| ٢٠٠١ |
*ما الفرق بين يعملون ويفعلون وبين الفعل والعمل؟
يقولون العمل ما كان فيه إمتداد زمن، العمل أخصّ من الفعل فكل عمل فعل ولا ينعكس. والعمل فيه إمتداد زمن (يعملون له ما يشاء من محاريب) هذا للجانّ وهذا العمل يقتضي منهم وقتاً لكن لما نحدث تعالى عن الملائكة قال (ويفعلون ما يؤمرون) لأن فعل الملائكة برمش العين. عندنا آيات وكلام علماؤنا دقيق في هذا الباب. (مما عملت أيدينا) ما قال فعلت (وما عملته أيديهم) لأن خلق الأنعام والثمار يحتاج لوقت، الله تعالى لما يخلق التفاحة لا تخلق فجأة فقال عملت أيدينا يعني هذا النظام معمول بهذا الشكل لأن فيه إمتداد زمن. لكنه تعالى قال (ألم تر كيف فعل ربك بعاد) باللحظة أرسل عليهم حجارة، (ألم تر كيف فعل ربك بعاد) خسف بهم وقال تعالى (وتبين لكم كيف فعلنا بهم) العقوبات، غضب الله سبحانه وتعالى لما ينزل على الضالين والظالمين أنفسهم ينزل فوراً ولا يحتاج لإمتداد زمن. خواتيم الآيات في سورة البقرة (قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ وَلَا تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لَا شِيَةَ فِيهَا قَالُوا الْآَنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ (71)) كادوا لا يفعلون والذبح سريع فهو فعل لكنه قال (وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ (96)) أيّ حياة، لأن مدة العمل فيه فيه مدة. في ضوء هذا نستطيع أن ننظر معاني الآيات التي فيها زمن يقول يعلمون وما ليس فيه إمتداد زمن وهو مفاجئ يقول يفعلون والله أعلم.
الوقفة كاملة
|
| ٢٠٠٢ |
* تأملات في أحسن القصص
أذكر في هذا المقام مقام أنه يقول: { إِنّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاء} قلت: أتذكرون العجل الذهبي الذي عبده بنوا إسرائيل؟ بلي تذكرون.. من هنا المولى الكريم -سبحانه- يطلب منهم بتعنتهم بقرة صفراء.. يا ترى فطنوا للمعنى المعنوي؟ أعتقد نعم؛ لأن من رأى البقرة الصفراء قطعا الذاكرة اشتعلت، واشتغلت.. يعني قطعا العجل الذهبي مثل لهم فلما يذبحوا البقرة المعني المعنوي، والتربوي قطعا هاهو يحصل أو هكذا يفترض.
يا ترى فطنوا للمعنى المعنوي؟ أعتقد نعم؛ لأن اللي شاف البقرة الصفراء قطعا الذاكرة اشتعلت، واشتغلت.. يعني قطعا العجل الذهبي -- الذي عبدوه - مثل لهم فلما يذبحوا البقرة المعني المعنوي، والتربوي قطعا هاهو يحصل أو هكذا يفترض.
الآن مولانا -سبحانه- عد على أصابعك كام درس ها نأخذ أو يأخذ المعنيون بهذه القصة من هذه القصة؟
أول الحكم أن يدل القاتل على من قتله.. كيف هو؟ قالوا اذبحوا بقرة..
خذوا قطعة من البقرة واضربوا بها ميت.. ضرب ميت يساوي حي.. ما هذا.. هذه قدرة الله.. هذه معجزة يسوقها الله -عز وجل-
بقدرة مولانا نضرب لك أن تتخيل أنه بني
إسرائيل طفقوا يجادلون القطعة من البقرة..
عقلية مثل ما علمت عقلية المجادلة، والمفاصلة، وعقلية اتعاب من أمامهم، وهكذا يجادلون في كل شيء.. نضربه في الرأس، ولا في رجله؟ يعني لك أن تتخيل بنفس الطريقة، يحاولون أن يأخذوا أطول مدى ممكن من الإعلانات، والاتعاب، وهكذا..
{ فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا كَذَلِكَ يُحْيِي اللّهُ الْمَوْتَى وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} إذن :
الدرس الأول: اللي أخذناه أنه الجريمة اللي كانت مقيدة ضد مجهول.. الآن علم القاتل، وانتهي التنازع على القاتل.. أحياء أوشكت أن تقتتل، وتقع دماء جديدة..
