التدبر

١٧٠١ يرعى سوءك ويسكت عنه ما دمت في صفه،فإذا تبت رماك بما كان يرعاه!! ففرعون هو الذي علم السحرة،فلما آمنوا بموسى قال(إنه لكبيركم الذي علمكم السحر) الوقفة كاملة
١٧٠٢ ﴿ إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ ﴾ ولقد صدق فيهم وعيد الله ؛ فقد انقطع ذكرهم وانطوى ، بينما امتد ذكر محمد ﷺ وعلا . الوقفة كاملة
١٧٠٣ قال ﷻ "أدعوني استجب لكم" لو لم ترد نيل ما أرجو وأطلبه … من جود كفيك ما علمتني الطلبا . الوقفة كاملة
١٧٠٤ "إن شانئك هو الأبتر" لا تكره الصالحين فيبتر الخير من حياتك كلما أحببتهم منحك الله الذكر الحسن والبركة . الوقفة كاملة
١٧٠٥ (ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس) الأرض كلها تحتاج (الإسلام) لتسلم من الفساد أشد من حاجتها لهيئة حماية البيئة العالمية . الوقفة كاملة
١٧٠٦ ( ولا يحض على طعام المسكين ) في إضافة الطعام للمسكين إشعار بأن له فيه حقًا , ومن منعه فهو مستحق للذم . الوقفة كاملة
١٧٠٧ ﴿ادعوني أستجب لكم﴾ فيتحرى المؤمن الدعوات الطيبة الجامعة في ليله ونهاره وآخر الصلاة وفي السجود وعند الإفطار وعند السحور. الوقفة كاملة
١٧٠٨ {فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون} قال ابن عباس: يعني المنافقين الذين يصلون في العلانية ولا يصلون في السر". الوقفة كاملة
١٧٠٩ "وقال ربكم ادعوني أستجب لكم" ادعوني..... ..الجميع بلا استثناء ادعوني...... ما تريدون بدون حصر ادعوني....في كل وقت بلا توقف. الوقفة كاملة
١٧١٠ ﴿هَل أَتى على الإِنسانِ حين من الدَّهرِ لم يَكُن شَيئًا مَذكورًا﴾ سؤال لكل انسان، ولمن يتجبر ويظلم ويستنكف عن عبادة ربه، فهل يتفكر في نفسه؟ الوقفة كاملة

تذكر واعتبار

١٧٠١ { فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ } فصار من لقطهم، وهم الذين باشروا وجدانه، { لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا }- أي: لتكون العاقبة والمآل من هذا الالتقاط، أن يكون عدوا لهم وحزنا يحزنهم، بسبب أن الحذر لا ينفع من القدر، وأن الذي خافوا منه من بني إسرائيل، قيض اللّه أن يكون زعيمهم، يتربى تحت أيديهم، وعلى نظرهم، وبكفالتهم.وعند التدبر والتأمل، تجد في طي ذلك من المصالح لبني إسرائيل، ودفع كثير من الأمور الفادحة بهم، ومنع كثير من التعديات قبل رسالته، بحيث إنه صار من كبار المملكة.وبالطبع، إنه لا بد أن يحصل منه مدافعة عن حقوق شعبه هذا، وهو هو ذو الهمة العالية والغيرة المتوقدة، ولهذا وصلت الحال بذلك الشعب المستضعف -الذي بلغ بهم الذل والإهانة إلى ما قص اللّه علينا بعضه - أن صار بعض أفراده، ينازع ذلك الشعب القاهر العالي في الأرض، كما سيأتي بيانه.وهذا مقدمة للظهور، فإن اللّه تعالى من سنته الجارية، أن جعل الأمور تمشي على التدريج شيئا فشيئا، ولا تأتي دفعة واحدة.وقوله: { إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ }- أي: فأردنا أن نعاقبهم على خطئهم ونكيد هم، جزاء على مكرهم وكيدهم. الوقفة كاملة
١٧٠٢ الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله؛ أما بعد: فيقول الله تعالى في سورة القصص، مخبرًا عن أم موسى التي فجعت بالتقاط آل فرعون لولدها: ﴿وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ فَبَصُرَتْ بِهِ عَن جُنُبٍ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾! فلِمَ خَصّت أمُ موسى أختَه بتتبع مسيرهِ في اليم حتى وصل إلى قصر فرعون؟! لِـمَ الأخت هي المؤهلة لحمل الرسالة في ذلك الجو المرعب القاتل؟! ما السر الذي ألهمه الله في قصة موسى حتى يبرز خبر الأخت؟ أليس له أقارب غيرها.. أين جيرانهم.. أين الصالحون من بني إسرائيل؟! قصتنا اليوم قصة الأخت التي أعلى الله شأنها في كتابه بذكرها في هذه اللحظات الرهيبة من حياة رسول من أعظم الرسل عليهم الصلاة والسلام. ﴿وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ﴾، فمضت أخت موسى في عالم من الخوف والقتل والجبروت، تسير خلف أخيها الرضيع وفي قلبها بحار من الحب والحنان والرحمة؛ لا يمكن لقلب على الأرض بعد أمه أن يقوم بهذا الدور الشجاع إلا قلب الأخت! مضت أخت موسى تتبع التابوت حتى ألقاه الموج في داخل القصر. كان بإمكانها أن تعود وقد أدت مهمتها، وأعذرت من أمها وأخيها، وبذلت جهدها، لكن هيهات للحب أن تنتهي قصته! وهيهات للأخوة أن تسدل ستارها! مضت الفتاة ووجه أخيها موسى في عينها وصوته يدوي في أذنيها، مضت تقتحم أهوال القصر ودخلت إلى لجة الموت تنظر ما ذا حل بأخيها، ماذا جرى له؟ أي يد حملته؟ وماذا فعلوا به؟ ويبدو من الآيات أنها تخطت حواجز هائلة، حتى اقتربت من دوائر القرار الحاسم وهي ضعيفة مسكينة، وتحسست أنباء حيرة القصر في البحث عن مرضعةٍ للصبي الذي امتنع عن الرضاع من كل المرضعات. ورغم احتمالات انكشاف الأمر أمام مخابرات فرعون، تحركت الأخت الـمُحِبة من جديد وصدعت باقتراحها المحفوف بالمخاطر: ﴿فَقَالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ ﴿١٢﴾فَرَدَدْنَاهُ إِلَى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّـهِ حَقٌّ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾. قصة أخت موسى قصة حب مكررة؛ في كل بيت مؤمنٍ في بيوتنا قلوبٌ تحمل هذا الحب لنا! في بيوتنا أخواتنا الذي سطر القرآن ما يحملنه من الحب لنا! لم يقل ربنا: (وقالت فلانة)؛ لأن القضية ليست قضية فلانة بل قال سبحانه: ﴿وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ﴾، لأن المعنى في الأخوة الكامنة هنا الأخوة التي تبعث على الرحمة والعطاء والصلة والإحسان والقرب. الأخت هذا الاسم الجميل الذي يحرك مشاعر المحبة في قلوب المؤمنين وألطاف الأخوة في أفئدة الصالحين. الأخت هذه الكلمة التي تذرف لها الدموع، وتتحرك