التدبر

١٠٧١ فقالت هل أدلكم على أهل بيت (يكفلونه لكم)) من التصرف الحكيم أن تبرز حاجة الأخرين في أمر تريده منهم من غير أن تشعرهم بحاجتك . الوقفة كاملة
١٠٧٢ (بل اﻹنسان على نفسه بصيرة) بينت اﻵية أن فقه النفس يقوم على : التبصر في أعماق النفس ؛ فمن (غاص) في أعماقها عرف أسرارها الوقفة كاملة
١٠٧٣ كثيرا مايعتذر الإنسان عن تقصيره وأخطائه بمعاذير مع قرارة نفسه بالخطأ وخير مايذكر به قول الله{بل الإنسان على نفسه بصيرة . ولو ألقى معاذيره} الوقفة كاملة
١٠٧٤ قد يحرمك الله شيئًا ليعطيك ما هو أحسن منه .. حرَّم الله على موسى المراضع ثم أكرمه بـ ( فرددناه إلى أُمه ) ! فلا تحزن .. وتفاءل بالخير . الوقفة كاملة
١٠٧٥ من حافظ على سلامة قلبه فقد فاز بأحسن ما ينفعه عند لقاء الله .... "يوم لاينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم" الوقفة كاملة
١٠٧٦ [ ودخل المدنية على حين غفلة من أهلها ] ما أمر الإضطهاد وما أصعبه على النفس فالذي من حقك لاتقدر على التصرف به لتسلط الغير عليك الوقفة كاملة
١٠٧٧ (ودخل المدينة على حين غفلة من أهلها) العظماء قد يدخلون البلد من غير استقبال ولا احتفاء. الوقفة كاملة
١٠٧٨ [فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه] عندما ترى من يخصك يعاني من أشد الظلم فيجب ان تكون معه قلبا وقالبا ولا تخذله تحت أي ظرف الوقفة كاملة
١٠٧٩ ﴿آذوا موسى فبرأه الله﴾ أيها المظلوم لا تحزن فأنت على خطى خير البشر وستنتصر يوما ما .   الوقفة كاملة
١٠٨٠ وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين" التقدير الأجتماعي أجر أيضا يجب أن نوطن نفوسنا على الاستغناء عنه . الوقفة كاملة

تذكر واعتبار

١٠٧١ (أم) وَأَوۡحَیۡنَاۤ إِلَىٰۤ أُمِّ مُوسَىٰۤ وَأَصۡبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَىٰ فَـٰرِغًاۖ فَرَدَدۡنَـٰهُ إِلَىٰۤ أُمِّهِۦ إِذۡ أَوۡحَیۡنَاۤ إِلَىٰۤ أُمِّكَ مَا یُوحَىٰۤ فَرَجَعۡنَـٰكَ إِلَىٰۤ أُمِّكَ لم يذكر اسم أم موسى ولا مرة واحدة وإنما جاء ذكرها بعنوان الأمومة في كل مرة (أم موسى .....أمك ...أمك أمك......أمه) وفيه إشارة إلى عظم منزلة الأمومة عند الله تعالى وأنها من أسباب لتأييد والعون والرحمة والربط على القلوب. وأن الأم عند الله بمكان. وأنه ما خلق كل هذه الرحمة في قلبها إلا وأحاطها بعون منه ولطف ورحمة يشد قلبها في أزماتها. وإن كان لأم موسى عليه السلام خصوصية الابن النبي لكن الرحمة أعم ومعنى الأمومة الذي ذكره القرآن في كل أم. الوقفة كاملة
١٠٧٢ ‏ "فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ" 12 عبادة احرص عليها في العشر من ذي الحجّة: ‏1- الصلاة لوقتها ‏2- برّ الوالدين ‏3- التوبة والاستغفار ‏4- صلة الرحم ‏5- كثرة ذكر الله تعالى ‏6- صيام يوم عرفة ‏7- قراءة القرآن ‏8- ردّ الحقوق لأصحابها ‏9- الصدقة ‏10- الأضحية ‏11- الحج والعمرة ‏12- سلامة القلب، وكفّ الأذى. الوقفة كاملة
١٠٧٣ • ﴿ورحمتي وسعت كلّ شيء﴾ • ﴿فسأكتبها﴾: 1- ﴿للذين يتّقون﴾ 2- ﴿ويؤتون الزّكاة﴾ 3- ﴿والذين هم بآياتنا يؤمنون﴾ 4- ﴿الذين يتّبعون الرّسول..﴾ • لما نزلت (ورحمتي وسعت كل شيء) قال إبليس: أنا من ذلك الشيء، فأنزل الله (فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة) فقالت اليهود والنصارى ونحن نتقي ونؤتي الزكاة، فانزل الله تعالى: "الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ" فنزعها عن ابليس وعن اليهود والنصارى وجعلها لأمة محمد ﷺ. الوقفة كاملة
١٠٧٤ ‏ ﴿ألم تر إلى ربّك كيف مدّ الظّلّ ولو شاء لجعله ساكنا..﴾. ‏ألم تر _أيها الرسول_ ‏إلى آثار خلق الله حين بَسَطَ الظّل على وجه الأرض، ‏ولو شاء أن يجعله ساكنًا لا يتحرّك لجعله، ‏ثم صيّرنا الشمس دلالة عليه، يطول بها ويَقْصر ‏• دقّق! ماتراه هو ظلّ لمجموعة من الجِمَالِ الوقفة كاملة
