التدبر

١٥٩١ سورة الشورى آية (15) الوقفة كاملة
١٥٩٢ سورة الأنفال آية (12) الوقفة كاملة
١٥٩٣ سورة الأنبياء آية (19-20) الوقفة كاملة
١٥٩٤ سورة الأعراف آية (180) الوقفة كاملة
١٥٩٥ سورة طه آية (110) الوقفة كاملة
١٥٩٦ سورة الشورى آية (11) الوقفة كاملة
١٥٩٧ سورة الأنعام آية (103) الوقفة كاملة
١٥٩٨ سورة الحج آية (31) الوقفة كاملة
١٥٩٩ سورة الأنعام آية (162-163) الوقفة كاملة
١٦٠٠ سورة طه آية (14) الوقفة كاملة

تذكر واعتبار

١٥٩١ يظنّ كثير من الناس أن الغضب من علامات الرجولة والشجاعة، وأن رفع الصوت وتقطيب الجبين دليل على الهيبة والكرامة! ولكن هدي الإسلام يُظهر لنا أن الغضب ـ في غير موضعه ـ نقص في العقل، وضعف في الإيمان، وسبب للندم والحسرة. قال تعالى: ﴿وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ [آل عمران: 134] هذه الآية جمعت علاج الغضب: الكظم، العفو، ثم الإحسان، وبيّنت منزلة من يفعل ذلك: محبة الله! وقال سبحانه: ﴿وَإِذَا مَا ‌غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ﴾ [الشورى: 37] وقال النبي ﷺ: ‌«ليسَ الشَّديدُ بالصُّرَعَةِ، إنَّما الشَّديدُ الَّذي يملِكُ نفسَه عندَ الغَضبِ» [رواه البخاري (6114)، ومسلم (2609)] ومعنى «الصُّرَعَةِ»: هو الذي يغلب الناس بقُوَّته. قال الغزالي رحمه الله تعالى: «ومن أشد ‌البواعث ‌على ‌الغضب ‌عند ‌أكثر ‌الجهال ‌تسميتهم ‌الغضب ‌شجاعة ‌ورجولية وعزة نفس وكبر همة وتلقيبه بالألقاب المحمودة غباوة وجهلاً حتى تميل النفس إليه وتستحسنه وقد يتأكد ذلك بحكاية شدة الغضب عن الأكابر في معرض المدح بالشجاعة والنفوس مائلة إلى التشبه بالأكابر فيهيج الغضب إلى القلب بسببه وتسمية هذا عزة نفس وشجاعة جهل بل هو مرض قلب ونقصان عقل» [إحياء علوم الدين» (3/ 172)] فهل أنت ممن يملكون أنفسهم عند الغضب؟ أم أن نار الغضب تُسيطر عليك؟ ???? الغضب.. نار تُحرق القلب وتُهدم العلاقات! الغضب يُفسد القلب، ويوغر الصدر، ويقطع الرحم، ويوقع العداوة، ويمنع من سكينة النفس. الغضب نارٌ تلتهب في الصدر، تُعمي البصيرة، وتُهدم الصلات، وتجرّ إلى الندم! كم من علاقةٍ دُمّرت بكلمةٍ قالها إنسانٌ في لحظة غضب؟! وكم من جريمةٍ ارتُكبت بسبب انفعالٍ عابر؟! ‌‌أقسام الغضب الناس في قوة الغضب على درجات ثلاث: إفراط، وتفريط، واعتدال. فلا يحمد الإفراط فيها، لأنه يخرج العقل والدين عن سياستهما، فلا يبقى للإنسان مع ذلك نظر ولا فكر ولا اختيار. والتفريط في هذه القوة أيضاً مذموم، لأنه يبقى لا حمية له ولا غيرة» [مختصر منهاج القاصدين (ص179)] 1 - الغضب المذموم فالغضب المذموم هو الذي نُهي عنه وذُم في الأحاديث التي وردت وهو خلق سيئ. 2 - الغضب المحمود الغضب المحمود هو أن يكون لله عز وجل عند ما تنتهك حرماته. قال الكلاباذي في قوله تعالى حكاية عن موسى: مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا أَلَّا تَتَّبِعَنِ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي [طه: 92 - 93] قال: وإنما لم يكن فعله ﷺ بهارون مع عظيم حرمته لنبوته ورسالته وأخوته وقرابته وحق سنه زلة؛ لأنه عليه السلام غضب لله لا لنفسه... فكانت تلك الحدة منه والغضب فيه صفة مدح له لأنها كانت لله، وفي الله كما كانت رأفة النبي ﷺ ورحمته في الله ولله، ثم كان يغضب حتى يحمر وجهه وتذر عروقه لله وفي الله [معاني الأخبار للكلاباذي (ص: 358)] هدي النبي ﷺ عند الغضب النبي ﷺ ما كان يغضب لنفسه، وما كان ينتصر لها، بل كان غضبه لله وحينما تنتهك حرماته. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَعَلَيْهِ بُرْدٌ نَجْرَانِيٌّ غَلِيظُ الْحَاشِيَةِ، فَأَدْرَكَهُ أَعْرَابِيٌّ ‌فَجَبَذَهُ بِرِدَائِهِ جَبْذَةً شَدِيدَةً، حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى صَفْحَةِ عَاتِقِ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَدْ أَثَّرَتْ بِهَا حَاشِيَةُ الْبُرْدِ مِنْ شِدَّةِ جَبْذَتِهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مُرْ لِي مِنْ مَالِ اللهِ الَّذِي عِنْدَكَ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ ضَحِكَ، ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِعَطَاءٍ.» [صحيح البخاري (5809) ومسلم (1057)] مواقف غضب فيها النبي ﷺ. عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: «دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ وَفِي الْبَيْتِ قِرَامٌ فِيهِ صُوَرٌ فَتَلَوَّنَ وَجْهُهُ، ثُمَّ تَنَاوَلَ السِّتْرَ فَهَتَكَهُ، وَقَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ يُصَوِّرُونَ هَذِهِ الصُّوَرَ.» [صحيح البخاري (6109)] عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي لَأَتَأَخَّرُ عَنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ مِنْ أَجْلِ فُلَانٍ مِمَّا يُطِيلُ بِنَا، فَمَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ غَضِبَ فِي مَوْعِظَةٍ قَطُّ أَشَدَّ مِمَّا غَضِبَ يَوْمَئِذٍ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، ‌إِنَّ ‌مِنْكُمْ ‌مُنَفِّرِينَ. فَأَيُّكُمْ أَمَّ النَّاسَ فَلْيُوجِزْ، فَإِنَّ مِنْ وَرَائِهِ الْكَبِيرَ وَالضَّعِيفَ وَذَا الْحَاجَةِ». [صحيح البخاري (6110)، ومسلم (466) واللفظ له]. عَنْ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنه قَالَ: «بَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي، رَأَى فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ نُخَامَةً فَحَكَّهَا بِيَدِهِ فَتَغَيَّظَ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا كَانَ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّ اللهَ حِيَالَ وَجْهِهِ، فَلَا يَتَنَخَّمَنَّ حِيَالَ وَجْهِهِ فِي الصَّلَاةِ». [صحيح البخاري (6111)] وهكذا كان هدي نبينا ﷺ في غضبه، يتجرع كؤوس الصبر على الأذى، ولا ينتقم لنفسه، ولا يتأثر لذاته. أما إذا تعلق الأمر بالله عز وجل ودينه وشرائعه، فكان يغضب لله عز وجل. ???? خطر الغضب عن أبي هريرة أن رجلاً قال للنبي ﷺ: أوصني، قال: " لا تغضب "، فردَّد مراراً، قال: "لا تغضب" [رواه البخاري (6116)] أي: ردَّدَ الرجلُ طلب الوصية مِرارًا كأنه يقول للنبي ﷺ مرةً بعد مرةٍ: أوصني يا رسول الله، فلم يَزِدْه ﷺ في الوصية على «لا تَغْضَبْ». وفي رواية قال الرجل: ففكرت حين قال النبي ﷺ ما قال، فإذا الغضب يجمع الشر كله. [مسند أحمد (23171)، بإسناد صحيح]. عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قالَ رجلٌ لِرسولِ الله ﷺ: دُلَّني على عَملٍ يُدخِلُني الجنَة؟ قال رسولُ الله ﷺ: "‌لا ‌تَغْضَبْ، ‌ولَك ‌الجَنَّةُ". [صحيح الترغيب 2749. صحيح الجامع (7374)] قال أحد العلماء: تَفَكَّرتُ في قوله ﷺ «لا تَغْضَبْ»؛ فوجدتُّ الغضب يجمع الشَّرَّ كله. وقال ابن التِّين -رحمه الله-: جَمَعَ قولُه ﷺ «لا تَغْضَبْ» خَيرَي الدنيا والآخرة؛ لأن الغضب يَئُول إلى القطيعة ومنع الرِّفق، وربما يَئُول إلى أن يؤذي الغاضبُ المغضوبَ عليه، فيُنْقِص ذلك من الدِّين. قَالَ أَبُو مَسْعُودٍ الْبَدْرِيُّ: «كُنْتُ أَضْرِبُ غُلَامًا لِي بِالسَّوْطِ، فَسَمِعْتُ صَوْتًا مِنْ خَلْفِي: اعْلَمْ أَبَا مَسْعُودٍ. فَلَمْ أَفْهَمِ الصَّوْتَ مِنَ الْغَضَبِ، قَالَ: فَلَمَّا دَنَا مِنِّي إِذَا هُوَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَإِذَا هُوَ يَقُولُ: اعْلَمْ أَبَا مَسْعُودٍ، اعْلَمْ أَبَا مَسْعُودٍ. قَالَ: فَأَلْقَيْتُ السَّوْطَ مِنْ يَدِي، فَقَالَ: اعْلَمْ أَبَا مَسْعُودٍ أَنَّ اللهَ أَقْدَرُ عَلَيْكَ مِنْكَ عَلَى هَذَا الْغُلَامِ. قَالَ: فَقُلْتُ: لَا أَضْرِبُ مَمْلُوكًا بَعْدَهُ أَبَدًا. [صحيح مسلم (1659)] وقال النبي ﷺ: ‌«مَنْ ‌كَظَمَ ‌غَيْظًا، وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنْفِذَهُ؛ دَعَاهُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ حَتَّى يُخَيِّرَهُ مِنْ أَيِّ الْحُورِ شَاءَ» [صحيح الترغيب (2753)]. وكان من دعاء النبي ﷺ: ‌«وَأَسْأَلُكَ ‌كَلِمَةَ ‌الْحَقِّ ‌فِي ‌الرِّضَا ‌وَالْغَضَبِ» [رواه النسائي (1305) وإسناده صحيح] فإن الغضب إذا تمكَّن من المرء فإنه قد يمنعه من قول الحق أو قبوله. فينبغي أن يُروِّض المرء نفسه على الحلم والأناة وكظم الغيظ فإنه من يتحرى الخير يعطه ومن يتقِ الشر يُوَقَّه. ⚡ عواقب الغضب المدمرة 1️⃣ عواقب دينية فقدان الأجر: الغضب يُبطل الحسنات، ويُضعف الإيمان. التسبب في الإثم: قد يجرّ إلى سبّ أو ظلم أو قطيعة رحم. 2️⃣ عواقب صحية الغضب له أضرار صحية كثيرة؛ منها: ارتفاع ضغط الدم، أمراض القلب، والجلطات، وضيق التنفس، وقد يؤدي إلى سكتة مُمِيتة. اضطرابات نفسية مثل القلق والاكتئاب. 3️⃣ عواقب اجتماعية تدمير العلاقات الأسرية وقد ينتج عنه انفصام عُرَى الأُسرة من طلاقٍ وغيره. خسارة الصداقات والوظائف أو السمعة بسبب ردود الأفعال الانفعالية وخروجُ الإنسان عن شعوره وشَتْمه الآخرين. ???? ماذا قال العلماء عن الغضب؟ قال عطاءُ بنُ أبي رباح: ما أبكى العلماءَ بكاء آخرِ العمرِ من غضبة يغضبُها أحدُهُم فتهدِمُ عملَ خمسين سنة، أو ستين سنة، أو سبعين سنة، وربَّ غضبة قد أقحمت صاحبها مقحماً ما استقاله. وقال يزيدُ بن أبي حَبيب: (إنما غَضَبي في نَعْليّ، فإذا سمعت ما أكره أخذتُهما ومَضيت). وقال الحسن: (أربعٌ من كُنَّ فيه عصمه الله من الشيطان، وحرَّمه على النار: مَنْ ملك نفسَه عندَ الرغبة، والرهبة، والشهوةِ، والغضبِ). - وحكي أن الفضيل بن عياض كان إذا قيل له: إن فلاناً يقع في عرضك، يقول: والله لأغيظن من أمره، يعني: إبليس، ثم يقول: اللهم إن كان صادقاً فاغفر لي، وإن كان كاذباً فاغفر له. - وقال جعفر بنُ محمد: الغضبُ مفتاحُ كلِّ شرٍّ. - وقال عبد الملك بن مروان: إذا لم يغضب الرجل لم يحلم؛ لأن الحليم لا يعرف إلا عند الغضب. - وقيل لابنِ المبارك: اجْمَعْ لنا حسنَ الخلق في كلمة، قال: تركُ الغضبِ. - وقال أيضاً: الواجب على العاقل إذا ورد عليه شيء بضد ما تهواه نفسه أن يذكر كثرة عصيانه ربه، وتواتر حلم الله عنه ثم يسكن غضبه ولا يزرى بفعله الخروج إلى ما لا يليق بالعقلاء في أحوالهم، ثم تأمل وفور الثواب في العقبى بالاحتمال ونفي الغضب قال أحد الحكماء: إياك وشدة الغضب؛ فإنها مُفسِدةٌ لفؤاد الحكيم. وقال آخَر: "ما تكلَّمْتُ في غضبي قَطُّ بما أندم عليه إذا رضيت". ???? وصايا نبوية للغاضب علّمنا الحبيب ﷺ كيف نطفئ نار الغضب: الاستعاذة من الشيطان الرجيم قال الله تعالى: {وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [الأعراف: 200]. عن سليمان ابن صُردٍ قال: «استَبَّ رجلان عند النبي ﷺ ونحن عنده جلوس وأحدهما يسبّ صاحبه مغضبًا قد احمر وجهه، فقال النبي ﷺ: إني لأعلمُ كلمة لو قالها لذهب عنه ما يجد. لو قال: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم» متفق عليه. تغيير الحالة التي عليها بالجلوس أو الخروج، أو غير ذلك عن أبي ذر رضي الله عنه قال: إن رسول اللهّ ﷺ قال لنا: «إذا غضب أحدكم وهو قائم فليجلس، فإن ذهب عنه الغضب وإلّا فليضطجع» صحيح الجامع «694» التزام الصمت ومحاولة التفكر في عاقبة الغضب عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: « ‌إِذا ‌غَضِبَ ‌أحدُكُمْ ‌فَلْيَسْكُتْ » [(صحيح) صحيح الجامع (693)] تدريب النفس على الحِلْم والتسامح واستحضار فضل كظم الغيظ قال ﷺ: ‌ومن ‌كفَّ ‌غضبَه ‌سترَ ‌اللهُ ‌عورتَه ومن كَظَمَ غَيْظَه ولو شاء أن يُمْضِيَه أَمْضاه ملأ اللهُ قلبَه رِضًا يومَ القيامةِ ومن مشى مع أخيه المسلمِ فى حاجةٍ حتى تتهيأَ له أثبتَ اللهُ قدمَه يومَ تَزِلُّ الأقدامُ. [صحيح الجامع (176)] وقال ﷺ: «من كظم غيظًا، وهو قادر على أن ينفذه، دعاه الله تبارك وتعالى على رءوس الخلائق حتى يخيره من أي الحور شاء». [(حسن)صحيح الجامع الصغير (6522)] وهذا فيه بُعدٌ تربويٌ يُشجع المسلم على التحكم في انفعالاته وقهر للغضب، والعمل على عدم إنفاذه رغبةً فيما عند الله. الدعاء كان من دعائه عليه الصلاة والسلام: «اللهم بعلمك الغَيْبَ وقُدْرَتِكَ على الخَلْقِ أحْيِنِي مَا عَلِمْتَ الحَياةَ خَيْراً لِي وَتَوَفَّنِي إِذا عَلِمْتَ الوَفاةَ خَيْراً لِي اللهُمَّ وأسْأَلُكَ خَشْيَتَكَ فِي الغَيْبِ والشهادة ‌وأسألك ‌كلمة ‌الإخلاص ‌في ‌الرضا ‌وَالْغَضَب وَأَسْأَلك الْقَصْد فِي الْفقر والغنى وَأَسْأَلك نِعيماً لَا يَنْفَدُ وأسْأَلُكَ قُرَّةَ عَيْنٍ لَا تَنْقَطِعُ وأسْأَلُكَ الرِّضا بالقَضاءِ وأسْأَلُكَ بَرْدَ العَيْشِ بَعْدَ المَوْتِ وأسْأَلُكَ لَذّةَ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِكَ والشّوْقَ إِلَى لِقائِكَ فِي غَيْرِ ضَرَّاءَ مُضِرَّةٍ وَلَا فِتْنَةٍ مُضِلّةٍ اللهُمَّ زَيِّنّا بِزينَةِ الإِيمانِ واجْعَلْنا هُدَاةً مُهْتَدِينَ» [(صحيح) صحيح الجامع (1301)] الاغتسال أو الوضوء فالماء البارد يهدئ من فورة الدم الناشئة عن الانفعال، كما يساعد على تخفيف حالة التوتر العضلي والعصبي، ولذلك كان الاستحمام يستخدم في الماضي في العلاج النفسي. [الحديث النبوي وعلم النفس (122)] وضع النفس مكان الطرف الآخر. ❤️ ختامًا: لا تكن وقودًا لنار الغضب! وتذكّر أن الغضب لحظة، لكن عواقبه قد تمتد لعمرٍ كامل... ???? فلنكن ممن يُكظمون الغيظ ويعفون عن الناس، عسى أن نكون من المحسنين. انشر هذه الفائدة بين أهلك وإخوانك، فقد تُطفئ بها نار غضبٍ كادت تُهلك صاحبها! ???? اللهم صلِّ وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. ???? سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك. الوقفة كاملة
١٥٩٢ https://youtu.be/qtMuovAvqG0?si=PwVLnIpnDmjjceNm الوقفة كاملة
١٥٩٣ https://youtu.be/oRd4ZE9KRMg?si=bEfyuyH6veWW262T الوقفة كاملة
١٥٩٤ دينيحكم الزوج الذي يفضح زوجته؟ الإفتاء توضح الأحد 12/سبتمبر/2021 - 06:00 ص printer طباعة شارك حكم الزوج الذي يفضح زوجتهحكم الزوج الذي يفضح زوجته شيماء جمال حكم الزوج الذي يفضح زوجته .. من الأشياء السيئة جداً بالنسبة للزوجة عندما تجد زوجها الذى من المفترض أنه مصدر الأمان بالنسبة لها يتحدث مع الناس عنها، فيزيد الجفاء فيما بينهما ويجعل الخرس الزوجي يزيد بصورة كبيرة. حكم الزوج الذي يفضح زوجته.. لا يجوز للزوج أن ينعت أو يصف زوجته، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال (لا تُباشِرِ المَرْأَةُ المَرْأَةَ، فَتَنْعَتَها لِزَوْجِها كَأنَّهُ يَنْظُرُ إلَيْها)، وفي هذا الحديث بيان بأن الأخلاق الخاصة بالأزواج تكون مذمومة. وقد جاء في صحيح الإمام مسلم عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- أنّ النبي -صلى الله عليه وسلم قال: (إنَّ مِن أَشَرِّ النَّاسِ عِنْدَ اللهِ مَنْزِلَةً يَومَ القِيَامَةِ، الرَّجُلَ يُفْضِي إلى امْرَأَتِهِ، وَتُفْضِي إِلَيْهِ، ثُمَّ يَنْشُرُ سِرَّهَا)، وذلك يدل على أنّ إفشاء ونشر أسرار الجِماع بين الزوجين أمر منهي عنه. إفشاء أسرار بيت الزوجية أسوأ شعور هو أن تجد الزوجة حياتها مشاع، وتجلس بين الناس وهي تعرف أنهم يعرفون عنها أدق تفاصيل حياتها، هذا يعطيها إحساس أنها عارية أمامهم، وتنعدم الثقة في زوجها، حيث إنها تعلم أنه يقوم بنقل كل ما يدور فى البيت، بالاضافة أنه يخلق بين الأولاد الوسواس والقلق، بأن كل ما يجلسون معهم يعلم حياتهم. وقال الشيخ عويضة عثمان أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية إن إفشاء الزوج أسرار بيته في الحقيقة؛ آفة، ودائما كنا نعيب على الزوجة التى تخرج أسرار بيتها، لأن المرأة من طبيعتها انها خفيفة الكلام، ولا تصون سرا إنما العجيب أن تجد ذلك من الرجل. وأشار أمين الفتوى إلى أن هناك نساء عاقلات جدا، أعقل من الرجال فى هذا الأمر بدليل هذه المرأة التى يفشى زوجها السر، فلابد للرجل والمرأة أن يصون كلا منهما الآخر، فبيت الزوجية أشبه بالمكان الآمن الذى تأمن فيه المرأة على نفسها مع زوجها، والرجل على نفسه مع زوجته. وأوضح أمين الفتوى أن كلا من الزوج والزوجة له سر مع الآخر ولا ينبغي للرجل أن يفشي سر امرأته ولا ينبغي للمرأة أن تفشي هي سر بيتها لأنها ستحاسب أمام الله وهو سيحاسب أيضا. التحدث بما وقع بين الزوجين أكدت دار الإفتاء انه من الأسس المتينة التي تقوم عليها الحياة الزوجية رعاية الأسرار وحفظها، فالخصوصية بين الزوجين تتطلب عدم إذاعة المشاكل التي تقع بينهما، فذلك أدعى إلى حلّها وعدم الخوض فيها، وإن بدر من أحد الزوجين سراً من أسرارهما تنكشف حياتهما للآخرين، وتتعاظم المشاكل بينهما، مما قد يصل بهما إلى الفراق، ولذلك فمن الجدير بكلا الزوجين رعاية أسرار الطرف الآخر وصيانتهما؛ تحقيقاً للمودة والسكينة بينهما. وأشارت دار الإفتاء المصرية من خلال موقعها الإلكتروني إلى أن إفشاء سر العلاقة الحميمة بين الزوجين حال الجماع أو ما يتصل بذلك من أمور شخصية تتعلق بهما حرام شرعًا، وذلك استنادا للحديث الشريف عن أبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: «إِنَّ مِنْ أَشَرِّ النَّاسِ عِنْدَ اللهِ مَنْزِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ الرَّجُلَ يُفْضِي إِلَى امْرَأَتِهِ وَتُفْضِي إِلَيْهِ ثُمَّ يَنْشُرُ سِرَّهَا» أخرجه مسلم في "صحيحه". حكم طلب الطلاق من الزوج البخيل؟ الإفتاء تجيب حكم كثرة حلف الزوج على زوجته.. الإفتاء ترد وأوضحت أنه على كل واحد من الزوجين أن يحافظ على أسرار بيته ولا يبديها،خاصة اذا ترتب إفشاء سر العلاقة الحميمة بين الزوجين ضرر على الزوجين، وقد ورد عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ _صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ قَالَ: «لا ضَرَرَ وَلا ضِرَارَ» أخرجه الإمام مالك في "الموطأ". وعن أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ رضي الله عنها أَنَّهَا كَانَتْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ، وَالرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ قُعُودٌ عِنْدَهُ، فَقَالَ: «لَعَلَّ رَجُلًا يَقُولُ مَا يَفْعَلُ بِأَهْلِهِ، وَلَعَلَّ امْرَأَةً تُخْبِرُ بِمَا فَعَلَتْ مَعَ زَوْجِهَا» فَأَرَمَّ الْقَوْمُ، فَقُلْتُ: إِي وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُنَّ لَيَقُلْنَ، وَإِنَّهُمْ لَيَفْعَلُونَ، قَالَ: «فَلَا تَفْعَلُوا، فَإِنَّمَا مِثْلُ ذَلِكَ مِثْلُ الشَّيْطَانِ لَقِيَ شَيْطَانَةً فِي طَرِيقٍ فَغَشِيَهَا وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ» أخرجه أحمد في "مسنده". ونوهت الى أنه على الزوجين أن يتفهما ذلك، وأن يوضح كل من الزوجين الصورة للآخر بالحسنى والكلم الطيب، وأن يستعينا في هذا التفهم بالصبر والصلاة والدعاء في الصلوات والخلوات؛ قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ [البقرة: 153]. قال الإمام النووي في "شرحه على صحيح مسلم" (10/ 8): [فِي هَذَا الْحَدِيثِ تَحْرِيمُ إِفْشَاءِ الرَّجُلِ مَا يَجْرِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ مِنْ أُمُورِ الِاسْتِمْتَاعِ وَوَصْفِ تَفَاصِيلِ ذَلِكَ وَمَا يَجْرِي مِنَ الْمَرْأَةِ فِيهِ مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ وَنَحْوِهِ] اهـ. الزوج الذي يهين زوجته حكم إهانة الزوج لزوجته.. لا يجوز للرجل أن يهين زوجته أو يضربها، لأن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال عن الزوج الذي يضرب زوجته ويهينها (إنهم ليسوا بخياركم) كما أن المرأة ليست خادمة في بيت الرجل، فهي كالرجل، والنساء شقائق الرجال، فيجب على من يهينون زوجاتهم أن يتنزهوا عن لغة العبودية والتسلط، فالمرأة ليست خادمة لزوجها ولكنها شريكة معه، وهي عماد أساسي في البيت ، وهذه مشكلة عند بعض الرجال بأنهم يعتقدون أنفسهم لا مثيل لهم ويفعلون ما يحلو لهم فيهينون زوجاتهم، إلا أن هذا أسلوب خطأ وليس له علاقة بالإسلام، فقال رسول الله ((خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي))، فكان صلى الله عليه وسلم يعامل الناس بالرفق واللين كما أن معاملة الرجل للمرأة لست معاملة فرض وقوة، بل هي مسألة رحمة ومودة فالراحمون يرحمهم الرحمن. كيفية التعامل مع الزوج الذي يهين زوجته قبل أن نطلب من الزوجة أن تحترم زوجها وأن لا يعلو صوتها عليه، على الزوج أيضًا أن يتعامل معها بصوت منخفض لأن المرأة على دين زوجها، كذلك إذا رفع الرجل صوته على زوجته فعليها ألا يعلو صوتها عليه لأن الأصل فى المرأة الاستكانة والحياء، فيجب أن يعامل كل واحد منهم الآخر برفق ولين كما أنه لا يوجد تفرقة بين الرجل والمرأة فى المعاملة فعلى كل واحد منهما أن يحترم الآخر. الوقفة كاملة
١٥٩٥ https://www.tiktok.com/@lhayat.zawjia/video/7423451613764898081 الوقفة كاملة
١٥٩٦ https://www.tiktok.com/discover/%D8%AD%D9%83%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B2%D9%88%D8%AC-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%8A-%D9%8A%D8%B2%D8%B9%D9%84-%D8%B2%D9%88%D8%AC%D8%AA%D9%87 الوقفة كاملة
١٥٩٧ https://www.tiktok.com/@4sra200/video/7006011416008248577 الوقفة كاملة
١٥٩٨ https://www.pinterest.com/pin/574420127467663673/ الوقفة كاملة
١٥٩٩ https://www.facebook.com/tkeefnnn/posts/2132631096770322/ الوقفة كاملة
١٦٠٠ This video is downloaded and shared via SNAPTUBE. Install Snaptube app to download music and videos for FREE! ????Download link???? https://getsnap.link/EJKu4e17Bpb الوقفة كاملة

تفسير و تدارس

١٥٩١ سورة الشعراء - دورة الأترجة الوقفة كاملة
١٥٩٢ سورة الشعراء - دورة الأترجة الوقفة كاملة
١٥٩٣ سورة الشعراء - دورة الأترجة الوقفة كاملة
١٥٩٤ سورة الشعراء - دورة الأترجة الوقفة كاملة
١٥٩٥ سورة الشعراء - دورة الأترجة الوقفة كاملة
١٥٩٦ سورة المؤمنون دورة الأترجة الوقفة كاملة
١٥٩٧ سورة الشعراء - دورة الأترجة الوقفة كاملة
١٥٩٨ سورة المؤمنون دورة الأترجة الوقفة كاملة
١٥٩٩ سورة الشعراء - دورة الأترجة الوقفة كاملة
١٦٠٠ (سورة الشعراء دورة الاترجة) الوقفة كاملة

أسرار بلاغية

١٥٩١ آية (46): * ما الفرق من الناحية البيانية في استخدام لفظة ( إنّا رسول،إنّا رسولا، إني رسول) في قصة موسى وهارون؟(د.فاضل السامرائى) ورد مثل هذا التعبير في ثلاث مواقع في القرآن الكريم: قال تعالى في سورة طه (فَأْتِيَاهُ فَقُولَا إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكَ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى {47}) وفي سورة الشعراء (فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولَا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ {16}) وفي سورة الزخرف قال تعالى (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَقَالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ {46}). المسألة تتعلق بالسياق ففي سورة طه السياق كله مبني على التثنية من قوله تعالى (اذْهَبْ أَنتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي وَلَا تَنِيَا فِي ذِكْرِي {42}) إلى قوله (فَأْتِيَاهُ فَقُولَا إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْنَاكَ بِآَيَةٍ مِنْ رَبِّكَ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى (47)) وقوله (قَالُوا إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَن يُخْرِجَاكُم مِّنْ أَرْضِكُم بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى {63}) أما في سورة الشعراء فالسياق كله مبني على الإفراد والوحدة من قوله تعالى (قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيداً وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ {18}) مع العلم أن أوائل السورة فيها تثنية من قوله تعالى (قَالَ كَلَّا فَاذْهَبَا بِآيَاتِنَا إِنَّا مَعَكُم مُّسْتَمِعُونَ {15}) إلى قوله (فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولَا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ {16}) ثم يُغيّب هارون وتعود إلى الوحدة ويستمر النقاش مع موسى وحده (قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ (27)) ثم يوجّه فرعون الكلام إلى موسى مهدداً إياه وحده (قَالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ (29)) (قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ (30)) (قَالَ لِلْمَلَإِ حَوْلَهُ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ {34}). وكلمة رسول في اللغة تُطلق على الواحد المفرد وعلى الجمع، توجد كلمات في اللغة تكون الكلمة مفردة تختلف في التثنية والجمع يعود إلى الإفراد مثل كلمة بشر (أبشراً منا واحداً نتّبعه) مفرد وقوله تعالى (فَقَالُوا أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَابِدُونَ (47) المؤمنون) مثنى وقوله تعالى (بل أنتم بشر مما خلق) جمع. وكلمة طفل (ثم يخرجكم طفلاً) وكلمة ضيف. وكذلك كلمة رسول يقال في اللغة نحن رسول وإنا رسول فقوله تعالى (إنا رسول ربك) تأتي مع البيان ومع سنن العربية وليس فيها مخالفة للغة. فاختار تعالى الكلمة المناسبة في السياق المناسب فالسياق في سورة طه قائم على التثنية والسياق في الشعراء قائم على الجانبين فيها إفراد ثم تثنية ثم إفراد وموسى هو الذي بلّغ الراسلة أما في سورة الزخرف فلم يأت ذكر هارون في سياق السورة كلها أصلاً فقال تعالى (إني رسول رب العالمين). وهذه الآيات الثلاثة لا تعارض فيها وإنما هي لقصة واحدة ذهب موسى وأخاه هارون إلى فرعون وفي كل سورة جاء بجزء من القصة بما يقتضيه السياق في السورة وهذه اللقطات إنما هي مشاهد متعددة يُعبّر عن كل مشهد حسب السياق وليس في الآيات الثلاثة ما يخالف العربية لأن كلمة رسول تأتي كما قلنا سابقاً مفرد وجمع. كذلك يستعمل القرآن الكريم كلمة طفل مرة وأطفال مرة حسب ما يقتضيه السياق ولا يخرج عن اللسان العربي وسنن العربية. الوقفة كاملة
