَیۡهِمۡ رِجۡزًا مِّنَ ٱلسَّمَاۤءِ بِمَا كَانُوا۟ "یَظۡلِمُونَ"} [الأعراف: 162] {"وَسۡـَٔلۡهُمۡ" عَنِ ٱلۡقَرۡیَةِ ٱلَّتِی كَانَتۡ حَاضِرَةَ ٱلۡبَحۡرِ إِذۡ یَعۡدُونَ فِی ٱلسَّبۡتِ إِذۡ تَأۡتِیهِمۡ حِیتَانُهُمۡ یَوۡمَ سَبۡتِهِمۡ شُرَّعًا وَیَوۡمَ لَا یَسۡبِتُونَ لَا تَأۡتِیهِمۡۚ كَذَ ٰلِكَ نَبۡلُوهُم بِمَا كَانُوا۟ "یَفۡسُقُونَ"} [الأعراف: 163] {فَلَمَّا "نَسُوا۟" مَا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦۤ أَنجَیۡنَا ٱلَّذِینَ یَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلسُّوۤءِ وَأَخَذۡنَا ٱلَّذِینَ ظَلَمُوا۟ بِعَذَابٍ بَـِٔیسٍ بِمَا كَانُوا۟ "یَفۡسُقُونَ"} [الأعراف: 165] موضع التشابه : خواتيم الآيات الضابط : خُتِمت الآية الأولى بــ (یَظۡلِمُونَ) ووردت في نفس الآية كلمة (ظَلَمُوا۟) فنربطهما ببعضهما أمّا الآية الثانية والثالثة خُتِمتا بــ (یَفۡسُقُونَ) وقد بُدأتا بكلمات فيها سين، فنربط سين (وَسۡـَٔلۡهُمۡ) وسين (نَسُوا۟) بــ سين (یَفۡسُقُونَ) * القاعدة : الضبط بالمجاورة والموافقة ====القواعد===== * قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر[ قبل وبعد ] في [ الآية ] أو[ الكلمة ] أو [ السورة ] المجاورة ، فنربط بينهما ، إما بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك .. الوقفة كاملة |
| ٥١٦ | {وَقَطَّعۡنَـٰهُمۡ فِی ٱلۡأَرۡضِ أُمَمًاۖ مِّنۡهُمُ ٱلصَّـٰلِحُونَ وَمِنۡهُمۡ دُونَ ذَ ٰلِكَۖ وَبَلَوۡنَـٰهُم بِٱلۡحَسَنَـٰتِ وَٱلسَّیِّـَٔاتِ لَعَلَّهُمۡ یَرۡجِعُونَ "فَخَلَفَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ" خَلۡفٌ وَرِثُوا۟ ٱلۡكِتَـٰبَ یَأۡخُذُونَ عَرَضَ هَـٰذَا ٱلۡأَدۡنَىٰ وَیَقُولُونَ سَیُغۡفَرُ لَنَا..} [الأعراف: 168 - 169] {وَكَذَ ٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡـَٔایَـٰتِ وَلَعَلَّهُمۡ یَرۡجِعُونَ "وَٱتۡلُ عَلَیۡهِمۡ نَبَأَ" ٱلَّذِیۤ ءَاتَیۡنَـٰهُ ءَایَـٰتِنَا فَٱنسَلَخَ مِنۡهَا فَأَتۡبَعَهُ ٱلشَّیۡطَـٰنُ فَكَانَ مِنَ ٱلۡغَاوِینَ} [الأعراف: 174 - 175] آيتان في سورة الأعراف خُتِمتا بــ (لَعَلَّهُمۡ یَرۡجِعُونَ) وما بعدهما من الآيات تُضبط بالسِّياق، وهناك آيات في سور أخرى خُتِمت بهذه الخاتمة وتُضبط بالسِّياق فلا حاجة لحصرها هُنا * القاعدة : الضبط بالحصر ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالحصر .. المقصود من القاعدة [ جمع ] الآيات المتشابهة ومعرفة [ مواضعها ] .. الوقفة كاملة |
| ٥١٧ | {فَخَلَفَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ خَلۡفٌ "وَرِثُوا۟ ٱلۡكِتَـٰبَ" یَأۡخُذُونَ عَرَضَ هَـٰذَا ٱلۡأَدۡنَىٰ وَیَقُولُونَ سَیُغۡفَرُ لَنَا وَإِن یَأۡتِهِمۡ عَرَضٌ مِّثۡلُهُۥ یَأۡخُذُوهُ..} [الأعراف: 169] {فَخَلَفَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ خَلۡفٌ "أَضَاعُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ" وَٱتَّبَعُوا۟ ٱلشَّهَوَ ٰتِ..} [مريـــــــــم: 59] موضع التشابه : ( وَرِثُوا۟ ٱلۡكِتَـٰبَ - أَضَاعُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ ) الضابط : في سورة مريم ورد قوله (أَضَاعُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ) وقبل هذه الآية ورد قوله (..