| ٤١١ |
الأمثال في القران الكريم
شرف الإنفاق في سبيل الله
سورة البقرة
آية 261
الوقفة كاملة
|
| ٤١٢ |
الأمثال في القران الكريم
المن والاذي في الصدقة
سورة البقرة
آية 262
الوقفة كاملة
|
| ٤١٣ |
الأمثال في القران الكريم
الرياء يبطل ثواب العمل
سورة البقرة
آية 264
الوقفة كاملة
|
| ٤١٤ |
الأمثال في القران الكريم
الانفاق المثالي ابتغاء مرضات الله
سورة البقرة
آية 265
الوقفة كاملة
|
| ٤١٥ |
الأمثال في القران الكريم
عاقبة الرياء والإيذاء في النفقة والعمل
سورة البقرة
آية 266
الوقفة كاملة
|
| ٤١٦ |
الأمثال في القران الكريم
عاقبة الرياء والإيذاء في النفقة والعمل
سورة البقرة
آية 266
الوقفة كاملة
|
| ٤١٧ |
Please y to the point
الوقفة كاملة
|
| ٤١٨ |
برنامج لمسات بيانية
* من المعلوم أن يوم القيامة فيه شفاعة فكيف نفهم قوله تعالى (مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ بَيْعٌ فِيهِ وَلاَ خُلَّةٌ وَلاَ شَفَاعَةٌ (254) البقرة)؟
ولا شفاعة قبل الإذن بها. لا شفاعة إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى (مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ (255) البقرة) فقبل الإذن ليس هنالك شفاعة (وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشَاء وَيَرْضَى (26) النجم) فإذن لا شفاعة قبل الإذن. هنالك شفاعة بعد الإذن. وربنا سبحانه وتعالى يأذن لمن يأذن وقد يشفع الرجل الصالح في قسم من أهله، والرسول صلى الله عليه وسلم طبعاً له الشفاعة العظمى.
* هل الشفاعة قبل أن يُذهَب بالناس إلى النار؟ هل الناس الذين يشفع لهم لا يدخلون إلى النار؟ لا، قبلها.
* أين ترتيب الشفاعة؟ ليس فيها قول فصل؟
الله أعلم أين، فيها وفيها قسم يخرج من النار بالشفاعة وقسم لا يدخلون النار بالشفاعة.
* (وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ (254) البقرة) فكيف حصر الظلم على الكافرين مع أن من غيرهم من هو ظالم وليس بكافر؟
هذا من باب المبالغة يسموه القصر الإدعائي قصر المبالغة. تدّعي القصر في هذا لأنه مبالغة في هذا الأمر. يعني الكافرون هم أولى بهذه التسمية من غيرهم.
* الكافرون هم الظالمون لأنهم ظلموا أنفسهم لماذا لم يقل الظالمون هم الكافرون؟
لا، هم قالوا الحمد لله الذي لم يقل ذلك. قالوا الحمد لله الذي قال هذا ولم يقل ذلك. وإلا هلك الظالمون ومن منّا لم يظلم نفسه؟! مثلما يقول (أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ (12) البقرة) (أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاء (13) البقرة) أليس هناك مفسدون وسفهاء غيرهم؟! هذا يسمى قصر ادعائي يقصد به المبالغة فيه.
الوقفة كاملة
|
| ٤١٩ |
قوله تعالى ( مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) البقرة (261) .
نحن نعلم أن جمع التكسير في اللغة العربية ينقسم من حيث دلالته العددية قسمين : جمع كثرة ، وجمع قلة
وجمع القلة هو : ما دل على ما دونالعشرة من العدد ، وجمع الكثرة هو : ما دل على أكثر من ذلك .
ومما يدل على القلة ما جمع بألف وتاء ، اذا كان له جمع تكسير ايضا ، كقولك
جفنة و جفنات وجفان .
وفى هذه الآيةالتيهي محل وقفتنا قال المولى عز وجل ( أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ) ف ( سَنَابِلَ) جمع الكثرة ، لأنها على وزن ( فعالل) فلم عبر بصيغة منتهى الجموع عن العدد (سبعة) الذى حقه أن يعبر عنه بجمع القلة ؟ : أي ب (سنبلات) ، كما في سورة يوسف حيث قال الله تعالى ( وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أرى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنْبُلَاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ ۖ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ) يوسف ( 43 ) .
