| ١٨٠١ |
{وَإِمَّا یَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّیۡطَـٰنِ نَزۡغٌ فَٱسۡتَعِذۡ بِٱللَّهِۚ إِنَّهُۥ "سَمِیعٌ عَلِیمٌ"}
[الأعراف: 200]
{إِنَّ ٱلَّذِینَ یُجَـٰدِلُونَ فِیۤ ءَایَـٰتِ ٱللَّهِ بِغَیۡرِ سُلۡطَـٰنٍ أَتَىٰهُمۡ إِن فِی صُدُورِهِمۡ إِلَّا كِبۡرٌ مَّا هُم بِبَـٰلِغِیهِۚ فَٱسۡتَعِذۡ بِٱللَّهِۖ إِنَّهُۥ "هُوَ ٱلسَّمِیعُ ٱلۡبَصِیرُ"}
[غـــــــــافر: 56]
{وَإِمَّا یَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّیۡطَـٰنِ نَزۡغٌ فَٱسۡتَعِذۡ بِٱللَّهِۖ إِنَّهُۥ "هُوَ ٱلسَّمِیعُ ٱلۡعَلِیمُ"}
[فصــــــلت: 36]
موضع التشابه : ما بعد (فَٱسۡتَعِذۡ بِٱللَّهِۖ إِنَّهُۥ)
( سَمِیعٌ عَلِیمٌ - هُوَ ٱلسَّمِیعُ ٱلۡبَصِیرُ - هُوَ ٱلسَّمِیعُ ٱلۡعَلِیمُ )
الضابط :
- في [الأعراف] لما ذكر الشيطان الذي لا يُرى ولا تُرى وساوسه وإنما [تُعلم] قال (سَمِيعٌ عَلِيمٌ) .
- في [غافر] لما قال (إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ إِن فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَّا هُم بِبَالِغِيهِ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (٥٦)) هؤلاء [يُبصر] بعضهم بعضًا.
- فى [فصّلت] (وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٣٦)) وردت معرفتين وزيد قبلهما الضمير، في الأعراف تقدم قبل الآية وصف آلهتهم المنحوتة من الحجارة والخشب بأنها لا تخلق شيئًا ولا يستطيعون لهم نصرًا فنفى عنهم القدرة والسمع والبصر وآلة المشى وآلة البطش، ولم يتقدم في فصلت أدنى شئ يلحقها بشبه الأحياء، كذلك تقدم قبلها (وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ) و (وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ فَزَيَّنُوا لَهُمْ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ) و (أَرِنَا اللَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ) فمضليهم إنما كانوا من [عالم الإنس والجن] وكلا الصنفين موصوف بالسمع والبصر وممن ينسب إليه [علم]، فناسبه التعريف فى الصفة ليعطى بالمفهوم [نفى] ذلك عن غيره تعالى ثم أكد ذلك بضمير الفصل للتخصيص.
(مختصر اللمسات البيانية)
* القاعدة : الضبط بالتأمل
ضابط آخر / سورة الأعراف مبنية على قلّة التّراكيب اللفظيّة وخلو آيتها من أل التّعريف والضمير (هُوَ) مناسبٌ لبناء السُّورة
* القاعدة : العناية بما تمتاز به السُّورة
"قلّة التّراكيب اللفظيّة"
====القواعد====
* قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له ..
* قاعدة العناية بما تمتاز به السورة ..
