التدبر

١٣٩١ (وتوكل على الحي الذي لا يموت وسبح بحمده)، هنا يكون اعتماد الإنسان على ربه ونيته وإخلاصه لله، وفعله وتركه لله. الوقفة كاملة
١٣٩٢ "وتوكل على الحي الذي لا يموت". محروم من لم يتوكل على الحي الذي لا يموت وتعلق قلبه بمخلوق يموت. الوقفة كاملة
١٣٩٣ ‏﴿ وتوكل على الحي الذي لا يموت ﴾ وحسبك أن الله لا يخذل عبدا عليه اتكل . الوقفة كاملة
١٣٩٤ تكسف الشمس ويخسف القمر ويموت الغني ويريك الله النقص في المخلوق ليستقر في قلبك أن الكمال للخالق : " وتوكل على الحي الذي لايموت وسبح بحمده " الوقفة كاملة
١٣٩٥ ﴿ وتوكّل على الحي الذي لا يموت ﴾ ؛ فوّض أمرك كله لله فهو الحي الدائم ، بيده مقاليد كل شيء وإليه يُرجع كل حي ؛ ثِق بالله ولا تجزع. الوقفة كاملة
١٣٩٦ يتعاقب الليل والنهار على القلب فيُشْرق، وينعم بالقرب من ربه، ويزداد خيرا. ﴿وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورا﴾ . الوقفة كاملة
١٣٩٧ (وعباد الرحمن الذين يمشون على اﻷرض هونا) (سكينة الروح) ظهرت على (خطوات القدم) الوقفة كاملة
١٣٩٨ (وعباد الرحمن الذين يمشون على اﻷرض هونا) تعرف العابد من (سكينته) . الوقفة كاملة
١٣٩٩ {إذ نادى ربه نداءاً خفيا} إخفاء الدعاء يدل على أن صاحبه قريب من الله، وانه لإقترابه منه وشدة حضوره يسأله بخفض الصوت. الوقفة كاملة
١٤٠٠ (وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا) خفيفة أرواحهم ، رقيقة قلوبهم ، حتى بمشيهم على الأرض لم يثقلوا عليها. الوقفة كاملة

تذكر واعتبار

١٣٩١ • وراءِ البِحارِ • في مسجد بعيد ومع إمام ضعيف الحفظ والتلاوة وركعات خفيفة ثم تعود إلى البيت تأتيك صور الأصحاب من الحرم من المدينة من الجوامع الكبار مع الأئمة المتقنين تشعر بالغبطة وتأسف لقلة عملك تفسد عليك هذه المشاعر إقبالك على ربك وتضعف همتك وتشغلك الأمنيات والوساوس وربما تفضي بك للضجر لا تفعل لا ينظر الله إلى قلبك وقد أنعم الله عليه ببلوغ العشر فلم يفرح العشر رحمة لكل مؤمن في كل مكان لا يعني هذا أنه ليس هناك أسباب للتفاضل في المكان والحال لا تلتفت لأحد كأنما أنت تعبد الله في هذا العالم وحدك اقبل نعمة الله عليك واحتفل بها واجتهد لتكون أفضل من نفسك وليس من أي احد رب سجدات في غرفتك تصعد بك إلى درجات لا تخطر لك على بال العبودية علاقة شديدة الخصوصية مع الله لا شأن لكل الخلائق حولك بها لبها الحب والإجلال والخشية والخشوع. كما اختص الله غيرك بمكان ربما اختصك بانكسار وإخبات وحب في ليلة مظلمة لو شعرت لغبطك عليه الآخرون. لا تغبط أحدا فالغبطة ولو أبيحت في مواضع فتركها أفضل كما قرره ابن تيمية افرح بأنك في ليال العشر في أي مكان في أي ظرف في بيت في جامع في مستشفى وتقرب إلى ربك حسب قدرتك اجعل قلبك يصعد لا تشغله في مسيره : آل فلان في الحرم وآل فلان في المدينة وفلان يعتكف أنت في حرم العشر وفي مدينة الليل الجميل أغلق عليك الباب ودع قلبك يسري في معراج إلى ربه اطرد العالم كل العالم من قلبك. اطرد المكان والأشياء والخواطر وتذكر قول سيد ولد آدم صلى الله عليه وسلم في الصحيحين: «اعْمَلْ مِن وراءِ البِحارِ؛ فإنَّ اللَّهَ لَنْ يَتِرَكَ مِن عَمَلِكَ شيئًا». ﴿فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم﴾ الوقفة كاملة
١٣٩٢ • كافئوهم • في مسند أحمد وسنن أبي داود والنسائي قال صلى الله عليه وسلم «ومَنْ صَنَع إليكم معروفًا فكافئوه، فإن لم تجدوا ما تكافئوه فادْعُوا له حتى تَرَوْا أنكم قد كافأتموه» فما أعظم ما حملنا من معروف الصحابة والتابعين وتابعيهم الذين حملوا لنا العلم وبصرونا به كيف بالله تكافئ أبا هريرة وابن عباس وابن مسعود، وتلاميذهم سعيد بن المسيب ومجاهد وسعيد بن جبير وسالم ونافع ومن بعدهم من رواه الحديث كابن المبارك والثوري والأعمش وهل يكفي رمضان لتكافئ الإمام مالك وأحمد والبخاري ومسلم ... وأئمة الفقه كأبي حنيفة والشافعي والأوزاعي وابن قدامة والنووي وكم دعوة تشفيك من معروف الطبري وماذا عساك تفعل في جميل ابن تيمية الحراني، وتلاميذه ومن بعده والإمام محمد بن عبدالوهاب ومن أدركتهم من العلماء كابن باز وابن عثيمين والدعاة والناصحين والوعاظ والمؤلفين. اللهم إنا مغمورون فيما أجريته من معروفهم علينا ولا يكافئهم إلا أنت اللهم اجزهم وجميع أئمة المسلمين ومن نقل كلمة إلينا من الوحي المبين عرفناه أو لم نعرفه اللهم اجزهم عنا أعظم الثواب وأجزله وأجر لهم الأجور كما جرت علومهم في العقول والصدور. ﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ﴾ الوقفة كاملة
١٣٩٣ ﴿وَأَنَّا لَا نَدۡرِیۤ أَشَرٌّ أُرِیدَ بِمَن فِی ٱلۡأَرۡضِ أَمۡ أَرَادَ بِهِمۡ رَبُّهُمۡ رَشَدࣰا﴾ من أول أثر القرآن في أهل القرآن، تربيتهم على الإمساك عن الرجم بالغيب وتخرصات المستقبل بلا برهان. تأمل ما أخبر الله به عن الجن بعد أن سمعوا القرآن لأول مرة. الوقفة كاملة