لها القلوب. الأخت هي النسخة المؤهلة لحمل رسالة الأم. إنها شريكة الرحم والصلب والمهاد والثدي، والبدايات الأولى، والبراءات الصغيرة. بعد كل هذا التاريخ من القربى -ومع شديد الأسف- تشاهد صورًا تنكرت لكل الماضي، وقطعت أواصر القربى، فسقطت الأخت إلى قاع الاهتمامات، وأصبحت قريبة من الدرجة الرابعة والخامسة؛ أصحبت تدخل بيت أخيها كأنها غريبة، تحضر حزينة، وتذهب باكية! انقرضت البسمة لها من وجوه إخوانها، ورحلت الرحمة عنها من قلوبهم، لم يعد من الأخوة إلا مسميات جافة، وكلمات فاترة، وتكلفات ثقيلة. أخوات في الستين والسبعين، قد انحت ظهورهن، وشحبت وجوههن، ورقت عظامهن، وساء أزواجهن، لا يجدون ذرة من الاحترام ولا لفتة من التكريم عند إخوانهم الذين ربما ربَّت بعضهم وأطعمته في حجرتها، وسهرت ليلها معه في طفولته. أين أخت موسى.. وجيل جديد من الشباب ينظر إلى أخواته كأنهن خادمات في بيته، يأمرهن وينهاهن، ويشتمهن، وربما بلغت به الوقاحة والظلم أن يضربهن، في بيوت جاهلة لا تقدر قيمة الأخت ولا منزلتها ولا ترفع رأسًا بحقوقها. وهناك رجال أدو حقوق أخواتهم، شابت رؤوسهم، يسافر أحدهم مئات الأميال ليسأل عن حال أخته، ويتفقد أمرها مع زوجها، كيف حالها؟ وكيف معاملته لها؟ يشعرها بأنه سندها بعد الله، وعونها بعد أبيها، يمدها بماله، ويعينها بكلماته، ويخفف أحزانها، ويؤنسها إذا حزنت، ويفرح بها إذ قدمت، ويكرم زوجها من أجل أن يكرمها، ويتواضع له من أجل أن يتواضع لها، يعطيها حقها قبل أن تسأله، يعلم أنها ضعيفة تحتاج إلى مال أبيها وأمها فيبادر إليها. الشابُ الشهم هو الذي يعامل أخته الكبيرة كأنها أمه، فهو يرى فيها مشهد أمه الحبيبة فيكرمها ويزروها ويتذكر وجه أمها فيها، ويحسن إلى أمه وأبيه بالإحسان إليها، وينظر إلى أخته الصغيرة أنها ابنته فيرحمها ويحسن إليها ويتلطف بها، ويسعى في خدمتها، والله الموفق. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. الوقفة كاملة
١٧٠٣ ويستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات ويزيدهم من فضله والكافرون لهم عذاب شديد - تفسير السعدي أي: يستجيبون لربهم لما دعاهم إليه وينقادون له ويلبون دعوته، لأن ما معهم من الإيمان والعمل الصالح يحملهم على ذلك، فإذا استجابوا له، شكر الله لهم، وهو الغفور الشكور.وزادهم من فضله توفيقا ونشاطا على العمل، وزادهم مضاعفة في الأجر زيادة عن ما تستحقه أعمالهم من الثواب والفوز العظيم.وأما غير المستجيبين للّه وهم المعاندون الذين كفروا به وبرسله، فـ { لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ } في الدنيا والآخرة، ثم ذكر أن من لطفه بعباده، أنه لا يوسع عليهم الدنيا سعة، تضر بأديانهم فقال: { وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ الوقفة كاملة
١٧٠٤ السعدى : وَمَا أَنتُم بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ ۖ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ { وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ } أي: يا هؤلاء المكذبون، المتجرؤن على المعاصي، لا تحسبوا أنه مغفول عنكم، أو معجزون للّه في الأرض ولا في السماء، فلا تغرنكم قدرتكم وما زينت لكم أنفسكم وخدعتكم، من النجاة من عذاب الله، فلستم بمعجزين الله في جميع أقطار العالم. الوقفة كاملة
١٧٠٥ قوله تعالى : والذين استجابوا لربهم وأقاموا الصلاة وأمرهم شورى بينهم ومما رزقناهم ينفقون . فيه ثلاث مسائل :الأولى : قوله تعالى : والذين استجابوا لربهم وأقاموا الصلاة قال عبد الرحمن بن زيد : هم الأنصار بالمدينة ، استجابوا إلى الإيمان بالرسول حين أنفذ إليهم اثني عشر نقيبا منهم قبل الهجرة . وأقاموا الصلاة أي : أدوها لمواقيتها بشروطها وهيئاتها . الثانية : وأمرهم شورى بينهم أي يتشاورون في الأمور . والشورى مصدر شاورته ، مثل البشرى والذكرى ونحوه . فكانت الأنصار قبل قدوم النبي - صلى الله عليه وسلم - إليهم إذا أرادوا أمرا تشاوروا فيه ثم عملوا عليه ، فمدحهم الله تعالى به ، قاله النقاش . وقال الحسن : أي : إنهم لانقيادهم إلى الرأي في أمورهم متفقون لا يختلفون ، فمدحوا باتفاق كلمتهم . قال الحسن : ما تشاور قوم قط إلا هدوا لأرشد أمورهم . وقال الضحاك : هو تشاورهم حين سمعوا بظهور رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وورد النقباء إليهم حتى اجتمع رأيهم في دار أبي أيوب على الإيمان به والنصرة له . وقيل : تشاورهم فيما يعرض لهم ، فلا يستأثر بعضهم بخبر دون بعض . وقال ابن العربي : الشورى ألفة للجماعة ومسبار للعقول وسبب إلى الصواب ، وما تشاور قوم إلا هدوا . وقد قال الحكيم :إذا بلغ الرأي المشورة فاستعن برأي لبيب أومشورة حازم ولا تجعل الشورى عليك غضاضةفإن الخوافي قوة للقوادمفمدح الله المشاورة في الأمور بمدح القوم الذين كانوا يمتثلون ذلك . وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يشاور أصحابه في الآراء المتعلقة بمصالح الحروب ، وذلك في الآراء كثير . ولم يكن يشاورهم في الأحكام ; لأنها منزلة من عند الله على جميع الأقسام من الفرض والندب والمكروه والمباح والحرام . فأما الصحابة بعد استئثار الله تعالى به علينا فكانوا يتشاورون في الأحكام ويستنبطونها من الكتاب والسنة . وأول ما تشاور فيه الصحابة الخلافة ، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم ينص عليها حتى كان فيها بين أبي بكر والأنصار ما سبق بيانه . وقال عمر - رضي الله عنه - : نرضى لدنيانا من رضيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لديننا وتشاوروا في أهل الردة فاستقر رأي أبي بكر على القتال . وتشاوروا في الجد وميراثه ، وفي حد الخمر وعدده . وتشاوروا بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الحروب ، حتى شاور عمر الهرمزان حين وفد عليه مسلما في المغازي ، فقال له الهرمزان : مثلها ومثل من فيها من الناس من عدو المسلمين مثل طائر له ريش وله جناحان ورجلان فإن كسر أحد الجناحين نهضت الرجلان بجناح والرأس وإن كسر الجناح الآخر نهضت الرجلان والرأس وإن شدخ الرأس ذهب الرجلان والجناحان . والرأس كسرى والجناح الواحد قيصر والآخر فارس ، ، فمر المسلمين فلينفروا إلى كسرى ... وذكر الحديث . وقال بعض العقلاء : ما أخطأت قط! إذا حزبني أمر شاورت قومي ففعلت الذي يرون ، فإن أصبت فهم المصيبون ، وإن أخطأت فهم المخطئون . الثالثة : قد مضى في ( آل عمران ) ما تضمنته الشورى من الأحكام عند قوله تعالى : وشاورهم في الأمر والمشورة بركة . والمشورة : الشورى ، وكذلك المشورة ( بضم الشين ) ، تقول منه : شاورته في الأمر واستشرته بمعنى . وروى الترمذي عن أبي هريرة قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : إذا كان أمراؤكم خياركم وأغنياؤكم سمحاءكم وأمركم شورى بينكم فظهر الأرض خير لكم من بطنها ، وإذا كان أمراؤكم شراركم وأغنياؤكم بخلاءكم وأموركم إلى نسائكم فبطن الأرض خير لكم من ظهرها . قال حديث غريب . ومما رزقناهم ينفقون أي ومما أعطيناهم يتصدقون . وقد تقدم في ( البقرة ) . الوقفة كاملة
١٧٠٦ إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الأرض بغير الحق أولئك - تفسير السعدي { إِنَّمَا السَّبِيلُ }- أي: إنما تتوجه الحجة بالعقوبة الشرعية { عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ } وهذا شامل للظلم والبغي على الناس، في دمائهم وأموالهم وأعراضهم. { أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ }- أي: موجع للقلوب والأبدان، بحسب ظلمهم وبغيهم. الوقفة كاملة
١٧٠٧ معنى قوله تعالى: (قل إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم)] قال الله تعالى: {قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} [الزمر:١٥]، فقوله تعالى: (قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ) أي: الهالكين، وقوله تعالى: (الَّذِينَ خَسِرُوا) أي: الخسران الحقيقي، فالتاجر في الدنيا يقول: أنا خسرت في تجارتي ألف جنيه، هذا خسران، والثاني يقول: أنا خسرت ألفين، أنا أشد منك، والثالث كذا، والرابع يقول: أنا خسرت كل شيء، فإذا كان هذا في الدنيا، فكيف بالذي خسر الآخرة كلها، وليس له أي ثواب على ما فعل في الدنيا؟! هؤلاء هم الخاسرون الخسران العظيم، هلكوا يوم القيامة فكانوا من أهل النار، هذا هو الخسران الحقيقي؛ إذ خسر نفسه، وخسر ماله، وخسر أهله، فقد كان هذا الرجل الكافر في الدنيا له أهل وبنون وزوجة ومال، له في الدنيا ما له من أعمال ومن أنصار، فلما جاء يوم القيامة لم يضع منه هؤلاء فقط، بل ضاعت منه نفسه وخسرها، والإنسان في الدنيا يحتاج للمال ويحتاج للأولاد ويحتاج للأفراد الذين معه من أجل أن يتقوى بهم ويتعزز بهم، فيفتخر ويقول: عندي مال، وعندي أهل، وعندي كذا، فيخسر ويفقد ذلك من لحظة موته، فيضيع الذي يموت وينتهي أمره، إذ إن الأهل والأولاد تركوه فصار في القبر وحده، فإذا به يوم القيامة يؤمر أن يدخل النار، قال تعالى: {هَذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ} [الطور:١٤]، فخسر نفسه التي كان يفديها بأي شيء، فكان من أهل النار. فقوله تعالى: {قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ} [الزمر:١٥] أي: خسراناً حقيقاً، خسراناً لا نجاح بعده. وقوله تعالى: {الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} [الزمر:١٥] أي: في الدنيا كان له الأهل والولد، فيستمتع بذلك، قال الله تعالى: {الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} [الكهف:٤٦]، فلما دخلوا النار خسروا هؤلاء، فليس له زوجة يستمتع بها في النار، وإذا كانت زوجته كافرة مثله فهي في النار وهو في النار، لا ينتفع أحدهما بالآخر. كذلك ما من مخلوق يخلقه الله عز وجل من هؤلاء البشر إلا وله منزلان: منزل في الجنة ومنزل في النار، مؤمناً كان أو كافراً، فيخلق الله عز وجل هذا المنزل هذا وهذا المنزل، فإذا حرم هذا الإنسان من الجنة يزاد له في عذابه فيقال له: انظر أين كنت ستكون! هذا منزلك في الجنة لو أنك عبدت الله سبحانه وتعالى، فهذا أشد ما يكون على نفسه، إذ ينظر إلى القصر وإلى الحور العين، كل ذلك خسره، وهذا الخسران المبين، قال تعالى: {أَلا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ} [الزمر:١٥]، فخسر ما كان سيكون له من أهل لو أنه عبد الله سبحانه وتعالى، خسر نفسه وخسر هذه الجنة وخسر الأهل فيها، فكان في النار وحيداً لا أهل له يستمتع بهم فيها، ولا شيء يرفع عنه العذاب ولا يخفف عنه. وقوله تعالى: {خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ} [الزمر:١٥] هذه قراءة الجمهور، وقراءة يعقوب (وأهليهُمْ). {أَلا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ} [الزمر:١٥] أي: الخسران المبين المفصح عن نفسه، المبين لحال صاحبه، تقول: بان الأمر، يبين الأمر، بين الأمر، فهو بين هذا الأمر، بين يعني: واضح جلي. إذاً: هو الخسران الجلي الذي لا يستطيع أحد أن يقول: هذه ليست خسارة، ففي الدنيا خسران في مكان، ونجاح في مكان آخر، لكن هذا خسران لا نجاح فيه ولا ربح بعده، قال تعالى: {أَلا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ} [الزمر:١٥]، خسرانهم يبينه ربهم سبحانه أنهم دخلوا النار. الوقفة كاملة