هذه القاعدة تأتي من التمكن وكثرة التأمل لكتاب الله ،
فإن كثير من الآيات المتشابة عادة ما تمتاز بشيء من [الطول والقِصَر] ، أو[ كثرة التشابه ] ، أو [ كثرة الدوران للكلمة ] في السورة كما هي عبارة بعض المؤلفين ، أو غير ذلك
الوقفة كاملة
|
| ١٨٠٢ |
{وَإِذَا لَمۡ تَأۡتِهِم بِـَٔایَةٍ قَالُوا۟ لَوۡلَا ٱجۡتَبَیۡتَهَاۚ قُلۡ إِنَّمَاۤ أَتَّبِعُ مَا یُوحَىٰۤ إِلَیَّ مِن "رَّبِّیۚ" هَـٰذَا بَصَاۤىِٕرُ مِن "رَّبِّكُمۡ" وَهُدًى وَرَحۡمَةٌ لِّقَوۡمٍ یُؤۡمِنُونَ}
[الأعراف: 203]
{قُل لَّاۤ أَقُولُ لَكُمۡ عِندِی خَزَاۤىِٕنُ ٱللَّهِ وَلَاۤ أَعۡلَمُ ٱلۡغَیۡبَ وَلَاۤ أَقُولُ لَكُمۡ إِنِّی مَلَكٌۖ إِنۡ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا یُوحَىٰۤ إِلَیَّۚ قُلۡ هَلۡ یَسۡتَوِی ٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡبَصِیرُ..}
[الأنعــــــام: 50]
{..قُلۡ مَا یَكُونُ لِیۤ أَنۡ أُبَدِّلَهُۥ مِن تِلۡقَاۤىِٕ نَفۡسِیۤ إِنۡ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا یُوحَىٰۤ إِلَیَّۖ إِنِّیۤ أَخَافُ إِنۡ عَصَیۡتُ رَبِّی عَذَابَ یَوۡمٍ عَظِیمٍ}
[يــــــونس: 15]
موضع التشابه : وردت كلمة (رَّبِّی) في الأعراف دون الأنعام ويونس
الضابط : نربط (رَّبِّی) بـ (رَّبِّكُمۡ) في نفس الآية
====القواعد====
* قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة ..
نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر[ قبل وبعد ] في [ الآية ] أو[ الكلمة ] أو [ السورة ] المجاورة ، فنربط بينهما ، إما بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك ..
الوقفة كاملة
|
| ١٨٠٣ |
{وَٱذۡكُر رَّبَّكَ فِی نَفۡسِكَ تَضَرُّعًا وَ"خِیفَةً" وَدُونَ ٱلۡجَهۡرِ مِنَ ٱلۡقَوۡلِ..}
[الأعراف: 205]
{قُلۡ مَن یُنَجِّیكُم مِّن ظُلُمَـٰتِ ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِ تَدۡعُونَهُۥ تَضَرُّعًا وَ"خُفۡیَةً" لَّىِٕنۡ أَنجَىٰنَا مِنۡ هَـٰذِهِۦ لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّـٰكِرِینَ}
[الأنعــــــام: 63]
{ٱدۡعُوا۟ رَبَّكُمۡ تَضَرُّعًا وَ"خُفۡیَةًۚ" إِنَّهُۥ لَا یُحِبُّ ٱلۡمُعۡتَدِینَ}
[الأعــــراف: 55]
موضع التشابه : ( خِیفَةً - خُفۡیَةً - خُفۡیَةً )
الضابط : تمّ ضبطها بقاعدة العناية بالآية الوحيدة سابقًا، وهُنا نضبطها بالتّأمل
- الخُفية هي من الخفاء، والخيفة هي من الخوف كما قال أهل التأويل وأهل اللغة.
- فقال الله عزّوجلّ في سياق [الدُّعاء] في الأعراف (ٱدۡعُوا۟ رَبَّكُمۡ تَضَرُّعًا) أي: إنابةً وتذللًا وخشوعًا، (وَخُفۡیَةً) أي [خفاءً] في الدُّعاء.
والدُّعاء الأنفع له أن يكون خفاءً، أخلص للقلب، وأبعد عن الرِّياء
ولذلك قال الله عزّوجلّ عن نبيّه زكريّا عليه السّلام (إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥ نِدَاۤءً خَفِیًّا) [مريم: 3]
- وقال سُبحانه في وصف دعاء المشركين في الأنعام (قُلۡ مَن یُنَجِّیكُم مِّن ظُلُمَـٰتِ ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِ تَدۡعُونَهُۥ تَضَرُّعًا وَخُفۡیَةً)
أي: تدعونه في الظلمات [مخفين أصواتكم خشية] انتباه العدوّ من النّاس أو الوحوش.
- وقال في آية [الذكر]: (وَٱذۡكُر رَّبَّكَ فِی نَفۡسِكَ تَضَرُّعًا وَخِیفَةً) وخصّ الذّكر [بالخيفة]؛ لحاجة الذّاكر إلى الخوف، فإنّ الذّكر يستلزم المحبة ويثمرها ولا بد. فَمَنْ أكْثَرَ من ذكر الله أثمر له ذلك محبته [والمحبة ما لم تقرن بالخوف، فإنّها لا تنفع] صاحبها بل قد تضره, لأنّها توجب الإدلال والإنبساط، وربما آلت بكثير من الجهال المغرورين إلى أنهم استغنوا بها عن الواجبات.