١٣٩٤ • الخوف من الهداية • قبل أكثر من عشرين سنة كنت أخطب الجمعة في بلدتي، حينها كنت شابا وكأني أقرب لواقع الشبان ومعاناتهم فأكثر من الخطب التي تعنيهم وأشجعهم على الاستقامة والتوبة، فحدثني صديق لي أن أحد زملائه يحضر الجمعة وأنه قال له: أرتاح لخطب فلان لكن أخاف لو واصلت أن أتغير وأصبح مثل الملتزمين. هل قالها جادا أو مازحا؟ لكن لا زلت أذكر هذه الكلمة وهو تعبير عن شعور خفي لدي بعضهم وهو أن أشواق الهداية يعارضها تخويف الشيطان وتوهيمه من تغيير يذهب بعض لذة الحياة ومتعها ويدخل الإنسان في معاناة الحرمان من بعض الأشياء التي أعتاد عليها وفي رمضان حيث تكثر الطاعة وتتزكى الأرواح تعاود النفس أشواقها وحنينها الفطري للاستقامة والشيطان بالرصد لها بالأوهام والحقيقة أن رحلة الألم في حياة الإنسان رحلة صعبة يتشاركها الجميع لكن حاجة الإنسان لاصطحاب الإيمان والاستقامة ضرورة كاملة ليس لأن الإيمان يذهب الآلام كلها لكنه يجعل الحياة قابلة للعيش مهما تجحمت الظروف فيها. التوبة ميلاد متجدد لكل مؤمن يزداد بها صلاحا وخيرا ويتخفف من الخطايا التوبة ليست بالضرورة مقاطعة لكل هنات الماضي لكن بما تطيق شيئا فشيئا رمضان ميلاد إنسان أفضل وأزكى وأكثر خيرا وأقل خطايا. اشطب ما تطيق من المعاصي المعتادة في حياتك واعزم على مداومة طاعاتك الجديدة بقدر وسعك تاب الله علينا وعليكم. الوقفة كاملة
١٣٩٥ ﴿إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ﴾ في المسند عَنْ أَبِي نَعَامَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مُغَفَّلٍ، سَمِعَ ابْنًا لَهُ يَقُولُ: اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْقَصْرَ الْأَبْيَضَ مِنَ الْجَنَّةِ إِذَا دَخَلْتُهَا عَنْ يَمِينِي. قَالَ: فَقَالَ لَهُ: يَا بُنَيَّ سَلِ اللهَ الْجَنَّةَ، وَتَعَوَّذْهُ مِنَ النَّارِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «سَيَكُونُ بَعْدِي قَوْمٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ يَعْتَدُونَ فِي الدُّعَاءِ وَالطَّهُور التزموا الأدعية المأثورة واحرصوا رحمكم الله على كمال الأدب مع ربكم وانتبهوا من الأدعية المتكلفة والاعتداء في الدعاء سلوا ربكم كما سأله الأنبياء والسلف دعوات سمحة ودعوا المحدثات والتشرطات والفلسفات التي لا فائدة منها إلا سوء الأدب. من جنس يبكينى فرحا ونحوها. الوقفة كاملة
١٣٩٦ ﴿ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ﴾ لذائذ الحياة مبنية على المقايضة، والتضحيات لتستمع بالسفر لبلد جميل لا بد من التضحية بلذة الاجتماع بالأحبة من أهلك وأصدقائك ولكي تتلذذ بالنوم لا بد من التضحية بالسمر مع من تحب ولكي تأكل الحلوى لا بد من المقايضة ببرنامجك الصحي ومخاوف السكري والأمراض لاشيء بلا ثمن لا يمكن أن تجمع اللذائذ أو تعيشها دون قلق انقضاء الزمن. بل لكي تأنس بالصلاة في الحرم لا بد أن تعاني مرارة فراق الأنس بالوالدة لكي تفرح بنجاح أولاك وزواج بناتك تكون مضطرا للتعايش مع بعدهم وابتعادهم. ومصدر كل هذا المتاعب أمر واحد هو قصر الحياة وحتمية النهاية فيها وكونها محدودة بخط نهاية. فالزمن تصطرع عليه اللذائذ في الجنة حيث الخلود والأبدية لا قلق من نضوب الزمن هناك وقت كاف لكل شيء يمكنك أن تلذذ بشيء مائة عام دون قلق على فوات شيء آخر يمكن أن تأنس بوالديك مهما امتد الزمن دون توتر اللحاق بالأولاد قبل السفر يمكن الارتواء من تدفق الأنهار دون أن يصرخ بك الوقت أو يضغطك الشوق لشيء آخر بعيد. الزمن الحاضنة لكل الملاذ هتاك بلا انقطاع حيث الأمن المطلق اللهم اجعلنا ممن يقال لهم ادخلوها بسلام آمنين بلا سابق حساب ولا عذاب ولوالدينا ومن قال آمين. والديهم والمسلمين الوقفة كاملة
١٣٩٧ ﴿خُلِقَ الْإِنسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾ قال سعيد بن جبير والسدي وقتادة واختاره الطبري: أي من عجل في خلقته وبنيته واختار ابن عطية أن معناه لشدة عجلة الإنسان كأنه خلق من العجلة والمعنى متقارب. أي أنه في طبعه وجبلته الاستعجال. والناس يعرفون هذه الصفة من أنفسهم ومن أبناء جنسهم ويرون سرعة ضجرهم ومللهم وتوقهم إلى التغيير وتشوفهم إلى ما ينتظرون. وربما ظن الإنسان لأول وهلة أن هذه الصفة التي ذكرت في سياق الذم لها تقتصر على اختيارات الإنسان أو بعض أفعاله أو ع غضبه أو انفعالاته والحقيقة أنه هذه الصفة إن لم يجاهدها غالبة على كل أحواله مفسدة لحياته متغصة لملذاته فهو مهما أسرعت به الحياة بتوق للإسراع أكثر وفي زماننا قصة مؤلمة من آثار هذه الجبلة النزقة وهو التسريع المنهك لإيقاع الحياة فلا يكاد الإنسان يستطيع التقاط أنفاسه أو التلذذ بنعمة حتى يتطلع للانتقال عتها فلا يهنأ بمكان ولا بلدة ولا مجلس ولا مركب ولا ملبس ولا مطعم ولا صاحب حتى ينزع إلى مفارقته والانتقال عنه والقيام لغيره وهو كائن ضعيف لا يقوى على دوام الإسراع وأعباء التبديل وعذابات الرحلة فيرهق منه الجسد والروح معا فلا جسده