١٧٠٨ السعدى : ۞ وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجَاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ لما ذكر تعالى تكذيب من كذب الرسول محمدا صلى الله عليه وسلم ذكر أن لهم سلفا من المكذبين، فذكر قصتهم مع موسى وما أحل الله بهم ليرتدع هؤلاء المكذبون عن ما هم عليه فقال: { وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ } أي: ابتليناهم واختبرناهم بإرسال رسولنا موسى بن عمران إليهم الرسول الكريم الذي فيه من الكرم ومكارم الأخلاق ما ليس في غيره. الوقفة كاملة
١٧٠٩ تفسير كلمات القرآن – ما تيسر من سورة الدخان – الآيات : 17 – 24 ولقد فتنا قبلهم قوم فرعون وجاءهم رسول كريم ، أن أدوا إلي عباد الله إني لكم رسول أمين ، وأن لا تعلوا على الله إني آتيكم بسلطان مبين ، وإني عذت بربي وربكم أن ترجمون ، وإن لم تؤمنوا لي فاعتزلون ، فدعا ربه أن هؤلاء قوم مجرمون ، فأسر بعبادي ليلا إنكم متبعون ، واترك البحر رهوا إنهم جند مغرقون ( الدخان : 17 – 24 ) شرح الكلمات: ولقد فتنا قبلهم قوم فرعون :أي ولقد اختبرنا قبلهم أي قبل كفار قريش قوم فرعون من الأقباط. وجاءهم رسول كريم :أي موسى بن عمران صلوات الله عليه وسلامه. أن أدوا إلي عباد الله :أي ادفعوا إلي عباد الله بني إسرائيل وأرسلوهم معي. إني لكم رسول أمين :أي إني رسول الله إليكم أمين على وحيه ورسالته. وأن لا تعلوا على الله :أي وبأن لا تطغوا على الله فتكفروا به وتعصوه. إني آتيكم بسلطان مبين :أي بحجة واضحة تدل على صدقي في رسالتي وما أطالبكم به. الوقفة كاملة
١٧١٠ هذا بصائر من ربكم وهدى ورحمة لقوم يؤمنون"، فهو ديدن الكافرين في الاستهزاء والتحدي غير المبني على أصول علمية، يطلبون ما لا يعقلونه، ويجيبهم صلى الله عليه وسلم بأنه مجرد مبلِّغ عن الله تعالى، والأهم أن هذا القرآن بصائر وهدى ورحمة، وهي الأوصاف نفسها المذكورة في سورة الجاثية، وهنا (لقوم يؤمنون)، وفي الجاثية (لقوم يوقنون)، ولا يوقن إلا المؤمن الذي وثق بربه سبحانه، وأيقن بإيمانه أنه كلام الله، وأنها شريعة الله التي أكملها وأتم بها النعمة ورضيها لنا سبحانه. كم نحن بحاجة إلى هذه البصائر في حياتنا وقد غلب الجهل، وتقدمت العادات على الشرائع، وغلب الهوى على العقل، وكثر الانشغال بالدنيا على حساب الآخرة. نريد بصائر في تعاملنا مع أنفسنا تهذيبا وتقويما وسموا وهمة، وكيف ننشغل بما ينفعنا ونرتقي به، فكم من نفوس ارتقت وهي لا يؤبه لها، وكم من نفوس تردّت وهي التي يُظن بأنها القدوة، فالميزان هو الشرع والتقوى والعطاء، لا موازين البشر القاصرة. ونريد بصائر في تعاملنا مع غيرنا من المسلمين، حيث الأخوة والتعاون والمحبة والولاء وحسن الظن والبعد عن الأنانية والتجريح بأشكاله، فالله وصف المؤمنين بأنهم إخوة، ولا يجوز أن يكونوا غير ذلك وإلا فالإيمان فيه خلل، وحفل القرآن بذكر الحقوق جميعها، الدينية والدنيوية، وعزز مفهوم الإيجابية في العلاقات، ابتداء بالأسرة وانتهاء بالأمة كلها، فكل كلمة وكل حركة محسوبة أنت مسؤول عنها، ولا شك سيكون أحدنا بها إيجابيا معطاء صالحا مصلحا. ونريد بصائر في تعاملنا مع غير المسلمين، برا وإحسانا وحسن تعامل ما لم يكونوا حربيين، فإن كانوا حربيين فلا ولاء ولا مجاملة، ولا بد حينها من إعادة الحقوق ولجم الباطل وإيقافه، أما المسالمون فحقوقهم محفوظة، ودماؤهم مصونة، وكذلك أعراضهم وأموالهم، تماما كما هي حرمة دم المسلم وعرضه وماله. نريد بصائر في الفهم والتدبر والوعي، ولا بد لها من سعة الأفق ورحابة الصدر وبعد النظر، فدين هذه مبادئه شاءه الله للناس كافة، لا بد لمن آمن به وعمل من أجله من بصائر يهتدي بها، فكان هذا القرآن العظيم الوقفة كاملة

التساؤلات

١٧٠١ س/ قول إبليس(فبعزتك) هل هو لخوفه من الله كما ينشر في بعض المواقع أم جرأة على عزة الله و عدم مبالاة؟ ج/ أقسم بذلك لعلمه أن الأمر بيد الله سبحانه، والله أعلم. الوقفة كاملة
١٧٠٢ س/ لماذا كلمة (مجريها) هي الكلمة الوحيدة التي فيها إمالة في القرآن الكريم؟ ج/ هذه ليست الكلمة الوحيد التي فيها إمالة في القرآن، بل هناك كلمات كثيرة في روايات أخرى، وإنما هي الكلمة الوحيدة في رواية حفص فقط، وكانت الوحيدة في روايته لأنه هكذا تلقاها من شيخه. الوقفة كاملة
١٧٠٣ س/ ما معنى قوله تعالى "في الأرض قطع متجاورات"؟ ج/ المعنى أن من دلائل قدرة الله تعالى أن هناك قطع من الأرض متجاورة في المكان لكنها مختلفة عن بعضها في الخصائص فمنها ما يُنبت وجارتها سبخة لا تنبت ومنها ما فيه البساتين من أعناب وزروع مختلفة ونخيل مجتمع في منبت واحد وغير مجتمع فيه، كل ذلك في تربة واحدة ويشرب من ماء واحد ولكنه يختلف! الوقفة كاملة
١٧٠٤ س/ في آية الدين (وليملل الذي عليه الحق) هل المقصود به الدائن أو المدين؟ ج/ المدين. الوقفة كاملة
١٧٠٥ س/ ﴿ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب وأن الله لا يهدي كيد الخائنين﴾ هل الخطاب في هذه الآية على لسان يوسف أم امرأة العزيز؟ ج/ قيل بالقولين، ولكن الأقرب للسياق والنظم أنه من كلام امرأة العزيز والله أعلم. الوقفة كاملة
١٧٠٦ س/ ﴿وَأَمَّا ٱلَّذِينَ سُعِدُواْ فَفِي ٱلۡجَنَّةِ خَٰلِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلۡأَرۡضُ إِلَّا مَا شَآءَ رَبُّكَۖ عَطَآءً غَيۡرَ مَجۡذُوذٖ﴾ ما معنى قوله (إِلَّا مَا شَآءَ رَبُّكَۖ) هل هناك أُناس يخرجون من الجنة؟ ج/ من مات على الكفر لا يخرج من النار والراجح في معنى الاستثناء هنا بيان قدرة الله وما يشاء والله أعلم. الوقفة كاملة
١٧٠٧ س/ قال سبحانه (وأعتزلكم وما تدعون من دون الله) كيف يعتزل وقد أمر الله ببر الوالدين ولو كانوا مشركين. هل هذا في شريعة إبراهيم عليه السلام؟ ج/ دعا إبراهيم أباه باللين والتلطف فلما رأى عناده وهدده بالرجم وهو القتل، رأى المصلحة في هجرانه وعبادته للأصنام والخروج من بلده، وقد يكون ذلك جائزا في شريعته أو اجتنابا لأماكن المنكر ولعلمه بعدم استجابته لدعوته. الوقفة كاملة