قيل في سر ذلك ( ان ايه البقرة مبينة على ما أعد الله للمنفق في سبيله ، وما يضاعف له من أجر انفاقه ، وان ذلك ينتهى الى سبعمئة ضعف ، وقوله ( وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ) قد يفهم الزيادة على ما نص عليه من العدد ، كما اشارت اليه آيات وأحاديث ، فبناء هذه الآية على التكثير ، فناسب ذلك ورود المفسر على ما هو من أبنية الجموع للتكثير لحظا للغاية المقصودة ، ولم يكن ما وضعه للقليل في الغالب ليناسب ما تلحظ فيه الغاية من التكثير .
اما ايه ( يوسف ) فإنما بناؤها على اخبار الملك عن رؤياه سبع سنبلات ، فلا طريق هنا للحظ كثرة ولا قلة ، لأنه اخبار برؤيا ، فوجهه الاتيان من أبينه الجمع بما يناسب المرئي ، وهو قليل ، لأن من دون العشرة قليل ، فلحظ في أية ( البقرة) ما بعده مما يتضاعف اليه هذا العدد ، وليس في أية (يوسف) ما يلحظ ، فافترق القصدان ، وجاء كل على ما يجب ، ويناسب ، والله أعلم .
وأقول : ان سنبلة فيها مئة حبة ، مع ست مثيلات لها ، لتبدو في عين الناظر كثيرة ، فلعل هذا مما ناسب معه التعبير عنها بجمع الكثرة ، وهو ( سَنَابِلَ)
ومن سياق أية سورة ( يوسف ) يظهر أن كل سنبلة من السنبلات المذكورة فيها هي صغيرة في حجمها ، قليل حبها ، فناسب التعبير عنها مع مثيلاتها بجمع القلة ( سُنْبُلاتٍ) ، والله أعلم .
الوقفة كاملة
|
| ٤٢٠ |
إن هذه السورة مرتبطة بخواتيم السورة التي قبلها وهي سورة (طه) من أكثر من وجه منها:
1- أنه قال في خواتيم سورة طه:
{وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَكَانَ لِزَامًا وَأَجَلٌ مُّسَمًّى}
وقال في أول سورة الأنبياء:
{اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُّعْرِضُونَ}
وممل قيل في الأجل المسمى المذكور في آية طه أنه يوم القيامة (1) وهو موعد الحساب.
2- قال سبحانه في خواتيم سورة طه:
{وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (124) قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا (125) قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آَيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى (126)}
أي أتتك آياتنا فأعرضت عنها.
وقال سبحانه في أول سورة الأنبياء: {وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُّعْرِضُونَ } فكلتا الآيتين في المعرضين عن آيات ربهم.
3- قال في أواخر سورة طه: {فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ}
وقال في أول سورة الأنبياء: {وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ (3) }
وقال فبها أيضًا: {بَلْ قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ بَلِ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ (5) }
فأمره في طه أن يصبر على ما قالوه في الأنبياء.
4- وقال في أواخر طه:
{وَقَالُوا لَوْلَا يَأْتِينَا بِآَيَةٍ مِنْ رَبِّهِ أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ مَا فِي الصُّحُفِ الْأُولَى (133)}
وقال في أول الأنبياء:
{فَلْيَأْتِنَا بِآَيَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ (5)}
فكلتا الآيتين في طلب آية.
جاء في (البحر المحيط): "مناسبة هذه السورة لما قبلها أنه لما ذكر: {قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا} [طه: 135] قال مشركو قريش: محمد يهددنا بالمعاد والجزاء على الأعمال، وليس يصح، وإن يصح ففيه بعد فأنزل الله تعالى: {اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ} (2).
** من كتاب: على طريق التفسير البياني للدكتور فاضل السامرائي الجزء الرابع من ص 5 إلى ص 6.
(1) انظر روح المعاني 16/280.
(2) البحر المحيط 6/295 وانظر كتابنا (التناسب بين السورة في المفتتح والخواتيم) 116.
الوقفة كاملة
|