| ١٥١ |
{... یَعۡلَمُ سِرَّكُمۡ وَجَهۡرَكُمۡ وَیَعۡلَمُ مَا "تَكۡسِبُونَ" }
[الأنعام: ٣]
{إِنَّهُۥ یَعۡلَمُ ٱلۡجَهۡرَ مِنَ ٱلۡقَوۡلِ وَیَعۡلَمُ مَا "تَكۡتُمُونَ" }
[الأنبياء: ١١٠]
موضع التشابه : ( تَكۡسِبُونَ - تَكۡتُمُونَ )
الضابط : تشترك كلمة (تَكۡسِبُونَ) مع اسم سورة الأنبياء في حرف الباء، لكنّها وردت في الأنعام
تشترك كلمة (تَكۡتُمُونَ) مع اسم سورة الأنعام في حرف الميم،
لكنّها وردت في الأنبياء
القاعدة : الضبط بعلاقة عكسية مع اسم السّورة
ضابط آخر/ ذكر في الأنبياء [الكتمان] ليُناسب ما تقدّم من علمه بـ[الجهر]
القاعدة : الضبط بالتأمل
===== القواعد =====
قاعدة الضبط بالحصر ..
المقصود من القاعدة [ جمع ] الآيات المتشابهة ومعرفة [ مواضعها ] ..
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لب المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له ..
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
قاعدة الضبط بعلاقة عكسية ..
إذا وُجدت آيتان متشابهتان فإنّنا نستطيع أحيانًا, أن نربط [ الموضع المتشابه في الآية الأولى ] بحرف أو بكلمة [ بالآية الثانية ] أو [ باسم السورة التي فيها الآية الثانية ]
ولا تنطبق هذه العلاقة بينه وبين الآية الأولى
والعكس صحيح للموضع المتشابه في الآية الثانية ..
مثال /
(.. عَذَابًا ضِعۡفًا "مِّنَ" ٱلنَّارِ..) [الأعراف: 38]
(.. عَذَابًا ضِعۡفًا "فِی" ٱلنَّارِ) [ص: 61]
جاءت (فِی) في آية سورة ص لكنها تشترك مع سورة الأعراف في حرف الفاء, فنضبط الآية بهذه العلاقة العكسية, وبضبط هذا الموضع يتضح الموضع الآخر دون ضبط
ومثل ماجاء في سورة النّور في الوجه الأول
[ الزوج ] وهو مذكر- جاء معه [ لعـــنة ]
و[ المرأة ] -المؤنث- جاء معها [ غضب ]
الوقفة كاملة
|
| ١٥٢ |
{.. وَجَعَلۡنَا ٱلۡأَنۡهَـٰرَ تَجۡرِی "مِن تَحۡتِهِمۡ" فَأَهۡلَكۡنَـٰهُم بِذُنُوبِهِمۡ..}
[الأنعام: ٦]
- مواضع (مِن تَحۡتِهِمۡ) في وصف الأنهار
[الأنــعام: ٦] + [الأعراف: ٤٣]
[يونـــس: ٩] + [الكــــهف: ٣١]
وفي غيرها بالإفراد (تحتها)
القاعدة : الضبط بالحصر
ضابط آخر / نضبطها بالرُّجوع إلى منظومة الإمام السّخاوي رحمه الله، رقم الأبيات (312 - 313)
القاعدة : الضبط بالشِّعر
===== القواعد =====
قاعدة الضبط بالحصر ..
المقصود من القاعدة [ جمع ] الآيات المتشابهة ومعرفة [ مواضعها]
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
قاعدة الضبط بالشعر ..
وهذه من القواعد النافعة ،أن تضبط الآيات المتشابة [ بأبيات شعرية] ونظم مفيد -خصوصاً إذا كنت -أخي الكريم- ممن يقرض الشعر ويحبه ، وهذه من الطرق المتبعة قديمًا عند العلماء..