١٧٠٨ س/ ﴿وما تكون في شأن وما تتلو منه من قرآن ولا تعملون من عمل إلا كنا عليكم شهودا إذ تفيضون فيه وما يعزب عن ربك من مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين﴾ لماذا خص الرسول ﷺ بالخطاب في أول الآية؟ ج/ خص النبي صلى الله عليه وسلم بالخطاب في أول الآية تسلية له، وتنبيها على عناية الله تعالى به. ثم وسَّع سبحانه الخطاب له وللمؤمنين بيان لأن الأمر يشملهم جميعًا. والله أعلم. الوقفة كاملة
١٧٠٩ س/ ما تفسير قوله تعالى (وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنۢ بَنِىٓ ءَادَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ۖ قَالُواْ بَلَىٰ ۛ شَهِدْنَآ ۛ أَن تَقُولُواْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَٰذَا غَٰفِلِينَ)؟ ج/ أخبر تعالى أنه أخد الميثاق على بني آدم وهم نطف في ظهور آبائهم: أنه خالقهم، وأشهدهم على أنفسهم بما ركب فيهم من الفطرة، وما أراهم من دلائل وحدانيته، وقال لهم: ألست بربكم؟ قالوا: بلى أنت ربنا، شهدنا على أنفسنا بذلك. فالإقرار بربوبية الله عز وجل مفطورة عليه نفوس البشر. والله أعلم الوقفة كاملة
١٧١٠ س/ قال تعالى (يَعْمَلُونَ لَهُۥ مَا يَشَآءُ مِن مَّحَٰرِيبَ وَتَمَٰثِيلَ وَجِفَانٍۢ كَٱلْجَوَابِ ...) هل في هذه الآية دلالة على جواز صنع التماثيل في الأمم السابقة؟ وهل المقصود بالمحاريب مكان الصلاة كالتي توجد بمساجدنا؟ ج/ المراد بالمحاريب: الحصون المعدة للحرب والمعركة، ثم أطلق على القصور المرتفعة. وهي المقصودة هنا. وأما التماثيل فلم تكن محرمة في الشرائع السابقة، وإنما حرمت في الإسلام. الوقفة كاملة

تفسير و تدارس

١٧٠١ المجالس في تفسير المفصل الوقفة كاملة
١٧٠٢ المجالس في تفسير المفصل الوقفة كاملة
١٧٠٣ المجالس في تفسير المفصل الوقفة كاملة
١٧٠٤ المجالس في تفسير المفصل الوقفة كاملة
١٧٠٥ المجالس في تفسير المفصل الوقفة كاملة
١٧٠٦ المجالس في تفسير المفصل الوقفة كاملة
١٧٠٧ المجالس في تفسير المفصل الوقفة كاملة
١٧٠٨ المجالس في تفسير المفصل الوقفة كاملة
١٧٠٩ المجالس في تفسير المفصل الوقفة كاملة
١٧١٠ المجالس في تفسير المفصل الوقفة كاملة

أسرار بلاغية

١٧٠١ مسألة: قوله تعالى: (أإنا لمبعوثون) . ثم قال بعده: (أإنا لمدينون) جوابه: أن القائل الأول: منكر للبعث في الدنيا. والقائل الثاني: في الجنة مقرر لثبوت ما كان يدعيه في الدنيا من البعث والحساب وموبخ لمن كان ينكر ذلك في الدنياا الوقفة كاملة
١٧٠٢ مسألة: قوله تعالى: (وقفوهم إنهم مسئولون (24) وقال تعالى: (فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان (39) . .. جوابه: ما تقدم في الحجر: أن يوم القيامة مواقف، أوان السؤال هنا قوله: (ما لكم لا تناصرون (25) . الوقفة كاملة
١٧٠٣ قوله {وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون} وبعده {فأقبل} بالفاء وكذلك في {ن والقلم} لأن الأول لعطف جملة على جملة فحسب والثاني لعطف جملة على جملة بينهما مناسبة والتئام لأنه حكى أحوال أهل الجنة ومذاكرتهم فيها ما كان يجري في الدنيا بينهم وبين أصدقائهم وهو قوله {وعندهم قاصرات الطرف عين} {كأنهن بيض مكنون} {فأقبل بعضهم على بعض يتساءلون} أي يتذاكرون كذلك في {ن والقلم} هو من كلام أصحاب الجنة بصنعاء لما رأوها كالصريم وندموا على ما كان منهم وجعلوا يقولون {سبحان ربنا إنا كنا ظالمين} بعد أن ذكرهم التسبيح أوسطهم ثم قال {فأقبل بعضهم على بعض يتلاومون} أي على تركهم الاستثناء وتخافتهم {أن لا يدخلنها اليوم عليكم مسكين الوقفة كاملة
١٧٠٤ قوله {إنا كذلك نفعل بالمجرمين} وفي المرسلات {كذلك نفعل بالمجرمين} لأن في هذه السورة حيل بين الضمير وبين كذلك بقوله {فإنهم يومئذ في العذاب مشتركون} فأعاد وفي المرسلات متصل بالأول وهو قوله {ثم نتبعهم الآخرين كذلك نفعل بالمجرمين} فلم يحتج إلى إعادة الضمير .. الوقفة كاملة
١٧٠٥ قوله {إذا قيل لهم لا إله إلا الله} وفي القتال {فاعلم أنه لا إله إلا الله} بزيادة {أنه} وليس لهما في القرآن ثالث لأن ما في هذه السورة وقع بعد القول فحكى المقول وفي القتال وقع بعد العلم فزيد قبله {أنه} ليصير مفعول العلم ثم يتصل به ما بعده الوقفة كاملة
١٧٠٦ قوله {وصدق المرسلون} وفي الصافات {وصدق المرسلين} ذكر في المتشابه وما يتعلق بالإعراب لا يعد في المتشابه .. الوقفة كاملة
١٧٠٧ قوله {وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون} وبعده {فأقبل} بالفاء وكذلك في {ن والقلم} لأن الأول لعطف جملة على جملة فحسب والثاني لعطف جملة على جملة بينهما مناسبة والتئام لأنه حكى أحوال أهل الجنة ومذاكرتهم فيها ما كان يجري في الدنيا بينهم وبين أصدقائهم وهو قوله {وعندهم قاصرات الطرف عين} {كأنهن بيض مكنون} {فأقبل بعضهم على بعض يتساءلون} أي يتذاكرون كذلك في {ن والقلم} هو من كلام أصحاب الجنة بصنعاء لما رأوها كالصريم وندموا على ما كان منهم وجعلوا يقولون {سبحان ربنا إنا كنا ظالمين} بعد أن ذكرهم التسبيح أوسطهم ثم قال {فأقبل بعضهم على بعض يتلاومون} أي على تركهم الاستثناء وتخافتهم {أن لا يدخلنها اليوم عليكم مسكين} . الوقفة كاملة
١٧٠٨ .. قوله تبارك وتعالى {أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمبعوثون} وبعدها {أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمدينون} لأن الأول حكاية كلام الكافرين وهم منكرون للبعث والثاني قول أحد الفريقين لصاحبه عند وقوع الحساب والجزاء وحصوله فيه كان لي قرين ينكر الجزاء وما نحن فيه فهل أنتم تطلعونني عليه {فاطلع فرآه في سواء الجحيم قال تالله إن كدت لتردين} قيل كانا أخوين وقيل كانا شريكين وقيل هما بطروس الكافر ويهوذا مسلم وقيل القرين هو إبليس الوقفة كاملة