(من لطائف القرآن الكريم - الشيخ/ صالح بن عبدالله التركي)
(تفسير ابن قيّم الجوزيّة) (التحریر والتنوير) -بتصرُّف-
* القاعدة : الضبط بالتأمل
====القواعد====
* قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى
الوقفة كاملة
|
| ١٨٠٤ |
{إِنَّ ٱلَّذِینَ عِندَ رَبِّكَ "لَا یَسۡتَكۡبِرُونَ عَنۡ عِبَادَتِهِۦ وَیُسَبِّحُونَهُۥ وَلَهُۥ یَسۡجُدُونَ" ۩} [الأعراف: 206]
{فَإِنِ ٱسۡتَكۡبَرُوا۟ فَٱلَّذِینَ عِندَ رَبِّكَ "یُسَبِّحُونَ لَهُۥ بِٱلَّیۡلِ وَٱلنَّهَارِ" وَهُمۡ لَا یَسۡـَٔمُونَ ۩} [فصّــــــلت: 38]
موضع التشابه : ما بعد (ٱلَّذِینَ عِندَ رَبِّكَ..)
الضابط : وصف الله سُبحانه الملائكة في آية الأعراف بأنّهم لا يستكبرون وبأنهم يسجدون، وفي بداية السُّورة ذَكر سُبحانه عن إبليس استكباره وعدم سجوده (قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسۡجُدَ إِذۡ أَمَرۡتُكَۖ قَالَ أَنَا۠ خَیۡرٌ مِّنۡهُ خَلَقۡتَنِی مِن نَّارٍ وَخَلَقۡتَهُۥ مِن طِینٍ) [12]
أمّا آية فصّلت فذَكَرَ الله سُبحانه فيها (یُسَبِّحُونَ لَهُۥ بِٱلَّیۡلِ وَٱلنَّهَارِ وذَكَرَ قبلها (وَمِنۡ ءَایَـٰتِهِ ٱلَّیۡلُ وَٱلنَّهَارُ وَٱلشَّمۡسُ وَٱلۡقَمَرُ..) [37]،
فنربط (الليل والنّهار) من الآيتين بعضهما
* القاعدة : الضبط بالمجاورة والموافقة
* القاعدة : الموافقة بين الموضع المتشابه وأوّل السُّورة
====القواعد=====
* قاعدة الربط بين الموضع المتشابه واسم السورة..
مضمون القاعدة : أن هناك [ علاقة ] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السورة ، إمّا [ بحرف مشترك أو معنى ظاهر ] أو غير ذلك ، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط ..
* قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة ..
نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر[ قبل وبعد ] في [ الآية ] أو[ الكلمة ] أو [ السورة ] المجاورة ، فنربط بينهما ، إما بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك ..
الوقفة كاملة
|
| ١٨٠٥ |
{إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلَّذِینَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتۡ قُلُوبُهُمۡ "وَإِذَا تُلِیَتۡ عَلَیۡهِمۡ" ءَایَـٰتُهُۥ زَادَتۡهُمۡ إِیمَـٰنًا وَعَلَىٰ رَبِّهِمۡ یَتَوَكَّلُونَ}
[الأنفال: 2]
{ٱلَّذِینَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتۡ قُلُوبُهُمۡ "وَٱلصَّـٰبِرِینَ عَلَىٰ مَاۤ أَصَابَهُمۡ" وَٱلۡمُقِیمِی ٱلصَّلَوٰةِ وَمِمَّا رَزَقۡنَـٰهُمۡ یُنفِقُونَ}
[الحـج: 35]
موضع التشابه : ما بعد (ٱلَّذِینَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتۡ قُلُوبُهُمۡ)
الضابط :
- [في الأنفال] : السُّورة نزلت بشأن اختلاف الصحابة في غنائم بدر، فكان هذا كالتمهيد لهم [بقبول أمر الله في تلك الغنائم] فناسب أن يقول (..وَإِذَا تُلِیَتۡ عَلَیۡهِمۡ ءَایَـٰتُهُۥ زَادَتۡهُمۡ إِیمَـٰنًا..) أي تسليمًا لحكمه
- [وفي الحج] قال (..وَٱلصَّـٰبِرِینَ عَلَىٰ مَاۤ أَصَابَهُمۡ..) لأنّها في سياق الحج، ولا يخلو من مشقةٍ [تحتاج إلى الصبر] عليها.
