| ٢٤٤١ |
(وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا )
ذكر الله تعالى اليقين هنا ،واليقين ثلاث درجات .
1-علم اليقين وهو العلم بالشيء
2-عين اليقين وهو مشاهدة الشيء
3-حق اليقين وهو معايشة الشيء .
الأولى والثانية ذكرها الله في التكاثر {كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ} ﴿٥﴾ سورة التكاثر، {ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ} ﴿٧﴾ سورة التكاثر.
ولم يذكر حق اليقين، لإنها تكون للمعايشة، حين يدخلها الكفار، ويعيشون فيها .
وذكر حق اليقين عند احتضار الكافرين {وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ ﴿٩٤﴾ إِنَّ هَـٰذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ ﴿٩٥﴾} سورة الواقعة، وهذه ساعة يعايشون النار فيها.(في المطبوع 5/2800)
الوقفة كاملة
|
| ٢٤٤٢ |
(قَبْلَ مَوْتِهِ )
الضمير في (موته) يحتمل أن يعود إلى ثلاثة :
1-عيسى بن مريم عليه السلام، أي يؤمن به أهل الكتاب قبل موت عيسى .
2-آحاد أهل الكتاب المعاصرين له، فيؤمنوا بعيسى عليه السلام .
3- عامة أهل الكتاب فيؤمنون به ساعة احتضارهم ،لأن ساعة الاحتضار تظهر فيها الحقائق الخفية، والأموات عند احتضارهم، يظهرون خفاياهم من ديون وحقوق وغيرها ، ومن هذه الأمور الخفية أمر الإيمان {لَّقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَـٰذَا فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ} ﴿٢٢﴾سورةق 4- ويحتمل أن يعود الضمير على النبي صلى الله عليه وسلم .(في المطبوع 5/2808)
الوقفة كاملة
|
| ٢٤٤٣ |
(الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ )
قال هنا (في الكفر) ومثلها { مِّنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِي الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ } ﴿٦٢﴾ سورة المائدة ) وفي آية أخرى قال({وَسَارِعُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ} ﴿١٣٣﴾ سورة آل عمران ) والفرق أن (في) تقتضي أنهم يدورون في دائرة الكفر، ولم يأتوا إليه من الإيمان، كما تفيد (إلى) التي تفيد قدومهم من الكفر إلى الإيمان . (في المطبوع 5/3136)
الوقفة كاملة
|
| ٢٤٤٤ |
(لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّـهُ)
في خطاب المؤمنين يستخدم الله تعالى كلمة (يؤاخذكم)، وفي خطاب الكافرين يستخدم الله تعالى كلمة (أخذ) كما في قوله {فَأَخَذْنَاهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُّقْتَدِرٍ} ﴿٤٢﴾ سورة القمر.
والسبب أن الله تعالى بينه وبين المؤمنين عهد وعقد، فهو يؤاخذهم على ذنوبهم التي بينها لهم.
بينما في الكافرين فهو يقول (أخذ) لأنه ليس بينه وبينهم عهد ولا عقد .(في المطبوع 6/3361)
الوقفة كاملة
|
| ٢٤٤٥ |
(عَلَيْهِ مَلَكٌ )
السؤال الموجه لهم هنا : كيف عرفوا الملك، وهو من عالم الغيب، والنبي صلى الله عليه وسلم يخبرهم بالوحي ،الذي يأتي عن طريق الغيب ؟.
فهم يعرفون الملائكة ،ويؤمنون بهم ،وهذا من بقايا دين إبراهيم عليه السلام، وهذا يدل أيضاً على صدق دعوة النبي صلى الله عليه وسلم .(في المطبوع 6/3513)
الوقفة كاملة
|
| ٢٤٤٦ |
(قُلْ سِيرُوا)
في آيات أخرى يقول الله تعالى ({قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ} ﴿٦٩﴾ سورة النمل، ويقول أيضاً{قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلُ ۚ كَانَ أَكْثَرُهُم مُّشْرِكِينَ} ﴿٤٢﴾ سورة الروم
ويقول أيضاً {قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ۚ ثُمَّ اللَّـهُ يُنشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ ۚ إِنَّ اللَّـهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} ﴿٢٠﴾ سورة العنكبوت.
فما الفرق بين (ثُمَّ انظُرُوا)و (فَانظُرُوا) ؟
الفرق والله أعلم ، أن (ثم انظروا) هذا السير سير مصلحة لكم من تجارة أو نزهة أو غير ذلك، لكن لا تنسوا في سيركم هذا الاعتبار مما في الأرض، وما وقع للأمم من قبلكم .
أما الآية التي فيها (فانظروا) فهذا سير العظة والاعتبار في أحوال من سبقكم من الأمم .(في المطبوع 6/3519)
الوقفة كاملة
|
| ٢٤٤٧ |
(فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ)
في العذاب قال عزوجل (فتحنا عليهم).
وفي التكريم للنبي صلى الله عليه وسلم قال {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا} ﴿١﴾ سورة الفتح (في المطبوع 6/3616)
الوقفة كاملة
|
| ٢٤٤٨ |
(لِلَّذِينَ)
اللام هنا هي مثل قوله تعالى {إِنَّ هَـٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا} ﴿٩﴾ سورة الإسراء
فالله عزوجل استخدم حرف (اللام) في الهداية ، والفائدة أن الهادي الذي هو إما الله عزوجل، أو رسوله صلى الله عليه وسلم ، لا يرجو فائدة أو مصلحة من هذه الهداية ، فالفائدة والمصلحة تعود على المَهدي .
بخلاف لو استخدم (إلى) مثل لو قال ( يهدي إلى التي هي أقوم) ، فإن (إلى) تفيد أن الهادي قد تكون له مصلحة أو فائدة من هذه الهداية . (في المطبوع 7/4262)
الوقفة كاملة
|
| ٢٤٤٩ |
(قَالُوا إِنَّ لَنَا لَأَجْرًا )
في آية أخرى {فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالُوا لِفِرْعَوْنَ أَئِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِن كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ} ﴿٤١﴾ سورة الشعراء
جائت (أَئِنَّ لَنَا)
في الآيتين جاءت كلمة (قالوا) مما يدل على أنهم تكلموا جميعاً في وقت واحد، ولكن بين كلامهم هناك اختلاف :
1- فالذين قالوا (إِنَّ لَنَا لَأَجْرًا) هؤلاء هم السحرة الشجعان، لم يهابوا فرعون، ولم يخافوا منه .
2- الذين قالوا (أَئِنَّ لَنَا لَأَجْرًا) بصيغة الاستفهام، فهؤلاء كانوا سحرة يخافون من فرعون، فجاء قولهم بهذه الصيغة الاستفهامية، التي تعكس وتبين خوفهم .(في المطبوع 7/4289)
الوقفة كاملة
|
| ٢٤٥٠ |
(يَتَفَكَّرُونَ )
الفرق بين يتفكرون ويتذكرون ويتدبرون...
1-التفكر : الموازنة بين أمرين أو أكثر، واختيار أحدهما وترجيحه .
2- التذكر : أن يكون الشيء مستقراً في النفس، لكنها تنساه ثم تتذكره .
3- يتدبرون : التدبر هو رؤية الشيء من كل جهاته والتأمل فيه . (في المطبوع 7/4467)
الوقفة كاملة
|