الدرس الثاني: ما قلناه من ذبح العجل من القلوب.. قبل أن يذبح على الأرض
الدرس الثالث: أن أعلم بني إسرائيل الطاعة الفورية، وتلقي الأمر للتنفيذ.. أنتم كالجند في الميدان.. الشعب مع النبي جند في الميدان.. الأمر للتنفيذ العسكري ينفذ، ولا تعترض.. هذا نبي.. هذا رسول يوحى إليه..إذن تعليم بني إسرائيل تلقي التنفيذ، وأن الأمر للالتزام، وليس للصهينية.
الدرس الرابع: بنو إسرائيل غلاظ الإيمان بالغيب، وبالذات الإيمان بالآخرة.. يفتح الله.. فنريد أن نعطيهم درساً في قدرة الله على البعث، والقيامة.. فكان درس البقرة أن يذبحوا البقرة ليريهم كيف يحي الله الموتى، وتناسقت القصة مع جو سورة البقرة اللي كله جو الإحياء من بعد الموت.. ماذا نأخذ أيضا من دروس هذه القصة اللي قلنا أيضا؟
الدرس الخامس: إنهاء التنازع الذي كان أهداف كثيرة مثل ما قلت رفع عصافير اصطادناها بحجر واحد.. أعني بنص واحد.. بقصة واحدة.. اصطدنا حزمة مجموعة من الأهداف العظيمة { ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً} يا الله! يعني قلوب بني إسرائيل لانت للحظات.. دقائق.. ساعات.. ثم فيها شيء من التراخي { ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ}يعني ما لبثت قلوبكم أن عادت إلى طبيعتها، وعادتها، وهيئتها رجعت القساوة، والعمي النفسي، والقلبي رجع إلى قلوبكم من جديد { ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ} لكي أعطيك صورة مجسدة لقسوة القلب.. ما اكتفى بكلمة قست قلوبهم.. لا أعطاك إياه في مثل مجسد { فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً} أشد قسوة من الحجارة.. يعني معقول في قلوب من اللحم تكون أشد قسوة من الحجارة؟ أيضاً أعطاك إياها.. مصورة مشخصة في أمثلة فقال لك: { وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الأَنْهَارُ} الدليل على أن قلوبكم أقسى من الحجارة؟ الحجارة تتفجر منها الأنهار نعم موجود.. موجود { وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاء} كالحجر اللي كنتم منه تشربون.. يا بني إسرائيل .. ورأيتم كيف تخرج المياه من حجارة؟ تتشقق صخرة، ولا غيره يكون وراءها خزان ماء في الأرض من قلب الصخر بيطلع الماء { وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللّهِ} ثلاث نماذج على الحجارة اللي تفجر منه الأنهار.. أقل منه يتشقق فيخرج منه الماء.
** هذه نماذج من الحجارة.. إما انفجار أنهار.. إما خروج مياه.. إما هبوط من خشية الله. أفيصيب القلوب قلوبكم مثل ما كان من هذه الحجارة؟ الجواب: لا.. إذن قلوبكم أقصى من الحجارة.
إذن أعطاك القرآن الدليل العملي ثم ختم الآية الكريمة { وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} تاء الخطاب.. { وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ} عما كنا نتوقع.. يقول: { عَمَّا يَعْمَلُونَ} الماضين لا عما تعملون.. يا حاضرين نزول القرآن، ويا شاهدين هذا النبي -صلى الله عليه وسلم- الله تعالي ليس بغافلا عما تعملون.
** الحقيقة هذا النص تكرر في القرآن مرات كثيرة { وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ } عما تعملون.. لكن في البقرة، وآل عمران { وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ } والسياق كان دائما يجيء عن بني إسرائيل.. (وما الله) في البقرة، وآل عمران في باقي المواطن (وما ربك) لأنه في القرآن المكي كان يتنزل لمسح ألم النبي، وجراح النبي -صلى الله على النبي وسلم- فكان (وما ربك) كلمة المواساة ، لكن هنا يربي المهابة في قلوب بني إسرائيل، وغير بني إسرائيل.