خلق لهذا الترحال ولا روحه مطيقة لكل هذا التنقل وهو مسرع لاهث الإنفاس لا يكاد يتراد نفسه ليذوق لذة وذم عجلة الإنسان في القرآن في أكثر من موضع يتطلب من المؤمن أن يجاهد نفسه في تبطئة إيقاع حياته ومقاومة جنون التغيير الذي يختطفه على الدوام وأن يكبح رغبته العارمة في مطلق التنقل وأن يتداوى من إدمان الشخوص الدائم نحو الجديد فلا يهنأ بجديد حتى يكون قديما بمجرد الوصول إليه. ومن عحائب الإنسان أنه يطلب الهدوء والسكينة بالحركة والانتقال والتبديل ويصنع لنفسه الوهم أنه إذا وصل هذه المحطة ارتاح وهدأت نفسه فلا يزال في المسير يطلب المحطة النهائية في اضطراب مستمر وانزعاج لا يتوقف والمحطة المنشودة سراب. والشيطان يعرف ضعف ابن آدم ونزقه الجبلي فيغريه بالملاذ الغائبة والديار البعيدة فيقوض خيمة سكونه ويشد رحله وينبعث في المفاوز لا يلوي على شيء. يا صاح. أوقف الأصوات التي تستنهضك إلى البحث عن ملاذ جديدة بينما لم تهنأ بعد بما أنت فيه. لأنك إن لم توقفها هنا لن تترك في الموضع الذي تتطلع للذهاب إليه حتى تستثيرك للقيام فلا تلقى عصا التسيار حتى تنقطع الإنفاس وتذوي الحياة انزل من هذا القطار المندفع فلم تخلق لتكون عربة فيه. الوقفة كاملة
١٣٩٨ حين تكسر القلوب تكون أشد فاقة للجبر من العظام. ومن آيات الله الدالة على وحدانيته جبره اللطيف لقلوب عباده جبرا لا تطيق الكلمات التعبير عنه؛ فهو خفي كسريان الجبر في كسور العظام حين تعصف بالعبد العواصف يقع شيء ما ربما ليس كبيرا في صورته ولكنه عظيم في وقته ومعناه. شيء لا يمكن أن يكون من أحد سوى الله كلمة أو خبر او اتصال أو حدث تأتي باردة على الجرح نفسه لا شيء يمكن أن يكون بديلا الكسر الذي لم تلاحظه عين ولم تسمع به إذن من جاء له بهذه الكلمة الآن حتى تعبر الطريق في زحام كل شيء لتقول لك الله معك....رغم خفاء أوجاعك عن كل العالم. يأتي جبرك في كلمة شاردة كلمة لو اجتمع الخلق كلهم جاهدين أن يعرفوها لم يفلحوا يأتي الله بها وتنجبر القلوب....ومعها تشهد شاهدا من شواهد العظمة والقرب والحب لربها. وتتمتم دموعها ....يارب لك الحمد. ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ ﴾ الوقفة كاملة
١٣٩٩ قال الله تعالى: ﴿كذلك كدنا ليوسف﴾ ‏فيها تنبيه على أن المؤمن المتوكل على الله إذا كاده الخلق فإن الله يكيد له وينتصر له بغير حول منه ولا قوة . ‏ابن تيمية رحمه الله الوقفة كاملة
١٤٠٠ "الحمدُ للهِ الَّذي أَنزَلَ على عبدِهِ…" هنقف هنا عند كلمة "عبده"… ربنا سبحانه وتعالى ما قالش: نبيه… ولا رسوله… لكن قال: عبده. ✨ وده مش تقليل… ده تشريف عظيم جدًا. لأن العبودية هي أشرف مقام على الإطلاق. وعشان كده… كل ما يكون في مقام عالي جدًا… ربنا يذكر النبي ﷺ بوصف العبودية: • في أعلى معجزة: "سُبْحانَ الَّذي أَسْرى بِعَبْدِهِ" • في إنزال القرآن: "أَنزَلَ على عَبدِهِ الكِتاب" • وفي مقام الدعوة: "وَأَنَّهُ لَمّا قامَ عَبدُ اللَّهِ يَدعوه…" ???? يعني كل المقامات العظيمة دي… ربنا اختار لها وصف واحد: العبودية. ليه؟ لأن كل ما تكون عبد لله بحق… كل ما تعلى وتعلى عند ربنا. ________________________________________ ???? طب إيه الرسالة لينا؟ إن الصفة دي… مش خاصة بالنبي ﷺ بس هو طبعًا أكمل الناس فيها… لكن إحنا كمان ينفع نتخلّق بيها. يعني إيه؟ إنك تكون: • خاضع لربنا • مستسلم لأمره • قلبك متعلق بيه • شايف إن عزّك كله في إنك عبد ليه ✨ ودي أعظم حاجة ممكن تتطلق عليك:- مش فلان ابن فلان… لكن: أعبد لله ----- أمة الله ???? الخلاصة: كل ما تحققّ العبودية في حياتك… كل ما ترتفع عند ربنا. وخلي بالك بقدر ما تحقّق صفة العبودية… بقدر ما تاخد عصمة وحفظ من الفتن وعلى رأسها فتنة الدجال. لأن اللي حقّق العبودية بجد… قلبه اتعلّق بربنا… فما ينفعش يتعلق بحد تاني… ولا ينخدع بأي باطل. الوقفة كاملة

احكام وآداب

١٣٩١ س/ ﴿أَو كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ فيهِ ظُلُماتٌ وَرَعدٌ وَبَرقٌ﴾ ‏﴿كَمَثَلِ صَفوانٍ عَلَيهِ تُرابٌ فَأَصابَهُ وابِلٌ﴾ ‏﴿كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبوَةٍ أَصابَها وابِلٌ﴾ ‏الصيب والوابل بمعنى المطر الشديد، هل يتبين لكم فرق بلاغي في استعمال اللفظتين في الموضعين؟ ج/ الظاهر أن الصيب: ‏كل غيث. ‏كل ما نزل من الأعلى إلى الأسفل فهو صيب، من صاب يصوب أي نزل. ‏والوابل: الغيث الكثير. الوقفة كاملة
١٣٩٢ س/ هل يجوز الوقف على {كل من عليها فان}؟ ج/ صح عن الشعبي نهيه عن ذلك لأن ما بعده إخبار عن بقاء الله ، وهذا فيه نظر فالوقف على رؤوس الآيات اتباع للسنة وهو الأفضل وإن تعلق بما بعده مع الأخذ بالاعتبار ألا يكون الابتداء بما بعده موهما لمعنى فاسد والله أعلم. الوقفة كاملة
