التدبر
| ١١ | دلالة :سر التعبير بالرغبة { فارغب} دون أقبل ليفيد معنى التوجه مع إقبال النقس ورغبتها لربها الوقفة كاملة |
| ١٢ | لا تقتصر كلمة ( النجاح ) على أمور الدنيا فقط ؛ بل حتى الآخرة ﴿ وَالآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى ﴾. الوقفة كاملة |
| ١٣ | ليس معنى"نقدر"من القدرة بل من التقدير أي التضييق ومنه "فمن قُدر عليه رزقه" # تصحيح_التفسير" الوقفة كاملة |
| ١٤ | قال "فأمه هاوية" ليس معنى "أمه" التي ولدته ؛ بل معنى"أمه" مستقره ومسكنه هاوية؛ والهاوية هي النار، أعاذنا الله منها . تصحيح_التفسير" . الوقفة كاملة |
| ١٥ | (ألهاكم التكاثر ) كل لحظة نقضيها في المكاثرة بأنفسنا لحظة مهدرة من حياتنا بلا قيمة ولا معنى. الوقفة كاملة |
| ١٦ | {والعصر} على معنى أن العصر وقت العصر الذي هو آخر النهار فيه دلالة على سرعة انقضاء الزمن وذهابه ، بعثا للنفوس على استغلاله الوقفة كاملة |
| ١٧ | 4- {وتواصوا بالحق] يشمل - تعليم التوحيد والشريعة - الدعوة إلى الله- الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .ما أعظمها من كلمة . الوقفة كاملة |
| ١٨ | ﴿ (لَـــوْ) كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير ﴾ كلمة " لَو " ليست في قاموس المؤمن.. الوقفة كاملة |
| ١٩ | "مثل الذين حُملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا" جمعوا الأسفار فلم يفقهوا لها معنى أويحيطوا بمغزاها خبرا أويعملوا لها عملا الوقفة كاملة |
| ٢٠ | ومن أمثال التنفير من الشر في القرآن الكريم: ١- ﴿كمثل الحمار يحمل أسفاراً بئس مثل .. ﴾-عِلم دون عمل. ٢- ﴿كلمة خبيثة كشجرة خبيثة﴾. الوقفة كاملة |
تذكر واعتبار
| ١١ | مع الشيخ ابن جبرين موقف مؤثر يحدث به أحد طلبة الشيخ عبدالله بن جبرينفيقول: كنا تحديدا في عام 1420 هـ؛ في درس بعد المغرب لفضيلة العلامة الجبرين على كتاب (شرح الزركشي)، وصادف أن كانت السماء عصر ذلك اليوم تُمطر مطرًا شديدًا لم تعهده العاصمة الرياض، واستمر المطر حتى موعد بدء الدرس، وقد أحسن إمام المسجد حين قرأ في الصلاة قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلاَلِهِ } .وبعد الصلاة جلس الشيخ لدرسه، وكعادته: علّق قبل أن يبدأ على نزول المطر، وبيَّن أنه رحمةٌ من الله وفضلٌ، واستشهد بحديث الطائف: (أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر، فمن قال مُطرنا بفضل الله ورحمته فهو مؤمن بي كافر بالكوكب) ، ثم تلا الشيخ الآية التي قرأها الإمام، وظل يشرحها كلمةً كلمةً وأورد الكثير من القصص والشواهد حتى أذن المؤذن للعشاء.فلما بلغ تفسير قوله تعالى:{وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاء مِن جِبَالٍفِيهَا مِن بَرَدٍ} ؛وافق شرحه لها إرعاد السماءِ رعدةً سُمع لها دويٌ قويٌ داخل المسجد، فأسهب في شرحها، وفتح الله عليه بفتح عظيم حتى أتى بأقوال السلف وأشعار العرب، وعلته خشية، وخنقته عبرة، وهو ما لم يكن من عادته؛ إذ كان غالبا ما يتمالك نفسه وتأثر بعض طلبة الشيخ كثيرًا، وان ذلك كله مع خرير ماءُ يسمع سقوطه من على نوافذ المسجد، وعشنا يومها أجواءً رُوحانيةُ رائعةُ عرَّفتنا حقا قيمة الماء، وإبداع صنع الله في السحاب، بما تعجز عن إيصاله آلاف الأفلام الوثائقية الحديثة، التي تصف نزول المطر بالصوت والصورة. الوقفة كاملة |
| ١٢ | {أَوْ كَصَيِّبٍ مِّنَ السَّمَاء فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ} قال في معنى: {وَرَعْدٌ}: «ملك من ملائكة الله مُوكَّل بالسَّحاب بيده، أو في يده مخاريق من نار يزجر به السحاب ويسوقه حيث أمره الله» قيل: فما هذا الصوت الذي يُسمَع؟ قال: «صوته». الوقفة كاملة |
| ١٣ | مما أثر في ذلك الخطاب الملئ رقة وعطفا ، ومن ذلك الأب المكلوم ، والمفجوع بفقد ولديه : " يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ " [ يوسف : 87 ] أبعد كل هذا يناديهم بكلمة ولا ألطف منها : ( يا بني ) ! أهذه رحمة أب بأبنائه الذين أخطأوا عليه ؟! فكيف هي إذا رحمة أرحم الراحمين ؟! الوقفة كاملة |
| ١٤ | التسبيح يرد القدر باذن الله قرأت شيئا لفت نظري فأحببت أن الفت.. نظركم وافيدكم به عسى ان أحظى بدعوى بظهر الغيب لي ولكم ولمن جمع هذه الفائدة العظيمة تتبعت التسبيح في القرآن فوجدت عجبا، وجدت أن التسبيح يرد القدر كما في قصة يونس عليه السلام قال تعالى " فلولا أنه كان من المسبحين للبث في بطنه إلى يوم يبعثون " وكان يقول في تسبيحه "لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين " . والتسبيح هو الذكر الذي كانت تردده الجبال والطير مع داود عليه السلام قال تعالى " وسخرنا مع داود الجبال يسبحن والطير " . التسبيح هو ذكر جميع المخلوقات قال تعالى " ألم تر أن الله يسبح له من في السماوات والأرض " .ولما خرج زكريا عليه السلام من محرابه أمر قومه بالتسبيح قال " فخرج على قومه من المحراب فأوحى إليهم أن سبحوا بكرة وعشيا " . ودعا موسى عليه السلام ربه بأن يجعل أخاه هارون وزيرا له يعينه على التسبيح والذكر قال " واجعل لي وزيرا من أهلي هارون أخي اشدد به أزري وأشركه في أمري كي نسبحك كثيرا ونذكرك كثيرا " . ووجدت أن التسبيح ذكر أهل الجنة قال تعالى " دعواهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام " . والتسبيح هو ذكر الملائكة قال تعالى " والملائكة يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون لمن في اﻷرض" . حقا التسبيح شأنه عظيم وأثره بالغ لدرجة أن الله غير به القدر كما حدث ليونس عليه السلام . اللهم اجعلنا ممن يسبحك كثيرا ويذكرك كثيرا. فسبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته. هاتين الظاهرتين ( التسبيح والرضا النفسي ) لم تكونا مرتبطتين في ذهني بصورة واضحة، ولكن مرّت بي آية من كتاب الله كأنها كشفت لي سرّ هذا المعنى، وكيف يكون التسبيح في سائر اليوم سببًا من أسباب الرضا النفسي ؛ يقول الحق تبارك وتعالى: "وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمسِ وقبل غروبها ومن آنائ الليل فسبّح وأطراف النهار لعلّك ترضى" لاحظ كيف استوعب التسبيح سائر اليوم .. قبل الشروق وقبل الغروب وآناء الليل وأول النهار وآخره ماذا بقي من اليوم لم تشمله هذه الآية بالحثّ على التسبيح ! والرضا في هذه الآية عام في الدنيا والآخرة . وقال في خاتمة سورة الحجر: "ولقد نعلم أنه يضيق صدرك بما يقولون * فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين" فانظر كيف أرشدت هذه الآية العظيمة إلى الدواء الذي يُستشفى به من ضيق الصدر والترياق الذي تستطبّ به النفوس . ومن أعجب المعلومات التي زودنا بها القرآن أننا نعيش في عالم يعجّ بالتسبيح : "ويسبح الرعد بحمده" "وسخرنا مع داود الجبال يسبحن والطير" "تسبح له السماوات السبع والأرض ومن فيهن، وإن من شيءٍ إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم" سبحانك يارب ندرك الآن كم فاتتنا كثير من لحظات العمر عبثًا دون استثمارها بالتسبيح ! جعلنا الله وإياكم أحبتي من المسبحين الله كثيرآ .. آمين .(لا اله الا انت سبحانك إني كنت من الظالمين ) سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم سبحان الله والحمد لله ولا إله الا الله والله اكبر اسأل الله ان يتقبل منا ومنكم ويغفر لنا ووالدينا وجميع اخواننا المسلمين. الوقفة كاملة |
| ١٥ | بـرنامـج : يـا الله . إســم الله ( الـرؤوف ) : ( الرأفة أعلى معنى من معانى الرحمة ) . الوقفة كاملة |
| ١٦ | يجب أن يُعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم بيّن لأصحابه معاني القرآن كما بين لهم ألفاظه فقوله تعالى ( لتبين للناس ما نزل إليهم ) يشمل هذا وهذا ( يعنى اللفظ والمعنى ) . الوقفة كاملة |
| ١٧ | (فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيم) هذا أمر من الله تعالى لعباده على لسان نبيه، والمعنى في الاستعاذة عند ابتداء القراءة لئلا يلبس على القارئ قراءته ويخلط عليه، ويمنعه من التدبر والتفكر الوقفة كاملة |
| ١٨ | ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً ۗ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ﴾ الاستفهام للتقرير كما قاله الخليل وسيبويه، قال الخليل: المعنى الم تعلم أنه أنزل من السماء مطراً فكان كذا وكذا . الوقفة كاملة |
| ١٩ | ﴿ ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰط ٱلْمُسْتَقِيمَ ﴾ وهذا الدعاء من المؤمنين مع كونهم على الهداية بمعنى التثبيت وبمعنى طلب مزيد الهداية. الوقفة كاملة |
| ٢٠ | الدرر والفوائد أصل اشتقاق كلمة ناس سورة طه اية 115 الوقفة كاملة |
احكام وآداب
| ١١ | تفسير سورة البقرة من آية 21 إلى آية 25 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : -غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة |
| ١٢ | تفسير سورة البقرة من آية 26 إلى آية 29 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : -غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة |
| ١٣ | تفسير سورة البقرة من آية 30 إلى آية 33 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : -غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة |
| ١٤ | تفسير سورة البقرة من آية 34 إلى آية 39 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : -غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة |
| ١٥ | تفسير سورة البقرة من آية 40 إلى آية 49 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : -غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة |
| ١٦ | تفسير سورة البقرة من آية 47 إلى آية 57 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : -غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة |
| ١٧ | تفسير سورة البقرة من آية 58 إلى آية 61 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : -غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة |
| ١٨ | تفسير سورة البقرة من آية 62 إلى آية 66 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : -غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة |
| ١٩ | تفسير سورة البقرة من آية 67 إلى آية 74 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : -غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة |
| ٢٠ | تفسير سورة البقرة من آية 83 إلى آية 86 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : -غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة |
إقترحات أعمال بالآيات
| ١١ | بعد تأمل معنى الأعمال الواردة في الآية ومعرفتها، اعمل ما تستطيع منها، ﴿ ٱلتَّٰٓئِبُونَ ٱلْعَٰبِدُونَ ٱلْحَٰمِدُونَ ٱلسَّٰٓئِحُونَ ٱلرَّٰكِعُونَ ٱلسَّٰجِدُونَ ٱلْءَامِرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَٱلنَّاهُونَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَٱلْحَٰفِظُونَ لِحُدُودِ ٱللَّهِ ۗ وَبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ الوقفة كاملة |
| ١٢ | اقرأ شرحاً لكلمة التوحيد: «لا إله إلا الله»، وشروطها، وأركانها، وتأمل في معانيها، ﴿ أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِى ٱلسَّمَآءِ ﴾ الوقفة كاملة |
| ١٣ | ألق كلمة، أو أرسل رسالة؛ تبيّن فيها خطر القنوط من رحمة الله, ﴿ قَالَ وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِۦٓ إِلَّا ٱلضَّآلُّونَ ﴾ الوقفة كاملة |
| ١٤ | تعرّف على معنى اسمي الله: (الرؤوف) و (الرحيم), وادع الله بهما،﴿ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ ﴾ الوقفة كاملة |
| ١٥ | أحسن إلى أحد جيرانك بهدية، أو كلمة طيبة, ﴿ إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُ بِٱلْعَدْلِ وَٱلْإِحْسَٰنِ ﴾ الوقفة كاملة |
| ١٦ | قل: لا أعلم، لا أدري، وعود لسانك هذه الكلمة فيما لا تعرفه، ﴿ وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِۦ عِلْمٌ ۚ إِنَّ ٱلسَّمْعَ وَٱلْبَصَرَ وَٱلْفُؤَادَ كُلُّ أُو۟لَٰٓئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْـُٔولًا ﴾ الوقفة كاملة |
| ١٧ | أرسل رسالة، أو ألق كلمة تذكر فيها إخوانك بقصر المكوث في الدنيا، ﴿ وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَن لَّمْ يَلْبَثُوٓا۟ إِلَّا سَاعَةً مِّنَ ٱلنَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ ۚ قَدْ خَسِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِلِقَآءِ ٱللَّهِ وَمَا كَانُوا۟ مُهْتَدِينَ ﴾ الوقفة كاملة |
| ١٨ | ألقِ كلمة، أو ابذل نصيحة، أو غيَّر منكرًا بالأسلوب الحسن، ثم اقرأ قصص الأنبياء في سورة هود؛ فسيظهر لك من مقاصدها الشيءُ الكثير، ﴿ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦٓ إِنِّى لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ ﴾ الوقفة كاملة |
| ١٩ | ألق كلمة، أو أرسل رسالة عن خطر السحر, ﴿ فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِّثْلِهِۦ فَٱجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لَّا نُخْلِفُهُۥ نَحْنُ وَلَآ أَنتَ مَكَانًا سُوًى ﴾ الوقفة كاملة |
| ٢٠ | ألق كلمة، أو أرسل رسالة؛ تبين فيها لمن تمسك بدينه أن العاقبة لهم والخسارة لمن استهزأ بهم، ﴿ وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ بِٱلَّذِينَ سَخِرُوا۟ مِنْهُم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ ﴾ الوقفة كاملة |
التساؤلات
| ١١ | السؤال: القارئ عبد الله عبد الرحمن الشثري من الرياض يسأل فيقول: كيف نجمع بين هاتين الآيتين: إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ . وقوله تعالى: وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى وهل بينهما تعارض. الجواب: ليس بينهما تعارض، فالآية الأولى في حق من مات على الشرك ولم يتب فإنه لا يغفر له ومأواه النار كما قال الله سبحانه: إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ وقال عز وجل: وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ والآيات في هذا المعنى كثيرة. أما الآية الثانية وهي قوله سبحانه: وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى ، فهي في حق التائبين وهكذا قوله سبحانه: قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ أجمع العلماء على أن هذه الآية في التائبين.. والله ولي التوفيق.. الوقفة كاملة |
| ١٢ | س: لقد قال الله تعالى في كتابه العزيز إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ ما المقصود بالمنافقين والنفاق في هذه الآية الكريمة وأرجو أن تتفضلوا بإيضاح المعنى. جـ: المراد بالمنافقين هم الذين يتظاهرون بالإِسلام وهم على غير الإِسلام يدعون أنهم مسلمون وهم في الباطن يكفرون بالله ويكذبون الرسول عليه الصلاة والسلام، هؤلاء هم المنافقون سموا منافقين؛ لأنهم أظهروا الإِسلام وأبطنوا الكفر كما في قوله عز وجل: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ (8) يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (9) فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ( أي شك وريب ) فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ والآيات بعدها من سورة البقرة . هؤلاء هم المنافقون وهم يكفرون بالله ويكذبون رسله في قوله جل وعلا: إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلاَةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلاَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلا قَلِيلا (142) مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لاَ إِلَى هَؤُلاءِ وَلاَ إِلَى هَؤُلاءِ والمعنى أنهم مترددون بين الكفار والمسلمين تارة مع الكفار إذا ظهر الكفار وانتصروا، وتارة مع المؤمنين إن ظهروا وانتصروا، فليس عندهم ثبات ولا دين مستقيم ولا إيمان ثابت بل هم مذبذبون بين الكفر والإِيمان وبين الكفار والمسلمين، وقد صرح الله بكفرهم في قوله تعالى وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلاَ يَأْتُونَ الصَّلاَةَ إِلا وَهُمْ كُسَالَى وَلاَ يُنْفِقُونَ إِلا وَهُمْ كَارِهُونَ (54) فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلاَ أَوْلادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ هؤلاء هم المنافقون. نسأل الله العافية والسلامة. الوقفة كاملة |
| ١٣ | س: قال الله تعالى: وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا (64) فَلا وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا والسؤال هو: أن بعض المسلمين يأخذون بهذه الآية أنه لا حرج على المسلم أن يذهب ويشد الرحال إلى قبر الرسول صلى الله عليه وسلم يسأله أن يستغفر له رسول الله وهو في قبره، فهل هذا العمل صحيح كما قال تعالى. وهل معنى جاءوك باللغة أنه: جاءوك في حياتك أم في موتك؟ وهل يرتد المسلم عن الإسلام إذا لم يحكم سنة رسول الله؟ وهل التشاجر على الدنيا أم على الدين؟ ج: هذه الآية الكريمة فيها حث الأمة على المجيء إليه إذا ظلموا أنفسهم بشيء من المعاصي، أو وقعوا فيما هو أكبر من ذلك من الشرك أن يجيئوا إليه تائبين نادمين حتى يستغفر لهم عليه الصلاة والسلام، والمراد بهذا المجيء: المجيء إليه في حياته صلى الله عليه وسلم وهو يدعو المنافقين وغيرهم إلى أن يأتوا إليه ليعلنوا توبتهم ورجوعهم إلى الله، ويطلبوا منه عليه الصلاة والسلام أن يسأل الله أن يقبل توبتهم وأن يصلح أحوالهم، ولهذا قال: وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ فطاعة الرسول إنما تكون بإذن الله؛ يعني الإذن الكوني القدري، فمن أذن الله له وأراد هدايته اهتدى، ومن لم يأذن الله في هدايته لم يهتد، فالأمر بيده سبحانه، ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن وَمَا تَشَاءُونَ إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ أما الإذن الشرعي فقد أذن سبحانه لجميع الثقلين أن يهتدوا، وأراد منهم ذلك شرعًا وأمرهم به، كما قال تعالى: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ وقال سبحانه: يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ثم قال: وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ أي تائبين نادمين لا مجرد قول، وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ أي: دعا لهم بالمغفرة، لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا فهو حث لهم أي للعباد على أن يأتوا للرسول صلى الله عليه وسلم ليعلنوا عنده توبتهم وليسأل الله لهم، وليس المراد بعد وفاته صلى الله عليه وسلم كما يظنه بعض الجهال، فالمجيء إليه بعد موته لهذا الغرض غير مشروع وإنما يؤتى للسلام عليه لمن كان في المدينة أو وصل إليها من خارجها لقصد الصلاة بالمسجد والقراءة فيه ونحو ذلك، فإذا أتى المسجد سلم على الرسول صلى الله عليه وسلم وعلى صاحبيه، لكن لا يشد الرحل من أجل زيارة القبر فقط، بل من أجل المسجد وتكون الزيارة لقبره صلى الله عليه وسلم ، وقبر الصديق ، وعمر رضي الله عنهما تابعة لزيارة المسجد لقوله صلى الله عليه وسلم: لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى متفق على صحته ، فالقبور لا تشد إليها الرحال، ولكن متى وصل إلى المسجد النبوي فإنه يشرع له أن يسلم عليه صلى الله عليه وسلم، ويسلم على صاحبيه رضي الله عنهما، لكن لا يشد الرحال من أجل الزيارة فقط للحديث المتقدم. وأما ما يتعلق بالاستغفار: فهذا يكون في حياته لا بعد وفاته، والدليل على هذا أن الصحابة لم يفعلوا ذلك، وهم أعلم الناس بالنبي صلى الله عليه وسلم، وأفقه الناس في دينه، ولأنه عليه السلام لا يملك ذلك بعد وفاته، عليه السلام، كما قال صلى الله عليه وسلم: إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له . وأما ما أخبر به عليه الصلاة والسلام أن من صلى عليه تعرض صلاته عليه فذلك شيء خاص يتعلق بالصلاة عليه، ومن صلى عليه صلى الله عليه بها عشرًا، وقال عليه الصلاة والسلام: أكثروا علي من الصلاة يوم الجمعة فإن صلاتكم معروضة علي قيل: يا رسول الله: كيف وقد أرمت؟ أي بليت.. قال: إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء ، فهذا حكم خاص بالصلاة عليه. وفي الحديث الآخر عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: إن لله ملائكة سياحين يبلغوني عن أمتي السلام فهذا شيء خاص للرسول صلى الله عليه وسلم، وأنه يبلغ ذلك. وأما أن يأتي من ظلم نفسه ليتوب عند القبر ويستغفر عند القبر فهذا لا أصل له، بل هو منكر ولا يجوز وهو وسيلة للشرك، مثل أن يأتي فيسأله الشفاعة أو شفاء المريض أو النصر على الأعداء أو نحو ذلك، أو يسأله أن يدعو له فهذا لا يجوز؛ لأن هذا ليس من خصائصه صلى الله عليه وسلم بعد وفاته ولا من خصائص غيره، فكل من مات لا يدعى ولا يطلب منه الشفاعة لا النبي ولا غيره وإنما الشفاعة تطلب منه في حياته، فيقال: يا رسول الله اشفع لي أن يغفر الله لي اشفع لي أن يشفي الله مريضي وأن يرد غائبي وأن يعطيني كذا وكذا، وهكذا يوم القيامة بعد البعث والنشور، فإن المؤمنين يأتون آدم ليشفع لهم إلى الله حتى يقضي بينهم فيعتذر، ويحيلهم إلى نوح فيأتونه فيعتذر ثم يحيلهم نوح إلى إبراهيم فيعتذر فيحيلهم إبراهيم إلى موسى فيعتذر، ثم يحيلهم موسى إلى عيسى فيعتذر، عليهم جميعًا الصلاة والسلام، ثم يحيلهم عيسى إلى محمد صلى الله عليه وسلم فيأتونه فيقول عليه الصلاة والسلام: أنا لها أنا لها فيتقدم ويسجد تحت العرش ويحمد ربه بمحامد عظيمة يفتحها الله عليه، ثم يقال له: ارفع رأسك وقل تسمع وسل تعط واشفع تشفع، فيشفع صلى الله عليه وسلم في أهل الموقف حتى يقضى بينهم، وهكذا يشفع في أهل الجنة حتى يدخلوا الجنة؛ لأنه صلى الله عليه وسلم موجود، أما في البرزخ بعد وفاته صلى الله عليه وسلم فلا يسأل الشفاعة ولا يسأل شفاء المريض ولا رد الغائب ولا غير ذلك من الأمور، وهكذا بقية الأموات لا يسألون شيئًا من هذه الأمور، بل يدعى لهم ويستغفر لهم إذا كانوا مسلمين، وإنما تطلب هذه الأمور من الله سبحانه، مثل أن يقول المسلم: اللهم شفع فيَّ نبيك عليه الصلاة والسلام، اللهم اشف مريضي، اللهم انصرني على عدوي، ونحو ذلك؛ لأنه سبحانه يقول: ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ويقول عز وجل: وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ الآية. أما قوله تعالى: فَلا وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ الآية، فهي عامة على ظاهرها، فلا يجوز للمسلمين أن يخرجوا عن شريعة الله، بل يجب عليهم أن يحكموا شرع الله في كل شيء، فيما يتعلق بالعبادات، وفيما يتعلق بالمعاملات، وفي جميع الشئون الدينية والدنيوية؛ لكونها تعم الجميع، ولأن الله سبحانه يقول: أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ويقول: وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْـزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْـزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْـزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ فهذه الآيات عامة لجميع الشئون التي يتنازع فيها الناس ويختلفون فيها، ولهذا قال سبحانه: فَلا وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ يعني الناس من المسلمين وغيرهم حَتَّى يُحَكِّمُوكَ يعني محمدًا صلى الله عليه وسلم، وذلك بتحكيمه صلى الله عليه وسلم حال حياته وتحكيم سنته بعد وفاته، فالتحكيم لسنته هو التحكيم لما أنزل من القرآن والسنة : فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ أي فيما تنازعوا فيه، هذا هو الواجب عليهم أن يحكموا القرآن الكريم، والرسول صلى الله عليه وسلم، في حياته وبعد وفاته باتباع سنته التي هي بيان القرآن الكريم وتفسير له ودلالة على معانيه. أما قوله سبحانه ثُمَّ لاَ يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا فمعناه أنه يجب أن تنشرح صدورهم لحكمه صلى الله عليه وسلم، وألا يبقى في صدروهم حرج مما قضى بحكمه عليه الصلاة والسلام؛ لأن حكمه هو الحق الذي لا ريب فيه وهو حكم الله عز وجل، فالواجب التسليم له وانشراح الصدر بذلك وعدم الحرج، بل عليهم أن يسلموا لذلك تسليمًا كاملاً رضا بحكم الله واطمئنانًا إليه، هذا هو الواجب على جميع المسلمين فيما شجر بينهم من دعاوى وخصومات، سواء كانت متعلقة بالعبادات أو بالأموال أو بالأنكحة أو الطلاق أو بغيرها من شئونهم.. وهذا الإيمان المنفي هو أصل الإيمان بالله ورسوله بالنسبة إلى تحكيم الشريعة والرضا بها والإيمان بأنها الحكم بين الناس ، فلا بد من هذا، فقد زعم أنه يجوز الحكم بغيرها أو قال إنه يجوز أن يتحاكم الناس إلى الآباء أو إلى الأجداد أو إلى القوانين الوضعية التي وضعها الرجال ، سواء كانت شرقية أو غربية - فمن زعم أ هذا يجوز فإن الإيمان منتف عنه ويكون بذلك كافرًا كفرًا أكبر، فمن رأى أن شرع الله لا يجب تحكيمه ولكن لو حكم كان أفضل، أو رأى أن القانون أفضل، أو رأى أن القانون يساوي حكم الله فهو مرتد عن الإسلام. وهي ثلاثة أنواع: النوع الأول: أن يقول: إن الشرع أفضل ولكن لا مانع من تحكيم غير الشرع. النوع الثاني: أن يقول: إن الشرع والقانون سواء ولا فرق. النوع الثالث: أن يقول إن القانون أفضل وأولى من الشرع. وهذا أقبح الثلاثة، وكلها كفر وردة عن الإسلام. أما الذي يرى أن الواجب تحكيم شرع الله، وأنه لا يجوز تحكيم القوانين ولا غيرها مما يخالف شرع الله ولكنه قد يحكم بغير ما أنزل الله لهوى في نفسه ضد المحكوم عليه، أو لرشوة، أو لأمور سياسية، أو ما أشبه ذلك من الأسباب وهو يعلم أنه ظالم ومخطئ ومخالف للشرع - فهذا يكون ناقص الإيمان، وقد انتفى في حقه كمال الإيمان الواجب، وهو بذلك يكون كافرًا كفرًا أصغر وظالمًا ظلمًا أصغر وفاسقًا فسقًا أصغر، كما صح معنى ذلك عن ابن عباس رضي الله عنهما ومجاهد وجماعة من السلف رحمهم الله، وهو قول أهل السنة والجماعة خلافًا للخوارج والمعتزلة ومن سلك سبيلهم. الوقفة كاملة |