إِذَا تُتۡلَىٰ عَلَیۡهِمۡ ءَایَـٰتُ ٱلرَّحۡمَـٰنِ خَرُّوا۟ سُجَّدًا وَبُكِیًّا ۩)[58] فقال بعضهم في السجود: إنه الصلاة وقال بعضهم: المراد سجود التلاوة وقيل: المراد الخضوع والخشوع.. (التفسیر الكبير) فنربط (سُجَّدًا) بــ (أَضَاعُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ)، وبضبط هذه الآية تتضح الآية الأخرى بدون ضبط. * القاعدة : الضبط بالمجاورة والموافقة ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر[ قبل وبعد ] في [ الآية ] أو[ الكلمة ] أو [ السورة ] المجاورة ، فنربط بينهما ، إما بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك .. الوقفة كاملة |
| ٥١٨ | {وَٱلَّذِینَ یُمَسِّكُونَ بِٱلۡكِتَـٰبِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ إِنَّا لَا نُضِیعُ أَجۡرَ "ٱلۡمُصۡلِحِینَ"} [الأعراف: 170] {یَسۡتَبۡشِرُونَ بِنِعۡمَةٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَضۡلٍ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا یُضِیعُ أَجۡرَ "ٱلۡمُؤۡمِنِینَ"} [آل عمران:171] {..إِلَّا كُتِبَ لَهُم بِهِۦ عَمَلٌ صَـٰلِحٌۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یُضِیعُ أَجۡرَ "ٱلۡمُحۡسِنِینَ"} [التوبة: 120] {وَٱصۡبِرۡ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا یُضِیعُ أَجۡرَ "ٱلۡمُحۡسِنِینَ"} [هــــــــود: 115] {وَكَذَ ٰلِكَ مَكَّنَّا لِیُوسُفَ فِی ٱلۡأَرۡضِ یَتَبَوَّأُ مِنۡهَا حَیۡثُ یَشَاۤءُۚ نُصِیبُ بِرَحۡمَتِنَا مَن نَّشَاۤءُۖ وَلَا نُضِیعُ أَجۡرَ "ٱلۡمُحۡسِنِینَ"} [يوســـــــف: 56] {قَالُوۤا۟ أَءِنَّكَ لَأَنتَ یُوسُفُۖ قَالَ أَنَا۠ یُوسُفُ وَهَـٰذَاۤ أَخِیۖ قَدۡ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَیۡنَاۤ إِنَّهُۥ مَن یَتَّقِ وَیَصۡبِرۡ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا یُضِیعُ أَجۡرَ "ٱلۡمُحۡسِنِینَ"} [يوســـــــف: 90] موضع التشابه : ( ٱلۡمُصۡلِحِینَ - ٱلۡمُؤۡمِنِینَ - ٱلۡمُحۡسِنِینَ ) الضابط : - خُتِمت الآيات السّابقة بــ (ٱلۡمُحۡسِنِینَ) - إلّا آية [آل عمران] خُتِمت بــ (ٱلۡمُؤۡمِنِینَ) لأنّها جاءت في حق الشهداء، ابتداءً من قوله: (وَلَا تَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِینَ قُتِلُوا۟ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ أَمۡوَ ٰتًا..) [169]؛ لأنَّ [قوّة إيمان] الشهيد هو ما دفعه لهذا المقام العليّ بعد فضل الله عليه - وآية [الأعراف] خُتِمت بــ (ٱلۡمُصۡلِحِینَ) لأنّها جاءت في حقّ أهل القرآن الذين تعدّوا مرحلة استمساك أنفسهم إلى [تمسيك غيرهم] بحبل الله المتين: القرآن. ولهذا قال : يُمَسِّكون وليس يُمْسِكون . (قناة الحُلل والتيجان والقناديل - بتصرُّف يسير) * القاعدة : الضبط بالحصر * القاعدة : الضبط بالتأمل ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالحصر .. المقصود من القاعدة [ جمع ] الآيات المتشابهة ومعرفة [ مواضعها ] .. * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له .. الوقفة كاملة |