١٣٩٣ {إنك لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم الدعاء إذا ولوا مدبرين} فإن قيل ما معنى قوله: {ولوا مدبرين} وإذا كانوا صما لا يسمعون سواء ولوا أو لم يولوا؟ قيل: ذكره على سبيل التأكيد والمبالغة، وقيل: الأصم إذا كان حاضرا فقد يسمع برفع الصوت ويفهم بالإشارة، فإذا ولى لم يسمع ولم يفهم. قال قتادة: الأصم إذا ولى مدبرا ثم ناديته لم يسمع، كذلك الكافر لا يسمع ما يدعى إليه من الإيمان. الوقفة كاملة
١٣٩٤ ⦁ {وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ (الذين كَذَّبُواْ بآياتنا)} من وضع الظاهر موضع المضمر، للدلالة على أن من كذب بآيات الله فهو متبع للهوى؛ إذ لو تبع الدليل لم يكن إلا مصدقاً بالآيات موحداً له. الوقفة كاملة
١٣٩٥ ⦁ {وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بالحق وَبِهِ يَعْدِلُونَ} فيه دلالة على إجماع كل عصر حجة. الوقفة كاملة

التساؤلات

١٣٩١ س/ في قوله تعالى: ﴿وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ﴾ ، ﴿وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ﴾ كلتيهما في الإنفاق فما الفرق في اللفظ؟ ج/ فعل الخير أعم من الإنفاق، فهو يشمل الإنفاق وغيره من أعمال الخير. س/ ولفظة (شَيْءٍ)؟ ج/ لفظة "شَيْءٍ" أعم من "خَيْرٍ" للدلالة على أهمية الإنفاق وفضله ولو كل للقليل جداً. الوقفة كاملة
١٣٩٢ س/ ما دلالة استخدام الحق سبحانه كلمتي (كلهم) و (جميعا) معا ولم يقتصر سبحانه على أحد اللفظين في قوله تعالى: ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَن فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا﴾؟ ج/ دلالة ذلك هو إرادة التأكيد للكلام، وهذا تصنعه العرب في كلامها دائماً، فهنا جاء التأكيد على العموم والشمول بصيغتين (كلهم ، جميعاً). الوقفة كاملة
١٣٩٣ س/ ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا﴾ هل يجوز كره الفتيات على البغاء إن ما أردن تحصنا! كيف نفهم هذه الآية فهما صحيحا؟ ج/ كلا؛ لا يجوز إكراههن على كل حال، وهذا القيد لبيان حالهنّ فقد كنّ يُكرهن على ذلك. الوقفة كاملة
١٣٩٤ س/ قال تعالى: ﴿وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا...﴾ ولم يقل و يستجيب للذين آمنوا؟ ما الحكمة من ذلك؟ ج/ يستجيب ويجيب بمعنى واحد. وهو يتعدى بنفسه وباللام كذلك فيقال يستجيب الذين آمنوا، ويستجيب للذين آمنوا. الوقفة كاملة
١٣٩٥ س/ في الآية رقم (٨٢) من سورة المائدة؛ ورد فيما معناه أن الذين قالوا إنا نصارى أقرب مودة للمؤمنين ومنهم قسيسين و رهبانا و أنهم لا يستكبرون، ما معنى يستكبرون في هذه الآية؟ هل ينطبق على نصارى هذا الزمان؟ ج/ هذا بصفة عامة يدل على أن النصارى بشكل عام أقرب من غيرهم للمسلمين، ولا يمنع ذلك وجود من يعادي المسلمين منهم. الوقفة كاملة
١٣٩٦ تعرف على اللاءات التسعة التي وردت في سورة الكهف وخاتمتها: ١- اللاء الأولى: ﴿فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَآءً ظَٰهِرًا﴾. (الآية ٢٢). في حواراتك مع الناس .. لا تدعي امتلاك الحقيقة، ولا تجادل جدالاً عقيماً زُرع في تربة الجهل وسقي بماء الظنون. ٢- اللاء الثانية: ﴿وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِم مِّنْهُمْ أَحَدًا﴾. (الآية ٢٢). فيما يُشكل عليك من أمور .. لا تطلب الفتوى من شخص غابت عنه حقيقة ذاك الشيء. ٣- اللاء الثالثة: ﴿وَلَا تَقُولَنَّ لِشَىْءٍ إِنِّى فَاعِلٌ ذَٰلِكَ غَدًا • إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ﴾. (الآيتان ٢٣ و ٢٤). وأنت ترسم لحظاتك القادمة.. لا تعِدْ نفسك أو غيرك بعمل شيء في المستقبل دون أن تعلق الأمر على مشيئة الله. ٤- اللاء الرابعة: ﴿وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا﴾. (الآية ٢٨). وأنت تسير في قافلة الصالحين ..لا تصرف نظرك عنهم إلى غيرهم طمعاً في دنيا تصيبها. ٥- اللاء الخامسة: ﴿وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُۥ عَن ذِكْرِنَا وَٱتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُۥ فُرُطًا﴾. (الآية ٢٨). تعرّف على العنوان الذي كتبت نفسك تحته، وتخفف من كل شيء لا يقربك إلى الله؛ لأنه يشغلك عن السعي إليه .. وحينئذ لا تُطِعْ من كان غافلا عن ذكر الله وآثَرَ هواه على طاعة مولاه، وصار أمره في جميع أعماله ضياعًا وهلاكًا. ٦- اللاء السادسة: ﴿فلَا تَسْـَٔألنى عَن شَىْءٍ حَتَّىٰٓ أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا﴾. (الآية ٧٠). في ممارستك لفضولك المعرفي .. لا تستعجل السؤال عن شيء قبل أن تُستكمل لك تفاصيله. ٧- اللاء السابعة: ﴿لا تُؤَاخِذْنِى بِمَا نَسِيتُ﴾. (الآية ٧٣). وأنت تطور اتجاهاتك نحو الناس تذكر أنهم بشر .. فلا تحاسبهم على سهوهم ونسيانهم أو ما استُكرهوا عليه. ٨- اللاء الثامنة: ﴿وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِى عُسْرًا﴾. (الآية ٧٣). هناك طاقة استيعابية لكل فرد.. فلا تطلب منه مالا يستطع ولا تحمّله ما لا يطيق. ٩- اللاء التاسعة: ﴿فَلا تُصاحِبني قَد بَلَغتَ مِن لَدُنّي عُذرًا﴾. (الآية ٧٦). في بناء علاقات قيمة.. لا تصاحب من استنفذت معه مقومات الديمومة. بقيت لاءٌ أخيرة تُضاف إلى تلك اللاءات التسعة المذكورة والتي وردت جميعها في سورة الكهف؛ ألا وهي اللاء العاشرة وهي خاتمة هذه اللاءات ومِسْكُها ؛ ورقمها العاشرة بعد المئة وفي آخر آية من آيات سورة الكهف؛ ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾. فإن كانت اللاءات التسعة تلك والتي وردت في سورة الكهف معظمها تعتني بتربية المؤمن وتوجيهاته الإيمانية مع من حوله ؛ فإن اللاء العاشرة جاءت خُصت علاقة عمل المؤمن بمدى إخلاصه لربه ؛ لتشترط قبول العمل الصالح بألا يراد به إلا وجه الله وحده لا شريك له . عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن ﴿الله تبارك وتعالى﴾ يقول: (أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملا أشرك فيه معي غيري فأنا منه بريء، هو للذي عمله). الوقفة كاملة
١٣٩٧ س/ يقول الله عز وجل: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِن شَيْءٍ يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ سُجَّدًا لِّلَّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ﴾ ما تفسير هذه الآية؟ ج/ نبَّه الله المشركين للتفكر في الظل الذي يتحرك ذات اليمين وذات الشمال، ومرة أمام الشيء ومرة خلفه، يطول ويقصر، ألم يروه منبطحًا على الأرض تدوسه الأقدام، وهو خاضع لله عز وجل؟، وسجود الظل صورة من صور سجود المخلوقات جميعًا لله عز وجل، سواء كان سجودًا إراديًّا أو غير إرادي. الوقفة كاملة
١٣٩٨ س/ في قوله تعالى: ﴿يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ﴾، لماذا وردت هنا (مخرج) بينما في آيات أخرى (يخرج) في كليهما؟ ج/ (يخرج) فعل مضارع يدل على التجدد والحدوث وعناية الفاعل بالفعل وهو الخلق الجديد، بخلاف الموت فالعناية فيه قد تكون دون العناية بالخلق الجديد. والله أعلم، و(مخرج) اسم فاعل يدل على الاستمرار فحسب، وهو معطوف على (فالق الحب والنوى) التي قبله، لينسجم عطف الاسم على الاسم. الوقفة كاملة
١٣٩٩ س/ ما معنى: ﴿وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ﴾؟ ج/ أي تجرأ هذا الإنسان على ربه وأساء الأدب، وهي نزلت في العاص بن وائل عندما فتت عظما بيده وقال ساخرا: كيف يحيي الله هذا العظم البالي؟! الوقفة كاملة
١٤٠٠ س/ نرجو أن تفسروا قوله تعالى: ﴿وَإِن مِّنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَّقْضِيًّا﴾؟ ج/ هذا قسم من الله أن كل أحد من الناس سوف يرد على النار، فأما الكفار فيدخلونها، وأما المؤمنون فيعبرون من فوقها على الصراط دون دخولها. الوقفة كاملة

تفسير و تدارس

١٣٩١ التعليق على تفسير ابن كثير الوقفة كاملة
١٣٩٢ التعليق على تفسير ابن كثير الوقفة كاملة
١٣٩٣ التعليق على تفسير ابن كثير الوقفة كاملة
١٣٩٤ التعليق على تفسير ابن كثير الوقفة كاملة
١٣٩٥ التعليق على تفسير ابن كثير الوقفة كاملة
١٣٩٦ التعليق على تفسير ابن كثير الوقفة كاملة
١٣٩٧ التعليق على تفسير ابن كثير الوقفة كاملة
١٣٩٨ التعليق على تفسير ابن كثير الوقفة كاملة
١٣٩٩ التعليق على تفسير ابن كثير الوقفة كاملة
١٤٠٠ التعليق على تفسير ابن كثير الوقفة كاملة

أسرار بلاغية

١٣٩١ آية (٧٢) : (قَالَتْ يَا وَيْلَتَى أَأَلِدُ وَأَنَاْ عَجُوزٌ وَهَـذَا بَعْلِي شَيْخًا إِنَّ هَـذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ) * الويلة هي الفضحية، يا ويلتى يا للفضحية فيها خزي، امرأة كبيرة وحملت أمر فيه خجل، أما الويل يا ويلي للهلاك. * هنا (إِنَّ هَـذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ) وفي ق (هَذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ (٢)) وفي ص (إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ (٥)) : التأكيد على قدر العَجَب، العجب أقلّ لا يؤكد، العجب كثير يؤكِّد. في ق (ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ * بَلْ عَجِبُوا أَن جَاءهُمْ مُنذِرٌ مِّنْهُمْ) تعجّب من مجيء منذر منهم فقال (هَذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ) . في هود (أَأَلِدُ وَأَنَاْ عَجُوزٌ وَهَـذَا بَعْلِي شَيْخًا) عجوز عقيم، هذا عجب أكثر فقال (إِنَّ هَـذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ) أكّد بإنّ واللام. في ص أكثر شيء (وَعَجِبُوا أَن جَاءهُم مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ) كما جاء في ق ثم (أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا) وهم مشركون عريقون في الشرك فقاتلوه بسبب كلمة التوحيد فالعجب أكثر بعد وصفه بأنه ساحر وكذّاب سفقال (إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ) على صيغة فُعال وهي أبلغ في الوصف وأكثر من فعيل. تقول رجل شجيع وشُجاع أقوى تعبيرًا من شجيع، وإذا أردنا الزيادة في ذلك نقول فُعّال مثل كُرّام، كُبّار وردت في القرآن (وَمَكَرُوا مَكْرًا كُبَّارًا) فعيل - فُعال - فُعّال مثل حسن حُسان حُسّان. الوقفة كاملة