الوقفة كاملة
|
| ١٥٣ |
{وَلَوۡ تَرَىٰۤ إِذۡ وُقِفُوا۟ عَلَىٰ رَبِّهِمۡۚ "قَالَ أَلَیۡسَ هَـٰذَا بِٱلۡحَقِّۚ" قَالُوا۟ بَلَىٰ وَرَبِّنَاۚ قَالَ فَذُوقُوا۟ ٱلۡعَذَابَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ}
[الأنعام: ٣٠]
{وَیَوۡمَ یُعۡرَضُ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ عَلَى ٱلنَّارِ "أَلَیۡسَ هَـٰذَا بِٱلۡحَقِّۖ" قَالُوا۟ بَلَىٰ وَرَبِّنَاۚ قَالَ فَذُوقُوا۟ ٱلۡعَذَابَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ}
[الأحقاف: ٣٤]
موضع التشابه : ( قَالَ أَلَیۡسَ هَـٰذَا بِٱلۡحَقِّ - أَلَیۡسَ هَـٰذَا بِٱلۡحَقِّ )
الضابط : جاءت ( قال ) التي فيها حرف ( القاف ) في سورة الأنعام، وغابت في سورة الأحقاف التي فيها حرف ( القاف )
القاعدة : الضبط بعلاقة عكسية مع اسم السورة
ضابط آخر / زادت آية الأنعام بـ (قَالَ), وسورة الأنعام أطول من الأحقاف
القاعدة : الزيادة للسّورة الأطول
===== القواعد =====
قاعدة الضبط بعلاقة عكسية ..
إذا وُجدت آيتان متشابهتان فإنّنا نستطيع أحيانًا, أن نربط [ الموضع المتشابه في الآية الأولى ] بحرف أو بكلمة [ بالآية الثانية ] أو [ باسم السورة التي فيها الآية الثانية ]
ولا تنطبق هذه العلاقة بينه وبين الآية الأولى
والعكس صحيح للموضع المتشابه في الآية الثانية ..
مثال /
(.. عَذَابًا ضِعۡفًا "مِّنَ" ٱلنَّارِ..) [الأعراف: 38]
(.. عَذَابًا ضِعۡفًا "فِی" ٱلنَّارِ) [ص: 61]
جاءت (فِی) في آية سورة ص لكنها تشترك مع سورة الأعراف في حرف الفاء, فنضبط الآية بهذه العلاقة العكسية, وبضبط هذا الموضع يتضح الموضع الآخر دون ضبط
ومثل ماجاء في سورة النّور في الوجه الأول
[ الزوج ] وهو مذكر- جاء معه [ لعـــنة ]
و[ المرأة ] -المؤنث- جاء معها [ غضب ]
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
قاعدة ربط الزيادة بالآية أو السورة الطويلة ..
قد يكون مكمن التشابه بين الآيتين [ طولًا وقِصَرًا ] ، ويكون الحل بربط الزيادة بالسورة أو الآية الطويلة ..
الوقفة كاملة
|
| ١٥٤ |
{وَمَا ٱلۡحَیَوٰةُ ٱلدُّنۡیَاۤ إِلَّا "لَعِبٌ وَلَهۡوٌ" وَلَلدَّارُ ٱلۡـَٔاخِرَةُ خَیۡرٌ لِّلَّذِینَ یَتَّقُونَۚ ..}
[الأنعام: ٣٢]
- قدّم اللعب على اللهو في
[الأنعام: ٣٢ - ٧٠] + [محمد: ٣٦] + [الحديد: ٢٠]
- وقدّم اللهو على اللعب في [الأعراف:51] + [العنكبوت:64]
القاعدة : الضبط بالحصر
ضابط آخر /
- قدّم اللعب في الأكثر لأنّ [اللعب] زمانه [الصّبا] ، [واللهو] زمانه [الشباب] ، وزمان [الصبا مقدّم] على زمان الشّباب......
- وقدّم اللهو في [الأعراف] ؛ لأنّ ذلك في [القيامة] ، فذكر على ترتيب ما انقضى و[بدأ بما به الإنسان انتهى] من الحالتين
- وأمّا [العنكبوت] فالمراد بذكرها [زمان الدنيا] وأنه سريع الانقضاء قليل البقاء {وإن الدار الآخرة لهي الحيوان}.
(أسرار التكرار - بتصرف)
القاعدة : الضبط بالتأمل
===== القواعد =====
قاعدة الضبط بالحصر ..
المقصود من القاعدة [ جمع ] الآيات المتشابهة ومعرفة [ مواضعها]
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لب المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له ..