الوقفة كاملة
|
| ٢٠٠٣ |
*(وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لاَ يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلاَّ أَمَانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَظُنُّونَ (78) البقرة): الأمي هو من لا يعرف القراءة ولا الكتابة لكن من أين أتى هذا اللفظ؟ ومن أين اكتسب معناه؟
إن كلمة أميّ إسم منسوب والنسبة هي كل اسم انتهى بياء مشددة فإذا أردنا أن ننسب رجلاً إلى اليمن نقول هو يمنيّ فما الكلمة التي نُسِب إليها الأميّ؟ إن هذا الإسم منسوب إلى الأم أي الوالدة لأنه بقي على الحال التي بقي عليها مدة حضانة أمه له فلم يكتسب علماً جديداً لذلك قيل عنه أميّ.
الوقفة كاملة
|
| ٢٠٠٤ |
ما الفرق بين دلالة الجمع في معدودة ومعدودات؟
القاعدة: جمع غير العاقل إن كان بالإفراد يكون أكثر من حيث العدد من الجمع السالم كأنهار جارية وأنهار جاريات، فالجارية أكثر من حيث العدد من الجاريات، وأشجار مثمرة أكثر من مثمرات وجبال شاهقة أكثر من حيث العدد من شاهقات فالعدد في الأولى أكثر، وجمع السالم قلة. فهذه من المواضع التي يكون فيها المفرد أكثر من الجمع.
معدودات جمع قلّة وهي تفيد القلّة (وهي أقل من 11) أما معدودة فهي تدل على أكثر من 11، وقد قال تعالى في سورة يوسف عليه السلام (وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكَانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ (20)) أي أكثر من 11 درهما، ولو قال معدودات لكانت أقل.
مثال: قال تعالى في سورة آل عمران (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّاماً مَّعْدُودَاتٍ وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ {24}) اختيار كلمة (معدودات) في هذه الآية لأن الذنوب التي ذُكرت في هذه الآية أقلّ. وقال تعالى في سورة البقرة (وَقَالُواْ لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّاماً مَّعْدُودَةً قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِندَ اللّهِ عَهْداً فَلَن يُخْلِفَ اللّهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ {80}) اختيار كلمة (معدودة)في هذه الآية لأن الذنوب التي ذُكرت في هذه الآية أكثر
الوقفة كاملة
|
| ٢٠٠٥ |
اليهود قالوا (وَقَالُواْ لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّاماً مَّعْدُودَةً (80) البقرة) وآية أخرى (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ (24) آل عمران) ما الفرق؟
للأسف المفسرون قالوا أنهما نفس المعنى وهذا غير صحيح. المعدودات يعني أنا عندي أيام محددة تتكرر كل سنة ما تختلف مثل أيام العيد، مثل رمضان وفي الحج (وَاذْكُرُواْ اللّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ (203) البقرة) في كل سنة ما تتغير، هذه المعدودات. حينئذ هذه لها معنى. في أيام معدودة عندنا 360 يوم أنا أربع خمس أيام لا على التعيين سنسافر أيام معدودة لأمر ما، هذه معدودة لأنها ليست محددة .
إذن هما مذهبان كما قلنا اليهود والنصارى وغيرهم كما أن المسلمين مذاهب وآراء وأفكار ونحن في كل جزئية هناك أفكار للعلماء تختلف وهذا في غاية الصحة العلمية أن العلماء يختلفون وهذا العقل البشري الذي لا يختلف هو الحيوان (وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُواْ كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لاَ يَسْمَعُ إِلاَّ دُعَاء وَنِدَاء (171) البقرة) مليون نعجة تقودها بصوت واحد. قسم من بني إسرائيل الله سيعذبنا خمسة أيام من أيام شهر ما وآخرون قالوا خمسة أيام ليست معلومة والله تعالى لما نقل آراءهم وأفكارهم بهاتين الكلمتين لخص لنا أن بني إسرائيل منقسمون في هذه الأيام.