١٣٩٢ آية (٧٣) : (قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ) * (أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ) أسلوب استفهام من باب الإنكار اللطيف أنكروا عليها عجبها لكن بلطف ودعاء والمؤمن قد يعجب من أمر الله إذا رأى أمراً يستعظمه مع أنه يعلم أن الله لا حدود لقدرته. * الفرق بين الرحمة والبركة : الرحمة تشمل كل خير في الدنيا والآخرة، أما البركة هي الخيرات المتكاثرة، فالبركة تعني الخير الكثير، الزيادة. فالرحمة عامة تشمل البركة وغيرها. * بدأ بالرحمة بما هو أعمّ ليشمل الكافر والمؤمن الرحمة تشمل كل الجميع أما البركة خاصة ولا تشمل الجميع. * لم يؤكد الرحمة والبركة ما قال إن رحمة الله وبركاته عليكم مثل (إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ (٥٦) الأعراف) : - أولًا مجموع ما حيّت به الملائكة هي التحية التامة التي لا أحسن منها ولا أفضل منها ولهذا قالوا السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والملائكة قالت هكذا؛ (سلامًا) (رَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ) فتكون السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هذه التحية هذه مجموعها فإذاً هم حيوه بتحية ليست هنالك أفضل منها فلا تحتاج إلى تأكيد. - هنالك أمر آخر هل هذا دعاء أو إخبار؟ (رَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ) يحتمل الاثنين لو قال (إن) صار إخبارًا فقطعاً لن يكون دعاء أبدًا، وربنا أرادهما الدعاء والإخبار. * قال (حَمِيدٌ) ولم يقل محمود : - حميد صيغة مفعول على وزن فعيل مثل قتيل وجريح وكسير، ولا تقال إلا لمن وقع عليه الفعل أصلًا فلا يقال قتيل إلا لمن قُتِل ولا جريح إلا لمن جُرِح، بينما محمود على صيغة مفعول مثل مقتول ومجروح ومكسور وتقال لمن حصل الفعل عليه وقع ولمن يحتمل أنه سيقع عليه الفعل، يعني لما تقول هو مقتول قد يكون قُتل وقد يكون أنه سيقتل (وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا فِرْعَوْنُ مَثْبُورًا (١٠٢) الإسراء) وكقول عبد الله بن الزبير (اعلمي يا أماه أنني مقتول من يومي هذا) . - فعيل يقال لما هو أعظم في الوصف وأوسع وأعم وأثبت يعني مثلًا الذي جُرِح في أصبعه يسمى مجروحًا ولا يسمى جريحًا لأنه جرح بسيط، أما الجريح لا، عام وأعم وأوسع في الجرح. فالحميد هو الذي يستحق الحمد على جهة الثبوت والدوام. * الفرق بين (حَمِيدٌ) و (مَجِيدٌ) والعلاقة بينهما: الحميد هو الذي يستحق الحمد على جهة الثبوت والدوام، وهذا لله سبحانه وتعالى. المجيد صاحب العظمة الكثير الخير والإحسان من المجد أي الرفعة والعظمة. هو عظيم ومحمود في آن واحد، محمود على وجه الدوام على ما سيوليك وما أولاك من النعم، المجيد العظيم بمنّه وكرمه وفضله الكثير الخير والإحسان والبركة والعظمة والرفعة. * ارتباط خاتمة الآية مع مفتتحها: الحميد على وجه العموم لكن الآن لو أنعم عليك ربك بشيء ألا تحمده على ذلك؟ أحمده، هو الآن أعطاكم النبوة وسيعطيكم الولد ألا يُحمد على ذلك؟ يُحمَد، الحميد. أليس ذلك من خيره وإحسانه؟ إذن المجيد الوقفة كاملة
١٣٩٣ آية (٧٤) : (فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَى يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ) * قدّم ذهاب الروع على البشرى لأن ذهاب الروع أهم بالنسبة للخائف على نفسه، هو خائف وتقول له ستأتيك أموال! ربما لن يستمع للبشرى، فينبغي أن يؤمن أولًا على حياته لكي يستمتع بالبشرى. * الحوار دار بين سيدنا إبراهيم عليه السلام والملائكة لكنه سبحانه لم يقل يجادل رسلنا: هم جاءوا بالأمر من الله سبحانه وتعالى (إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ لُوطٍ) من أرسلهم؟ الله، فالجدال مع الرسل لكن الأمر كأنه مجاز أي يجادل في أمر الله كأنما يجادل صاحب الأمر. الوقفة كاملة
١٣٩٤ آية (٧٥) : (إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ) * دلالة هذه الأوصاف الثلاثة تحديدًا وترتيبها على هذا النسق: الحليم الذي لا يعجل في الانتقام إذا غضب ممن أساء إليه، الأوّاه الكثير الحزن وقيل الرحيم يتأوه على نفسه أو على الآخرين كثير الحزن والتأسف على الناس وعلى نفسه إذا أصابتهم سيئة، المنيب تعني العائد إلى الله سبحانه وتعالى. المقام هنا مقام غضب وانتقام وعقوبة بالنسبة لقوم لوط (يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ) ظل يجادل أعطهم فترة قد يرجعون ويتوبون لا تستعجل هكذا حليم هو متعلق بالآخرين. الأوّاه يتعلق بالنفس وبالآخرين إذا هو حصل منه شيء مخالف لأمر الله يتأوه على ما حصل وإذا حصل للآخرين شيء يتأسف عليهم ويتأوه عليهم من كثرة رحمته بهم ، إذن هي مشترك. الأول خاص بالآخر وقدّم الحلم لأن المقام مقام عقوبة، الآن الصفات رتبها حليم بالنسبة للآخر أواه له وللآخر منيب لنفسه هو يعود إلى الله سبحانه وتعالى، وهذه الصفات لم تُذكر مجموعة إلا مع إبراهيم عليه السلام ولا مع أي نبي آخر في القرآن. الوقفة كاملة
