التدبر

٢٨٦١ سلسلة دروس قصص الانبياء سورة الصافات أية 102 الوقفة كاملة
٢٨٦٢ سلسلة دروس قصص الانبياء سورة الصافات أية 103 الوقفة كاملة
٢٨٦٣ سلسلة دروس قصص الانبياء سورة الصافات أية 104 الوقفة كاملة
٢٨٦٤ سلسلة دروس قصص الانبياء سورة الصافات أية 107 الوقفة كاملة
٢٨٦٥ سلسلة دروس قصص الانبياء سورة يوسف أية 10 الوقفة كاملة
٢٨٦٦ سلسلة دروس قصص الانبياء سورة يوسف أية 11 الوقفة كاملة
٢٨٦٧ سلسلة دروس قصص الانبياء سورة يوسف أية 13 الوقفة كاملة
٢٨٦٨ سلسلة دروس قصص الانبياء سورة يوسف أية 14 الوقفة كاملة
٢٨٦٩ سلسلة دروس قصص الانبياء سورة يوسف أية 15 الوقفة كاملة
٢٨٧٠ سلسلة دروس قصص الانبياء سورة يوسف أية 16 الوقفة كاملة

تفسير و تدارس

٢٨٦١ تفسير سورة التكوير دورة الاترجة الوقفة كاملة
٢٨٦٢ سورة الشمس - دورة الأترجة الوقفة كاملة
٢٨٦٣ تفسير سورة البقرة - دورة الأترجة الوقفة كاملة
٢٨٦٤ تفسير سورة التكوير دورة الاترجة الوقفة كاملة
٢٨٦٥ بينات 1430 هـ الوقفة كاملة
٢٨٦٦ تفسير سورة التكوير دورة الاترجة الوقفة كاملة
٢٨٦٧ تفسير سورة البقرة - دورة الأترجة الوقفة كاملة
٢٨٦٨ بينات 1430 هـ الوقفة كاملة
٢٨٦٩ تفسير سورة البقرة - دورة الأترجة الوقفة كاملة
٢٨٧٠ تفسير سورة التكوير دورة الاترجة الوقفة كاملة

أسرار بلاغية

٢٨٦١ برنامج لمسات بيانية سورة الجن أية 17 الوقفة كاملة
٢٨٦٢ قال تعالي : { زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاء وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ } [ آل عمران : 14 ] . سؤال : إن الآية ذكرت الرجال ولم تذكر النساء , فقد جاء فيها : { زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاء } , ولم تذكر حب الشهوات للرجال من النساء , فلم ذلك ؟ الجواب : من أوجه : الأول : أن ربنا قال : { زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ } , ولم يقل : ( زين للرجال ) , والناس يدخل فيهم الرجال والنساء . الثاني : أنه عندما ذكر البنين ألمح إلي رغبة النساء في ذلك , فإنهن يرغبن في البنين , كما يرغب الرجال , ويحملنهم في أحشائهن , ولكنه لم يشأ أن يخدش حياءهن , فيذكر حبهن للرجال . ثم إن الرجال قد يجهرون بذلك , ويسعون في هذا الأمر , وينفقون الأموال في ذلك , فصرح بذكرهم , وألمح في هذا المعني إلي النساء , ولا يحسن أن يقال فيهن كما يقال في الرجال . الثالث : أنه ذكر القناطير المقنطرة من الذهب والفضة , والنساء لا يختلفن عن الرجال في حبهن لذلك , بل ربما يفقنهم فيه . فشملت الآية عموم الناس . (أسئلة بيانية في القرآن الكريم الجزء الثاني ص : 28) الوقفة كاملة
٢٨٦٣ برنامج لمسات بيانية *ما دلالة استخدام صيغة الفعل المضارع في قوله تعالى (وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا (18) الكهف) مع أن الأحداث انتهت ومضت ؟(د.فاضل السامرائى) الفعل المضارع قد يستخدم ليعبّر به عن الماضي في ما نسميه حكاية الحال كما يُعبّر عن الماضي للمستقبل كما في قوله تعالى (وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آَمِنُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا نُؤْمِنُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَهُمْ قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَاءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (91)البقرة) تقتلون وقال معها من قبل. وحكاية الحال هو أن يُعبّرعن الحال الماضية بالفعل المضارع للشيء المهم كأن يجعله حاضراً أمام السامع. * في سورة الكهف (لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا (18)) وبعدها قال تعالى (وَكَذَلِكَ بَعَثْنَاهُمْ الوقفة كاملة