| ١٤ | س: قال الله تعالى: لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ هل معنى هذا أن الله أمر رسوله صلى الله عليه وسلم بأن يحكم بكتاب الله ولا يجتهد رأيه فيما لم ينزل عليه كتاب؟ وهل اجتهد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ ج: الله جل وعلا أمر رسوله صلى الله عليه وسلم بأن يحكم بين الناس بما أنزل الله عليه، قال سبحانه: وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْـزَلَ اللَّهُ فكان يحكم بما أنزل الله، فإذا لم يكن هناك نص عنده اجتهد عليه الصلاة والسلام وحكم بما عنده من الأدلة الشرعية، كما قال في الحديث الصحيح: إنكم تختصمون إليّ فلعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض، فمن قضيت له بحق أخيه فإنما أقطع له قطعة من النار فليحملها أو يذرها متفق على صحته من حديث أم سلمة رضي الله عنها، ومعنى هذا أنه قد يجتهد في الحكم حسب القواعد الشرعية؛ لأنه لم ينزل عليه فيه شيء، فمن عرف أن الحكم ليس بمطابق وأن الشهود زور فقد أخذ قطعة من النار، فليحذر ذلك وليتق الله في نفسه، ولو كان الرسول هو الحاكم عليه. لأن الحاكم ليس له إلا الظاهر من ثقة الشهود وعدالتهم، أو يمين المدعى عليه، فإذا كان المدعي أحضر شهودًا يعلم أنهم قد غلطوا ولو كانوا تقاة وأن الحق ليس له، أو يعلم أنهم شهود زور ولكن القاضي اعتبرهم عدولاً؛ لأنهم عدلوا عنده وزكوا لديه، فإن هذا المال الذي يحكم به له أو القصاص كله باطل بالنسبة إليه لعلمه ببطلانه، وهو قد تعدى حدود الله وظلم، وإن حكم له القاضي؛ لأن القاضي ليس له إلا الظاهر، ولهذا قال صلى الله عليه وسلم: فمن قطعت له من حق أخيه شيئًا فإنما أقطع له قطعة من النار والنبي صلى الله عليه وسلم يحكم بما أنزل الله فيما أوصاه الله إليه، وما لم يكن فيه نص اجتهد فيه عليه الصلاة والسلام حتى تتأسى به الأمة، وهو في ذلك كله يعتبر حاكمًا بما أنزل الله لكونه حكم بالقواعد الشرعية التي أمر الله أن يحكم بها، ولهذا قال للزبير بن العوام رضي الله عنه لما ادعى على شخص في أرض: شاهداك أو يمينه، فقال الزبير : إذًا يحلف يا رسول الله ولا يبالي، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ليس لك إلا ذلك متفق عليه. ولما بعث معاذًا وفدًا إلى اليمن قال له: إن عرض لك قضاء فبم تحكم؟ قال أحكم بكتاب الله قال: فإن لم تجد؟ قال: فسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فإن لم تجد قال: أجتهد رأي ولا آلو، فضربه صلى الله عليه وسلم في صدره وقال: الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضي رسول الله رواه الإمام أحمد وجماعة بإسناد حسن . الوقفة كاملة |
| ١٥ | س: نرجو من فضيلتكم توضيح معاني هذه الآيات الكريمة التالية: بسم الله الرحمن الرحيم: وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ والآية: وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلاَ يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ والآية: وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الأَرْضِ إِلَهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ والآية: مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلاَ خَمْسَةٍ إِلا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلاَ أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلاَ أَكْثَرَ إِلا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ وحديث الجارية الذي رواه مسلم حينما سألها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: أين الله؟ قالت: في السماء، وقال لها: من أنا؟ قالت: أنت رسول الله، قال الرسول صلى الله عليه وسلم: أعتقها فإِنها مؤمنة . نرجو توضيح معاني هذه الآيات الكريمة، وتوضيح معنى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم للجارية؟ ج: وأفيدك : بأن المعنى العام للآيات الكريمات والحديث النبوي الشريف: هو الدلالة على عظمة الله سبحانه وتعالى، وعلوه على خلقه، وألوهيته لجميع الخلائق كلها، وإِحاطة علمه وشموله لكل شيء كبيرًا كان أو صغيرًا، سرًّا أو علنًا، وبيان قدرته على كل شيء، ونفي العجز عنه سبحانه وتعالى. وأما المعنى الخاص لها: فقوله تعالى: وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ ففيها الدلالة على: عظمة الكرسي وسعته، كما يدل ذلك على عظمة خالقه سبحانه وكمال قدرته، وقوله: وَلاَ يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ أي: لا يثقله ولا يكرثه حفظ السماوات والأرض ومن فيهما ومن بينهما، بل ذلك سهل عليه يسير لديه، وهو القائم على كل نفس بما كسبت، الرقيب على جميع الأشياء، فلا يعزب عنه شيء ولا يغيب عنه شيء، والأشياء كلها حقيرة بين يديه متواضعة ذليلة صغيرة بالنسبة إِليه سبحانه محتاجة وفقيرة إِليه، وهو الغني الحميد، الفعال لما يريد، الذي لا يسأل عما يفعل وهم يسألون، وهو القاهر لكل شيء، الحسيب على كل شيء، الرقيب العلي العظيم، لا إِله غيره ولا رب سواه. وقوله سبحانه: وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ ففيها الدلالة على أن المدعو الله في السماوات وفي الأرض، ويعبده ويوحده ويقر له بالإِلهية مَنْ في السماوات ومَنْ في الأرض، ويسمونه: الله، ويدعونه رغبًا ورهبًا إِلا من كفر من الجن أو الإِنس، وفيها الدلالة على سعة علم الله سبحانه، واطلاعه على عباده، وإِحاطته بما يعملونه، سواء كان سرًّا أو جهرًا، فالسر والجهر عنده سواء سبحانه وتعالى، فهو يحصي على العباد جميع أعمالهم خيرها وشرها. وقوله سبحانه: وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الأَرْضِ إِلَهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ فمعناها: أنه سبحانه هو إِله من في السماء وإِله من في الأرض، يعبده أهلهما، وكلهم خاضعون له أذلاء بين يديه إِلا من غلبت عليه الشقاوة فكفر بالله ولم يؤمن به، وهو الحكيم في شرعه وقدره، العليم بجميع أعمال عباده سبحانه. وقوله سبحانه وتعالى: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلاَ خَمْسَةٍ إِلا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلاَ أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلاَ أَكْثَرَ إِلا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ فمعناها: أنه مطلع سبحانه على جميع عباده أينما كانوا يسمع كلامهم وسرهم ونجواهم، ورسله من الملائكة الكرام والكاتبين الحفظة أيضًا مع ذلك يكتبون ما يتناجون به مع علم الله به وسمعه له. والمراد بالمعية المذكورة في هذه الآية عند أهل السنة والجماعة: معية علمه سبحانه وتعالى، فهو معهم بعلمه، ولكن سمعه أيضًا مع علمه محيط بهم وبصره نافذ فيهم، فهو سبحانه وتعالى مُطَّلعٌ على خلقه لا يغيب عنه من أمورهم شيء مع أنه سبحانه فوق جميع الخلق قد استوى على عرشه استواء يليق بجلاله وعظمته، ولا يشابه خلقه في شيء من صفاته، كما قال عز وجل: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ثم ينبئهم يوم القيامة بجميع الأعمال التي عملوها في الدنيا؛ لأنه سبحانه بكل شيء عليم، وبكل شيء محيط، عالم الغيب لا يعزب عن علمه مثقالُ ذرةٍ في السماوات ولا في الأرض ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إِلا في كتاب مبين. أما حديث الجارية التي أراد سيدها إِعتاقها كفارةً لما حصل منه من ضربها، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: أين الله؟ قالت: في السماء. قال: من أنا؟ قالت: رسول الله، قال: أعتقها فإِنها مؤمنة ، فإِن فيه الدلالة على علو الله على خلقه، وأن الاعتراف بذلك دليل على الإِيمان، هذا هو المعنى الموجز لما سألت عنه. والواجب على المسلم أن يسلك في هذه الآيات وما في معناها من الأحاديث الصحيحة الدالة على أسماء الله وصفاته مسلك أهل السنة والجماعة، وهو: الإِيمان بها، واعتقاد صحة ما دلت عليه، وإِثباته له سبحانه على الوجه اللائق به من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل، وهذا هو المسلك الصحيح الذي سلكه السلف الصالح واتفقوا عليه، كما يجب على المسلم الذي يريد السلامة لنفسه وتجنيبها الوقوع فيما يغضب الله العدول عن طريق أهل الضلال الذين يؤولون صفات الله أو ينفونها عنه سبحانه وتعالى عما يقول الظالمون علوًّا كبيرًا، وسبق أن صدر من اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإِفتاء فتوى في إِثبات العلو لله سبحانه فنرفق لك نسخة منها؛ لمزيد الفائدة، كما نرفق لك نسخة من ( العقيدة الواسطية ) لشيخ الإِسلام ابن تيمية ، وشرحها للشيخ محمد خليل الهراس ، وفيها بحث موسع في الموضوع الذي سألت عنه. ونسأل الله أن يرزق الجميع العلم النافع والعمل به، وأن يوفق الجميع لما يرضيه، إِنه سميع مجيب. الوقفة كاملة |