الوقفة كاملة
|
| ١٥٥ |
{.. وَٱللَّهُ عَلِیمٌ حَكِیمٌ}
[النساء: 26]
*{حكيم عليم} أو بأل التعريف
[الأنعام: ٨٣ - ١٢٨ - ١٣٩] + [الحجر: ٢٥]
[النّمل: ٦] + [الزخرف: ٨٤] + [الذاريات: ٣٠]
*{عليم حكیم} أو بأل التعريف
[النساء: ٢٦] وفي بقية المواضع
* قاعدة : الضبط بالحصر
ضابط آخر / إذا كان الأمر في [التشريع أو في الجزاء يقدّم الحكمة] وإذا كان [في العلم يقدّم العلم] .
حتى تتوضح المسألة
(قَالُواْ سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا... إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ) [البقرة: ٣٢]
السّياق في [العلم] فقدّم العلم،
(يُرِيدُ اللّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ... وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) [النساء: ٢٦]
هذا [تبيين] معناه هذا علم،
( وَیُعَلِّمُكَ مِن تَأۡوِیلِ ٱلۡأَحَادِیثِ... إِنَّ رَبَّكَ عَلِیمٌ حَكِیمٌ) [يوسف: ٦]
فيها [علم] فقدّم عليم.
قال في المنافقين (وَإِن يُرِيدُواْ خِيَانَتَكَ.. وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) [الأنفال: ٧١]
هذه [أمور قلبية]
(لاَ يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِي بَنَوْاْ رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ إِلاَّ أَن تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) [التوبة: ١١٠]
من الذي [يطّلع] على القلوب؟ الله، فقدّم العليم.
نأتي للجزاء
الجزاء حكمة وحَكَمْ يعني من الذي يجازي ويعاقب؟ هو الحاكم، تقدير الجزاء حكمة
(قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ... إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ) [الأنعام: ١٢٨]
هذا [جزاء] ، هذا حاكم يحكم تقدير الجزاء والحُكم قدّم الحكمة،
( وَإِن يَكُن مَّيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكَاء... إِنَّهُ حِكِيمٌ عَلِيمٌ) [الأنعام: ١٣٩]
هذا [تشريع] والتّشريع حاكم فمن الذي يشرع ويجازي؟ الله تعالى هو الذي يجازي وهو الذي يشرع
لما يكون السّياق في العلم يقدّم العلم ولما لا يكون السياق في العلم يقدّم الحكمة.
(د/ فاضل السامرائي)
* قاعدة : الضبط بالتأمل
ضابط آخر / نضبط مواضع تقديم (العليم) على (الحكيم ) بالرجوع إلى منظومة الإمام السخاوي رحمه الله
رقم الأبيات من (١٣٤ - ١٣٦)
* قاعدة : الضبط بالشعر
====== القواعد ======
* قاعدة : الضبط بالحصر
المقصود من القاعدة [ جمع ] الآيات المتشابهة ومعرفة [ مواضعها ] ..
* قاعدة : الضبط بالتأمل
وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لب المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذّاً ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيراً من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له ..
* قاعدة : الضبط بالشعر
وهذه من القواعد النافعة ،أن تضبط الآيات المتشابة [ بأبيات شعرية ] ونظم مفيد -خصوصاً إذا كنت -أخي الكريم -ممن يقرض الشعر ويحبه ، وهذه من الطرق المتبعة قديماً عند العلماء..