١٥٩٢ آية (57): * ما اللمسة البيانية في ذكر عيسى مرة والمسيح مرة وابن مريم مرة في القرآن الكريم؟(د.فاضل السامرائى) لو عملنا مسحاً في القرآن الكريم كله عن عيسى نجد أنه يُذكر على إحدى هذه الصيغ:  المسيح: ويدخل فيها المسيح ، المسيح عيسى ابن مريم، المسيح ابن مريم (لقبه).  عيسى ويدخل فيها: عيسى ابن مريم وعيسى (إسمه).  ابن مريم (كُنيته). حيث ورد المسيح في كل السور سواء وحده أو المسيح عيسى ابن مريم أو المسيح ابن مريم لم يكن في سياق ذكر الرسالة وإيتاء البيّنات أبدأً ولم ترد في التكليف وإنما تأتي في مقام الثناء أو تصحيح العقيدة. (45) آل عمران- (157) النساء- (17) المائدة- (31) التوبة. وكذلك ابن مريم لم تأتي مطلقاً بالتكليف (وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آَيَةً وَآَوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ (50) المؤمنون) (وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ (57) الزخرف). أما عيسى في كل أشكالها فهذا لفظ عام يأتي للتكليف والنداء والثناء فهو عام (46) المائدة- (34) مريم ولا نجد في القرآن كله آتيناه البينات إلا مع لفظ (عيسى) (وَلَمَّا جَاءَ عِيسَى بِالْبَيِّنَاتِ قَالَ قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (63) الزخرف) ولم يأت أبداً مع ابن مريم ولا المسيح. إذن فالتكليف يأتي بلفظ عيسى أوالثناء أيضاً وكلمة عيسى عامة ((112) المائدة) فالمسيح ليس اسماً ولكنه لقب وعيسى اسم أي يسوع وابن مريم كنيته واللقب في العربية يأتي للمدح أو الذم والمسيح معناها المبارك. والتكليف جاء باسمه (عيسى) وليس بلقبه ولا كُنيته. الوقفة كاملة
١٥٩٣ آية (63): *انظر آية (57). *كلمة يختلفون وتختلفون وردت في القرآن في مواضع كثيرة منها (وَلَمَّا جَاء عِيسَى بِالْبَيِّنَاتِ قَالَ قَدْ جِئْتُكُم بِالْحِكْمَةِ وَلِأُبَيِّنَ لَكُم بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (63) الزخرف) ما كُنه الاختلاف؟(د.فاضل السامرائى) كنه الاختلاف هنا هو الاختلاف في أمر العقيدة بين الملل المختلفة أو بين أهل الملّة الواحدة. مثال: (وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَىَ شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَاللّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (113) البقرة) المسألة هنا فى العقيدة والاختلاف في العقيدة بين ملل مختلفة. مثال: (إِنَّمَا جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (124) النحل) هنا ملة واحدة، الاختلاف فى العقيدة بين أهل ملة واحدة. مثال: (أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ (3) الزمر) اعتقاد، خلاف في أمر المعبود. مثال: (وَلَمَّا جَاء عِيسَى بِالْبَيِّنَاتِ قَالَ قَدْ جِئْتُكُم بِالْحِكْمَةِ وَلِأُبَيِّنَ لَكُم بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (63) الزخرف) إذن عموم الاختلاف المذكور هو في الاعتقاد بين أهل الملل المختلفة أو أهل الملة الواحدة. الاختلاف بمعنى التضاد في الآراء والمخالفة فهل يمكن أن نفهم معنى الاختلاف بمعنى التعقل بأن تأتي إلي وآتي إليك؟ يمكن وهذا مردود للسياق. الوقفة كاملة
١٥٩٤ آية (64): * ما اللمسة البيانية في زيادة هو في آية سورة الزخرف (إِنَّ اللَّهَ هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (64)) عن آية سورة مريم (وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (36))؟ د.أحمد الكبيسى : ثلاث آيات يقول رب العالمين عن سيدنا عيسى عليه السلام قال لبني إسرائيل (وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ وَجِئْتُكُمْ بِآَيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ﴿50﴾ إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ ﴿51﴾ آل عمران) الآية الثانية (إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ﴿35﴾ وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ ﴿36﴾ مريم) فيها إضافة واو، الآية الثالثة في الزخرف (إِنَّ اللَّهَ هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ ﴿64﴾ الزخرف) هذه الآية جاءت بثلاث صيغ بثلاث سور ما الفرق؟ • (إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ) هذا للتأكيد رجل يسأل من ربك؟ تقول له إن الله ربي كان بإمكانك أن تقول له الله ربي لكن لكي تؤكد له المعنى قلت إن الله ربي، طيب هذا جواب لسائل. لو تقرأ الآيات التي قبلها تراها تماماً بالضبط هكذا مرة سيدنا عيسى يعرض نفسه لا يجادله أحد قال (وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ وَجِئْتُكُمْ بِآَيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ﴿50﴾ إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ) حينئذٍ سيدنا عيسى عليه السلام كان يعظهم جاء يعلمهم الدين إن الله ربي وربكم بالتأكيد. • الثانية (وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي) في الآية الثانية صار نقاش بينه وبينهم قالوا نحن نريد آية أخرى أنت عبد من عباد الله أنت فلان الفلاني أنت ابن الله فقال لا (وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ) هذه الواو مع إن للمنكر واحد تقول له أنت ناجح لا يصدق فأقول له إنك ناجح تأكيد لاحظ إذا ما صدق تقول له وإنك ناجح هذه كأنها واو قسم فالأولى لسائل والثانية لمنكِر. الآية الأولى يؤكد لهم (إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ) ثم مرت سنين على الدعوة المسيحية من السماء وصار فيها خلافين كما هو معروف في القرآن الكريم وفي الإنجيل والتوراة حينئذٍ نقول قال رب العالمين (ذَلِكَ عيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ ﴿34﴾ مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ﴿35﴾ وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ ﴿36﴾ مريم) يتكلم عن هؤلاء الذين قالوا أنت ابن الله فقال (قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آَتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا ﴿30﴾ وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ ‎وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا ﴿31﴾ وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا ﴿32﴾ مريم) أنا عبد من عباد الله إلى أن قال (ذَلِكَ عيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ) يجادلون (مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ سُبْحَانَهُ) قال لهم (وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ) هذا جوابٌ لمنكِر قالوا لا أنت لست عبداً من عباد الله أنت ابنه أنت إله أيضاً هذا منكر. • الحالة الثالثة فرقة ثانية تقول (وَلَمَّا جَاءَ عِيسَى بِالْبَيِّنَاتِ قَالَ قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ (63) الزخرف) بعض وليس كله بل بعض انظر إلى دقة القرآن الكريم ما استطاع لهم أن يبين لهم كل الذي يختلفون فيه وكأن هذا من قدر هذا الكون لا يمكن لأحدٍ أن يوحد بين أتباعه بالكامل ليس في وسع بشر من الأنبياء أو الرسل أو غيرهم أن يوحد أتباع دين من الأديان على ما أنزل الله من الحق لا بد من الاختلاف (وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ ﴿118﴾ هود) ولذلك خلقهم سيدنا عيسى مرسل (وَلَمَّا جَاءَ عِيسَى بِالْبَيِّنَاتِ قَالَ قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ﴿63﴾ إِنَّ اللَّهَ هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ ﴿64﴾ الزخرف) (إِنَّ اللَّهَ هُوَ رَبِّي) هنا هذا لماذا قال ذلك؟ لأن اليهود قالوا أن المسيح هذا ابن الله فما أفردوا الربوبية. ما الذي قاله سيدنا إبراهيم؟ (وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ ﴿80﴾ الشعراء) كلمة هو عن المرض فقط لا تظن أن الطبيب هو الذي شافاك الطبيب سبب، المشافي هو الله (وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ) قال يطعمني ويسقيني الخ (وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ) لأن الطعام والسقي تعرف هذه من الله لكن الشفاء يمكن تقول لا من الطبيب أو الدواء نعم هذه أسباب لكن المشافي الذي وضع قوة الشفاء في هذا الدواء هو الله عز وجل. الوقفة كاملة
١٥٩٥ آية (71): *لماذا الإختلاف بين الإستعمال للفضة في آية سورة الإنسان والذهب في آية سورة الزخرف؟(د.فاضل السامرائى) إذا استعرضنا الآيات في سورة الزخرف (ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ {70} يُطَافُ عَلَيْهِم بِصِحَافٍ مِّن ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ {71} وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ {72} لَكُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْهَا تَأْكُلُونَ {73}) وفى سورة الإنسان(وَيُطَافُ عَلَيْهِم بِآنِيَةٍ مِّن فِضَّةٍ وَأَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَا {15} قَوَارِيرَ مِن فِضَّةٍ قَدَّرُوهَا تَقْدِيراً {16}) لو لاحظنا الآيات في سورة الإنسان والزخرف نلاحظ أنه: 1. في سورة الزخرف ذكر أنهم المتقون (الْأَخِلَّاء يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ {67}) ثم أضافهم إلى نفسه تعالى وهذا أشرف فخاطبهم (يَا عِبَادِ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلَا أَنتُمْ تَحْزَنُونَ {68}) ثم طمأنهم من الخوف مخاطباً إياهم مباشرة (لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلَا أَنتُمْ تَحْزَنُونَ) وهذه مرتبة أعلى مما جاء في آيات في سورة الإنسان حيث جاء فيها (فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً {11}) . 2. وجاء في الزخرف أنهم جمعوا بين الإيمان والإسلام (الَّذِينَ آمَنُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا مُسْلِمِينَ {69}) والإيمان هو التصديق بالقلب والإسلام هو الإنقياد في العمل كما تذكر الآيات في القرآن (الذين آمنوا وعملوا الصالحات) وأحياناً يُقصد بالمؤمن المسلم. أما ما ورد في آيات سورة الإنسان فهي جزء من صفات المتقين التي جاءت في الزخرف لأن فيها العمل فقط (وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً {8}) والإيمان يدخل فيه عموم العمل الصالح . 3. في الزخرف ناداهم الله تعالى مخاطباً إياهم مباشرة (ادخلوا الجنة) أما في الإنسان فجاء قوله تعالى (وجزاهم بما صبروا) وما جاء في الزخرف هو أعلى مكانة ولم يكتف بهذا بل إنه تعالى في الزخرف أدخلهم هم وأزواجهم (أنتم وأزواجكم) وهذا لم يرد في سورة الإنسان وهذا يدل على زيادة الإكرام في سورة الزخرف. 4. وقال في الزخرف (تُحبرون) وفي الإنسان (نضرة وسرورا) والحبور أعمّ وهو يشمل السعادة والسرور والبهاء والجمال والنعمة والإكرام المبالغ فيه وسِعة العيش أما ما في سورة الإنسان فهو جزء مما ذُكر في سورة الزخرف. ففي الزخرف إذن شمل ما جاء في سورة الإنسان وزيادة. 5. وقال تعالى أيضاً في سورة الزخرف (وفيها ما تشتهيه الأنفس) ولم يذكر ذلك في سورة الإنسان ثم قال (فيها خالدون) ولم ترد في سورة الإنسان وكلها تدل على الزيادات في النعيم. 6. ثم ذكر في سورة الزخرف (فيها فاكهة كثيرة) ولم يذكرها في سورة الإنسان لذا ناسب أن يأتي بصحاف من ذهب في الأولى وقوارير من فضة في الثانية . 7. والأمر الآخر أنه في سورة الزخرف لم يذكر الفضة أبداً وجو السورة شاع فيها ذكر الذهب والتنعّم والزخرف ففيها جاء قوله تعالى (وَلَوْلَا أَن يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِّن فَضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ {33}) فإذا كان هذا للذين كفروا بالرحمن في الدنيا فكيف يكون جزاء المتقين في الآخرة أقل مما كان للكافر في الدنيا (سقف من فضة وعليها معارج) ؟ وسقف الفضة والمعارج هي أكثر من قوارير من فضة فكأنها تدل على أن الجنة جزاؤها أقل من الدنيا فلا يسمح جو السورة في الزخرف باستخدام قوارير من فضة فيها لأنه لا يناسب أن يعطي الله تعالى الكافر في الدنيا أكثر مما يعطي المتقين في الجنة. إذن ينبغي أن يكون للمتقين في الآخرة جزاء أعظم لذا جاء بصحاف الذهب جزاء المتقين في سورة الزخرف. 8. وفي سورة الزخرف ذكر تعالى أيضاً أن فرعون استكبر في نفسه وثم استخفّ بموسى  كما في قوله تعالى على لسان فرعون مخاطباً قومه (فَلَوْلَا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِّن ذَهَبٍ أَوْ جَاء مَعَهُ الْمَلَائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ {53}) فكيف يناسب ذكر الفضة في السورة إذا كان فرعون المكتبر العالي في الأرض يستعمل الذهب؟ فالأفضل أن جاء تعالى بالفضة والذهب كل في مكانها الذي ناسب جو السورة ووضع كل تعبير في مكانه يناسب سياق الآيات في كلتا السورتين. الوقفة كاملة