١٠٧٥ من أعظم حقوق النبي ﷺ على الناس: ‏1- الإيمان بنُبوّته ﷺ وأنه خاتم الأنبياء والمرسلين ‏2- الإيمان بعصمته ﷺ ‏3- الإيمان بأن شريعته ﷺ ناسخة لكل الشرائع قبلها ‏4- الإيمان بأن النبي ﷺ بلّغ الرسالة تامة ‏5- عدم الغلو في ذاته ﷺ ‏6- محبّته أكثر من الوالد والولد ‌‏7- اتباع النبي ﷺ والاقتداء به ظاهرا وباطنا، وعدم الابتداع في دينه، والحذر من الكذب عليه ‏8- محبة آل بيته وأزواجه، ومحبّة صحابته واعتقاد فضلهم والدفاع عنهم. ‏9- وجوب التحاكم لسنته ﷺ والرضا بحكمه ‏• ﴿فلا وَرَبّك لا يؤمنون حتّى يُحكّموك فيما شجر بينهم﴾ ‏⁧ الوقفة كاملة
١٠٧٦ (وَبَلَوۡنَـٰهُم بِٱلۡحَسَنَـٰتِ وَٱلسَّیِّـَٔاتِ لَعَلَّهُمۡ یَرۡجِعُونَ﴾ من أسرار النعمة التي يسوقها الله للعبد وهو في معصية ربه أن الله يريد بها توبة العبد ورجوعه واستحيائه فيقول العاصي: أنا أعصى ربي وهو سبحانه يعطيني فيحمله ذلك على التوبة والحياء. انتبه لهذا المعنى بعد. زلتك. الوقفة كاملة
١٠٧٧ ‏﴿فاعلم أَنّه لا إِله إِلّا الله..﴾. ‏• من العلم بالله، العلم بأفعاله وأسمائه وصفاته. ⁩ ‏• العلم لا بدّ فيه من إقرار القلب ومعرفته. ‏وهذا العلم الذي أمر الله به ‏_وهو العلم بتوحيد الله_ فرض عين على كل إنسان، لا يسقط عن أحد، كائنا من كان. ⁩ الوقفة كاملة
١٠٧٨ ‏• ولكن البِرّ: ‏ ‏1- من آمن بِالله ‏واليوم الآخرِ ‏والملائكة ‏والكتاب ‏والنبِيّين ‏ ‏2- وآتى المال على حبه ‏ذوِي القربى ‏واليتامى ‏والمساكين ‏وابن السبِيلِ ‏والسائلين ‏وفي الرقاب ‏ ‏3- وأَقام الصلاة ‏4- وآتى الزّكاة ‏5- والموفون بِعهدهم إِذا عاهدوا ‏6- والصّابِرِين في البأْساء والضّراء. ⁩ الوقفة كاملة
١٠٧٩ (وَأَقۡسِطُوۤا۟ۖ إِنَّ ٱللَّهَ یُحِبُّ ٱلۡمُقۡسِطِین) يحبهم في بيوتهم في حواراتهم في آرائهم في تعاملهم في أحكامهم على الناس على الأشياء على الظواهر والأفكار والكتب كل كلمة تتوخى فيها الأنصاف بلا غلو ومبالغة ولا إجحاف يحبك الله بها كلمة عادلة في الرضا فلا تغلو وكلمة عادلة في الغضب فلا تظلم وتجفو..... الكلمة العادلة تبقى جميلة ومؤثرة مع تعاقب الأزمان وكلمة المبالغة ربما تؤثر وتجذب في لحظتها وحينها لكنها بمرور الإيام وانطفاء العوارض تبقى وحيدة يظهر عوارها وغلوها... انتبه أنت لست منصة تسويق وإعلان أنت مسؤول عن الكلمة التي تقولها. الوقفة كاملة
١٠٨٠ یُخَـٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَمَا یَخۡدَعُونَ إِلَّاۤ أَنفُسَهُمۡ وَمَا یَشۡعُرُونَ ۝٩ أما خداع المؤمنين فظاهر بأنهم يظهرون لهم خلاف ما يبطنون لينالوا ما ينال المؤمنون ويتوقون بالنفاق منهم... ولكن مخادعة ربهم أعظم جرما وسفها وجهلا وذلك أن المنافق والمرائي لا يظن أن رياءه يخفيه عن المؤمنين فحسب بل يحسب أنه يخفيه عن ربه. وتأمل بعض وجوه الرياء اليوم التي يصنعها المرائي مريدا للشهرة والثناء والمدح والدنيا أو لتكثير المتابعين . وفي الوقت نفسه يتوهم في داخله  أنها تنفعه في الآخرة مع أنه يعلم أنه لا يريد بهذا العمل إلا الدنيا. وهذه هاوية سحيقة يهوي فيها المرائي وهو لجهله لا يشعر. وهذه مسألة مختلفة عمن يريد الرياء ويريد الآخرة معا... فهذا الأخير يقول أريد أن أرضي الله بصلاتي،وأريد مدح الناس أو أريد نشر الخير لرضا الله والحصول على آلاف المتابعين للإعلان أو للمدح والثناء فهذا جاهل. لكنه مع بطلان عمله أقل شرا من المخادع الذي يخادع ربه لأن الأخير يعلم أن الله يعلم بنيته وتشريكه فيها. بينما المخادع يظن أن هذا العمل الشركي الزائف والنية الفاسدة التي يطويها تروج على ربه وتخفى عليه سبحانه وتعالى عما يظنون واعتقاده أنها تنفعه عند ربه قائم على أصل المخادعة المستقر في نفسه. والله خبير تعالى بالقلوب لا تخفى عليه منها خافية وليعلم المؤمن أن الله أعلم بخطرات قلبه وعليه أن يبوء بذنبه ويعترف بقصده ويستغفر ربه ولا يجمع رياء ومخادعة. الوقفة كاملة

احكام وآداب

١٠٧١ تفسير سورة الشورى من الآية 19 إلى الآية 24 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة
١٠٧٢ تفسير سورة الشورى من الآية 25 إلى الآية 28 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة
١٠٧٣ تفسير سورة الشورى من الآية 29 إلى الآية 35 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة
١٠٧٤ تفسير سورة الشورى من الآية 36 إلى الآية 43 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة
١٠٧٥ تفسير سورة الشورى من الآية 44 إلى الآية 46 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة
١٠٧٦ تفسير سورة الشورى من الآية 47 إلى الآية 50 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة
١٠٧٧ تفسير سورة الشورى من الآية 51 إلى الآية 53 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة
١٠٧٨ تفسير سورة الزخرف من الآية 1 إلى الآية 8 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة
١٠٧٩ تفسير سورة الزخرف من الآية 9 إلى الآية 14 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة
١٠٨٠ تفسير سورة الزخرف من الآية 15 إلى الآية 18 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة

التساؤلات

١٠٧١ س/ ما تفسير قوله تعالى (وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنۢ بَنِىٓ ءَادَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ۖ قَالُواْ بَلَىٰ ۛ شَهِدْنَآ ۛ أَن تَقُولُواْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَٰذَا غَٰفِلِينَ)؟ ج/ أخبر تعالى أنه أخد الميثاق على بني آدم وهم نطف في ظهور آبائهم: أنه خالقهم، وأشهدهم على أنفسهم بما ركب فيهم من الفطرة، وما أراهم من دلائل وحدانيته، وقال لهم: ألست بربكم؟ قالوا: بلى أنت ربنا، شهدنا على أنفسنا بذلك. فالإقرار بربوبية الله عز وجل مفطورة عليه نفوس البشر. والله أعلم الوقفة كاملة
١٠٧٢ س/ (وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنۢ بَنِىٓ ءَادَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ۖ قَالُواْ بَلَىٰ ۛ شَهِدْنَآ ۛ أَن تَقُولُواْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَٰذَا غَٰفِلِينَ) هل الأفضل الوقف على(بلى) والبدء بـ (شهدنا) أم وصل كلمة (بلى) بـ كلمة (شهدنا)؟ ج/ الأفضل الوقف على (شهدنا) والله أعلم. الوقفة كاملة
١٠٧٣ س/ قال تعالى (يَعْمَلُونَ لَهُۥ مَا يَشَآءُ مِن مَّحَٰرِيبَ وَتَمَٰثِيلَ وَجِفَانٍۢ كَٱلْجَوَابِ ...) هل في هذه الآية دلالة على جواز صنع التماثيل في الأمم السابقة؟ وهل المقصود بالمحاريب مكان الصلاة كالتي توجد بمساجدنا؟ ج/ المراد بالمحاريب: الحصون المعدة للحرب والمعركة، ثم أطلق على القصور المرتفعة. وهي المقصودة هنا. وأما التماثيل فلم تكن محرمة في الشرائع السابقة، وإنما حرمت في الإسلام. الوقفة كاملة
١٠٧٤ س/ ما تفسير دعاء يوسف عليه السلام: "توفني مسلما وألحقني بالصالحين"؟ ج/ دعا الله تعالى أنه إذا حانت ساعة وفاته أن يميته على الإسلام ويجعله في زمرة الصالحين. وهو من أعظم الدعاء، لأن الحي لا تؤمن عليه الفتنة، والأعمال بالخواتيم. الوقفة كاملة
١٠٧٥ س/ في سورة النمل (الذي عنده علم من الكتاب) هل يقصد به الذي اطلع على الكتاب الملقى على ملكة سبأ وقرأ ما فيه من دعوتهم للإسلام؟ ج/ لا. المقصود كتاب الله، ومن علمه به أنه يعلم اسم الله الأعظم الذي إذا دعي به أجاب. الوقفة كاملة
١٠٧٦ س/ محيرني قول الله تعالى: (وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيراً ونذيراً ولكن أكثر الناس لايعلمون) أكثر الناس لا يعلمون فكيف تقام الحجة إذا لم يعلموا؟ ج/ أفادت الآية جهل أكثر الناس بأن الدين الإسلامي خاتم الأديان، وأن محمداً صلى الله عليه وسلم آخر الرسل وأنه بُعث للناس كافة، فأكثر الناس ليس لهم علم صحيح, بل إما جهال, أو معاندون لم يعملوا بعلمهم, فكأنهم لا علم لهم. وعلى المسلمين أن يسعوا إلى بيان الحق للناس. الوقفة كاملة
١٠٧٧ قوله تعالى على لسان أيوب في دعائه : ( مسني الضر ) جملة فعلية تدل على (الحدوث ) والواقع الُمعاش بلا تسخط . ( وأنت أرحم الراحمين ) جملة اسمية تدل على التجدد والاستمرار ، وهو مايليق برحمة الله عزوجل التي وسعت كل شيء. - وفيها التوسل بالحال ، وبصفاته . الوقفة كاملة