الوقفة كاملة
|
| ٢٠٠٦ |
(بَلَى مَن كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيـئَتُهُ (81) البقرة) (مَن عَمِلَ مِنكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ (54) الأنعام) ما الفرق بين كسب وعمل والفرق بين السيئة والسوء. استعمل كسب مع السيئة في الآية الأولى واستعمل العمل مع السوء في الثانية فهل من لمسة بيانية في هذا؟
لم يرد في القرآن من كسب سوءاً. كسب سيئة وعمل سوءا، لو وضعناها في سياقها يتضح الأمر. في الآية التي في البقرة (فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَـذَا مِنْ عِندِ اللّهِ لِيَشْتَرُواْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا يَكْسِبُونَ (79) وَقَالُواْ لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّاماً مَّعْدُودَةً قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِندَ اللّهِ عَهْدًا فَلَن يُخْلِفَ اللّهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ (80) بَلَى مَن كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيـئَتُهُ فَأُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (81)) اشتروا، صار كسباً واشتروا به ثمناً قليلاً إذن كسبوا، قال (بَلَى مَن كَسَبَ سَيِّئَةً)، (وَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا يَكْسِبُونَ) إذن صارت السيئة هنا كسباً. بينما الآية الأخرى في الأنعام (وَإِذَا جَاءكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَن عَمِلَ مِنكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِن بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (54)) هذا مؤمن عمل سوءاً بجهالة ثم تاب إذن لن تبقى سيئة، تاب، إذن لم يكسب سيئة، هناك كسب وهنا لم يكسب.
* الكسب غالباً يكون حسناً فهل الكسب يأتي مع السوء؟ كسب سيئة، أم هذا أسلوب توبيخ؟
كسب سيئة، جعله كأنه كسب لكن كسب يُدخله موارد التهلكة، هناك كسب حرام وكسب حلال، هو في الحالين كسب.
* لكن من حيث اللغة هل الكسب يكون إيجاباً وليس سلباً؟
ليس بالضرورة، (لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ (286) البقرة) (لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُم مَّا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ (11) النور) هو أصل الكسب في اللغة الحصول على شيء لكن قد يكون من مصدر حلال أو حرام.
الوقفة كاملة
|
| ٢٠٠٧ |
(بَلَى مَن كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيـئَتُهُ (81) البقرة) ما إعراب أحاطت به ؟
أحاط فعل ماضي مبني على الفتح والتاء تاء التأنيث الساكنة.
الوقفة كاملة
|
| ٢٠٠٨ |
ما الفرق بين (ذي القربى(83)البقرة) و(بذي القربى(36)النساء؟
يقول تعالى (وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِي الْقُرْبَى ﴿83﴾ البقرة) (وذي) واو ذاء ياء لا يوجد باء، الآية الأخرى للمسلمين (وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى﴿36﴾النساء) عندنا آيتين آية اليهود (وَذِي الْقُرْبَى) آية المسلمين (وَبِذِي الْقُرْبَى) هل هذه الباء زائدة يعني ليس لها معنى؟في الحقيقة لا، فرب العالمين بهذه الباء يرسم ما هومستقبل القربى عند اليهود وما هو مستقبل القربى عند المسلمين أي الترابط الأسري، التناسب الخَلقي مدى مسؤولية كل واحد في الأسرة فعندنا نحن ناس فروع ابنك وبنتك وأبناؤهم وعندنا أصول أبوك جدك وآباؤهم وعندنا أطراف اللي هم الجناحين أخوة وأخوات وأولادهم وأعمام وعمات وهكذا هذا التناسق أين سيكون كاملاً بالمائة مائة؟ أين ستكون العناية به كاملة كما أمر الله؟ فرب العالمين يعلم مقدماً أنه ما من أمة على وجه الأرض سوف تصل إلى ما وصل إليه المسلمون من هذا الرحم وهؤلاء القربى والكل يشهد بذلك. نحن لا يوجد لدينا من يترك أمه وأبوه في الملجأ ولا يوجد من لا يعرف عمه أو خاله أو من لا يعرف أبوه أو جده هذا مستحيل. في حين الأمم كلها لا تُعنى بهذا اليوم فرب العالمين عز وجل عندما ترك الباء بهذه الآية الموجهة للمسلمين إشارة إلى أن هذه الأمة وحدها هي التي سوف تُعنى بالأرحام والأقارب والوالدين والتماسك الأسري أعمام وأخوال وأجداد وجدات كما لا يمكن أن تفعل أمة أخرى هذا هو أثر الباء، وجودها في آية المسلمين وحذفها من آية أخرى لغير المسلمين.