الوقفة كاملة
|
| ١٥٦ |
ضبط لـ{نُفَصِّلُ ٱلۡـَٔایَـٰتِ} وَ{نُصَرِّفُ ٱلۡـَٔایَـٰتِ} في سورتي الأنعام والأعراف
1- كل ما في سورة الأنعام جاءت بصيغة {نُصَرِّفُ الأَيَاتِ}
[٤٦ - ٦٥ - ١٠٥]
ماعدا موضع واحد وهو الآية [٥٥] , حيث جاء فيها (نُفَصِّلُ)
{وَكَذَ ٰلِكَ "نُفَصِّلُ" ٱلۡـَٔایَـٰتِ وَلِتَسۡتَبِینَ سَبِیلُ ٱلۡمُجۡرِمِینَ}
2- كل ما في سورة الأعراف جاءت بصيغة {نُفَصِّلُ الأَيَاتِ}
[٣٢ - ١٧٤]
ماعدا موضع واحد وهو الآية [٥٨] , حيث جاء فيها (نُصَرِّفُ)
{وَٱلۡبَلَدُ ٱلطَّیِّبُ یَخۡرُجُ نَبَاتُهُۥ بِإِذۡنِ رَبِّهِۦۖ وَٱلَّذِی خَبُثَ لَا یَخۡرُجُ إِلَّا نَكِدًاۚ كَذَ ٰلِكَ "نُصَرِّفُ" ٱلۡـَٔایَـٰتِ لِقَوۡمٍ یَشۡكُرُونَ}
القاعدة : الضبط بالحصر
ضابط آخر / نضبط مواضع (نُصَرِّفُ ٱلۡـَٔایَـٰتِ) بالرُّجوع إلى منظومة الإمام السّخاوي رحمه الله، رقم الأبيات (٣٣٧ - ٣٤٠)
القاعدة : الضبط بالشِّعر
===== القواعد =====
قاعدة الضبط بالحصر ..
المقصود من القاعدة [ جمع ] الآيات المتشابهة ومعرفة [ مواضعها]
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
قاعدة الضبط بالشعر ..
وهذه من القواعد النافعة ،أن تضبط الآيات المتشابة [ بأبيات شعرية ] ونظم مفيد -خصوصاً إذا كنت -أخي الكريم- ممن يقرض الشعر ويحبه ، وهذه من الطرق المتبعة قديمًا عند العلماء..
الوقفة كاملة
|
| ١٥٧ |
{وَأَنذِرۡ بِهِ ٱلَّذِینَ یَخَافُونَ أَن یُحۡشَرُوۤا۟ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ لَیۡسَ لَهُم "مِّن دُونِهِۦ" وَلِیٌّ وَلَا شَفِیعٌ "لَّعَلَّهُمۡ یَتَّقُونَ" }
[الأنعام: ٥١]
{.. وَذَكِّرۡ بِهِۦۤ أَن تُبۡسَلَ نَفۡسُۢ بِمَا كَسَبَتۡ لَیۡسَ لَهَا "مِن دُونِ ٱللَّهِ" وَلِیٌّ وَلَا شَفِیعٌ "وَإِن تَعۡدِلۡ" كُلَّ عَدۡلٍ لَّا یُؤۡخَذۡ مِنۡهَاۤ..}
[الأنعام: ٧٠]
موضع التشابه الأول : ( مِّن دُونِهِ - مِن دُونِ ٱللَّهِ )
الضابط : وردت الآية الاولى بـــ (دُونِهِ)
وردت الآية الثانية بــ (دُونِ ٱللَّهِ)
القاعدة : الزيادة للموضع المتأخر
ضابط آخر : ورد في [آية: ٧١] قوله (قُلۡ أَنَدۡعُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ)
فنربط (مِن دُونِ ٱللَّهِ) من [الآيتين: ٧٠ - ٧١] ببعضهما
القاعدة : الضبط بالمجاورة والموافقة
موضع التشابه الثاني : ( لَّعَلَّهُمۡ یَتَّقُونَ - وَإِن تَعۡدِلۡ )
الضابط : نربطها بجملة [يتّقي العادل]
معنى الجملة:
«يتّـقـي» للدّلالة على [آية: ٥١] (لَّعَلَّهُمۡ یَتَّقُونَ)
«العادل» للدّلالة على [آية: ٧٠] (وَإِن تَعۡدِلۡ كُلَّ عَدۡلٍ)
القاعدة : الضبط بالجملة الإنشائية
ضابط آخر / بدأت [آية: 51] بــأمره سبحانه (وَأَنذِرۡ), فجاءت الخاتمة بــ(لَّعَلَّهُمۡ یَتَّقُونَ) تعليلًا للأمر؛ أي : [أنذرهم لكي يتقوا] الكفر والمعاصي١
(وَإِن تَعۡدِلۡ كُلَّ عَدۡلٍ) أمَرَ اللهُ نبيَّه ﷺ أن يَدَعَ الذين جَعلوا حَظَّهم مِن الدِّينَ اللَّعِبَ واللَّهْو، وأَمَرَه أن يذَكِّرَ النَّاسَ بالقرآنِ؛ حتى لا تُسْلَمَ أنفسهم للعذابِ والهلاكِ، ولمّا كان [الفداء] من أسباب الخلاص؛ قال : (وَإِن تَعۡدِلۡ كُلَّ عَدۡلٍ) أي: إنْ تبذل تلك النَّفْسُ كُلَّ فِداءٍ لِتفتدِيَ به، [لا يُقْبَل منها] ؛ فمعنى العدل هنا : الفداء٢
١(تفسير ابي السعود)
٢ (نظــم الـــــدرر – للبقاعي
+ موسوعة التفسير - موقع الدرر السَّنِيَّة)
بـتصرف
القاعدة : الضبط بالتأمل
===== القواعد =====
قاعدة الضبط بالزيادة للموضع المتأخر ..
كثير من الآيات المتشابهة يكون [ الموضع المتأخر منها فيه زيادة ] على المتقدم وقد يأتي خلاف ذلك ، ولكننا كما أشرنا سابقاً نضبط الأكثر ونترك المستثنى الأقل على ماسبق بيانه (ولا نعني بالزيادة والنقصان في الآيات ظاهر مايتبادر من الألفاظ الزائدة والناقصة ، وإلا فإن القرآن في الحقيقة محروس من الزيادة والنقصان ، ولولا أن هذا الإصطلاح ( الزيادة والنقصان ) استعمله الأوائل المصنفون في هذا الفن مثل: الكرماني ، وابن الجوزي، لما استعملناه تحاشيًا لما فيه من الإيهام غير المقصود..
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة ..
نقصد بهذه القاعدة أنه إذا ورد عندنا موضع مشكل،فإننا ننظر [ قبل وبعد ] في [ الآية ] أو[ الكلمة ] أو[ السورة ] المجاورة ، فنربط بينهما ، إما بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك ..
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية ..
من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [ وضع جملة مفيدة ] تجمع شتاتك
-بإذن الله- للآيات المتشابة أو لأسماء السور التي فيها هذي الآيات..
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لب المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له ..
الوقفة كاملة
|
| ١٥٨ |
{.. لَهُمۡ شَرَابٌ مِّنۡ حَمِیمٍ وَعَذَابٌ أَلِیمُۢ بِمَا كَانُوا۟ یَكۡفُرُونَ "قُلۡ أَنَدۡعُوا۟" مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا یَنفَعُنَا وَلَا یَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَىٰۤ أَعۡقَابِنَا بَعۡدَ إِذۡ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ..}
[لأنعام: ٧٠ - ٧١]
{.. لَهُمۡ شَرَابٌ مِّنۡ حَمِیمٍ وَعَذَابٌ أَلِیمُۢ بِمَا كَانُوا۟ یَكۡفُرُونَ "هُوَ ٱلَّذِی جَعَلَ" ٱلشَّمۡسَ ضِیَاۤءً وَٱلۡقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُۥ مَنَازِلَ..}
[يونس: ٤ - ٥]
موضع التشابه : ما بعد الآية المتطابقة ( قُلۡ أَنَدۡعُوا۟ - هُوَ ٱلَّذِی جَعَلَ )
الضابط : القاف في (قُلۡ) تسبق الهاء في (هُو)
القاعدة : الضبط بالترتيب الهجائي
ضابط آخر /
- (قُلۡ أَنَدۡعُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا یَنفَعُنَا وَلَا یَضُرُّنَا)
المقصود من هذه الآية [الرد] على عبدة الأصنام وهي [مؤكدة] لقوله تعالى قبل ذلك: (قل إني نهيت أن أعبد الذين تدعون من دون الله) [ ٥٦] .1
- (هُوَ ٱلَّذِی جَعَلَ ٱلشَّمۡسَ ضِیَاۤءً وَٱلۡقَمَرَ نُورًا)
... الدليل السابق كان متضمنا لعظيم أمر الخلق وسعة العلم والقدرة بذكر أشياء [ليس للمخاطبين حظ] في التمتع بها . وهذا الدليل قد تضمن أشياء [يأخذ المخاطبون بحظ] عظيم من التمتع بها وهو خلق الشمس والقمر على صورتهما وتقدير تنقلاتهما تقديرًا مضبوطًا ألهمه الله البشر للانتفاع به في شؤون كثيرة من شؤون حياتهم .٢
١(التفــــــسير الكبير)
٢(التحرير و التنوير)
القاعدة : الضبط بالتأمل
===== القواعد =====
قاعدة الضبط بالترتيب الهجائي ..