١٠٧٨ ونصرناه (من) ! وليس ( على) ... فما دلالة ذلك؟ الوقفة كاملة
١٠٧٩ س/ ما تفسير قوله تعالى (فبما رحمةٍ من الله لنت لهم)؟ ج/ امتن الله عز وجل على رسوله صلى الله عليه وسلم أن وهبه رحمة منه، جعلته هيّنًا ليّنًا مع أصحابه، وقال له: لو كنت شديدًا قاسي القلب كريه الخُلق لتفرقوا عنك، وابتعدوا منك. الوقفة كاملة
١٠٨٠ س/ ((وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت..)) هل "ما" هنا نافية أم موصولة؟ ج/ هما قولان من أقوال أخرى. فإذا كانت نافية فالمعنى: وما أنزل على الملكين إباحة السحر. وإذا كانت موصولة فالمعنى: يعلمون الناسَ السحر ويعلمونهم الذي أنزل على الملكين. الوقفة كاملة

تفسير و تدارس

١٠٧١ التعليق على تفسير البيضاوي الوقفة كاملة
١٠٧٢ التعليق على تفسير البيضاوي الوقفة كاملة
١٠٧٣ التعليق على تفسير البيضاوي الوقفة كاملة
١٠٧٤ التعليق على تفسير البيضاوي الوقفة كاملة
١٠٧٥ التعليق على تفسير البيضاوي الوقفة كاملة
١٠٧٦ التعليق على تفسير البيضاوي الوقفة كاملة
١٠٧٧ التعليق على تفسير البيضاوي الوقفة كاملة
١٠٧٨ تفسير محمد العثيمين (سورة الأعلى) الوقفة كاملة
١٠٧٩ تفسير محمد العثيمين (سورة الأعلى) الوقفة كاملة
١٠٨٠ تفسير محمد العثيمين (سورة الأعلى) الوقفة كاملة

أسرار بلاغية

١٠٧١ آية (١٠٩) : (وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُواْ وَاصْفَحُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) * قال تعالى (من عند أنفسهم) ولم يقل منهم تأكيداً على تأصيل هذا الحسد فيهم وصدوره من أنفسهم أكثر من قوله منهم . * (فَاعْفُواْ وَاصْفَحُواْ) ما الفرق بين يغفر ويعفو ويتوب ويصفح ويسامح التي هي متقاربة فيما يبدو ؟ العفو ترك عقوبة المذنب ، يقال عفت الريح الأثر أي مسحته وأزالته ، فالعفو أن تمحو من نفسك أثر أي إساءة وكأنها لم تحدث . الصفح هو الجانب لصفحة الوجه وهو ترك اللوم والتثريب وهو أبلغ من العفو لأنك قد تعفو عن ذنب امرئ لكنك تبقى له لائماً . المغفرة ستر الذنب من غفر الشي أي ستره . التوبة ترك الذنب والإقلاع عنه مع الندم والعزم على عدم العودة . السماح المسامحة هي المساهلة في اللغة . الوقفة كاملة
١٠٧٢ آية (١١٠) : (وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَمَا تُقَدِّمُواْ لأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللّهِ إِنَّ اللّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) * التقديم والتأخير في قوله تعالى (بما تعملون بصير) و(بصير بما تعملون) : إذا كان سياق الكلام أو الآية في العمل يقدّم العمل ، وإذا لم يكن السياق في العمل أو إذا كان الكلام على الله سبحانه وتعالى وصفاته يقدّم صفته ، هنا في الآية (وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ .. إِنَّ اللّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) بهذا العمل بصير ، وكذلك في الآية (٢٦٥) من السورة هذا إنفاق و (٢٣٣) و (٢٣٧) في سورة البقرة ، أما في قوله (إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (١٨) الحجرات) يتكلم عن الله تعالى فيقدم صفة من صفاته . الوقفة كاملة
١٠٧٣ آية (١١١) : (وَقَالُواْ لَن يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلاَّ مَن كَانَ هُوداً أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ) * (قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ) ما هو البرهان؟ هو الدليل ، ولا تطلب البرهان إلا من إنسان وقعت معه في جدال واختلفت وجهات النظر بينك وبينه ، وتكون متأكداً أنه كاذب وأنه لن يجد الدليل على ما يدعيه . الوقفة كاملة