١٣٩٥ آية (٧٦) : (يَا إِبْرَاهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا إِنَّهُ قَدْ جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَإِنَّهُمْ آَتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ) * حذف القائل هنا كأننا نسمع القول هكذا نداء، ما قال قلنا أو قيل أو قالوا، لا شك أنه الله سبحانه وتعالى لكن محتمل أن يكون ربنا هو الذي قال هذا (يَا إِبْرَاهِيمُ) بدليل (يُجَادِلُنَا) ومحتمل أن تكون الملائكة (إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ لُوطٍ) فهو حدث يحتمل الأمرين، المهم ليس مَنْ القائل ولكن ماذا قيل له. * (إِنَّهُ قَدْ جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ) وليس مثلاً إن أمر ربك قد جاء: (إِنَّهُ) الهاء هنا ضمير الشأن ويقال للتفخيم والتعظيم في الأمور المهمة، وقيل هنا دلالة على أن الأمر عظيم لأنه لو قال إن أمر ربك قد جاء ليس فيه يعني ما يدل على التعظيم. * (قَدْ) التي تدخل على الفعل الماضي تفيد التحقيق والتوقع والتقريب في الغالب يعني تتوقع الشيء ويحصل، يعني قد تحقق وقوعه. * (آَتِيهِمْ عَذَابٌ) مع أن العذاب لم يأتِ بعد! هم ما عذّبوهم ولم يذهبوا إلى قوم لوط بعد! لكن جاء الأمر (إِنَّهُ قَدْ جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ) والأمر غير العذاب فالأمر بذلك حصل، بقي تنفيذه، واستخدم صيغة (آَتِيهِمْ) دلالة على ثبوت العذاب وأنه سيقع لأن اسم الفاعل قد يستعمل للاستقبال (رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ) لكن يدل على ثبوت هذا الأمر وأنه هو حاصل. * (غَيْرُ مَرْدُودٍ) للتأكيد فقد يرفع بعض العذاب ويقع بعضه، لكن (غَيْرُ مَرْدُودٍ) العذاب واقع لا محالة. * هذه الآية تقريبًا جاءت بكل ما يدل على التأكيد والتفخيم والتعظيم أن العذاب واقع واقع لا محالة كما صدر به الأمر: - قال (يَا إِبْرَاهِيمُ) حذف فعل القول. - قال (أَعْرِضْ عَنْ هَذَا) ما قال له كُفّ عن الكلام في هذا الأمر لأن الإعراض أبعد عن الكفّ، أعرض عنه يعني صد عنه تولى عنه ليس مجرد ترك الكلام والسكوت إنما ترك الموضوع والابتعاد هذا أقوى وآكد. - جاء بـ(إن) يؤكد أنه وضمير الشأن معها. - جاء بـ(قَدْ) تحقيق وتوقع. - أدخلها على الفعل جاء الذي هو لما أشق وأشد من أتى. - (وَإِنَّهُمْ آَتِيهِمْ) أيضاً فيها تأكيد. - (جَاءَ أَمْرُ) والأمر يدل على الشأن ومحتمل أحد الأوامر. - (رَبِّكَ) الرب المعلم والموجه الذي لا يفعل شيئًا إلا عن حكمة، أتجادل ربك الذي علمك كيف تجادل، وعلمك أحاسن الأمور! - قال (وَإِنَّهُمْ) أيضاً جاء بـ(إن) وأدخلها على ضمير (هم) قوم لوط وقال (آَتِيهِمْ) اسم الفاعل. - قوله تعالى (وَإِنَّهُمْ آَتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ) يحتمل دلالتين من حيث اللغة والإعراب: ----- الأولى إن (آَتِيهِمْ) خبر مقدم و(عَذَابٌ) مبتدأ مؤخر يعني عذاب آتيهم، وقدّم الخبر للقصر ليس إلا ذلك. ----- الثانية يحتمل (آَتِيهِمْ) خبر (إن) إنهم آتيهم و(عَذَابٌ) فاعل لاسم الفاعل، للدلالة على الثبوت. - قال (غَيْرُ مَرْدُودٍ) ولم يقل ليس مردودًا، نفى بـ(غير) وهي اسم و(ليس) فعل والاسم أقوى من الفعل. - لم يقل لا يُرد، جاء بالاسم (مَرْدُودٍ) وهو أقوى وآكد وأثبت من الفعل في التعبير مثل (آَتِيهِمْ). * قال (وَإِنَّهُمْ آَتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ) لم يأتِ بضمير الشأن إنه آتيهم عذاب غير مردود: نحن ذكرنا احتمالين لآتيهم خبر مقدم أو خبر إنّ ولو أنه أدخل (إنه) ما يكون إلا احتمال واحد فقط خبر مقدم ومبتدأ مؤخر فقط ما يصير أنه خبر إنّ وهذا فاعل لماذا؟ لأن ضمير الشأن يُخبر عنه بجملة (آتيهم عذاب غير مردود) فسيكون فيها معنى واحد قصر، لكن هذه أوسع وأشمل لها معنيان. الوقفة كاملة
١٣٩٦ آية (٧٧) : (وَلَمَّا جَاءتْ رُسُلُنَا لُوطاً سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالَ هَـذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ) * هنا (وَلَمَّا جَاءتْ رُسُلُنَا لُوطاً) و في سورة العنكبوت (وَلَمَّا أَنْ جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا) : (أن) هذه عند النُحاة إذا وقعت بعد لما فهي زائدة أي لا تؤثر على المعنى العام إذا حُذفت، يقول تعالى في سورة العنكبوت (وَلَمَّا أَنْ جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالُوا لَا تَخَفْ وَلَا تَحْزَنْ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ إِلَّا امْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ (٣٣)) مع ذكر (أن) وهذا لأكثر من سبب: - القصة في العنكبوت جاءت مفصلة وذكر تعالى من صفات قوم لوط السيئة (وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ (٢٨) أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ) ما لم يذكره في سورة هود (وَمِنْ قَبْلُ كَانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ) . - ذكر تعالى في العنكبوت أن ضيق لوط بقومه وترقّبه للخلاص أكثر وكان برِمًا بقومه (سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا) . - ثم ان قوم لوط تعجلوا العذاب في سورة العنكبوت فقالوا (فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (٢٩)) . - ثم دعا لوط ربه أن ينصره عليهم (قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ (٣٠)) كأنه استبطأ مجيء العذاب على هؤلاء وتمنى لو أن العذاب جاء عليهم قبل هذا كأنما وجد أن مجيئهم كان طويلًا. فهي من حيث التفصيل أنسب ومن حيث عمل السيئات إذا كانت للتوكيد أنسب وإن كانت من ناحية برم لوط فهي أنسب. * (وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا) بمعنى لا طاقة له بهم، الذرع في اللغة هو الوسع والطاقة والخلق أي الإمكانية من حيث المعنى العام، وأصل التعبير ضاق ذرعًا أي مدّ ذراعه ليصل إلى شيء فلم يستطع لم يتمكن. الوقفة كاملة
١٣٩٧ آية (٨٢) : (فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنضُودٍ) * (وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا) هذه الآية تكمل ملمحًا آخر كأنهم مجتمعون في القرية ويمطر عليهم وعلى القرية العذاب، فأحيانًا قد تذكر القرية وليس فيها أحد (فَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا (٤٥) الحج) . * ورد وصف عذاب قوم لوط مرة أنه وقع على القرية (وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً) ومرة على القوم (وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ) : الكلام على القوم في الحجر أشد مما في هود ووصفهم بصفات أسوأ وذكر أموراً تتعلق بهم أكثر: - قال في الحجر على لسان الملائكة (قَالُواْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ (٥٨)) وفي هود (إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ لُوطٍ (٧٠)) . - في الحجر قال (وَقَضَيْنَا إِلَيْهِ ذَلِكَ الأَمْرَ أَنَّ دَابِرَ هَؤُلاء مَقْطُوعٌ مُّصْبِحِينَ (٦٦)) وفي هود (وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ (٧٦)) العذاب هنا لا يقتضي الإستئصال أما في الحجر فهناك استئصال فما في الحجر إذن أشد مما في هود. - أقسم على حياة الرسول في الحجر على هؤلاء فقال (لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ (٧٢)) ولم يقسم في هود. إذن ما ورد في الحجر في قوم لوط أشد وأقسى مما ورد في هود؛ ذكرهم هم ووصفهم بالإجرام وأنه سيتأصلهم وأنهم في سكرتهم يعمهون فقال ((فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ (٧٤)) . الوقفة كاملة
١٣٩٨ آية (٨٧) : (قَالُوا يَا شُعَيْبُ أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آَبَاؤُنَا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ) * التعريض بالضدّ في اللغة للسخرية وأحيانًا نعرّض الشيء بعكسه على سنن العربية والسياق هو القرينة التي تُعين على الفهم، فالتعبير (إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ) هو في الأصل مدح لكن إن وضعناه في سياق الآيات فهي استهزاء. الوقفة كاملة
١٣٩٩ آية (٨٨) : (قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ) * (عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ) قدم الجار والمجرور للدلالة على الإختصاص وذلك لأن التوكّل لا يكون إلا على الله وحده والإنابة ليست إلا إليه وحده. الوقفة كاملة
١٤٠٠ آية (١٠٣) : (إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّمَنْ خَافَ عَذَابَ الآخِرَةِ ذَلِكَ يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ) * في يس (إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ (٥٣)) وهنا (ذَلِكَ يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ النَّاسُ) : كلمة (جميع) بمعنى مجموع على وزن فعيل مثل قتيل وجريح وطريد وكسير وأسير، وهذه الصيغة لا تقال إلا لمن وقع عليه الفعل، أما صيغة مفعول لمن وقع عليه الفعل أو من سيقع عليه، (وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا فِرْعَونُ مَثْبُورًا) لم يحصل بعد، ستُثبر. في يس (إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً) يتكلم عن أمر واقع (فَإِذَا هُم مِّنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ (٥١)) إذن جميع يعني مجموعون لا تعني سيجمعون. في هود في الدنيا ما جاء بعد (يَوْمَ يَأْتِ لاَ تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلاَّ بِإِذْنِهِ .. (١٠٥)) لا يمكن أن يستعمل كلمة جميع لأن الأمر لم يقع. الوقفة كاملة


إظهار النتائج من 1391 إلى 1400 من إجمالي 14785 نتيجة.