| ١٦ | س: نرجو من فضيلتكم توضيح معاني هذه الآيات الكريمة التالية: بسم الله الرحمن الرحيم: وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ والآية: وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلاَ يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ والآية: وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الأَرْضِ إِلَهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ والآية: مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلاَ خَمْسَةٍ إِلا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلاَ أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلاَ أَكْثَرَ إِلا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ وحديث الجارية الذي رواه مسلم حينما سألها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: أين الله؟ قالت: في السماء، وقال لها: من أنا؟ قالت: أنت رسول الله، قال الرسول صلى الله عليه وسلم: أعتقها فإِنها مؤمنة . نرجو توضيح معاني هذه الآيات الكريمة، وتوضيح معنى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم للجارية؟ ج: وأفيدك : بأن المعنى العام للآيات الكريمات والحديث النبوي الشريف: هو الدلالة على عظمة الله سبحانه وتعالى، وعلوه على خلقه، وألوهيته لجميع الخلائق كلها، وإِحاطة علمه وشموله لكل شيء كبيرًا كان أو صغيرًا، سرًّا أو علنًا، وبيان قدرته على كل شيء، ونفي العجز عنه سبحانه وتعالى. وأما المعنى الخاص لها: فقوله تعالى: وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ ففيها الدلالة على: عظمة الكرسي وسعته، كما يدل ذلك على عظمة خالقه سبحانه وكمال قدرته، وقوله: وَلاَ يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ أي: لا يثقله ولا يكرثه حفظ السماوات والأرض ومن فيهما ومن بينهما، بل ذلك سهل عليه يسير لديه، وهو القائم على كل نفس بما كسبت، الرقيب على جميع الأشياء، فلا يعزب عنه شيء ولا يغيب عنه شيء، والأشياء كلها حقيرة بين يديه متواضعة ذليلة صغيرة بالنسبة إِليه سبحانه محتاجة وفقيرة إِليه، وهو الغني الحميد، الفعال لما يريد، الذي لا يسأل عما يفعل وهم يسألون، وهو القاهر لكل شيء، الحسيب على كل شيء، الرقيب العلي العظيم، لا إِله غيره ولا رب سواه. وقوله سبحانه: وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ ففيها الدلالة على أن المدعو الله في السماوات وفي الأرض، ويعبده ويوحده ويقر له بالإِلهية مَنْ في السماوات ومَنْ في الأرض، ويسمونه: الله، ويدعونه رغبًا ورهبًا إِلا من كفر من الجن أو الإِنس، وفيها الدلالة على سعة علم الله سبحانه، واطلاعه على عباده، وإِحاطته بما يعملونه، سواء كان سرًّا أو جهرًا، فالسر والجهر عنده سواء سبحانه وتعالى، فهو يحصي على العباد جميع أعمالهم خيرها وشرها. وقوله سبحانه: وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الأَرْضِ إِلَهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ فمعناها: أنه سبحانه هو إِله من في السماء وإِله من في الأرض، يعبده أهلهما، وكلهم خاضعون له أذلاء بين يديه إِلا من غلبت عليه الشقاوة فكفر بالله ولم يؤمن به، وهو الحكيم في شرعه وقدره، العليم بجميع أعمال عباده سبحانه. وقوله سبحانه وتعالى: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلاَ خَمْسَةٍ إِلا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلاَ أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلاَ أَكْثَرَ إِلا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ فمعناها: أنه مطلع سبحانه على جميع عباده أينما كانوا يسمع كلامهم وسرهم ونجواهم، ورسله من الملائكة الكرام والكاتبين الحفظة أيضًا مع ذلك يكتبون ما يتناجون به مع علم الله به وسمعه له. والمراد بالمعية المذكورة في هذه الآية عند أهل السنة والجماعة: معية علمه سبحانه وتعالى، فهو معهم بعلمه، ولكن سمعه أيضًا مع علمه محيط بهم وبصره نافذ فيهم، فهو سبحانه وتعالى مُطَّلعٌ على خلقه لا يغيب عنه من أمورهم شيء مع أنه سبحانه فوق جميع الخلق قد استوى على عرشه استواء يليق بجلاله وعظمته، ولا يشابه خلقه في شيء من صفاته، كما قال عز وجل: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ثم ينبئهم يوم القيامة بجميع الأعمال التي عملوها في الدنيا؛ لأنه سبحانه بكل شيء عليم، وبكل شيء محيط، عالم الغيب لا يعزب عن علمه مثقالُ ذرةٍ في السماوات ولا في الأرض ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إِلا في كتاب مبين. أما حديث الجارية التي أراد سيدها إِعتاقها كفارةً لما حصل منه من ضربها، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: أين الله؟ قالت: في السماء. قال: من أنا؟ قالت: رسول الله، قال: أعتقها فإِنها مؤمنة ، فإِن فيه الدلالة على علو الله على خلقه، وأن الاعتراف بذلك دليل على الإِيمان، هذا هو المعنى الموجز لما سألت عنه. والواجب على المسلم أن يسلك في هذه الآيات وما في معناها من الأحاديث الصحيحة الدالة على أسماء الله وصفاته مسلك أهل السنة والجماعة، وهو: الإِيمان بها، واعتقاد صحة ما دلت عليه، وإِثباته له سبحانه على الوجه اللائق به من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل، وهذا هو المسلك الصحيح الذي سلكه السلف الصالح واتفقوا عليه، كما يجب على المسلم الذي يريد السلامة لنفسه وتجنيبها الوقوع فيما يغضب الله العدول عن طريق أهل الضلال الذين يؤولون صفات الله أو ينفونها عنه سبحانه وتعالى عما يقول الظالمون علوًّا كبيرًا، وسبق أن صدر من اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإِفتاء فتوى في إِثبات العلو لله سبحانه فنرفق لك نسخة منها؛ لمزيد الفائدة، كما نرفق لك نسخة من ( العقيدة الواسطية ) لشيخ الإِسلام ابن تيمية ، وشرحها للشيخ محمد خليل الهراس ، وفيها بحث موسع في الموضوع الذي سألت عنه. ونسأل الله أن يرزق الجميع العلم النافع والعمل به، وأن يوفق الجميع لما يرضيه، إِنه سميع مجيب. الوقفة كاملة |
| ١٧ | س: نرجو من فضيلتكم توضيح معاني هذه الآيات الكريمة التالية: بسم الله الرحمن الرحيم: وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ والآية: وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلاَ يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ والآية: وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الأَرْضِ إِلَهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ والآية: .مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلاَ خَمْسَةٍ إِلا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلاَ أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلاَ أَكْثَرَ إِلا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ وحديث الجارية الذي رواه مسلم حينما سألها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: أين الله؟ قالت: في السماء، وقال لها: من أنا؟ قالت: أنت رسول الله، قال الرسول صلى الله عليه وسلم: أعتقها فإِنها مؤمنة . نرجو توضيح معاني هذه الآيات الكريمة، وتوضيح معنى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم للجارية؟ ج: وأفيدك : بأن المعنى العام للآيات الكريمات والحديث النبوي الشريف: هو الدلالة على عظمة الله سبحانه وتعالى، وعلوه على خلقه، وألوهيته لجميع الخلائق كلها، وإِحاطة علمه وشموله لكل شيء كبيرًا كان أو صغيرًا، سرًّا أو علنًا، وبيان قدرته على كل شيء، ونفي العجز عنه سبحانه وتعالى. وأما المعنى الخاص لها: فقوله تعالى: وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ ففيها الدلالة على: عظمة الكرسي وسعته، كما يدل ذلك على عظمة خالقه سبحانه وكمال قدرته، وقوله: وَلاَ يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ أي: لا يثقله ولا يكرثه حفظ السماوات والأرض ومن فيهما ومن بينهما، بل ذلك سهل عليه يسير لديه، وهو القائم على كل نفس بما كسبت، الرقيب على جميع الأشياء، فلا يعزب عنه شيء ولا يغيب عنه شيء، والأشياء كلها حقيرة بين يديه متواضعة ذليلة صغيرة بالنسبة إِليه سبحانه محتاجة وفقيرة إِليه، وهو الغني الحميد، الفعال لما يريد، الذي لا يسأل عما يفعل وهم يسألون، وهو القاهر لكل شيء، الحسيب على كل شيء، الرقيب العلي العظيم، لا إِله غيره ولا رب سواه. وقوله سبحانه: وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ ففيها الدلالة على أن المدعو الله في السماوات وفي الأرض، ويعبده ويوحده ويقر له بالإِلهية مَنْ في السماوات ومَنْ في الأرض، ويسمونه: الله، ويدعونه رغبًا ورهبًا إِلا من كفر من الجن أو الإِنس، وفيها الدلالة على سعة علم الله سبحانه، واطلاعه على عباده، وإِحاطته بما يعملونه، سواء كان سرًّا أو جهرًا، فالسر والجهر عنده سواء سبحانه وتعالى، فهو يحصي على العباد جميع أعمالهم خيرها وشرها. وقوله سبحانه: وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الأَرْضِ إِلَهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ فمعناها: أنه سبحانه هو إِله من في السماء وإِله من في الأرض، يعبده أهلهما، وكلهم خاضعون له أذلاء بين يديه إِلا من غلبت عليه الشقاوة فكفر بالله ولم يؤمن به، وهو الحكيم في شرعه وقدره، العليم بجميع أعمال عباده سبحانه. وقوله سبحانه وتعالى: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلاَ خَمْسَةٍ إِلا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلاَ أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلاَ أَكْثَرَ إِلا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ فمعناها: أنه مطلع سبحانه على جميع عباده أينما كانوا يسمع كلامهم وسرهم ونجواهم، ورسله من الملائكة الكرام والكاتبين الحفظة أيضًا مع ذلك يكتبون ما يتناجون به مع علم الله به وسمعه له. والمراد بالمعية المذكورة في هذه الآية عند أهل السنة والجماعة: معية علمه سبحانه وتعالى، فهو معهم بعلمه، ولكن سمعه أيضًا مع علمه محيط بهم وبصره نافذ فيهم، فهو سبحانه وتعالى مُطَّلعٌ على خلقه لا يغيب عنه من أمورهم شيء مع أنه سبحانه فوق جميع الخلق قد استوى على عرشه استواء يليق بجلاله وعظمته، ولا يشابه خلقه في شيء من صفاته، كما قال عز وجل: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ثم ينبئهم يوم القيامة بجميع الأعمال التي عملوها في الدنيا؛ لأنه سبحانه بكل شيء عليم، وبكل شيء محيط، عالم الغيب لا يعزب عن علمه مثقالُ ذرةٍ في السماوات ولا في الأرض ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إِلا في كتاب مبين. أما حديث الجارية التي أراد سيدها إِعتاقها كفارةً لما حصل منه من ضربها، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: أين الله؟ قالت: في السماء. قال: من أنا؟ قالت: رسول الله، قال: أعتقها فإِنها مؤمنة ، فإِن فيه الدلالة على علو الله على خلقه، وأن الاعتراف بذلك دليل على الإِيمان، هذا هو المعنى الموجز لما سألت عنه. والواجب على المسلم أن يسلك في هذه الآيات وما في معناها من الأحاديث الصحيحة الدالة على أسماء الله وصفاته مسلك أهل السنة والجماعة، وهو: الإِيمان بها، واعتقاد صحة ما دلت عليه، وإِثباته له سبحانه على الوجه اللائق به من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل، وهذا هو المسلك الصحيح الذي سلكه السلف الصالح واتفقوا عليه، كما يجب على المسلم الذي يريد السلامة لنفسه وتجنيبها الوقوع فيما يغضب الله العدول عن طريق أهل الضلال الذين يؤولون صفات الله أو ينفونها عنه سبحانه وتعالى عما يقول الظالمون علوًّا كبيرًا، وسبق أن صدر من اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإِفتاء فتوى في إِثبات العلو لله سبحانه فنرفق لك نسخة منها؛ لمزيد الفائدة، كما نرفق لك نسخة من ( العقيدة الواسطية ) لشيخ الإِسلام ابن تيمية ، وشرحها للشيخ محمد خليل الهراس ، وفيها بحث موسع في الموضوع الذي سألت عنه. ونسأل الله أن يرزق الجميع العلم النافع والعمل به، وأن يوفق الجميع لما يرضيه، إِنه سميع مجيب. الوقفة كاملة |
| ١٨ | س: ما معنى قول الحق تبارك وتعالى: أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ . ج: هذه الآية العظيمة يحذر الله فيها سبحانه عباده من الأمن من مكره فيقول سبحانه: أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ المقصود من هذا تحذير العباد من الأمن من مكره بالإقامة على معاصيه والتهاون بحقه، والمراد من مكر الله بهم كونه يملي لهم ويزيدهم من النعم والخيرات وهم مقيمون على معاصيه وخلاف أمره، فهم جديرون بأن يؤخذوا على غفلتهم ويعاقبوا على غرتهم بسبب إقامتهم على معاصيه وأمنهم من عقابه وغضبه، كما قال سبحانه: سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ (182) وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ وقال عز وجل: وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ وقال سبحانه: فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ أي آيسون من كل خير. فالواجب على المسلمين ألا يقنطوا من رحمة الله ولا يأمنوا من مكره وعقوبته، بل يجب على كل مسلم أن يسير إلى الله سبحانه في هذه الدنيا الدار الفانية بين الخوف والرجاء، فيذكر عظمته وشدة عقابه إذا خالف أمره فيخافه ويخشى عقابه، ويذكر رحمته وعفوه ومغفرته وجوده وكرمه فيحسن به الظن ويرجو كرمه وعفوه، والله الموفق سبحانه لا إله غيره ولا رب سواه. الوقفة كاملة |
| ١٩ | س: سائل يسأل عن تفسير قوله تعالى: بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ج: هذه الآية نزلت في آخر حياة النبي صلى الله عليه وسلم، وكان الرسول صلى الله عليه وسلم قد عهد إِلى بعض المشركين عهدًا معلومًا، وبعضهم بينه وبينهم عهد مطلق، وبعضهم لا عهد له، فأنزل الله هذه الآية فيها البراءة من المشركين، وفيها نبذ العهود إِليهم؛ ولهذا قال سبحانه: بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (1) فَسِيحُوا فِي الأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ الآية. فالله سبحانه أمر رسوله أن يتبرأ منهم، ومن كان له عهد فهو إِلى مدته، ومن كان عهده مطلقًا أو لا عهد له جعله الله له أربعة أشهر، وبعث الصديق رضي الله عنه وعليًّا رضي الله عنه ومن معهما في عام تسع من الهجرة ينادون في الموسم: من كان له عهد عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو إِلى مدته، ومن لم يكن له عهد أو له عهد مطلق فله أربعة أشهر، بعدها يكون حربًا للرسول صلى الله عليه وسلم إِلا أن يدخلوا في الإِسلام، هذا هو معنى الآية عند أهل العلم. الوقفة كاملة |
| ٢٠ | س: أرجو شرح معنى هذه الآية وبيان القول الراجح في تفسيرها، يقول الله تعالى: فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ (106) خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ (107) وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلا مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ . هل يفهم من هذا أن من دخل الجنة يخرج منها إذا شاء الله؟ وهل نُسِخَت هاتان الآيتان بشيء من القرآن إذ أنهما وردتا في سورةٍ مكية؟ ج1: الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه. أما بعد: فالآيتان ليستا منسوختين بل هما محكمتان، وقوله جل وعلا: إِلا مَا شَاءَ رَبُّكَ اختلف أهل العلم في بيان معنى ذلك، مع إجماعهم بأن نعيم أهل الجنة دائم أبدًا لا ينقضي ولا يزول ولا يخرجون منها، ولهذا قال بعده سبحانه: عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ لإزالة ما قد يتوهم بعض الناس أن هناك خروجًا، فهم خالدون فيها أبدًا، وأن هذا العطاء غير مجذوذ أي غير مقطوع، ولهذا في الآيات الأُخرى يبين هذا المعنى فيقول سبحانه: إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (45) ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ آمِنِينَ فبين سبحانه أنهم آمنون - أي آمنون من الموت وآمنون من الخروج وآمنون من الأمراض والأحزان وكل كدر -، ثم قال سبحانه وتعالى: وَنَـزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ (47) لاَ يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ فبين سبحانه أنهم فيها دائمون لا يخرجون وقال عز وجل: إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ (51) فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (52) يَلْبَسُونَ مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَقَابِلِينَ (53) كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ (54) يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَاكِهَةٍ آمِنِينَ (55) لاَ يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلا الْمَوْتَةَ الأُولَى وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ (56) فَضْلا مِنْ رَبِّكَ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ فأخبر سبحانه أن أهل الجنة في مقام أمين لا يعترضهم خوف ولا زوال نعمة وأنهم آمنون أيضًا، فلا خطر عليهم من موت ولا مرض ولا خروج منها ولا حزن ولا غير ذلك من المكدرات، وأنهم لا يموتون أبدًا، ومعنى ذلك أن أهل الجنة يخلدون فيها أبد الآباد. وقوله: إِلا مَا شَاءَ رَبُّكَ قال بعض أهل العلم معناه: مدة بقائهم بالقبور وإن كان المؤمن في روضةٍ من رياضها ونعيم من نعيمها، لكن ذلك ليس هو الجنة، ولكن هو شيء من الجنة، فيفتح على المؤمن في قبره بابٌ إلى الجنة يأتيه من ريحها وطيبها ونعيمها ولكنه ليس المحل الجنة بل يُنقل إليها بعد ذلك إلى الجنة فوق السماوات في أعلى شيء، وقال بعضهم: معنى إِلا مَا شَاءَ رَبُّكَ أي مدة مقامهم في موقف القيامة للحساب والجزاء بعد خروجهم من القبور ثم ينقلون بعد ذلك إلى الجنة. وقال بعضهم المراد جميع الأمرين مدة مقامهم في القبور ومدة مقامهم في الموقف ومرورهم على الصراط كل هذه الأوقات هم فيها ليسوا في الجنة لكن ينقلون منها إلى الجنة وقوله: إِلا مَا شَاءَ رَبُّكَ يعني إلا وقت مقامهم في القبور، وإلا وقت مقامهم في الموقف وإلا وقت مرورهم على الصراط فهم في هذه الحالة ليسوا في الجنة ولكنهم منقولون إليها، وسائرون إليها، وبهذا يُعلم أن الأمر واضح ليس فيه شبهةٌ ولا شك ولا ريب فالحمد لله، فأهل الجنة ينعمون فيها وخالدون أبد الآباد. لا موت ولا مرض، ولا خروج، ولا كدر، ولا حزن، ولا حيض، ولا نفاس، ولا شيء من الأذى أبدًا، بل في نعيم دائم وخير دائم. وهكذا أهل النار مخلدون فيها أبد الآباد ولا يخرجون منها ولا تخرب أيضًا هي بل تبقى وهم باقون فيها. وقوله: إِلا مَا شَاءَ رَبُّكَ قيل مدة مقامهم في المقابر، أو مدة مقامهم في الموقف كما تقدم في أهل الجنة، وهم بعد ذلك يساقون إلى النار ويخلدون فيها أبد الآباد ونسأل الله العافية، وكما قال عز وجل في سورة البقرة: كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ وقال عز وجل في سورة المائدة في حق الكفرة: يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ وقال بعض السلف إن النار لها أمد ولها نهاية بعد ما يمضي عليها آلاف السنين والأحقاب الكثيرة وأنهم يموتون أو يخرجون منها وهذا قولٌ ليس بشيء عند جمهور أهل السنة والجماعة بل هو باطل ترده الأدلة الكثيرة من الكتاب والسنة كما تقدم - وقد استقر قول أهل السنة والجماعة إنها باقية أبد الآباد وأنهم لا يخرجون منها وأنها لا تخرب أيضًا، بل هي باقية أبد الآباد في ظاهر القرآن الكريم وظاهر السنة الثابتة عن النبي عليه الصلاة والسلام، ومن الأدلة على ذلك مع ما تقدم قوله سبحانه في شأن النار: كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا وقوله سبحانه في سورة النبأ يخاطب أهل النار: فَذُوقُوا فَلَنْ نَـزِيدَكُمْ إِلا عَذَابًا نسأل الله السلامة والعافية منها ومن حال أهلها. الوقفة كاملة |
