| ٢٥٤١ |
جميع الأنبياء قالوا لأقوامهم هذا، إلا إبراهيم وموسى عليهما السلام ،لم يقولا هذه العبارة، والسبب أن الأنبياء لم تنلهم منفعة من أحدٍ من قومهم، يطالبهم بأجر عليها .
أما إبراهيم وموسى عيهما السلام، فقد كان الحال بالنسبة لهما مختلفاً .
فإبراهيم فناله منفعة من عمه { يرى الشيخ الشعراوي أن المقصود بأب إبراهيم في القرآن هو عمه وليس أباه، فهو يرى أن أباه كان مؤمناً ) فلم يقل ( فما سألتكم من أجر)
أما موسى عليه السلام فقد ناله منفعة من فرعون في نشأته في بيته، ولهذا قال فرعون {قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ} ﴿١٨﴾ سورة الشعراء.
فلم يقل هو أيضاً (فما سألتكم من أجر) لإنه لو قال، سيرد عليه بلى لنا أجر التربية والحضانة والرعاية وغير ذلك .(في المطبوع17/ 10622)
الوقفة كاملة
|
| ٢٥٤٢ |
(وَإِنَّهُ )
الضمير يحتمل أن يعود على :
1-القرآن الكريم.
2-النبي صلى الله عليه وسلم .
وزبر الأولين هي كتب الأنبياء، كما جاء في قوله تعالى {إِنَّ هَـٰذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَىٰ ﴿١٨﴾ صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ ﴿١٩﴾} سورة الأعلى(في المطبوع17/ 10693)
الوقفة كاملة
|
| ٢٥٤٣ |
هذا ردٌ على قولهم أن القرآن من كلام الشياطين، وهو ردٌ عليهم أيضاً إذ أن القرآن مليء بالتحذير من الشياطين ، كما في قوله تعالى
1-{وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَىٰ أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ ۖ } ﴿١٢١﴾ سورة الأنعام
2-{وَلَا يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيْطَانُ ۖ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ} ﴿٦٢﴾ سورة الزخرف (في المطبوع17/ 10701)
الوقفة كاملة
|
| ٢٥٤٤ |
(الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُّبِينٍ)
إذا عطف الشيء على نفسه ،فهناك صفة جديدة منه ، كما تقول فلان الشاعر والتاجر والكريم .
ووصف القرآن بأنه (قرآن وكتاب مبين) يدل على أن للقرآن صفتان:
1-يقرأ من الصدور.
2-يكتب في السطور.(في المطبوع17/ 10728)
الوقفة كاملة
|
| ٢٥٤٥ |
(إِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِأَهْلِهِ)
أهله هي زوجته ، فكيف يقول لها امكثوا بصيغة الجمع؟ والجواب :
1-إما أن يكون معه خدم ،فهم في جملة أهله .
2-أو أن زوجته تقوم بجميع أعمال أهله، من الخدمة ،وإنجاب الأبناء، ومساعدة ورعاية بيته وغير ذلك .(في المطبوع17/ 10740)
الوقفة كاملة
|
| ٢٥٤٦ |
(عِلْمًا)
ذكر العلم ولم يذكر الملك ،لأن العلم أفضل من الملك ،والمرء يعيش بلا ملك ،لكنه لا يعيش بلا علم في دينه ودنياه .(في المطبوع17/ 10752)
الوقفة كاملة
|
| ٢٥٤٧ |
(فَرِيقَانِ يَخْتَصِمُونَ)
كان القياس أن يقول (فريقان يختصمان ) ، وهذا مثل قوله تعالى {وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا } ﴿٩﴾ سورة الحجرات
فكل أفراد طائفة اقتتلوا مع أفراد الطائفة الأخرى.
وهنا : كل فريق عبارة عن جماعة، والخصومة هنا ليست خصومة فرد، بل هي خصومة جماعة لجماعة، ومثله قوله تعالى {هَـٰذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ ۖ } الحج﴿١٩﴾ (في المطبوع17/ 10795)
الوقفة كاملة
|
| ٢٥٤٨ |
مناسبة هذه الآية في هذا الموضع بعد هلاك قوم لوط ، أن الأرض حين تطهر من الفاسدين والأشرار، فهي نعمة تستحق الشكر والحمد ،كما قال سبحانه ({فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا ۚ وَالْحَمْدُ لِلَّـهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} ﴿٤٥﴾ سورة الأنعام
وفي قوله تعالى {فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى الْفُلْكِ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّـهِ الَّذِي نَجَّانَا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} ﴿٢٨﴾ سورة المؤمنون
فالله عز وجل يُحمد على هلاك الأشرار ،ونجاة الأخيار .(في المطبوع17/ 10807)
الوقفة كاملة
|
| ٢٥٤٩ |
(فَأَنبَتْنَا)
الآية بدأت بضمير الفرد (أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنزَلَ لَكُم) ثم جاء بضمير الفاعلين في قوله (فَأَنبَتْنَا) ،فهو سبحانه يذكر ما يخصه، ولا يشاركه فيه أحد ،ويذكر أيضاً ما يكون للخلق جهد فيه، فالحدائق مثلاً هناك من حرث، وهناك من سقى ،وهناك من بذر، وغيرها من الأعمال .(في المطبوع17/ 10814)
الوقفة كاملة
|
| ٢٥٥٠ |
(َ غَائِبَةٍ)
التاء هنا ليست تاء التأنيث ،بل هي تاء المبالغة كقولك علامة .(في المطبوع17/ 10842)
الوقفة كاملة
|