٢٨٦٤ برنامج لمسات بيانية *ما اللمسة البيانية في قوله تعالى في سورة الجمعة (وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْواً انفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِماً قُلْ مَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ مِّنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ {11}‏)و ما دلالة تقديم التجارة واللهو مرة وتأخيرها مرة أخرى؟ (د.فاضل السامرائى) هذه حادثة واقعة جاءت عير المدينة فكان في يوم الجمعة والرسول  يخطب والتجارة كان يُضرَب لها بالدفوف إشعاراً بمجيئها فانفض معظم الناس وتركوا الخطبة وتركوا الصلاة والرسول  يخطب، إذن التجارة التي كانت سبب الإنفضاض وليس اللهو لأن ضرب الدفوف كان بسبب التجارة وإشعاراً بأنها جاءت (اللهو هنا هو ضرب الدفوف). سؤال: ألا تقتضي (أو) أن ما بعدها يغير ما قبلها؟ أحدهما هذا أو هذا هو ليس بالضرورة الجمع بينهما لكن هذا إشعار بالمجيء فقال (انفَضُّوا إِلَيْهَا) لأن الإنفضاض كان للتجارة. (انفَضُّوا إِلَيْهَا) معناها ذهبوا إليها وتركوا المجلس. تركوا سماع الخطبة وذهبوا. هذا هو الأصل كان تقديم التجارة لأنها سبب الإنفضاض. أما تقديم اللهو فيما بعد (خَيْرٌ مِّنَ اللَّهْوِ) الناس ليس كلهم عندهم تجارة واللهو أعم من التجارة. أكثرهم يلهون لكن ليس أكثرهم يتاجر فقدّم ما هو أعم (قُلْ مَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ مِّنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ) ثم قال (وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ) جعل الرزق بجانب التجارة لأن التجارة من أسباب الرزق وليس اللهو من أسباب الرزق. إذن صار هنالك أمرين السبب الأول سبب لنزول هذه الآية هو التجارة وليس اللهو فقدم التجارة ثم أعطى الحكم العام (قُلْ مَا عِندَ اللَّهِ) لأن اللهو أعم. (وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انفَضُّوا إِلَيْهَا) هذه واقعة حصلت بالفعل وقوله (قُلْ مَا عِندَ اللَّهِ) هذا حكم. حتى من الناحية الفنية والبيانية أنه يضع التجارة بجانب الرزق وليس بجانب اللهو (قُلْ مَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ مِّنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (11))، الرازقين وضعها بجانب الرزق فليس لائقاً ولا مناسباً أن يقول تعالى (الله خير الرازقين) بجانب اللهو وفي اللغة عادة تترقّى من الأدنى إلى الأعلى فذكر الأدنى (اللهو) ثم الأعلى (التجارة). ليس فقط هذا وإنما كرر (من) (قُلْ مَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ مِّنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ) مع أنه يجوز لغة أن يقول من اللهو والتجارة، لكن لماذا جاء بـ (من)؟ حتى يؤذن باستقلال الأفضلية لكل منهما سواء اجتمعا أو تفرقا حتى لا يُظن أن الذمّ كان من اجتماع اللهو والتجارة معاً خير منهما معاً. إذا جاء من اللهو والتجارة يحتمل أنه في اجتماعهما لكن يمكن أن يكون خير في تفرقهما يحتمل لكن لما قال (خَيْرٌ مِّنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ) يؤذن باستقلال الأفضلية لكل منهما إذا اجتمعا كما نقول: الأناة خير من التهور ومن العجلة، خير من كل واحدة على حدة لو قال خير من التهور والعجلة تعني إذا اجتمعا. فهي تفيد أن الخيرية من اللهو على جهة الإستقلال ومن التجارة على جهة الإستقلال أيضاً فإن اجتمعا زاد الأمر سوءاً. الوقفة كاملة
٢٨٦٥ برنامج لمسات بيانية *ما معنى الدنو في قوله تعالى (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا (59) الأحزاب)؟ (د.فاضل السامرائى) نحن نتكلم في اللغة وليس في الفقه. الإدناء هو التقريب. الجلباب في اللغة هو ما يستر من الملابس سواء فوق الثوب أو الثوب. لغوياً هو الساتر من اللباس يسمى جلباباً. (يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ) أي يرخين عليهن. الإدناء هو الإرخاء والإسدال، ما ستر الجسم كله. عند اللغويين من فوق إلى أسفل، هذا في اللغة. الجلباب الذي يستر من فوق إلى أسفل وقسم يقول هو كل ثوب تلبسه المرأة فوق الثياب. يدنين أن يقرّبن عليهن، يسدلن عليهن لأن الإدناء فيه الإرخاء والإسدال. الإدناء ستر الجسد من فوق إلى أسفل. في سورة النور (وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ (31)) الخمار هو غطاء الرأس، والجيب هو فتحة الصدر. هذا في حدود اللغة وليس من الناحية الفقهية. *ما المقصود بآيات الحجاب في القرآن (ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ (59) الأحزاب) فهل الستر أوجب أو الكشف أوجب؟