الوقفة كاملة
|
| ٢٠٠٩ |
العرب يقولون القربى نوعين القربى قرابة الأب يعني آباءك وأجدادك وأعمامك يعني أبوك وجدك وأمك وجدتك وأعمامك الذين هم قرابة الأب وأخوالك قرابة الأم، هذا نوع هذا قسم. الأقوى منه - طبعاً هذا القسم الماضي بالنسبة لك أنت يعني أنا أبي وجدي وأبو جدي وأمي وجدتي وأم جدتي هؤلاء يعني راحوا وخالي وابن خالي يعني قطعاً هؤلاء ماضي هؤلاء مغربون أنا مشرِّق أنا آتي - من قرابتي الحقيقيون الأقوى هم أبنائي أبناء أبنائي بنات أبنائي بناتي أولاد بناتي أخواني أولاد أخواني هذا النصف الآخر فالقربى الأصلية القوية الذين هم جايين معك النبي صلى الله عليه وسلم لما قال تعالى (قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى ﴿23﴾ الشورى) من القربى؟ أبوه وأمه؟ لا القربى علي وفاطمة ونسلهم. إذاً صار هذه القربى العظيمة الأساسية فلما الله تعالى قال (وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِي الْقُرْبَى) يعني بها أنت تهتم على قرابة أبوك وتراعيهم فإياك أن تنسى جدك وجدتك وخالك وخالتك وعمك وعمتك وأولادهم هؤلاء أرحام يقفون معك هذا (وَذِي الْقُرْبَى) لا تتصور أن كلهم سواء لا ليس كلهم سواء الجاي أولاد بناتك أقوى (وَبِذِي الْقُرْبَى) فاطمة عند النبي صلى الله عليه وسلم وأولادها يساوون الدنيا كلها هؤلاء ملوك الجنة (قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى) (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ﴿33﴾ الأحزاب) وهم فاطمة وأولادها. حينئذٍ الفرق بين (وَذِي الْقُرْبَى) (وَبِذِي الْقُرْبَى) هذه الباء قال لك هناك أرحام أقوى من أرحام وهذه في سورة النساء وهي بدأت بقوله (وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴿1﴾ النساء) والأرحام ليسوا شكلاً واحداً بل شكلين فالأرحام مجموعة القربى ولكن القربى شكلين. الرحم واحد تطلق على نوعي القرابة فالقرابة المحترمة المقدسة قال (لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِي الْقُرْبَى) ثم قال (وَذِي الْقُرْبَى) إذاً هؤلاء قربة الأب بر الوالدين هو بر أهله وقرابته (لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِي الْقُرْبَى) الوالدين والقربى قرابته شيء واحد. هناك لا ليس شيء واحد وبالوالدين شيء وبالآخرين هذه قرابة الولادة هذه قرابة الأبوة فانظر إلى الدقة العجيبة فأنت الآن لست بحاجة إلى أن تقول من هم الأرحام؟ هو يقول لك بالباء هذه الباء شملت لك الموضوع كاملاً هناك قرابة الأب واضحة ومباشرة (لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِي الْقُرْبَى) هؤلاء مجموعة واحدة مع الوالدين، الثانية لا (وَبِذِي) هؤلاء نوع ثاني فالباء هذه أهميتها ومهمتها وكلنا نعرف ماذا يعني الرحم؟ الرحم جنتك ونارك وخاصة الكاشح منهم فإذا أردت أن تنجو وأن ينسئ الله في عمرك وفي رزقك صِل رحمك هذا هو الموضوع والفرق بين (وَذِي الْقُرْبَى) (وَبِذِي الْقُرْبَى).
الوقفة كاملة
|
| ٢٠١٠ |
الآية 84 في سورة البقرة (وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لاَ تَسْفِكُونَ دِمَاءكُمْ وَلاَ تُخْرِجُونَ أَنفُسَكُم مِّن دِيَارِكُمْ) ما هي هذه الـ(لا)؟
هذه نافية بمعنى النهي يسمونه خروج الخبر إلى النهي. هذه نافية وليست ناهية لم تجزم لكن قد يراد بالنافية معنى النهي، يعني أحياناً الخبر يراد به معنى الأمر (وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ (233) البقرة) معناها ليرضعن، (لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ (256) البقرة) (لا جدال في الحج) هذه (لا) نعربها لا نافية للجنس نافية وليست ناهية لكن المراد بها النهي أحياناً يخرج المعنى إلى أمر آخر لكن هي نافية قطعاً (لاَ تَسْفِكُونَ دِمَاءكُمْ وَلاَ تُخْرِجُونَ أَنفُسَكُم) هذه نافية المراد به الخروج عن ظاهره إلى معنى آخر، يراد بها النهي.
الوقفة كاملة
|