١٧٠٩ مسألة: قوله تعالى: (أإنا لمبعوثون) . ثم قال بعده: (أإنا لمدينون) جوابه: أن القائل الأول: منكر للبعث في الدنيا. والقائل الثاني: في الجنة مقرر لثبوت ما كان يدعيه في الدنيا من البعث والحساب وموبخ لمن كان ينكر ذلك في الدنيا. الوقفة كاملة
١٧١٠ قوله تعالى {إن هي إلا موتتنا الأولى} مرفوع وفي الصافات منصوب ذكر في المتشابه وليس منه لأن ما في هذه السورة مبتدأ وخبر وما في الصافات استثناء الوقفة كاملة

متشابه

١٧٠١ {.."إِبۡرَ ٰهِیمَ وَإِسۡحَـٰقَ وَیَعۡقُوبَ"..} [يُوسُف: 38]+[ص 45] {.."إِبۡرَ ٰهِـۧمَ وَإِسۡمَـٰعِیلَ وَإِسۡحَـٰقَ"..} [البقـــــرة: 133 - 136 - 140] [آل عمران: 84]+[النّساء: 163] موضع التشابه : ( إِبۡرَ ٰهِیمَ وَإِسۡحَـٰقَ وَیَعۡقُوبَ - إِبۡرَ ٰهِـۧمَ وَإِسۡمَـٰعِیلَ وَإِسۡحَـٰقَ ) الضابط : لم ترد (إِبۡرَ ٰهِیمَ وَإِسۡحَـٰقَ وَیَعۡقُوبَ) في غير موضع يُوسُف وص، وبالتّركيز على هذين الموضعين وحفظهما تتضح المواضع الأخرى دون حفظها.  القاعدة : قاعدة الضبط بالحصر. ===== القواعد =====  قاعدة الضبط بالحصر .. المقصود من القاعدة [ جمع ] الآيات المتشابهة ومعرفة [ مواضعها ] .. الوقفة كاملة
١٧٠٢ {یَـٰصَـٰحِبَیِ ٱلسِّجۡنِ ءَأَرۡبَابٌ مُّتَفَرِّقُونَ خَیۡرٌ أَمِ "ٱللَّهُ" "ٱلۡوَ ٰحِدُ ٱلۡقَهَّارُ"} [يُوسُف: 39] {..أَمۡ جَعَلُوا۟ لِلَّهِ شُرَكَاۤءَ خَلَقُوا۟ كَخَلۡقِهِۦ فَتَشَـٰبَهَ ٱلۡخَلۡقُ عَلَیۡهِمۡۚ قُلِ "ٱللَّهُ" خَـٰلِقُ كُلِّ شَیۡءٍ وَهُوَ "ٱلۡوَ ٰحِدُ ٱلۡقَهَّـٰرُ"} [الرعـــد: 16] {یَوۡمَ تُبَدَّلُ ٱلۡأَرۡضُ غَیۡرَ ٱلۡأَرۡضِ وَٱلسَّمَـٰوَ ٰتُۖ وَبَرَزُوا۟ "لِلَّهِ" "ٱلۡوَ ٰحِدِ ٱلۡقَهَّارِ"} [إبراهيم: 48] {قُلۡ إِنَّمَاۤ أَنَا۠ مُنذِرٌۖ وَمَا مِنۡ إِلَـٰهٍ إِلَّا "ٱللَّهُ" "ٱلۡوَ ٰحِدُ ٱلۡقَهَّارُ"} [ص: 65] {لَّوۡ أَرَادَ ٱللَّهُ أَن یَتَّخِذَ وَلَدًا لَّٱصۡطَفَىٰ مِمَّا یَخۡلُقُ مَا یَشَاۤءُۚ سُبۡحَـٰنَهُۥۖ هُوَ "ٱللَّهُ" "ٱلۡوَ ٰحِدُ ٱلۡقَهَّارُ"} [الزُّمـــــــر: 4] {یَوۡمَ هُم بَـٰرِزُونَۖ لَا یَخۡفَىٰ عَلَى ٱللَّهِ مِنۡهُمۡ شَیۡءٌۚ لِّمَنِ ٱلۡمُلۡكُ ٱلۡیَوۡمَۖ "لِلَّهِ" "ٱلۡوَ ٰحِدِ ٱلۡقَهَّارِ"} [غافـــــر: 16] موضع التشابه الأوّل : ( الواحــــــــــــد القهَّــــــــــــار ) الضابط : وردت في ستِّ مواضعٍ في القرآن، ولتسهيل حصرها نُلاحظ ورودها في ثلاثِ سورٍ متتالية في النّصف الأوّل من القرآن (يُوسُف - الرّعد - إبراهيم) في الموضعين الأوّلَيْن وردت بالضّمة، وفي الموضع الأخير بالكسرة. - ووردت كذلك في النّصف الثّاني في ثلاثِ سورٍ متتالية (ص - الزُّمـــــــر - غــــافر) في الموضعين الأوّلَيْن وردت بالضّمة، وفي الموضع الأخير بالكسرة  القاعدة : قاعدة الضبط بالحصر. موضع التشابه الثّاني : ( ٱلۡوَ ٰحِدُ ٱلۡقَهَّارُ - ٱلۡوَ ٰحِدِ ٱلۡقَهَّارِ ) الضابط : - إذا وَرَدَ لفظ الجلالة قبل الخاتمة مرفوعًا بالضَّمّة، حينها تكون (ٱلۡوَ ٰحِدُ ٱلۡقَهَّارُ) مرفوعة بالضَّمّة. - إذا وَرَدَ لفظ الجلالة قبل الخاتمة مجرورًا بالكسرة، حينها تكون (ٱلۡوَ ٰحِدِ ٱلۡقَهَّارِ) مجرورة بالكسرة.  القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة. ===== القواعد =====  قاعدة الضبط بالحصر .. المقصود من القاعدة [ جمع ] الآيات المتشابهة ومعرفة [ مواضعها ] .. ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~  قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر[ قبل وبعد ] في [ الآية ] أو[ الكلمة ] أو [ السورة ] المجاورة ، فنربط بينهما ، إما بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك .. الوقفة كاملة
١٧٠٣ {مَا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِهِۦۤ إِلَّاۤ أَسۡمَاۤءً سَمَّیۡتُمُوهَاۤ أَنتُمۡ وَءَابَاۤؤُكُم مَّاۤ أَنزَلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلۡطَـٰنٍۚ "إِنِ ٱلۡحُكۡمُ إِلَّا لِلَّهِ" "أَمَرَ أَلَّا تَعۡبُدُوۤا۟ إِلَّاۤ إِیَّاهُۚ" ذَ ٰلِكَ ٱلدِّینُ ٱلۡقَیِّمُ وَلَـٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا یَعۡلَمُونَ} [يُوسُف: 40] {قُلۡ إِنِّی عَلَىٰ بَیِّنَةٍ مِّن رَّبِّی وَكَذَّبۡتُم بِهِۦۚ مَا عِندِی مَا تَسۡتَعۡجِلُونَ بِهِۦۤ "إِنِ ٱلۡحُكۡمُ إِلَّا لِلَّهِۖ" "یَقُصُّ ٱلۡحَقَّۖ" وَهُوَ خَیۡرُ ٱلۡفَـٰصِلِینَ} [الأنعام: 57] {وَقَالَ یَـٰبَنِیَّ لَا تَدۡخُلُوا۟ مِنۢ بَابٍ وَ ٰحِدٍ وَٱدۡخُلُوا۟ مِنۡ أَبۡوَ ٰبٍ مُّتَفَرِّقَةٍ وَمَاۤ أُغۡنِی عَنكُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَیۡءٍۖ "إِنِ ٱلۡحُكۡمُ إِلَّا لِلَّهِۖ" "عَلَیۡهِ تَوَكَّلۡتُۖ" وَعَلَیۡهِ فَلۡیَتَوَكَّلِ ٱلۡمُتَوَكِّلُونَ} [يُوسُف: 67] موضع التشابه الأوّل : (إِنِ ٱلۡحُكۡمُ إِلَّا لِلَّهِ) الضابط : لم ترد (إِنِ ٱلۡحُكۡمُ إِلَّا لِلَّهِ) إلا في هذه السُّور, وبالامكان ضبطها بالحصر  القاعدة : قاعدة الضبط بالحصر. موضع التشابه الثّاني : ما بعد (إِنِ ٱلۡحُكۡمُ إِلَّا لِلَّهِ) الضابط : - في [الأنعام]: لَمَّا قال (مَا عِندِی مَا تَسۡتَعۡجِلُونَ بِهِۦۤ) من العذاب الذي طلبوه، وأنّ [أمر إنزال العذاب موكولٌ إلى الله] سُبحانه فهو الذي يفصلُ بيننا بالحق؛ فناسب أن يقول (یَقُصُّ ٱلۡحَقَّۖ وَهُوَ خَیۡرُ ٱلۡفَـٰصِلِینَ) - في [يُوسُف: 40]: السِّياق يتناول [دعوة يُوسُف] عليه السّلام للمسجونين معه إلى الإيمان بالله وحده فقال (أَمَرَ أَلَّا تَعۡبُدُوۤا۟ إِلَّاۤ إِیَّاهُ) - في [يُوسُف: 67]: السِّياق يتناول أَمْر يعقوب عليه السّلام لأولاده بالدُّخول من أبوابٍ متفرّقة؛ [خوفًا] عليهم؛ فناسب أن يختم بذِكرِ [توكّلهِ] على الله ويُذكِّر أبناءه بالتّوكل على الله. (ربط المتشابهات بمعاني الآيات)  القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. ضابط آخر / بالامكان ضبطها بالجمل الآتية الخاصّة بموضع التشابه واسم السُّورة: موضع الأنعـــــــــــام [قصّ النّــعم] موضع يُوسُـف الأوّل [أُمِرَ يُوسُـف] موضع يُوسُف الثّاني [تَوكّلَ يُوسُف]  القاعدة : قاعدة ربط الموضع المتشابه باسم السُّورة.  