١٠٧٤ آية (١١٢) : (بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِندَ رَبِّهِ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ) * في سورة البقرة ورد الفعل أسلم بالماضي وفي لقمان بالمضارع (وَمَن يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى وَإِلَى اللَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ) وهناك أكثر من اختلاف بين الآيتين: الماضي والمضارع ، واللام وإلى ، ثم (فقد استمسك بالعروة الوثقى) في لقمان ولم يقلها في البقرة واختلف الجواب (فله أجره عند ربه) في البقرة ولم يقلها في لقمان : أولاً : استعمال المضارع والماضي - إذا وقع فعل الشرط مضارعاً بعد أداة الشرط فهذا يفيد التكرار غالباً وإذا وقع بالماضي يفيد وقوع الحدث مرة في الغالب ، وسياق الآيتين يوضح : آية لقمان تتعلق بالإتباع (قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا) (أسلم إلى) تعطي معنى الاتباع وتفويض الأمر لله ، فإذا كان بمعنى الاتباع فإن أمور الاتباع كثيرة في الحياة ما يتعلق بالحلال والحرام وإذا كان بمعنى التفويض إلى الله في حال النوازل والشدائد هذه كثيرة إذن يقتضي تكرر المسألة . آية البقرة جاءت في الرد على اليهود والنصارى (وَقَالُواْ لَن يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلاَّ مَن كَانَ هُوداً أَوْ نَصَارَى) رد عليهم (بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ) يدخلها المسلم ، والإسلام كم مرة يدخل الإنسان به؟ مرة واحدة من قال أشهد أن لا إله الله مرة واحدة فهو مسلم . فلما يتعلق الأمر بالتفويض والاتباع وهو كثير يقول (يسلم) بالمضارع لأنها تتكرر ولما يذكر الدخول في الإسلام فهو مرة واحدة فيستعمل الماضي (أسلم) والحاكم في السياق هو المسرح الذي تتم فيه الأحداث . ثانياً : واللام وإلى أسلم لله أي جعل نفسه خالصاً لله ليس لأحد آخر فيه نصيب لكن أسلم إلى الله أي فوض أمره إلى الله ، وفي الآيتين كلاهما محسن لكن أسلم لله أعلى من أسلمت إلى الله . ثالثاً : في آية البقرة ذكر الأجر (فله أجره عند ربه) لأنه ليس فيها تفويض أمر بينما في لقمان قال (فقد استمسك بالعروة الوثقى) أيها أعلى العاقبتين؟ العاقبة في البقرة أعلى فقد جعل الأجر مع الإسلام لله والإخلاص لله فناسب بين علو الأجر وبين معنى دلالة الإسلام لكن ذاك فوض أمره إلى الله قال (فقد استمسك بالعروة الوثقى) وكل أجر مناسب لكل واحد . الوقفة كاملة
١٠٧٥ آية (١١٤) : (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُوْلَـئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَا إِلاَّ خَآئِفِينَ لهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ) * في الآية استفهام بـ (من) ليس الغرض منه إنتظار جواب وإنما هو استفهام إنكاري خرج إلى النفي أي لا أحد أظلمُ ممن منع مساجد الله أن يُذكر فيها اسمه . * الآية قد جُمِع فيها المسجد (مساجد) للتعظيم من شأن المسجد وليكون الوعيد شاملاً لكل مخرِّب لمسجد أو مانع العبادة فيه فقد نزلت في أهل مكة لأنهم منعوا المسلمين دخول المسجد الحرام . * الفرق الدلالي بين الخراب والهدم والدمار والهلاك واستخدامها في القرآن : الخراب ضد العمران (يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ (٢) الحشر) وقد يكون الخراب بمعنى ترك المكان (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا) يعني لا يجعل فيها مصلّين، يمنع المصلين بصورة من الصور إذا كان متسلطاً ظالماً . الهلاك هو الموت وهو عام يستعمل في الإنسان وغير الإنسان في الأموال وفي كل شيء ليس بالضرورة عقوبة (إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ (١٧٦)النساء) يعني مات (هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيهْ(٢٩)الحاقة) (يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُّبَدًا(٦)البلد) (وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا(٤) الأعراف) . الدمار عقوبة وهو إيصال الهلاك للإنسان وغير الإنسان (أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ (٥١) النمل) (وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ(١٣٧) الأعراف) . الهدم هو ضد البناء ، شيء مبني تهدمه لأي سبب (لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ (٤٠) الحج) ، لو أردت أن تجدد البيت القديم تهدمه ثم تبنيه . * الفرق بين استعمال كلمتي عقاب وعذاب كما وردتا في القرآن الكريم : --- هذه الكلمات من لهجات مختلفة فليس بينها فروق مثل السكين والمُدية ، فالعذاب عقاب والعقاب عذاب ولكن هناك تناسب بين الصوت والمعنى : فالقاف في (عقاب) حرفاً شديداً يُولد بإنطباق ثم إنفصال مفاجيء وكلمة العقاب تكون للشيء السريع في الدنيا لأن القاف أسرع ، بينما الذال في (عذاب) فيها رخاوة وامتداد ، والعذاب يأتي في الدنيا ويأتي في الآخرة ، العذاب في الآخرة (ولهم في الآخرة عذاب عظيم ) وجاء بها في الدنيا بمعنى العقاب (وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين) هذه عقوبة سمّاه عذاباً ما يدل على أن العذاب أوسع من العقاب لأنه يستعمل دنيا وآخرة ويستعمل بمكان العقاب ، وعندما نأتي إلى الآيات التي تتحدث عن جزاء المشركين في الدنيا يسميه عذاباً أو عقاباً أما في الآخرة يسميه عذاباً فقط . --- لما يأتي الوصف لله عز وجل لا يكون مؤقتاً لا بدنيا ولا بآخرة فلما يقول : (والله شديد العقاب) هذه صفة ثابتة عامة له سبحانه لكن لما يستعمل كلمة العقاب مع البشر يستعملها في الدنيا لم تستعمل في الآخرة . --- وصف الله سبحانه وتعالى نفسه (إن ربك سريع العقاب (١٦٥) الأنعام) لكن لم يصف نفسه جلّت قدرته بأنه سريع العذاب ولكن إستعمل (وأن الله شديد العذاب) لأن العقاب فيه سرعة . الوقفة كاملة
١٠٧٦ آية (١١٥) : (وَلِلّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ اللّهِ إِنَّ اللّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) * ذكرت الآية المشرق والمغرب فقط ولم تذكر جهة الشمال والجنوب لأن كل الجهات تحدد بشروق الشمس وغروبها ، كما أن الشرق والغرب معروف بالفطرة عند الناس فلا أحد يجهل من أين تشرق الشمس وإلى أين تغرب ، فأنت كل يوم ترى شروقاً وترى غروباً . * المشرق ليس إتجاهاً واحداً بل إن المشرق يختلف باختلاف المكان فكل مكان في الأرض له مشرق وله مغرب وإذا أشرقت الشمس في مكان فإنها في نفس الوقت تغرب في مكان آخر فالمشرق والمغرب لا ينتهيان من على سطح الأرض ففي كل دقيقة شروق وغروب . * ( وَللَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ) يعرف بالاختصاص بالتقديم فليس معناها حصر الملكية لهاتين الجهتين ولكنه كما تقول بالقلم كتبت وبالسيارة أتيت ، ولذلك فإن المعنى أن الملكية لله سبحانه وتعالى لا يشاركه فيها أحد . الوقفة كاملة
١٠٧٧ آية (١١٦) : (وَقَالُواْ اتَّخَذَ اللّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَل لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ كُلٌّ لَّهُ قَانِتُونَ) * (كُلٌّ لَّهُ قَانِتُونَ) ولم يقل قانت : من حيث اللغة : (كل) لها قواعد في التعبير: -- (كل) لفظها مفرد مذكر ومعناها تكتسبه بحسب المضاف إليه فإذا أضيفت إلى نكرة يراعى المضاف إليه مثل (كل رجل حضر) (كل رجلين حضرا) وإذا أضيفت إلى معرفة يجوز مراعاة اللفظ والمعنى مثال (كل إخوتك) إخوتك جمع يجوز أن يقال كل إخوتك ذاهب أو ذاهبون . -- إذا قطعت عن الإضافة لفظاً جاز مراعاة اللفظ ومراعاة المعنى نقول كل الرجال حضر وكلهم حضر، إذا قطعت عن الإضافة (كلٌ حضر) (كلٌ حضروا) مثل (كُلٌّ لَّهُ قَانِتُونَ) (وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ) (كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ) (كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ) . من حيث المعنى : القرآن استخدم الاثنين ، والإخبار بالجمع (كلٌ حضروا) يعني مجتمعون في هذا الحدث مثل (قَانِتُونَ) (كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ) كلهم في آن واحد (كُلٌّ إِلَيْنَا رَاجِعُونَ) يوم القيامة كلهم مع بعضهم ، ولما يفرد (كلٌ حضر) يعني ليسوا مجتمعين ، (قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ) كلٌ على حدة ، (كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ) كلٌ على حدة كل قوم في أزمان مختلفة . * دلالة ختام الآية بالوصف بالقنوت (كُلٌّ لَّهُ قَانِتُونَ) القنوت هو الخضوع والانقياد مع الخوف وهذا الأمر لا يقوم به إلا كل عاقل مبصر فلذلك جاءت (قَانِتُونَ) جمع مذكر سالم ليبيّن سمة أهل الخشوع والقنوت أنهم العقلاء أصحاب العقول الراجحة التي تخشى الله عن إرادة وبصيرة . الوقفة كاملة
