عرض وقفة متشابه
- ﴿وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِّمِيقَاتِنَا فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُم مِّن قَبْلُ وَإِيَّايَ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَن تَشَاءُ وَتَهْدِي مَن تَشَاءُ أَنتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ ﴿١٥٥﴾ ﴾ [الأعراف آية:١٥٥]
- ﴿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ ﴿١٠٩﴾ ﴾ [المؤمنون آية:١٠٩]
- ﴿وَقُل رَّبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ ﴿١١٨﴾ ﴾ [المؤمنون آية:١١٨]
{..أَتُهۡلِكُنَا بِمَا فَعَلَ ٱلسُّفَهَاۤءُ مِنَّاۤ إِنۡ هِیَ إِلَّا فِتۡنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَن تَشَاۤءُ وَتَهۡدِی مَن تَشَاۤءُۖ أَنتَ وَلِیُّنَا فَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَاۖ وَأَنتَ "خَیۡرُ ٱلۡغَـٰفِرِینَ"}
[الأعــراف: 155]
{إِنَّهُۥ كَانَ فَرِیقٌ مِّنۡ عِبَادِی یَقُولُونَ رَبَّنَاۤ ءَامَنَّا فَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَا وَأَنتَ "خَیۡرُ ٱلرَّ ٰحِمِینَ"}
[المؤمنون: 109]
{وَقُل رَّبِّ ٱغۡفِرۡ وَٱرۡحَمۡ وَأَنتَ "خَیۡرُ ٱلرَّ ٰحِمِینَ"}
[المؤمنون: 118]
موضع التشابه : ( خَیۡرُ ٱلۡغَـٰفِرِینَ - خَیۡرُ ٱلرَّ ٰحِمِینَ )
الضابط :
- الله عزوجل هو (خَیۡرُ ٱلۡغَـٰفِرِینَ) وهو (خَیۡرُ ٱلرَّ ٰحِمِینَ)
- جاءت فاصلة [الآية الأولى] بقوله تعالى (خَیۡرُ ٱلۡغَـٰفِرِینَ) وهي وحيدةٌ بهذا اللفظ في القرآن الكريم
إذا تأملناها وجدنا أنّ بني إسرائيل [أجرموا وأذنبوا] في ذات الله عزوجل، حيث عبدوا العجل واتخذوه إلهًا يُعبد من دون الله، وموسى عليه السّلام قال في ذلك الموطن: (أَتُهۡلِكُنَا بِمَا فَعَلَ ٱلسُّفَهَاۤءُ) بما فعل السُّفاء منَّا من عبادة العجل
ثمّ [طلب من الله عز وجل المغفرة] لهذا الذنب؛ فقال (أَنتَ وَلِیُّنَا فَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَاۖ وَأَنتَ خَیۡرُ ٱلۡغَـٰفِرِینَ)، فجاءت هذه الفاصلة منسجمة مع سياق الآية.
- أمّا في [سورة المؤمنون] فعباد الله المؤمنون يطلبون [الرّحمة والمغفرة ابتداءً] من الله عز وجل، ولم يكن ثمّة ذنبٍ يحتمله السِّياق في سورة المؤمنون
- [والآية الثانية] من سورة المؤمنون [مِثْلُ] ما جاء في الآية الأولى من نفس السُّورة. والله أعلم
(من لطائف القرآن الكريم - الشيخ صالح عبدالله التركي - بتصرُّف)
* القاعدة : الضبط بالتأمل
====القواعد====
* قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له .
- ﴿وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِّمِيقَاتِنَا فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُم مِّن قَبْلُ وَإِيَّايَ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَن تَشَاءُ وَتَهْدِي مَن تَشَاءُ أَنتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ ﴿١٥٥﴾ ﴾ [الأعراف آية:١٥٥]
- ﴿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ ﴿١٠٩﴾ ﴾ [المؤمنون آية:١٠٩]
- ﴿وَقُل رَّبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ ﴿١١٨﴾ ﴾ [المؤمنون آية:١١٨]