(د.فاضل السامرائى) ليس المقصود أن يعرفها فلان بن فلان هي لا يمكن أن تُعرَف. الآية نزلت أنه في الليل تخرج المرأة لقضاء حاجتها فلا تُعرف فأمرها بالتستر بلبس الجلباب فيعرفون أنها حرّة وليست أمة فلا يتعرضون لها إذا رأوا المرأة تلبس جلباباً يعرفون أنها حرة والنساء الباقيات كن يلبسن القميص. (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا (59) الأحزاب) فوق القميص تُعرَف أن هذه حرة وليست أَمَة فلا يتعرض إليها لا أن تعرفها أنها فلانة بنت فلان. نحن الآن من اللباس نعرف الشخص من أين هو؟ في المدينة جُعل الجلباب علامة لمعرفة أن هؤلاء من الحرائر ولسن من الإماء فلا يُتعرض لهن. ذلك أدنى أن يعرفن أن هؤلاء حرائر أقرب أن يعرفن أقرب إلى المعرفة وليس المقصود معرفة الوجه أو كشفه هذا لا يُعرف وإنما الغرض تمييز النساء الحرائر بالجلباب فلا يعتدى عليها، ليس هو الكشف وإنما هو إدناء الجلباب حتى تُعرف أن هذه حُرّة إذا خرجت في الليل والنهار. يكون اللباس علامة أنها حُرّة وفيها معنى الستر. *هل يمكن شرح آيات الحجاب، وما معنى الخمار والجلباب والجيوب؟ وكذلك في الحديث النبوي "فشققن مروطهن".(د.فاضل السامرائى) نتكلم فقط من حيث اللغة. نذكر ثلاث كلمات كلمتين في القرآن وواحدة في الحديث فقط لكن من حيث الأحكام الشرعية فليس من اختصاصنا. أولاً (وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ (31) النور) الخمار عند العرب وفي اللغة هو غطاء الرأس تحديداً والجيب هو فتحة الصدر، إذن تضع الخمار على رأسها وتداري صدرها هذا هو الخمار. والجلباب هو ثوب واسع تغطي به المرأة ثيابها، فوق الثياب (يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ (59) الأحزاب) الجلباب هو يسترها من فوق إلى أسفل فوق الثياب، الجلباب تحته ثياب وهو يستر الثياب التي تحته فكل ثوب تلبسه المرأة فوق ثيابها هو جلباب يسترها من فوق إلى أسفل سوءا كان بصورة عباءة أو بصورة آخرى. وعندنا المِرْط كما في الحديث (عن عائشة رضي اللّه عنها أنها قالت: إن كان رسول اللّه صلى الله عليه وسلم ليصلِّي الصبح فينصرف النساء متلفِّعاتٍ بِمُرُوطِهِنَّ ما يعرفن من الغلس) الغلس يعني الظلام، ظلمة الليل. المِرط ثوب يشتملون به غير مخيط مثل الملحفة، كل ثوب غير مخيط يؤتزر به يسمونه مرطاً (فما يعرفن من الغلس) معناه أنه لو كان الدنيا نهار كن يعرفنّ، لأنه في قوله تعالى (قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ (30) النور) رأي الجمهور أن يظهر الوجه والكفين. يغضوا من أبصارهم على ماذا؟ لو كان ليس هناك شيء ظاهر فعن ماذا يغض بصره؟ يغض بصره عما يظهر من الوجه والكفين. وقال للمرأة (وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنّ (31) النور) فهل يجب أن يكون الرجل مختمر أو يلبس حجاباً ولا أدري حقيقة إن كان هناك حديث صحيح حول هذا الأمر لكن هذا من حيث اللغة وهذه ليست فُتية. عندما قال تعالى يغضوا ويغضضن عن أي شيء يغضضن؟ لو وارى وجهه لما قال يغضضن، هذا من حيث اللغة وهو موافق لرأي الجمهور أما الحكم الشرعي فيُسأل به أهل الفقه. الوقفة كاملة
٢٨٦٦ برنامج لمسات بياينة *ما اللمسة البيانية في الآية (إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ (85) القصص)؟ وما دلالة كلمة معاد؟ ولماذا لم يقل ميعاد؟(د.فاضل السامرائى) المعاد غير الميعاد. المعاد هو بلد الرجل من العَوْد، نعاد إسم مكان بلد الرجل معاده لأنه يسافر ثم يعود. هناك فرق بين المعاد والميعاد: المعاد من عاد والميعاد من وعد (مفعال - موعاد) أصلها موعاد سكن حرف العلة وقبلها كسرة فيصير ميعاد. إذن المعاد من عاد من العوْد إسم مكان، المعاد هو البلد بلد الإنسان هو معاده، البلد الذي يعيش فيه لأنه مهما ذهب يعود إليه فهو معاده (إلى معاد) يعني لرادك إلى مكة، الآية نزلت في الجحفة هي بشارة أنه  سيعود إلى مكة فالمعاد هو من العوْد من عاد يعود والميعاد من عاد، الميعاد هو الموعد (إِنَّ اللّهَ لاَ يُخْلِفُ الْمِيعَادَ (31) الرعد) يعني لا يخلف الموعد ولا يصح أن يقال لا يخلف المعاد. (إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ (81) هود) هذا موعد من ميعاد، (حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللّهِ إِنَّ اللّهَ لاَ يُخْلِفُ الْمِيعَادَ (31) الرعد) (وَلَن يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ (47) الحج). قسم قال المعاد هو الحشر والجنة باعتبار الناس يعودون أو الجنة لأنه تعود إليهم حياتهم. نقول نعود إلى المعاد في الميعاد. الوقفة كاملة