تفسير و تدارس
| ١١ | الفرائد القرآنية الوقفة كاملة |
| ١٢ | الفرائد القرآنية الوقفة كاملة |
| ١٣ | تفسير القرآن الوقفة كاملة |
| ١٤ | خلاف العلماء في قوله تعالى:{وإن منكم إلا واردها}. الوقفة كاملة |
| ١٥ | معنى الحروف المقطعة في بداية السور الوقفة كاملة |
| ١٦ | قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم الوقفة كاملة |
| ١٧ | هل تعلم ما معنى كأنهم إلى نصب يوفضون ؟ الوقفة كاملة |
| ١٨ | هل تعلم ما معنى فادارأتم فيها ؟ الوقفة كاملة |
| ١٩ | هل تعلم ما معنى فإذا نقر في الناقور ؟ الوقفة كاملة |
| ٢٠ | هل تعلم ما معنى إن الإنسان خلق هلوعا ؟ الوقفة كاملة |
أسرار بلاغية
| ١١ | قوله {فأنفخ فيه} وفي المائدة {فتنفخ فيها}؟ الجواب : قيل الضمير في هذه السورة يعود إلى الطير وقيل إلى الطين وقيل إلى المهيأ وقيل إلى الكاف فإنه في معنى مثل وفي المائدة يعود إلى الهيئة وهذا جواب التذكير والتأنيث لا جواب التخصيص وإنما الكلام وقع في التخصيص وهل يجوز أن يكون كل واحد منهما مكان الآخر أم لا فالجواب أن يقال في هذه السورة إخبار قبل الفعل فوحده وفي المائدة خطاب من الله تعالى له يوم القيامة وقد تقدم من عيسى عليه السلام الفعل مرات والطير صالح للواحد وصالح للجميع. الوقفة كاملة |
| ١٢ | قوله {الحق من ربك فلا تكن} في هذه السورة وفي البقرة {فلا تكونن} ؟ الجواب : لأن ما في هذه السورة جاء على الأصل ولم يكن فيها ما أوجب إدخال نون التوكيد في الكلمة بخلاف سورة البقرة فإن فيها في أول القصة {فلنولينك قبلة ترضاها} بنون التوكيد فأوجب الازدواج إدخال النون في الكلمة فيصير. التقدير فلنولينك قبلة ترضاها فلا تكونن من الممترين والخطاب في الآيتين للنبي صلى الله عليه وسلم والمراد به غيره. الوقفة كاملة |
| ١٣ | مسألة: قوله تعالى: إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب) الآية. وفى آل عمران فإن منذ - (إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم) الآية؟ الجواب : فوعد في البقر بأكل النار. وفى آل عمران بأنه لا خلاق لهم أي: لاحظ ولا نصيب؟ جوابه: أن الذنب في البقرة أكبر فكان الوعيد أشد لأن في كتمانهم إضلال غيرهم مع كفرهم في أنفسهم. وآية آل عمران: لا يتضمن ظاهر لفظها ذلك لظهور اللفظ في معنى تأثير ليس كعدمه. الوقفة كاملة |
| ١٤ | قوله {قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله} في هذه السورة وفي يونس {قل لا أملك لنفسي ضرا ولا نفعا إلا ما شاء الله} لأن أكثر ما جاء في القرآن من لفظي الضر والنفع معا جاء بتقديم لفظ الضر على النفع لأن العابد يعبد معبوده خوفا من عقابه أولا ثم طمعا في ثوابه ثانيا يقويه قوله {يدعون ربهم خوفا وطمعا} وحيث تقدم النفع على الضر وهي في الأنعام {ينفعنا ولا يضرنا} وآخر في يونس {ما لا ينفعك ولا يضرك} وفي الأنبياء {ما لا ينفعكم شيئا ولا يضركم} والفرقان {ما لا ينفعهم ولا يضرهم} وفي الشعراء {ينفعونكم أو يضرون} أما في هذه السورة فقد تقدمه {من يهد الله فهو المهتدي ومن يضلل} فقدم الهداية على الضلالة وبعد ذلك {لاستكثرت من الخير وما مسني السوء} فقدم الخير على السوء فلذلك قدم النفع على الضر وفي الرعد {طوعا وكرها} فقدم الطوع وفي سبأ {يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر} فقدم البسط وفي يونس قدم الضر على الأصل ولموافقة ما قبلها {ما لا يضرهم ولا ينفعهم} وفيها {وإذا مس الإنسان الضر} فيكون في الآية ثلاث مرات وكذلك ما جاء بلفظ الفعل فلسابقة معنى يتضمن فعلا. أما سورة الأنعام ففيها {ليس لها من دون الله ولي ولا شفيع وإن تعدل كل عدل لا يؤخذ منها} ثم وصلها بقوله {قل أندعو من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا} وفي يونس تقدمه قوله {ثم ننجي رسلنا والذين آمنوا كذلك حقا علينا ننج المؤمنين} ثم قال {ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك} وفي الأنبياء تقدم قول الكفار لإبراهيم في المجادلة {لقد علمت ما هؤلاء ينطقون} {قال أفتعبدون من دون الله ما لا ينفعكم شيئا ولا يضركم} وفي الفرقان تقدمه قوله {ألم تر إلى ربك كيف مد الظل} وعد نعما جمة في الآيات ثم قال {ويعبدون من دون الله ما لا ينفعهم ولا يضرهم} فتأمل فإنه برهان القرآن. الوقفة كاملة |
| ١٥ | قوله {قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله} في هذه السورة وفي يونس {قل لا أملك لنفسي ضرا ولا نفعا إلا ما شاء الله} لأن أكثر ما جاء في القرآن من لفظي الضر والنفع معا جاء بتقديم لفظ الضر على النفع لأن العابد يعبد معبوده خوفا من عقابه أولا ثم طمعا في ثوابه ثانيا يقويه قوله {يدعون ربهم خوفا وطمعا} وحيث تقدم النفع على الضر تقدم لسابقة لفظ تضمن نفعا وذلك في ثمانية مواضع ثلاثة منها بلفظ الاسم وهي ههنا والرعد وسبأ وخمسة بلفظ الفعل وهي في الأنعام {ينفعنا ولا يضرنا} وآخر في يونس {ما لا ينفعك ولا يضرك} وفي الأنبياء {ما لا ينفعكم شيئا ولا يضركم} والفرقان {ما لا ينفعهم ولا يضرهم} وفي الشعراء {ينفعونكم أو يضرون} أما في هذه السورة فقد تقدمه {من يهد الله فهو المهتدي ومن يضلل} فقدم الهداية على الضلالة وبعد ذلك {لاستكثرت من الخير وما مسني السوء} فقدم الخير على السوء فلذلك قدم النفع على الضر وفي الرعد {طوعا وكرها} فقدم الطوع وفي سبأ {يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر} فقدم البسط وفي يونس قدم الضر على الأصل ولموافقة ما قبلها {ما لا يضرهم ولا ينفعهم} وفيها {وإذا مس الإنسان الضر} فيكون في الآية ثلاث مرات وكذلك ما جاء بلفظ الفعل فلسابقة معنى يتضمن فعلا , أما سورة الأنعام ففيها {ليس لها من دون الله ولي ولا شفيع وإن تعدل كل عدل لا يؤخذ منها} ثم وصلها بقوله {قل أندعو من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا} وفي يونس تقدمه قوله {ثم ننجي رسلنا والذين آمنوا كذلك حقا علينا ننج المؤمنين} ثم قال {ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك} وفي الأنبياء تقدم قول الكفار لإبراهيم في المجادلة {لقد علمت ما هؤلاء ينطقون} {قال أفتعبدون من دون الله ما لا ينفعكم شيئا ولا يضركم} وفي الفرقان تقدمه قوله {ألم تر إلى ربك كيف مد الظل} وعد نعما جمة في الآيات ثم قال {ويعبدون من دون الله ما لا ينفعهم ولا يضرهم} فتأمل فإنه برهان القرآن. الوقفة كاملة |
| ١٦ | قوله {إن ربك هو أعلم من يضل عن سبيله} وفي {ن والقلم} {إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله} بزيادة الباء ولفظ الماضي لأن إثبات الباء هو الأصل كما في {ن والقلم} وغيرها من السور لأن المعنى لا يعمل في المفعول به فنوى الباء وحيث حذفت أضمر فعل يعمل فيما بعده وخصت هذه السورة بالحذف موافقة لقوله {الله أعلم حيث يجعل رسالته} وعدل هنا إلى لفظ المستقبل لأن الباء لما حذفت التبس اللفظ بالإضافة تعالى الله عن ذلك فنبه بلفظ المستقبل على قطع الإضافة لأن أكثر ما يستعمل لفظ أفعل من يستعمله مع الماضي نحو أعلم من دب ودرج وأحسن من قام وقعد وأفضل من حج واعتمر فتنبه فإنه من أسرار القرآن لأنه لو قال أعلم من ضل بدون الياء مع الماضي لكان المعنى أعلم الضالين. الوقفة كاملة |
| ١٧ | قوله {إن ربك هو أعلم من يضل عن سبيله} وفي {ن والقلم} {إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله} بزيادة الباء ولفظ الماضي لأن إثبات الباء هو الأصل كما في {ن والقلم} وغيرها من السور لأن المعنى لا يعمل في المفعول به فنوى الباء وحيث حذفت أضمر فعل يعمل فيما بعده وخصت هذه السورة بالحذف موافقة لقوله {الله أعلم حيث يجعل رسالته} وعدل هنا إلى لفظ المستقبل لأن الباء لما حذفت التبس اللفظ بالإضافة تعالى الله عن ذلك فنبه بلفظ المستقبل على قطع الإضافة لأن أكثر ما يستعمل لفظ أفعل من يستعمله مع الماضي نحو أعلم من دب ودرج وأحسن من قام وقعد وأفضل من حج واعتمر فتنبه فإنه من أسرار القرآن لأنه لو قال أعلم من ضل بدون الياء مع الماضي لكان المعنى أعلم الضالين.. الوقفة كاملة |
| ١٨ | قوله تعالى: (هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام) الآية. ومثله في الأنعام، ومعناه: ينتظرون. وإنما ينتظر الإنسان ما يعلم، أو يظن وقوعه ولم يكونوا كذلك لأنهم لم يصدقوا بذلك؟ جوابه: لما كان واقعا لا محالة كانوا في الحقيقة كالمنتظرين له في المعنى ولذلك جاء تهديدا لهم. الوقفة كاملة |