(ربط المتشابهات بمعاني الآيات)
* القاعدة : الضبط بالتأمل
====القواعد====
* قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له ..
الوقفة كاملة
|
| ١٨٠٦ |
- مواضع {..مَّغۡفِرَةٌ وَرِزۡقٌ كَرِیمٌ}
{أُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ حَقًّاۚ لَّهُمۡ دَرَجَـٰتٌ عِندَ رَبِّهِمۡ وَ"مَغۡفِرَةٌ وَرِزۡقٌ كَرِیمٌ"}
[الأنــفال: 4]
{وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَهَاجَرُوا۟ وَجَـٰهَدُوا۟ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ وَٱلَّذِینَ ءَاوَوا۟ وَّنَصَرُوۤا۟ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ حَقًّاۚ لَّهُم "مَّغۡفِرَةٌ وَرِزۡقٌ كَرِیمٌ"}
[الأنفال: 74]
{فَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ لَهُم "مَّغۡفِرَةٌ وَرِزۡقٌ كَرِیمٌ"}
[الحـــج: 50]
{ٱلۡخَبِیثَـٰتُ لِلۡخَبِیثِینَ وَٱلۡخَبِیثُونَ لِلۡخَبِیثَـٰتِۖ وَٱلطَّیِّبَـٰتُ لِلطَّیِّبِینَ وَٱلطَّیِّبُونَ لِلطَّیِّبَـٰتِۚ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا یَقُولُونَۖ لَهُم "مَّغۡفِرَةٌ وَرِزۡقٌ كَرِیمٌ"}
[النّــــور: 26]
{لِّیَجۡزِیَ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِۚ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ لَهُم "مَّغۡفِرَةٌ وَرِزۡقٌ كَرِیمٌ"}
[ســـــــــبأ: 4]
* القاعدة : الضبط بالحصر
ضابط آخر / نضبطها بالرُّجوع إلى منظومة الإمام السّخاوي رحمه الله، رقم الأبيات (١٥٦ - ١٥٧)
* القاعدة : الضبط بالشَّعر
====القواعد====
* قاعدة الضبط بالحصر ..
المقصود من القاعدة [ جمع ] الآيات المتشابهة ومعرفة [ مواضعها ] ..
* قاعدة الضبط بالشعر ..
وهذه من القواعد النافعة ، أن تضبط الآيات المتشابة [ بأبيات شعرية ] ونظم مفيد -خصوصًا إذا كنت -أخي الكريم- ممن يقرض الشعر ويحبه ، وهذه من الطرق المتبعة قديمًا عند العلماء..
الوقفة كاملة
|
| ١٨٠٧ |
{لِیُحِقَّ ٱلۡحَقَّ وَیُبۡطِلَ ٱلۡبَـٰطِلَ وَلَوۡ كَرِهَ "ٱلۡمُجۡرِمُونَ"}
[الأنفــال: 8]
{وَیُحِقُّ ٱللَّهُ ٱلۡحَقَّ بِكَلِمَـٰتِهِۦ وَلَوۡ كَرِهَ "ٱلۡمُجۡرِمُونَ"}
[يونس: 82]
الضابط : ذكر إجرامهم في مقابل إحقاقه للحقّ؛ [فالمجرم هو الذي يخشى إحقاق الحق] لأنّه عندها سوف يؤاخذ بإجرامه.