٢٨٦٧ قال تعالي في آل عمران : { وَلَئِن قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ [157] وَلَئِن مُّتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لإِلَى الله تُحْشَرُونَ [158] } [ آل عمران : 157 – 158 ] . وقال في سورة ( المؤمنون ) : { أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَاباً وَعِظَاماً أَنَّكُم مُّخْرَجُونَ } [ المؤمنون : 35 ] . سؤال : لماذا قال في آيتي آل عمران : ( متم ) بضم الميم . وقال في سورة ( المؤمنون ) : ( متم ) بكسر الميم ؟ الجواب : لا إشكال من الناحية اللغوية في ذلك . فإن ( مات ) فيها لغتان : ( مات يمات موتا ) مثل : ( خاف يخاف خوفا ) و ( نام ينام نوما ) . واللغة الأخري ( مات يموت ) مثل ( قال يقول ) . فعلي لغة ( مات يمات ) يقال : ( مت ومتنا ) بكسر الميم مثل : ( خفت وخفنا ) . وعلي لغة ( مات يموت ) يقال : ( مت ومتنا ) بضم الميم . والوجهان جائزان . أما من الناحية البيانية , فمن المعلوم أن الضمة اثقل من الكسرة , وحالة الموت المذكورة في آل عمران أثقل وأشد مما في ( المؤمنون ) ,وإن السياق أصعب وأشق , فإن الكلام علي ما حصل لهم في أحد , وما أصابهم من قتل ( الآيات : 152 – 155 ) . ثم ذكر الموت في الغزوات , أو الضرب في الأرض , وذلك يعني : الموت في الغربة , فقال : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ كَفَرُواْ وَقَالُواْ لإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُواْ فِي الأَرْضِ أَوْ كَانُواْ غُزًّى لَّوْ كَانُواْ عِندَنَا مَا مَاتُواْ وَمَا قُتِلُواْ لِيَجْعَلَ اللّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ وَاللّهُ يُحْيِـي وَيُمِيتُ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ } [ آل عمران : 156 ] . ثم قال : { وَلَئِن قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللّهِ وَرَحْمَةٌ .... } الآية , بمعني : الموت في سبيل الله ؛ أي : في الجهاد . وليس السياق كذلك في سورة ( المؤمنون ) , وإنما هو في الحوار بين رسول من رسل الله وكفار قومه , فقد قالوا فيه : { مَا هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ [33] وَلَئِنْ أَطَعْتُم بَشَراً مِثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذاً لَّخَاسِرُونَ [34] أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَاباً وَعِظَاماً أَنَّكُم مُّخْرَجُونَ [35] هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ [36] } [ المؤمنون : 33 – 36 ] . ولا شك أن الموت في الغزوات أو في الغربة أثقل وأشد من الموت علي الفراش . فجاء فيما هو أثقل وأشد بما هو أثقل , وهو الضمة , ولما هو أخف بما هو أخف , وهو الكسرة . ويدلك علي ذلك أنه حيث قال : { أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً } ونحوها , جاء بالكسرة نظير قوله : { أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَاباً وَعِظَاماً } . (أسئلة بيانية في القرآن الكريم الجزء الثاني ص : 30) الوقفة كاملة