| ١٩ | قوله {ومن لم يحكم بما أنزل الله} كرره ثلاث مرات وختم الأولى بقوله {فأولئك هم الكافرون} والثانية بقوله {فأولئك هم الظالمون} والثالثة بقوله {فأولئك هم الفاسقون} قيل لأن الأولى نزلت في حكام المسلمين والثانية في حكام اليهود والثالثة في حكام النصارى وقيل الكافر والفاسق والظالم كلها بمعنى واحد وهو الكفر عبر عنه بألفاظ مختلفة لزيادة الفائدة واجتناب سورة التكرار ,وقيل ومن لم يحكم بما أنزل الله إنكارا له فهو كافر ومن لم يحكم بالحق مع اعتقاده حقا وحكم بضده فهو ظالم ومن لم يحكم بالحق جهلا وحكم بضده فهو فاسق وقيل ومن لم يحكم بما أنزل الله فهو كافر بنعمه الله ظالم في حكمه فاسق في فعله. الوقفة كاملة |
| ٢٠ | قوله {ومن لم يحكم بما أنزل الله} كرره ثلاث مرات وختم الأولى بقوله {فأولئك هم الكافرون} والثانية بقوله {فأولئك هم الظالمون} والثالثة بقوله {فأولئك هم الفاسقون} . قيل لأن الأولى نزلت في حكام المسلمين والثانية في حكام اليهود والثالثة في حكام النصارى وقيل الكافر والفاسق والظالم كلها بمعنى واحد وهو الكفر عبر عنه بألفاظ مختلفة لزيادة الفائدة واجتناب سورة التكرار ,وقيل ومن لم يحكم بما أنزل الله إنكارا له فهو كافر ومن لم يحكم بالحق مع اعتقاده حقا وحكم بضده فهو ظالم ومن لم يحكم بالحق جهلا وحكم بضده فهو فاسق وقيل ومن لم يحكم بما أنزل الله فهو كافر بنعمه الله ظالم في حكمه فاسق في فعله. الوقفة كاملة |
متشابه
| ١١ | قوله تعالى: (وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا مِن دَابَّةٍ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى) النحل:٦١. مع قوله تعالى: (وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهْرِهَا مِن دَابَّةٍ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى) فاطر:٤٥. وجه الإشكال بين (عليها) في النحل و (على ظهرها) في فاطر، والضابط: أن كلمة ظهرها بدأت بالظاء، واسم السورة فاطر فيها الطاء وهي أختها فتكون هناك . الوقفة كاملة |
| ١٢ | قوله تعالى: (وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) الأعراف:٧٣. مع قوله تعالى: (وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ) هود:٦٤. مع قوله تعالى: (وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ) الشعراء:١٥٦. وردت هذه الآيات في قصة صالح عليه السلام مع قومه، والضابط: ربط كل كلمة متشابهة (أليم، قريب، عظيم) بأسماء السور، فـ (أليم) نربط ألفها بألف الأعراف، و(قريب) الباء حرف قلقلة نربطه بالدال من اسم السورة هود. حيث إنه أيضا حرف قلقلة، و(عظيم) نربط العين فيها بالعين من اسم السورة الشعراء. الوقفة كاملة |
| ١٣ | (لا اعتكاف في الحج): وهذه الجملة نعني بها: الآيتين المتشابهتين في سورة البقرة (وَعَهِدْنَا إِلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ) البقرة:١٢٥ مع قوله تعالى: (وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ) الحج: ٢٦. فالإشكال بين (العاكفين) في البقرة و(القائمين) في الحج، والضابط: حفظ هذه الجملة (لا اعتكاف في الحج)، فكما أن الحاج بمجرد انتهاء الموسم ينصرف إلى بلده في الغالب ولا يعتكف في أماكن النسك، فكذلك كلمة (الاعتكاف) في سورة الحج، وإنما الوارد هناك (القائمين)، ومن ثم استطعنا ضبط هذا الموضع المتشابه بهذه الجملة. الوقفة كاملة |
| ١٤ | (نساء الجن أحزاب): وهذه الجملة تشير إلى السور التي جاء فيها (خالدين فيها أبدًا) في حق الكفار وهي في سورة النساء (إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۚ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا) النساء:١٦٩. وسورة الأحزاب (خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۖ لَّا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا) الأحزاب:٦٥ وسورة الجن (إِلَّا بَلَاغًا مِّنَ اللَّهِ وَرِسَالَاتِهِ ۚ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا) الجن:٢٣. أما (خالدين فيها أبدًا) في حق المؤمنين، فقد جاءت في ٨ مواضع، في سورة النساء موضعان ٥٧ و١٢٢، والتوبة ٢٢ و١٠٠، والمائدة ١١٩، والتغابن ٩، والطلاق ١١، والبينة ٨. فائدة: لا تجتمع كلمة (أبدآً) في قوله تعالى (خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا) مع كلمة (هو) في مثل قوله تعالى: (ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) وانظر للفائدة: المائدة ١١٩ – التوبة ٧٢ – التوبة ١٠٠ – الحديد ١٢ – التغابن ٩. الوقفة كاملة |
| ١٥ | أَرُصّ: وهي لبداية المواضع المتشابهة في سورة القمر: قال تعالى: (وَلَقَدْ أَنذَرَهُم بَطْشَتَنَا فَتَمَارَوْا بِالنُّذُرِ (36) وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَن ضَيْفِهِ فَطَمَسْنَا أَعْيُنَهُمْ فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ (37) وَلَقَدْ صَبَّحَهُم بُكْرَةً عَذَابٌ مُّسْتَقِرٌّ (38)) فالإشكال عندنا بين (أنذرهم، راودوه، صبحهم) تقديماً وتأخيراً، حيث جاءت كلها بعد (ولقد)، والضابط: أن تجمع الحرف الأول من كل كلمة بعد (ولقد)، فتخرج عندك كلمة (أَرُصّ) الوقفة كاملة |
| ١٦ | - عام: وهي للمواضع من سورة آل عمران: قال تعالى: (وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (176)). قال تعالى: (وَلَهُمْ عَذَابٌ أليمٌ (177)). قال تعالى: (وَلَم عَذَابٌ مُهينٌ (178)). والإشكال هنا بين (عظيم، أليم، مهين)، وإذا جمعت الحرف الأول من كل كلمة تخرج عندك كلمة (عام) ( ). الوقفة كاملة |
| ١٧ | مقر: وهذه الكلمة مجموعة من حروف الكلمات الواردة في الآيات 19-37-24 من سورة التوبة (الظالمين، الفاسقين، الكافرين)، عندما نأخذ الحرف الذي قبل الياء في الجميع (الميم، القاف، الراء)، تخرج لنا كلمة (مقر) والآيات هي: قال تعالى: (أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۚ لَا يَسْتَوُونَ عِندَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) التوبة:۱۹، وقوله تعالى: (قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّىٰ يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ) التوبة:24. قال تعالى: (إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ ۖ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا لِّيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فَيُحِلُّوا مَا حَرَّمَ اللَّهُ ۚ زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمَالِهِمْ ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ) التوبة: ۳۷. الوقفة كاملة |
| ١٨ | سَعَت: من المواضع المتشابهة ما جاء في سورة النحل: (إن في ذلك لآية لقوم يسمعون، يعقلون، يتفكرون) فنأخذ الحرف الثاني من (يسمعون) السين ومن (يعقلون) العين ومن (يتفكرون) التاء، فتخرج لنا هذه الكلمة والآيات هي: قال تعالى: (وَاللَّهُ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ (65)). وقوله تعالى: (وَمِن ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (67)). وقوله تعالى: (ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا ۚ يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِّلنَّاسِ ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (69)). الوقفة كاملة |
| ١٩ | عصف: من المواضع المتشابهة ما جاء في سورة المائدة، ختام الآيات: (62, 63,79) قال تعالى: (وَتَرَىٰ كَثِيرًا مِّنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِي الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ ۚ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ). وقوله تعالى: (لَوْلَا يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ عَن قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ ۚ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ). وقوله تعالى: (كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ ۚ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ). فاجمع الحرف الثاني من (يعملون، يصنعون، يفعلون)، تخرج عندك كلمة (عصف). الوقفة كاملة |
| ٢٠ | عش: وذلك في موضعين: 1 - في سورة مريم في قوله تعالى: (وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّارًا عَصِيًّا) مريم:14، مع قوله تعالى: (وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا) مريم:۳۲، فالإشكال عندنا بين (عصياً، شقياً) والضابط: أن تجمع الحرف الأول في كلٍ فيخرج عندك (عش). ۲ - في سورة التوبة قال تعالى: (يُهْلِكُونَ أَنفُسَهُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ). التوبة:42، مع ما جاء بعدها في نفس السورة في قوله تعالى: (وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا الْحُسْنَىٰ ۖ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ) التوبة:۱۰۷، فالتشابه بين (يعلم، يشهد) فإذا جمعنا حرفي العين والشين خرج عندنا كلمة (عش). الوقفة كاملة |
إظهار النتائج من 11 إلى 20 من إجمالي 3385 نتيجة.