(ربط المتشابهات بمعاني الآيات)
* القاعدة : الضبط بالتأمل
--
{هُوَ ٱلَّذِیۤ أَرۡسَلَ رَسُولَهُۥ بِٱلۡهُدَىٰ وَدِینِ ٱلۡحَقِّ لِیُظۡهِرَهُۥ عَلَى ٱلدِّینِ كُلِّهِۦ وَلَوۡ كَرِهَ "ٱلۡمُشۡرِكُونَ"}
[التوبة: 33]
{هُوَ ٱلَّذِیۤ أَرۡسَلَ رَسُولَهُۥ بِٱلۡهُدَىٰ وَدِینِ ٱلۡحَقِّ لِیُظۡهِرَهُۥ عَلَى ٱلدِّینِ كُلِّهِۦ وَلَوۡ كَرِهَ "ٱلۡمُشۡرِكُونَ"}
[الصّـــف: 9]
الضابط : قال (وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡمُشۡرِكُونَ) لأنّه قال (لِیُظۡهِرَهُۥ عَلَى ٱلدِّینِ كُلِّهِۦ) أي: يظهر دينه على الأديان كلها؛ فلا يكون له [منازع ولا شريك] فناسب ذلك قوله (وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡمُشۡرِكُونَ)
(ربط المتشابهات بمعاني الآيات)
* القاعدة : الضبط بالتأمل
--
{یُرِیدُونَ أَن یُطۡفِـُٔوا۟ نُورَ ٱللَّهِ بِأَفۡوَ ٰهِهِمۡ وَیَأۡبَى ٱللَّهُ إِلَّاۤ أَن یُتِمَّ نُورَهُۥ وَلَوۡ كَرِهَ "ٱلۡكَـٰفِرُونَ"}
[التـوبة: 32]
{فَٱدۡعُوا۟ ٱللَّهَ مُخۡلِصِینَ لَهُ ٱلدِّینَ وَلَوۡ كَرِهَ "ٱلۡكَـٰفِرُونَ"}
[غـــافر: 14]
{یُرِیدُونَ لِیُطۡفِـُٔوا۟ نُورَ ٱللَّهِ بِأَفۡوَ ٰهِهِمۡ وَٱللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِۦ وَلَوۡ كَرِهَ "ٱلۡكَـٰفِرُونَ"}
[الصّـــف: 8]
الضابط : لضبط آية التوبة والصف
قال (وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡكَـٰفِرُونَ) لأنّه قال عنهم أنهم يريدون (یُطۡفِـُٔوا۟ نُورَ ٱللَّهِ) أي: [يغطوه]، فـ (الكافر) لغةً هو الذي يستر الشيء [ويغطيه].
(ربط المتشابهات بمعاني الآيات)
* القاعدة : الضبط بالتأمل
لضبط آية غافر: وردت قبل هذه الآية آيات تكررت فيها كلمة الكفر بصيغ مختلفة (إِنَّ ٱلَّذِینَ "كَفَرُوا۟" یُنَادَوۡنَ لَمَقۡتُ ٱللَّهِ أَكۡبَرُ مِن مَّقۡتِكُمۡ أَنفُسَكُمۡ إِذۡ تُدۡعَوۡنَ إِلَى ٱلۡإِیمَـٰنِ "فَتَكۡفُرُونَ") [١٠]
(ذَ ٰلِكُم بِأَنَّهُۥۤ إِذَا دُعِیَ ٱللَّهُ وَحۡدَهُۥ "كَفَرۡتُمۡ" ..) [12]
فنربط (ٱلۡكَـٰفِرُونَ) بألفاظ الكفر المختلفة قبلها
* القاعدة : الضبط بالمجاورة والموافقة
====القواعد====
* قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة ..
نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر[ قبل وبعد ] في [ الآية ] أو[ الكلمة ] أو [ السورة ] المجاورة ، فنربط بينهما ، إما بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك ..
* قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له ..
الوقفة كاملة
|
| ١٨٠٨ |
{وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشۡرَىٰ وَلِتَطۡمَىِٕنَّ "بِهِۦ قُلُوبُكُمۡۚ" وَمَا ٱلنَّصۡرُ إِلَّا مِنۡ عِندِ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِیزٌ حَكِیمٌ}
[الأنفــــــال: 10]
{وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشۡرَىٰ "لَكُمۡ" وَلِتَطۡمَىِٕنَّ "قُلُوبُكُم بِهِۦۗ" وَمَا ٱلنَّصۡرُ إِلَّا مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ ٱلۡعَزِیزِ ٱلۡحَكِیمِ}
[آل عمران: 126]
موضع التشابه الأول : ذَكَرَ (لَكُمۡ) في آية آل عمران دون الأنفال
موضع التشابه الثاني : ( بِهِۦ قُلُوبُكُمۡ - قُلُوبُكُم بِهِۦ )
الضابط : نضبط موضعي التشابه بالشِّعر
" احذفْ (لكم) قدّم (به) يا تالي إذا قرأتَ سورةَ الأنفالِ"
في الأنفال نحذف (لَكُمۡ) ونقدّم (بِهِۦ) في كما ورد في البيت
* القاعدة : الضبط بالشِّعر
====القواعد====
* قاعدة الضبط بالشعر ..
وهذه من القواعد النافعة ، أن تضبط الآيات المتشابة [ بأبيات شعرية ] ونظم مفيد -خصوصًا إذا كنت -أخي الكريم- ممن يقرض الشعر ويحبه ، وهذه من الطرق المتبعة قديمًا عند العلماء..
الوقفة كاملة
|
| ١٨٠٩ |
{إِذۡ یُوحِی رَبُّكَ إِلَى ٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةِ أَنِّی مَعَكُمۡ فَثَبِّتُوا۟ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ "سَأُلۡقِی" فِی قُلُوبِ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ ٱلرُّعۡبَ فَٱضۡرِبُوا۟ فَوۡقَ ٱلۡأَعۡنَاقِ وَٱضۡرِبُوا۟ مِنۡهُمۡ كُلَّ بَنَانٍ}
[الأنــــــفال: 12]
{"سَنُلۡقِی" فِی قُلُوبِ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ ٱلرُّعۡبَ بِمَاۤ أَشۡرَكُوا۟ بِٱللَّهِ مَا لَمۡ یُنَزِّلۡ بِهِۦ سُلۡطَـٰنًاۖ وَمَأۡوَىٰهُمُ ٱلنَّارُۖ وَبِئۡسَ مَثۡوَى ٱلظَّـٰلِمِینَ}
[آل عمران: 151]
موضع التشابه : ( سَأُلۡقِی - سَنُلۡقِی )
الضابط :
- [في آل عمران]: الكلام موجه من الله تعالى إلى الذين [آمنوا] لتثبيتهم وشدّ عزيمتهم فقال قبلها (..وَهُوَ خَیۡرُ ٱلنَّـٰصِرِینَ) [150]
لطمأنتهم، فناسب أن يأتي بالفعل في صيغة الجمع (سَنُلۡقِی) ليُفيد [تعظيم] نصرة الله لهم
- [أمّا في الأنفال] : الكلام موجه من الله تعالى إلى [الملائكة] وهؤلاء [ليسوا] في حاجة إلى الطمأنة أو شدّ العزيمة.
(ربط المتشابهات بمعاني الآيات)
* القاعدة : الضبط بالتأمل
====القواعد====
* قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له ..
الوقفة كاملة
|
| ١٨١٠ |
{ذَ ٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ شَاۤقُّوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥۚ وَمَن "یُشَاقِقِ" ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِیدُ ٱلۡعِقَابِ}
[الأنـفال: 13]
{وَمَن "یُشَاقِقِ" ٱلرَّسُولَ مِنۢ بَعۡدِ مَا تَبَیَّنَ لَهُ ٱلۡهُدَىٰ وَیَتَّبِعۡ غَیۡرَ سَبِیلِ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ نُوَلِّهِۦ مَا تَوَلَّىٰ وَنُصۡلِهِۦ جَهَنَّمَۖ وَسَاۤءَتۡ مَصِیرًا}
[النساء: 115]
{ذَ ٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ شَاۤقُّوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥۖ وَمَن "یُشَاۤقِّ" ٱللَّهَ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِیدُ ٱلۡعِقَابِ}
[الحشــــــر: 4]
موضع التشابه : ( یُشَاقِقِ - یُشَاقِقِ - یُشَاۤقِّ )
الضابط : (یُشَاقِقِ) أطول من (یُشَاۤقِّ)
وردت كلمة (یُشَاۤقِّ) في سورة الحشر -أقصر السّور الثلاثة-
وردت كلمة (یُشَاقِقِ) في الأنفال والنّساء -أطول من الحشر-
£ القاعدة : الزيادة للسُّورة الأطول
====القواعد=====
* قاعدة ربط الزيادة بالآية أو السورة الطويلة ..
قد يكون مكمن التشابه بين الآيتين [ طولاً وقِصَراً ] ، ويكون الحل بربط الزيادة بالسورة أو الآية الطويلة .
الوقفة كاملة
|