١٠٧٨ آية (١٢٠) : (وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ) * قال تعالى (ملتهم) بإفراد الملة ولو قال ملتيهم لكان المعنى لن ترضى عنك اليهود حتى تتبع ملتيهما ولن ترضى عنك النصارى حتى تتبع ملتيهما وهذا لا يصح لأن اليهود يريدون أن يتّبع ملتهم فقط وليس ملتيهما وكذلك النصارى . * جاء بـ (لا) في (الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى) لأنه لو لم يأت بها لدلّ المعنى على أنه لن يرضى عنك الجميع حتى تتّبع ملّتيهما معاً . * الفرق بين قوله تعالى (إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى) وفى آل عمران (إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ) : في الآيتين إقامة الحجة بينهم وعليهم : الآية الأولى تقول أن القرآن هو الهدى ولا هدى غيره (إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى) اليهود عندهم يقين أنك لست نبياً والقرآن ليس كتاب الله عز وجل وإنما عليك أن تكون يهودياً أو نصرانياً ، ولن يرضى عنك اليهود ولا النصارى إلى يوم القيامة ، فقل لهم يا محمد أن (الْهُدَى) هو القرآن وليس ما أنتم عليه مما حرفتموه . الآية الثانية تقول أن الذي أُنزل على موسى وعيسى ومحمد هذا من الله عز وجل فالمصدر واحد ، اليهود تآمروا كالعادة على المسلمين وعلى النصارى وعلى سيدنا عيسى عليه السلام فرب العالمين قال لهم (قُلْ إِنَّ الْهُدَى) الهدى كله سواء جاء من التوراة أو الإنجيل أو القرآن أتى من الله عز وجل فلماذا هذا التحاسد؟ (وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى) قارنوا بينكم وبين ما جاء في القرآن (قٌولُواْ آَمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ﴿١٣٦﴾) الناس جميعاً لا فرق بينهم فالقرآن لكل الناس جمعكم كلكم بدين واحد جاء على فترات . الوقفة كاملة
١٠٧٩ آية (١٢٤) : (وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ) * (إِبْرَاهِيمَ) مفعول به تقدّم على الفاعل (رَبُّهُ) لتشريف سيدنا إبراهيم عليه السلام بإضافة إسم رب إلى الضمير العائد عليه . * سمّى الله عز وجل إبراهيم إماماً وعدل عن تسميته رسولاً ليكون ذلك دالاً على أن رسالته تنفع الأمة المرسَل إليها بالتبليغ وغيرها من الأمم بطريق الامتداد لاسيما وأن إبراهيم عليه السلام قد طوّف بالآفاق . * خصّ إبراهيم عليه السلام بالدعاء بعض ذريته (قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي) ولم يقل ذريتي لأنه يعلم أن حكمة الله تعالى تقتضي ألا يكون جميع أبناء الرجل ممن يصلحون لأن يُقتدى بهم ولذلك لم يسأل الله تعالى ما هو مستحيل عادة لأن ذلك ليس من آداب الدعاء ولم يجعل الدعاء عاماً شاملاً لكل الذرية بحيث يقول وذريتي . * كلمة (ابراهيم) في القرآن الكريم وردت منقوطة بالياء في كل القرآن إلا في سورة البقرة : قاعدة : خط المصحف لا يقاس عليه . وعلينا أن نعلم أنه حصل تطور في تاريخ الكتابة منذ زمن الرسول صلى الله عليه وسلم فبدأت الكتابة العربية تستقر وتأخذ أشكالاً أخرى ولذلك نرى أكثر من رسم للكلمة مثال كلمة لكيلا -لكي لا، كذلك كلمة إذن - (إذاً) وكلمة مئة ومائة وغيرها وكلا الكتابات جائز عند العرب . والمصحف كتبه عدد كبير من الكتبة والرسم الذي كتبوا به هو كتابتهم في أزمانهم فمرّة يرسم حرف العلة ومرة لا يرسم وأحياناً يكون الرسم لاختلاف القراءات فيوضع الرسم الذي يجمع القرآءات المتواترة ، وكلمة ابراهيم في سورة البقرة ورد فيها قراءتين متواترين أحداهما ابراهم بدون ياء والثانية ابراهيم بالياء فكتبت بالشكل الذي يحتمل القرآءتين و كلمة إبراهيم كلمة أعجمية وليست عربية وكل كلمة غير عربية في لسان العربي يتصرف بها يعني يلفظونها بطرائق مختلفة إبراهام أو إبراهيم . الوقفة كاملة