يسميها البعض (الترتيب الألفبائي) ، والمقصود أنك إذا وجدت آيتين متشابهتين فإنه في الغالب تكون [ بداية الموضع المتشابه في الآية الأولى ] مبدوءًا بحرف هجائي [ يسبق ] الحرف المبدوء به في الموضع الثاني من الآية الثانية ..
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لب المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له ..
الوقفة كاملة
|
| ١٥٩ |
- مواضع (عذاب) + (الهون)
{.. ٱلۡیَوۡمَ تُجۡزَوۡنَ "عَذَابَ ٱلۡهُونِ" "بِمَا كُنتُمۡ تَقُولُونَ" عَلَى ٱللَّهِ غَیۡرَ ٱلۡحَقِّ وَكُنتُمۡ عَنۡ ءَایَـٰتِهِۦ تَسۡتَكۡبِرُونَ}
[الأنعام: ٩٣]
{وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَیۡنَـٰهُمۡ فَٱسۡتَحَبُّوا۟ ٱلۡعَمَىٰ عَلَى ٱلۡهُدَىٰ فَأَخَذَتۡهُمۡ صَـٰعِقَةُ "ٱلۡعَذَابِ ٱلۡهُونِ" بِمَا كَانُوا۟ یَكۡسِبُونَ}
[فصلت: ١٧]
{.. فَٱلۡیَوۡمَ تُجۡزَوۡنَ "عَذَابَ ٱلۡهُونِ" "بِمَا كُنتُمۡ تَسۡتَكۡبِرُونَ" فِی ٱلۡأَرۡضِ بِغَیۡرِ ٱلۡحَقِّ وَبِمَا كُنتُمۡ تَفۡسُقُونَ}
[الأحقاف: ٢٠]
القاعدة : الضبط بالحصر
آيتا الأنعام والأحقاف متشابهتان (ٱلۡیَوۡمَ تُجۡزَوۡنَ عَذَابَ ٱلۡهُونِ بِمَا كُنتُمۡ) فنضبط ما بعدهما
موضع التشابه : ( بِمَا كُنتُمۡ تَقُولُونَ - بِمَا كُنتُمۡ تَسۡتَكۡبِرُونَ )
الضابط : تشترك كلمة (تَقُولُونَ) مع اسم سورة الأحقاف في حرف القاف، لكنّها وردت في سورة الأنعام
القاعدة : الضبط بعلاقة عكسية مع اسم السورة
ضابط آخر / يوجد تدرّج في المعنى بين الآيتين
(بِمَا كُنتُمۡ تَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ غَیۡرَ ٱلۡحَقِّ) أي: كنتم تكذّبون على الله،
(بِمَا كُنتُمۡ تَسۡتَكۡبِرُونَ)أي: تستكبرون عن اتّباع آياته،والانقياد لرسله.
التكذيب أولًا، ثمّ الإستكبار
القاعدة : الضبط بالتدرّج
===== القواعد =====
قاعدة الضبط بالحصر ..
المقصود من القاعدة [ جمع ] الآيات المتشابهة ومعرفة [ مواضعها]
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
قاعدة الضبط بعلاقة عكسية ..
إذا وُجدت آيتان متشابهتان فإنّنا نستطيع أحيانًا, أن نربط [ الموضع المتشابه في الآية الأولى ] بحرف أو بكلمة [ بالآية الثانية ] أو [ باسم السورة التي فيها الآية الثانية ]
ولا تنطبق هذه العلاقة بينه وبين الآية الأولى
والعكس صحيح للموضع المتشابه في الآية الثانية ..