٢٨٦٨ قال تعالي في سورة النساء : { أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا } [ النساء : 1 ] . وقال في الأعراف : { هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا } [ الأعراف : 189 ] . وقال في الزمر : { خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا } [ الزمر : 6 ] . سؤال : لماذا قال في آية النساء : { وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا } ؟ وقال في آيتي الأعراف والزمر : { وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا } . الجواب : الجعل حالة بعد الخلق في الغالب , تقول : ( جعل الزرع حطاما ) أي : بعد خلقه وتكوينه , قال تعالي : { أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً مُّخْتَلِفاً أَلْوَانُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرّاً ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَاماً } [ الزمر : 21 ] . ولا يقال : ( خلقه حطاما ) فإن ذلك يعني ابتداء . وتقول : ( جعل الماء عذبا بعد أن كان أجاجا ) . وقال ربنا في بني اسرائيل : { وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ } [ المائدة : 60 ] . ولا يصح : ( خلق منهم ) . فالخلق أول , والجعل بعده في الغالب . وآية النساء في آدم وحواء , قال تعالي : { يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء } [ النساء : 1 ] . واما آيتا الأعراف والزمر فهما فيما بعد ذلك من بني آدم , قال تعالي في الأعراف : { هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفاً فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَت دَّعَوَا اللّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحاً لَّنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ [189] فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحاً جَعَلاَ لَهُ شُرَكَاء فِيمَا آتَاهُمَا فَتَعَالَى اللّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ [190] } [ الأعراف : 189 – 190 ] . فأنت تري أنها ليست في آدم وحواء , بدليل قوله فيها : { فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفاً فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَت دَّعَوَا اللّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحاً لَّنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ [189] فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحاً جَعَلاَ لَهُ شُرَكَاء فِيمَا آتَاهُمَا فَتَعَالَى اللّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ} . فإنه لا يصح أن يقال في آدم وحواء : ( فلما آتاهما صالحا جعلا له شركاء فيما آتاهما ....... ) . وكذلك آية الزمر , فإنها ليست في آدم وحواء , بل فيما بعد ذلك من بني آدم , فقد قال تعالي : { خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَأَنزَلَ لَكُم مِّنْ الْأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقاً مِن بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ} [ الزمر : 6 ] فهذا في عموم الأزواج . فالجعل هنا ليس في الإخبار عن أصل الإيجاد , بل المقصود أنه جعل الأنثي زوجا للذكر . فآية النساء في أصل الخلق , بخلاف الآيتين الأخريين . (أسئلة بيانية في القرآن الكريم الجزء الثاني ص : 32) الوقفة كاملة
٢٨٦٩ قال تعالي في سورة المائدة : { أُحِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ إِلاَّ مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ } [ المائدة : 1 ] . وقال في سورة الحج : { وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعَامُ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ } [ الحج : 30 ] . سؤال لماذا قال في المائدة : ( بهيمة الأنعام ) بذكر البهيمة , وقال في ( الحج ) : ( الأنعام ) من دون ذكر البهيمة ؟ الجواب : البهيمة اسم لكل ذي أربع من دواب البر والبحر . وإضافتها إلي الأنعام للبيان , وهي من إضافة العام إلي الخاص , كيوم الخميس , وعلم الفقه , وشجر الأراك , ومدينة بغداد . فالبهيمة عام , وقد خصصت , وبينت بإضافتها إلي الأنعام . لقد وردت ( بهيمة الأنعام ) في ثلاث مواضع من القرآن الكريم , وكلها في سياق المناسك والإحرام والحج . قال تعالي في سورة المائدة : { أُحِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ إِلاَّ مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ [1] يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُحِلُّواْ شَعَآئِرَ اللّهِ وَلاَ الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلاَ الْهَدْيَ وَلاَ الْقَلآئِدَ وَلا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّن رَّبِّهِمْ وَرِضْوَاناً وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُواْ} [ المائدة : 1 – 2 ] . ووردت في سورة الحج في سياق الحج , قال تعالي: { وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ [27] لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ [28]} [ الحج : 27 – 28 ] . وقال في السياق نفسه : { وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكاً لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ } [ الحج : 34 ] . أما ( الأنعام ) فقد ذكرت في سياقات متعددة مختلفة , كالأكل , وشرب ألبانها , و الحمل عليها , والانتفاع بجلودها , والتشبيه بها , وغير ذلك . قال تعالي : { إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاء أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالأَنْعَامُ } [ يونس : 24 ] . وقال : { زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاء وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ آذَانَ الأَنْعَامِ } [ النساء : 119 ] . وفال : { إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً } [ الفرقان : 44 ] . وقال : { وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ } [ الزخرف : 12 ] . وقال : { وَالأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ } [ النحل : 5 ] . وقال : { وَإِنَّ لَكُمْ فِي الأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهِ مِن بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَّبَناً خَالِصاً سَآئِغاً لِلشَّارِبِينَ } [ النحل : 66 ] . وغير ذلك وغيره . فلما كانت الإضافة للتخصيص في قوله : ( بهيمة الأنعام ) أي : من إضافة العام إلي الخاص , استعملها فيما هو أخص , وهو المناسك والحج . فخصص بالإضافة في مقام التخصيص والتبيين , وعمم في مقام العموم . (أسئلة بيانية في القرآن الكريم الوقفة كاملة
٢٨٧٠ قال تعالي في سورة المائدة : { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي } [ المائدة : 3 ] . سؤال : لماذا قال في الدين ( اكملت ) , وفي النعمة ( أنعمت ) وما الفرق بينهما ؟ الجواب : التمام ضد النقص , وهو لا يقتضي الكمال , فالانسان التام الخلقة هو الذي ليس فيه نقص . فالإنسان إذا ولد تاما , فليس معناه أنه بلغ الكمال في ذلك . فكل شخص له عينان يبصر بهما , ورجلان يمشي بهما , وأنف وما إلي ذلك , هو تام الخلقة , كيفما كانت العينان , صغيرتين أو واسعتين , وكيفما كان أنفه أو فمه أو أسنانه . أما الكمال فهو الحالة المثلي ؛ فالكمال أعلي من مجرد التمام . " وقيل : { أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ } أي : أكملت لكم فوق ما تحتاجون إليه في دينكم " . فتمام النعمة إعطاؤه ما يحتاج إليه , ويمكن الزيادة فيها فوق ما يحتاج إليه . واما الكمال فلا زيادة عليه , ولذا قال : { أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ } ؛ لأنه لا يمكن أن يزاد في الدين , فقد أنزل كل ما يحتاج إليه من أصل وفرع . إنه يمكن الزيادة في النعمة , ولا تمكن الزيادة في الدين . ولم يستعمل القرآن مع النعمة إلا التمام , ولم يستعمل الكمال أو الإكمال . قال تعالي : { وَلأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ } [ البقرة : 150 ] , وقال : { وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِ يَعْقُوبَ كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِن قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ } [ يوسف : 6 ] , وقال : { كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ } [ النحل : 81 ] . وقيل : كمال الدين كمال سلطانه وتمكينه وحفظه . وإتمام النعمة زوال ما كانوا ما كانوا يلقونه من الخوف , وهو من إتمام النعمة , وما ذكرناه إولي وأظهر . (أسئلة بيانية في القرآن الكريم الجزء الثاني ص : 39) الوقفة كاملة


إظهار النتائج من 2861 إلى 2870 من إجمالي 26698 نتيجة.