| ٥١٩ | {مَن یَهۡدِ ٱللَّهُ فَهُوَ "ٱلۡمُهۡتَدِی" وَمَن یُضۡلِلۡ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡخَـٰسِرُونَ} [الأعراف: 178] {وَمَن یَهۡدِ ٱللَّهُ فَهُوَ "ٱلۡمُهۡتَدِ" وَمَن یُضۡلِلۡ فَلَن تَجِدَ لَهُمۡ أَوۡلِیَاۤءَ..} [الإسراء: 97] {..وَهُمۡ فِی فَجۡوَةٍ مِّنۡهُۚ ذَ ٰلِكَ مِنۡ ءَایَـٰتِ ٱللَّهِۗ مَن یَهۡدِ ٱللَّهُ فَهُوَ "ٱلۡمُهۡتَدِ" وَمَن یُضۡلِلۡ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ وَلِیًّا مُّرۡشِدًا} [الكهف: 17] موضع التشابه : ( ٱلۡمُهۡتَدِی - ٱلۡمُهۡتَدِ - ٱلۡمُهۡتَدِ ) الضابط : تمّ ضبطها بقاعدة العناية بالآية الوحيدة في الجزء التّاسع سابقًا، وهنا نضبطها بقواعد أخرى: (ٱلۡمُهۡتَدِی) [أطول] من (ٱلۡمُهۡتَدِ)، فيه هداية أكثر، وقبلها قال (وَٱتۡلُ عَلَیۡهِمۡ نَبَأَ ٱلَّذِیۤ ءَاتَیۡنَـٰهُ ءَایَـٰتِنَا فَٱنسَلَخَ مِنۡهَا..) [175]، هذا الذي آتاه الله آياته فانسلخ منها كان مهتديًا أوّل مرة؛ لكن كان يحتاج إلى قدر من الهداية [أكبر] حتى يرسخ ولا يزِلّ ولا يضلّ ولاينسلخ؛ لذلك عقّب عليها بـ (ٱلۡمُهۡتَدِی) لأنّ الهداية التي كانت عنده ما عصمته من الإنسلاخ فكان يريد هداية أكثر وأطول حتى لا ينسلخ. (مختصر اللمسات البيانية) وأيضًا لو تأملنا لفظ الهداية في سورة الأعراف تكررت قرابة 17 مرة, بينما في الكهف قرابة 6 مرات , وفي سورة الإسراء قرابة 8 مرات, فكلّ زيادة في المبنى زيادة في المعنى * القاعدة : الضبط بالتأمل ضابط آخر/ سورة الأعراف أطول من سورتي الإسراء والكهف, وآيتها وردت فيها الكلمة ذو البناء الأطول (ٱلۡمُهۡتَدِی) * القاعدة : الزيادة للسُّورة الأطول ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له .. * قاعدة ربط الزيادة بالآية أو السورة الطويلة .. قد يكون مكمن التشابه بين الآيتين [ طولاً وقِصَراً ] ، ويكون الحل بربط الزيادة بالسورة أو الآية الطويلة .. الوقفة كاملة |
| ٥٢٠ | {وَلَقَدۡ ذَرَأۡنَا لِجَهَنَّمَ كَثِیرًا مِّنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِۖ لَهُمۡ قُلُوبٌ لَّا "یَفۡقَهُونَ" بِهَا وَلَهُمۡ أَعۡیُنٌ لَّا یُبۡصِرُونَ بِهَا وَلَهُمۡ ءَاذَانٌ لَّا یَسۡمَعُونَ بِهَاۤ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ كَٱلۡأَنۡعَـٰمِ..} [الأعراف: 179] {أَفَلَمۡ یَسِیرُوا۟ فِی ٱلۡأَرۡضِ فَتَكُونَ لَهُمۡ قُلُوبٌ "یَعۡقِلُونَ" بِهَاۤ أَوۡ ءَاذَانٌ یَسۡمَعُونَ بِهَاۖ فَإِنَّهَا لَا تَعۡمَى ٱلۡأَبۡصَـٰرُ وَلَـٰكِن..} [الحــــــــجّ: 46] موضع التشابه : وصْف القلوب ( یَفۡقَهُونَ - یَعۡقِلُونَ ) الضابط : وردت في آية الأعراف (یَفۡقَهُونَ) وفي آية الحجّ (یَعۡقِلُونَ) الكلمتين بُدأتا بــ ياء ولذلك نضبطهما بجمع الحرف الثاني منهما؛ فنخرج بكلمة [فَعِ]، معنى الكلمة: احفظ كما ورد في تحفة الأطفال (ثانيهما إدغامُها في أربعِ .... وعَشرَةٍ أيضًا ورمزُها فَعِ) * القاعدة : الضبط بجمع الحرف الأوّل من أوائل الكلمات المتشابهة ====القواعد===== * قاعدة الضبط بجمع الحرف الأول من أوائل الكلمات المتشابهة .. عند التشابه بين آيتين أو أكثر ، اجمع الحرف الأول من [ كل بداية موضع متشابه ] ، ليخرج لك في الغالب [ كلمة مفيدة ] ، وقد تكون أحيانًا [ غير مفيدة ] مما يكون لك عونًا -بإذن الله - على الضبط ، وهذه من الضوابط الحسنة المفيدة .. الوقفة كاملة |
إظهار النتائج من 511 إلى 520 من إجمالي 26698 نتيجة.