القاعدة : قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية. ===== القواعد =====  قاعدة الضبط بالحصر .. المقصود من القاعدة [ جمع ] الآيات المتشابهة ومعرفة [ مواضعها ] .. ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~  قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له .. ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~  قاعدة الربط بين الموضع المتشابه واسم السورة.. مضمون القاعدة : أن هناك [ علاقة ] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السورة ، إمّا [ بحرف مشترك أو معنى ظاهر ] أو غير ذلك ، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط .. ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~  قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية .. من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [ وضع جملة مفيدة ] تجمع شتاتك - بإذن الله- للآيات المتشابة أو لأسماء السور التي فيها هذه الآيات.. الوقفة كاملة
١٧٠٤ {..إِنِ ٱلۡحُكۡمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعۡبُدُوۤا۟ إِلَّاۤ إِیَّاهُۚ "ذَ ٰلِكَ ٱلدِّینُ ٱلۡقَیِّمُ" "وَلَـٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا یَعۡلَمُونَ"} [يُوسُف: 40] {فَأَقِمۡ وَجۡهَكَ لِلدِّینِ حَنِیفًاۚ فِطۡرَتَ ٱللَّهِ ٱلَّتِی فَطَرَ ٱلنَّاسَ عَلَیۡهَاۚ لَا تَبۡدِیلَ لِخَلۡقِ ٱللَّهِۚ "ذَ ٰلِكَ ٱلدِّینُ ٱلۡقَیِّمُ" "وَلَـٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا یَعۡلَمُونَ"} [الـــرُّوم: 30] {..مِنۡهَاۤ أَرۡبَعَةٌ حُرُمٌۚ "ذَ ٰلِكَ ٱلدِّینُ ٱلۡقَیِّمُۚ" "فَلَا تَظۡلِمُوا۟ فِیهِنَّ أَنفُسَكُمۡ"..} [التَّــوبة: 36] موضع التشابه الأوّل : (ذَ ٰلِكَ ٱلدِّینُ ٱلۡقَیِّمُ) الضابط : (ذَ ٰلِكَ ٱلدِّینُ ٱلۡقَیِّمُ) لم ترد إلّا في هذه السُّور الثّلاث.  القاعدة: قاعدة الضبط بالحصر . موضع التشابه الثاني : ما بعد (ذَ ٰلِكَ ٱلدِّینُ ٱلۡقَیِّمُ) الضابط : موطن سورة التّوبة الوحيد الذي لم يُذكر بعده (وَلَـٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا یَعۡلَمُونَ) فبضبطه تُضبط باقي المواطن.  القاعدة : قاعدة الضبط بالحصر. ===== القواعد =====  قاعدة الضبط بالحصر .. المقصود من القاعدة [ جمع ] الآيات المتشابهة ومعرفة [ مواضعها ] .. الوقفة كاملة
١٧٠٥ {وَقَالَ ٱلۡمَلِكُ إِنِّیۤ أَرَىٰ "سَبۡعَ بَقَرَ ٰتٍ" سِمَانٍ "یَأۡكُلُهُنَّ سَبۡعٌ" عِجَافٌ "وَسَبۡعَ سُنۢبُلَـٰتٍ" خُضۡرٍ وَأُخَرَ یَابِسَـٰتٍ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلۡمَلَأُ أَفۡتُونِی فِی رُءۡیَـٰیَ..} [يُوسُف: 43] {یُوسُفُ أَیُّهَا ٱلصِّدِّیقُ أَفۡتِنَا فِی "سَبۡعِ بَقَرَ ٰتٍ" سِمَانٍ "یَأۡكُلُهُنَّ سَبۡعٌ" عِجَافٌ "وَسَبۡعِ سُنۢبُلَـٰتٍ" خُضۡرٍ وَأُخَرَ یَابِسَـٰتٍ لَّعَلِّیۤ أَرۡجِعُ إِلَى ٱلنَّاسِ..} [يُوسُف: 46] موضع التشابه : في الآية الأُولى ( سَبۡعَ بَقَرَ ٰتٍ - یَأۡكُلُهُنَّ سَبۡعٌ - وَسَبۡعَ سُنۢبُلَـٰتٍ ) في الآية الثـّانية ( سَبۡعِ بَقَرَ ٰتٍ - یَأۡكُلُهُنَّ سَبۡعٌ - وَسَبۡعِ سُنۢبُلَـٰتٍ ) الضابط : اختلف إعراب العدد (سبع)، فنفصّل في إعرابه وإعراب ما قبله ليسهل ضبط الآيتين بحول الله وقوته: - إعراب الآية الأُولى: «إِنِّـــــــیۤ أَرَىٰ» أرى: فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الألف للتعذُّر، وفاعله مستتر. «سَبۡــعَ بَقَـــرَ ٰتٍ» سَبۡــعَ: مفعول به منصوب بالفتحة. «یَأۡكُلُــهُنَّ سَبۡــعٌ» سَبۡــعٌ: فاعل مرفوع بالضَّمّة. «وَسَبۡعَ سُنۢبُلَـٰتٍ» وَسَبۡعَ: مثل (سَبۡــعَ بَقَــرَ ٰتٍ) فهو معطوف عليه. - إعراب الآية الثّانية: «أَفۡتِــــــنَا فِـــی» فـــي: حرف جرّ. «سَبۡــعِ بَقَـــرَ ٰتٍ» سَبۡــعِ: اسم مجرور وعلامة جرّه الكسرة. «یَأۡكُلُــهُنَّ سَبۡــعٌ» سَبۡــعٌ: فاعل مرفوع بالضَّمّة. «وَسَبۡعِ سُنۢبُلَـٰتٍ» وَسَبۡعِ: مثل (سَبۡــعِ بَقَــرَ ٰتٍ) فهو معطوف عليه.  القاعدة : قاعدة الضبط بالإعراب. ملاحظة/ لأنّ الآية تُشكل على الحفّاظ، ولأهمية ضبطها أدرجناها. ===== القواعد =====  قاعدة الضبط بالإعراب .. في حال اللبس بين موضعين أو أكثر [اختلفا في التشكيل]، فمعرفة إعراب كلًا من في الموضعين خير معين على الضبط .. الوقفة كاملة
١٧٠٦ {قَالَ تَزۡرَعُونَ سَبۡعَ سِنِینَ دَأَبًا فَمَا حَصَدتُّمۡ فَذَرُوهُ فِی سُنۢبُلِهِۦۤ "إِلَّا قَلِیلًا مِّمَّا تَأۡكُلُونَ"} [يُوسُف: 47] {ثُمَّ یَأۡتِی مِنۢ بَعۡدِ ذَ ٰلِكَ سَبۡعٌ شِدَادٌ یَأۡكُلۡنَ مَا قَدَّمۡتُمۡ لَهُنَّ "إِلَّا قَلِیلًا مِّمَّا تُحۡصِنُونَ"} [يُوسُف: 48] موضع التشابه : ( إِلَّا قَلِیلًا مِّمَّا تَأۡكُلُونَ - إِلَّا قَلِیلًا مِّمَّا تُحۡصِنُونَ ) الضابط : الهمزة في (تَأۡكُلُونَ) قبل الحاء في (تُحۡصِنُونَ).  القاعدة : قاعدة التّرتيب الهجائي. ضابط آخر/ وردت في الآية الثّانية كلمة (یَأۡكُلۡنَ)، فلم تتكرر كلمة الأكل في خاتمتها؛ فخُتِمت الآية بــ (تُحۡصِنُونَ).  القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة. ===== القواعد =====  قاعدة الضبط بالترتيب الهجائي .. يسميها البعض (الترتيب الألفبائي) ، والمقصود أنك إذا وجدت آيتين متشابهتين فإنه في الغالب تكون [ بداية الموضع المتشابه في الآية الأولى ] مبدوءًا بحرف هجائي [ يسبق ] الحرف المبدوء به في الموضع الثاني من الآية الثانية .. ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~  قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر[ قبل وبعد ] في [ الآية ] أو[ الكلمة ] أو [ السورة ] المجاورة ، فنربط بينهما ، إما بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك .. الوقفة كاملة