١٥٩٦ آية (72): *قال تعالى في سورة المؤمنون (وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ (18) فَأَنْشَأْنَا لَكُمْ بِهِ جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَكُمْ فِيهَا فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ (19)) وقال في سورة الزخرف (وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (72) لَكُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْهَا تَأْكُلُونَ (73)) ذكر الواو في الأولى (ومنها) وحذف الواو في الثانية (منها) لماذا؟(د.فاضل السامرائى) في سورة المؤمنون السياق في الكلام عن الدنيا وأهل الدنيا وتعداد النعم قال (ومنها تأكلون) فالفاكهة في الدنيا ليست للأكل فقط فمنها ما هو للإدخار والبيع والمربّيات والعصائر فكأنه تعالى يقصد بالآية : ومنها تدّخرون، ومنها تعصرون ومنها تأكلون وهذا ما يُسمّى عطف على محذوف. أما في سورة الزخرف فالسياق في الكلام عن الجنة والفاكهة في الجنة كلها للأكل ولا يُصنع منها أشياء أخرى. الوقفة كاملة
١٥٩٧ آية (84): *(إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَليمٌ) و (إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) ما الفرق بينهما؟(د.فاضل السامرائى) إذا كان السياق في العلم وما يقتضي العلم يقدم العلم وإلا يقدم الحكمة، إذا كان الأمر في التشريع أو في الجزاء يقدم الحكمة وإذا كان في العلم يقدم العلم. أمثلة حتى تتوضح المسألة (قَالُواْ سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (32) البقرة) السياق في العلم فقدّم العلم، قال في المنافقين (وَإِن يُرِيدُواْ خِيَانَتَكَ فَقَدْ خَانُواْ اللّهَ مِن قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (71) الأنفال) هذه أمور قلبية، (لاَ يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِي بَنَوْاْ رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ إِلاَّ أَن تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (110) التوبة) من الذي يطلع على القلوب؟ الله، فقدم العليم. نأتي للجزاء، الجزاء حكمة وحكم يعني من الذي يجازي ويعاقب؟ هو الحاكم، تقدير الجزاء حكمة (قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلاَّ مَا شَاء اللّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَليمٌ (128) الأنعام) هذا جزاء، هذا حاكم يحكم تقدير الجزاء والحكم قدم الحكمة، وليس بالضرورة أن يكون العالم حاكماً ليس كل عالم حاكم. (وَقَالُواْ مَا فِي بُطُونِ هَـذِهِ الأَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِّذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَى أَزْوَاجِنَا وَإِن يَكُن مَّيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكَاء سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ إِنَّهُ حِكِيمٌ عَلِيمٌ (139) الأنعام) هذا تشريع والتشريع حاكم فمن الذي يشرع ويجازي؟ الله تعالى هو الذي يجازي وهو الذي يشرع (فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ (83) وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاء إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ (84) الزخرف) لما يكون السياق في العلم يقدّم العلم ولما لا يكون السياق في العلم يقدّم الحكمة. *ما اللمسة البيانية في تكرار كلمة إله في قوله تعالى (وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله)؟ (د.فاضل السامرائى) قد يصح لغوياً القول (وهو الذي في السماء وفي الأرض إله) لكن لو جاءت هكذا في القرآن لدلت على أنه في السماء (موجود في السماء)، وفي الأرض إله (إله في الأرض) وهذا الإحتمال غير مراد أصلاً في الآية لأنه سبحانه إله في السماء وإله في الأرض أيضاً. كذلك يمكن القول من ناحية اللغة (وهو الذي في السماء والأرض إله) لكن هذا يؤدي إلى أنه إله مشترك فيهم وقد تعني أنه قد يكون هناك آلهة غيره وهذا لا يكون ولا يصح لأنه سبحانه هو الذي في السماء إله وفي الأرض إله حصراً لا إله غيره في السماء ولا في الأرض. (إله) في الآية هي خبر عن مبتدأ محذوف تقديره هو أي بمعنى (هو الذي في السماء هو إله) لذا كان التكرار لمقتضى المعنى المراد الوقفة كاملة
١٥٩٨ آية (85) : * ورد في بعض آي القرآن الكريم (السموات والأرض وما بينهما) وفى بعض السور لم يرد (ما بينهما) فهل لهذا دلالة؟(د.فاضل السامرائى) كل موطن في القرآن الكريم يذكر (وما بينهما) يأتي تعقيب على من يذكر صفات الله تعالى بغير ما يستحق، تعقيب على قول النصارى (لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَآلُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ) وعلى قول اليهود (وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاء اللّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُم بِذُنُوبِكُم بَلْ أَنتُم بَشَرٌ مِّمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَن يَشَاء وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاء وَلِلّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ (18) المائدة). بعد أن قال تعالى (لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَآلُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَن يَمْلِكُ مِنَ اللّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ أَن يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَن فِي الأَرْضِ جَمِيعًا (17) المائدة) يقول بعدها (وَلِلّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا يَخْلُقُ مَا يَشَاء وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (17) المائدة) لِمَ يتخذ الولد وهو الغني؟ له ملك السموات والأرض وما بينهما لا يحتاج الولد. اليهود يقولون نحن أبناء الله وأحباؤه تأتي بعدها (وما بينهما) لماذا رقّيتم أنفسكم؟ هو تعالى لا يحتاج هذا حتى يتخذكم أبناء، لِمَ يتخذكم أبناء وهو الغني؟ موطن آخر بياني: أبداً في كل موطن في القرآن الكريم يذكر فيها (وما بينهما) يذكر في السياق ثلاث ملل اليهود والنصارى والمسلمين: في المائدة ذكر الكلام على بني إسرائيل (وَلَقَدْ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَآئِيلَ (12)) ، نصارى (وَمِنَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ (14) المائدة)، أهل الكتاب (يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِّنَ الرُّسُلِ أَن تَقُولُواْ مَا جَاءنَا مِن بَشِيرٍ وَلاَ نَذِيرٍ فَقَدْ جَاءكُم بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (19) المائدة)، ثلاث ملل. في الزخرف ذكر موسى وفرعون (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَقَالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (46)) وذكر عيسى (وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ (57)) ثم قال (قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ (81)) في كل القرآن إذا قال (وَتَبَارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَعِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (85)) يذكر ثلاث ملل. وإذا لم يذكرها لا يذكر. الوقفة كاملة
١٥٩٩ ****تناسب فواتح الزخرف مع خواتيمها**** في أولها قال (أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أَنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ (5) وَكَمْ أَرْسَلْنَا مِنْ نَبِيٍّ فِي الْأَوَّلِينَ (6) وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (7) فَأَهْلَكْنَا أَشَدَّ مِنْهُمْ بَطْشًا وَمَضَى مَثَلُ الْأَوَّلِينَ (8)) هذا أولها، قال في آخرها (فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ (83)). نلاحظ: ما يأيتهم من رسول إلا كانوا به يستهزئون فذرهم يخوضوا ويلعبوا حتى يلاقوا يومهم الذي يوعدون كأنها متتمة للآية الأولى. الإسراف في الآية أي في أعمالهم لا يرعوون بدون ضوابط يسرفون في المعاصي ويجاوزون الحدود (الإسراف مجاوزة الحد) ثم ذكر الاستهزاء (كانوا به يستهزئون) ثم قال (فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ (83)). قال في أولها أيضاً (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ (9)) وفي أواخرها (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ (87)) كأنها استكمال للآية الأولى من خلق السموات والأرض؟ من خلقكم؟. سؤال: ما دلالة اختيار صفتي العزيز العليم؟ اختار صفتي العزيز العليم في الآية، هو الله بلا شك (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ (9)) (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ (87)) يؤفكون بمعنى يُصرَفون عن الحق. هو كأنه هو استكمال سؤال ثم ترقى للسؤال عن أنفسهم، كأنما هو سؤال آخر في موطن واحد في سياق واحد. *****تناسب خواتيم الزخرف مع فواتح الدخان***** قال في خواتيم الزخرف (سُبْحَانَ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ (82) فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ (83) وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ (84) وَتَبَارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (85)) وفي أوائل الدخان قال (رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ (7)) هذا تعميم. في خاتمة الزخرف قال (وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ (84)) وفي الدخان قال (لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آَبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ (8)) أكدت وحدانية الله سبحانه وتعالى. سؤال: قد تصنع هذه الآية لبساً لمن عنده جهل باللغة العربية أن هنالك في السماء إله وفي الأرض إله؟ هو الذي في السماء إله وفي الأرض إله، عيّنت واحداً فيهما، هو فيهما واحد لا يتغير وضحها في الدخان (لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ) ونسميه الاستغراق. قال في أواخر الزخرف (فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ (83)) في الدخان قال (بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ (9) فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ (10)) اتركهم وانظر نهايتهم. الوقفة كاملة
١٦٠٠ آية (5): *ما الفرق بين كلمة ريح ورياح في القرآن الكريم؟(د.فاضل السامرائى) كلمة ريح في القرآن الكريم تستعمل للشّر كما في قوله تعالى في سورة آل عمران (مَثَلُ مَا يُنفِقُونَ فِي هِـذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُواْ أَنفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ وَمَا ظَلَمَهُمُ اللّهُ وَلَـكِنْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ {117}) وفي سورة فصّلت (فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي أَيَّامٍ نَّحِسَاتٍ لِّنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَخْزَى وَهُمْ لَا يُنصَرُونَ {16}) . أما كلمة الرياح فهي تستعمل في القرآن الكريم للخير كالرياح المبشّرات كما في قوله تعالى في سورة الحجر (وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ {22}) وسورة الجاثية (وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِن رِّزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ آيَاتٌ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ {5}) . وفي سورة سبأ (وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ وَمِنَ الْجِنِّ مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَن يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ {12}) استعملت كلمة ريح مع سليمان لكنها لم تُخصص لشيء فجاءت عامة قد تكون للخير أو للشر لأن الله سخّرها لسليمان يتصرف بها كيف يشاء. الوقفة كاملة


إظهار النتائج من 1591 إلى 1600 من إجمالي 26698 نتيجة.