مثال /
(.. عَذَابًا ضِعۡفًا "مِّنَ" ٱلنَّارِ..) [الأعراف: 38]
(.. عَذَابًا ضِعۡفًا "فِی" ٱلنَّارِ) [ص: 61]
جاءت (فِی) في آية سورة ص لكنها تشترك مع سورة الأعراف في حرف الفاء, فنضبط الآية بهذه العلاقة العكسية, وبضبط هذا الموضع يتضح الموضع الآخر دون ضبط
ومثل ماجاء في سورة النّور في الوجه الأول
[ الزوج ] وهو مذكر- جاء معه [ لعـــنة ]
و[ المرأة ] -المؤنث- جاء معها [ غضب ]
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
قاعدة الضبط بالتدرّج ..
يقصد بهذه القاعدة أن يأتي المذكور في الآية أو الآيات [بصورة تدريجية]، من الأسفل للأعلى أو العكس -أي بشكل تصاعدي- وهذه القاعدة وإن كان لها صلة بقاعدة "الربط بالصورة الذهنية" إلّا أنّها لأهميتها تمّ إفرادها ..
الوقفة كاملة
|
| ١٦٠ |
{.. وَمَاۤ أَنَا۠ عَلَیۡكُم "بِحَفِیظٍ" }
[الأنعام: ١٠٤]
{.. وَمَاۤ أَنَا۠ عَلَــیۡكُم "بِوَكِیلٍ" }
[يونس: ١٠٨]
{.. وَمَاۤ أَنَا۠ عَلَیۡكُم "بِحَفِیظٍ" }
[هـــــود: ٨٦]
موضع التشابه : ( بِحَفِیظٍ - بِوَكِیلٍ - بِحَفِیظٍ )
الضابط : جاءت الآية في الموضع الأول والثالث بـ (بِحَفِیظٍ)
وفي الموضع الثاني بــ (بِوَكِیلٍ)
القاعدة : الوسط بين الطرفين المتشابهين
ضابط آخر : نربط واو (بِوَكِیلٍ) بــ واو يونس، وبضبط آية يونس يتّضح الموضعين الآخرَين
القاعدة : الربط بين الموضع المتشابه واسم السورة
ملاحظة / ١- في غير المواضع الثلاثة جاءت الآيات بـــ
(وَمَاۤ أَنتَ عَلَیۡهِم بِوَكِیلٍ)
٢- في سورة الأنعام جاءت الصيغتان (بِحَفِیظٍ)[١٠٤] + (بِوَكِیلٍ)[١٠٧]
(قَدۡ جَاۤءَكُم بَصَاۤىِٕرُ مِن رَّبِّكُمۡۖ فَمَنۡ أَبۡصَرَ فَلِنَفۡسِهِۦۖ وَمَنۡ عَمِیَ فَعَلَیۡهَاۚ وَمَاۤ أَنَا۠ عَلَیۡكُم "بِحَفِیظٍ")
[الأنعام: 104]
(وَلَوۡ شَاۤءَ ٱللَّهُ مَاۤ أَشۡرَكُوا۟ وَمَا جَعَلۡنَـٰكَ عَلَیۡهِمۡ حَفِیظًاۖ وَمَاۤ أَنتَ عَلَیۡهِم"بِوَكِیلٍ")
[الأنعام: 107]
الضابط : نربط جاء (جَاۤءَكُم) بـــ حاء (بِحَفِیظٍ)
نربط كاف (أَشۡرَكُوا۟) بـــ كاف (بِوَكِیلٍ)
القاعدة : الضبط بالمجاورة والموافقة
===== القواعد =====
قاعدة الوسط بين الطرفين المتشابهين ..
عند التشابه بين ثلاث آيات إو أكثر وكان أول وآخر موضع
[ متطابقين ] (طرفي المواضع ) في كثير من الحالات تكون الآية التي تتوسط الطرفين [ مختلفة ] ، بمعرفتها تكون عونًا على الضبط -بإذن الله-
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
قاعدة الربط بين الموضع المتشابه واسم السورة..
مضمون القاعدة : أن هناك [ علاقة ] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السورة ، إما [ بحرف مشترك أو معنى ظاهر ] أو غير ذلك ، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط ..
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة ..
نقصد بهذه القاعدة أنه إذا ورد عندنا موضع مشكل،فإننا ننظر [ قبل وبعد ] في [ الآية ] أو[ الكلمة ] أو[ السورة ] المجاورة ، فنربط بينهما ، إما بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك ..
الوقفة كاملة
|