١٧٠٧ {ثُمَّ یَأۡتِی مِنۢ بَعۡدِ ذَ ٰلِكَ "سَبۡعٌ شِدَادٌ" یَأۡكُلۡنَ مَا قَدَّمۡتُمۡ لَهُنَّ إِلَّا قَلِیلًا..} [يُوسُف: 48] {ثُمَّ یَأۡتِی مِنۢ بَعۡدِ ذَ ٰلِكَ "عَامٌ فِیهِ یُغَاثُ" ٱلنَّاسُ وَفِیهِ یَعۡصِرُونَ} [يُوسُف: 49] موضع التشابه : مابعد (ثُمَّ یَأۡتِی مِنۢ بَعۡدِ ذَ ٰلِكَ) ( سَبۡعٌ شِدَادٌ - عَامٌ فِیهِ یُغَاثُ ) الضابط: تذكر أنّ الغوث بعد الشّدّة .  القاعدة: قاعدة الضبط بالتأمل ===== القواعد =====  قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له .. الوقفة كاملة
١٧٠٨ {وَقَالَ ٱلۡمَلِكُ "ٱئۡتُونِی بِهِۦۖ" فَلَمَّا جَاۤءَهُ ٱلرَّسُولُ قَالَ ٱرۡجِعۡ..} [يُوسُف: 50] {وَقَالَ ٱلۡمَلِكُ "ٱئۡتُونِی بِهِۦۤ أَسۡتَخۡلِصۡهُ لِنَفۡسِیۖ" فَلَمَّا كَلَّمَهُۥ..} [يُوسُف: 54] موضع التشابه : أقوال المَلِك ( ٱئۡتُونِی بِهِۦ - ٱئۡتُونِی بِهِۦۤ أَسۡتَخۡلِصۡهُ لِنَفۡسِی ) الضابط : - في [يُوسُف: 50]: لمّا [تبيّن] للملك عِلْم يُوسُف قال (ٱئۡتُونِی بِهِ) - في [يُوسُف: 54]: ثمّ لمّا [تبيّن له علمه وبراءته] مما نُسب إليه قال (ٱئۡتُونِی بِهِۦۤ أَسۡتَخۡلِصۡهُ لِنَفۡسِی). ١ معنى (أَسۡتَخۡلِصۡهُ) أجْعَلْه [خالصًا لنفسي، أي خاصًّا بي] لا يشاركني فيه أحد، وهذا كناية عن شدّة اتصاله به والعمل معه. 2 ١ (ربط المتشابهات بمعاني الآيات) ٢ (التّـحـــــــرير والتّنـــــــــــــوير)  القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. ===== القواعد =====  قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له .. الوقفة كاملة
١٧٠٩ {[أَفَمَن] یَعۡلَمُ أَنَّمَاۤ أُنزِلَ إِلَیۡكَ مِن رَّبِّكَ ٱلۡحَقُّ كَمَنۡ هُوَ أَعۡمَىٰۤ إِنَّمَا "یَتَذَكَّرُ أُو۟لُوا۟ ٱلۡأَلۡبَـٰبِ"} [الرَّعـــــد: 19] {[أَمۡ] نَجۡعَلُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ..۝ كِتَـٰبٌ أَنزَلۡنَـٰهُ إِلَیۡكَ مُبَـٰرَكٌ لِّیَدَّبَّرُوۤا۟ ءَایَـٰتِهِۦ "وَلِیَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلۡأَلۡبَـٰبِ"} [ص: 28 - 29] {[أَمَّنۡ] هُوَ قَـٰنِتٌ ءَانَاۤءَ ٱلَّیۡلِ سَاجِدًا وَقَاۤىِٕمًا یَحۡذَرُ ٱلۡـَٔاخِرَةَ وَیَرۡجُوا۟ رَحۡمَةَ رَبِّهِۦۗ قُلۡ هَلۡ یَسۡتَوِی ٱلَّذِینَ یَعۡلَمُونَ وَٱلَّذِینَ لَا یَعۡلَمُونَۗ إِنَّمَا "یَتَذَكَّرُ أُو۟لُوا۟ ٱلۡأَلۡبَـٰبِ"} [الزُّمــــــــر: 9] {یُؤۡتِی ٱلۡحِكۡمَةَ مَن یَشَاۤءُۚ وَمَن یُؤۡتَ ٱلۡحِكۡمَةَ فَقَدۡ أُوتِیَ خَیۡرًا كَثِیرًاۗ وَمَا "یَذَّكَّرُ إِلَّاۤ أُو۟لُوا۟ ٱلۡأَلۡبَـٰبِ"} [البقرة: 269] {..وَٱلرَّ ٰسِخُونَ فِی ٱلۡعِلۡمِ یَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِۦ كُلٌّ مِّنۡ عِندِ رَبِّنَاۗ وَمَا "یَذَّكَّرُ إِلَّاۤ أُو۟لُوا۟ ٱلۡأَلۡبَـٰبِ"} [آل عمران: 7] {هَـٰذَا بَلَـٰغٌ لِّلنَّاسِ وَلِیُنذَرُوا۟ بِهِۦ وَلِیَعۡلَمُوۤا۟ أَنَّمَا هُوَ إِلَـٰهٌ وَ ٰحِدٌ "وَلِیَذَّكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلۡأَلۡبَـٰبِ"} [إبراهيـم: 52] موضع التشابه : (يتذكَّر + أُو۟لُوا۟ ٱلۡأَلۡبَـٰبِ) - (يذكَّر + أُو۟لُوا۟ ٱلۡأَلۡبَـٰبِ) الضابط : ورد كلتاهما في ثلاثِ مواضعٍ، وبضبط إحداهما تتضح الأُخرى بحول الله وقوته. - وَرَدَت (يتذكَّر) المقترنة بالتّاء في الآيات التي وَرَدَ فيها أو قبلها سؤال: آية الرّعد بدأت بــ سؤال (أَفَمَن یَعۡلَمُ) آية ص الآية التي قبلها بدأت بــ سؤال (أَمۡ نَجۡعَلُ)[28] آية الزُّمُر بدأت بــ سؤال (أَمَّنۡ هُوَ قَـٰنِتٌ) ولزيادة الضبط بين موضع التشابه (يتذكَّر + أُو۟لُوا۟ ٱلۡأَلۡبَـٰبِ) وبين ورود الأسئلة في الآيات التي وردت فيها: نتذكّر أن السُّؤال يحتاج من الشخص أن يتذكر الإجابة. أمّا الآيات التي احتوت على (يذكَّر) لم ترد فيها ولا في الآية التي قبلها أسئلة، وبضبط (يتذكَّر) تتضح (يذكَّر). * القاعدة : قاعدة الضبط بالحصر. * القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة. ===القواعد=== * قاعدة الضبط بالحصر .. المقصود من القاعدة [جمع] الآيات المتشابهة ومعرفة [مواضعها] .. * قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك .. الوقفة كاملة
١٧١٠ {وَٱلَّذِینَ صَبَرُوا۟ ٱبۡتِغَاۤءَ وَجۡهِ رَبِّهِمۡ "وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقۡنَـٰهُمۡ سِرًّا وَعَلَانِیَةً" "وَیَدۡرَءُونَ بِٱلۡحَسَنَةِ ٱلسَّیِّئَةَ" أُو۟لَـٰۤىِٕكَ لَهُمۡ عُقۡبَى ٱلدَّارِ} [الرَّعد: 22] {إِنَّ ٱلَّذِینَ یَتۡلُونَ كِتَـٰبَ ٱللَّهِ "وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقۡنَـٰهُمۡ سِرًّا وَعَلَانِیَةً" "یَرۡجُونَ تِجَـٰرَةً لَّن تَبُورَ"} [فاطـر: 29] موضع التشابه : (وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقۡنَـٰهُمۡ سِرًّا وَعَلَانِیَةً) وما بعده. الضابط : - في سورة [الرَّعد] السِّياق في ذِكر صفات أولي الألباب، وما زالت الصفات تُذكر [ولم تنته] فقال بعد (سِرًّا وَعَلَانِیَةً): (وَیَدۡرَءُونَ بِٱلۡحَسَنَةِ ٱلسَّیِّئَةَ). - أمّا سورة [فاطر] [فاكتفى] بذكر تلاوة القرآن والصلاة والنفقة ثُمَّ ذَكَرَ الجزاء. * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. ===الفواعد=== * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له .. الوقفة كاملة


إظهار النتائج من 1701 إلى 1710 من إجمالي 24600 نتيجة.