١٠٨٠ آية (١٢٦) : (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَـَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُم بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ) * الفرق بين قوله تعالى (رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آَمِنًا) و (رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آَمِنًا) في سورة إبراهيم : في الآية الأولى )وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آَمِنًا) الإشارة (هذا) صارت المفعول الأول لفعل (إجعل) و(بلداً) المفعول الثاني و (آمنا) صفته ، أي صيّره بلداً فجاء بصيغة التنكير (بلداً) إذن لم تكن مكة بلداً ، إذن هو أشار إلى موضع المكان أو الوادي الذي وصفه في آية أخرى (رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ ) فاجعل هذا بلداً ، ثم وصف البلد بأنه آمن ، هذا كان في أول السُكنى . الآية الثانية هي دعاء سيدنا ابراهيم بعد أن أصبحت مكة بلداً معروفاً فجاء بصيغة التعريف في قوله (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آَمِنًا) البلد صارت بدلاً من (هذا) المفعول الأول و(آمناً) صارت المفعول الثاني ، المكان صار بلداً بل جاء إليه من القبائل أو الأعراب الذين سكنوا مع هاجر من يعبد الأصنام فلا يريد لذريته أن يتأثروا بهؤلاء فانصب الطلب على الأمن ودفع عبادة الأصنام (وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ) . معنى هذا أن سيدنا إبراهيم دعا لهذا البلد مرتين . * قال (فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ) بضمير المفرد وفي لقمان بالجمع (نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلًا ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلَى عَذَابٍ غَلِيظٍ) : من ناحية السياق في سورة البقرة قال قبلها (أَن طَهِّرَا بَيْتِيَ) نسب تعالى البيت إلى نفسه وصاحب البيت يتولى الأمر فقال (وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً) كما أن الآية تتحدث عن مكة ، أما في لقمان كلاماً عاماً وليس في بلد معين ولا أناس معينين أيها الأكثر؟ في لقمان ، فجاء بضمير الكثرة وتسمى الكثرة النسبية يعني يُعبَّر عن الأكثر بالضمير الذي يدل على الكثرة والجمع ويعبر عن الأقل بالمفرد . * قال هنا (وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً) وفي لقمان قال (وَمَن كَفَرَ فَلَا يَحْزُنكَ كُفْرُهُ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا) : السياق مختلف تماماً ففي سورة البقرة إبراهيم سأل ربه (وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ) وطلب الرزق فيه تمتيع فالجواب يكون فأمتعه قليلاً ، أما آية لقمان ففي التبليغ . * أيها الأشد أن تقول إلى عذاب غليظ أو إلى عذاب النار وبئس المصير؟ عذاب النار . عندما تقول سأعذبه عذاباً غليظاً هل معناه أنك ستحرقه؟ كلا لأنك لم تصرح أنه بالنار ، عذاب غليظ لا يشترط أن يكون بالنار قد يكون بعصا غليظة ، أما عذاب النار فيها حرق فأيها الأشد؟ عذاب النار . السياق في أهل مكة وإبراهيم يطلب البلد الآمن والرزق ، والسيئة في مكة تتضاعف أكثر من أي مكان آخر وكذلك الحسنة ، فمن أساء في بلد الله الحرام ليس كمن أساء في غيرها ولذلك شدّد العذاب فقال (عذاب النار وبئس المصير) . الوقفة كاملة

متشابه

١٠٧١ {كُلَّمَا أَرَادُوا أَن يَخْرُجُوا مِنْهَا "مِنْ غَمٍّ" أُعِيدُوا فِيهَا وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ} [الحـــــــجّ: 22] {..كُلَّمَا أَرَادُوا أَن يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا "وَقِيلَ لَهُمْ" ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنتُم بِهِ تُكَذِّبُونَ} [السّجـــدة: 20] موضع التشابه الأوّل : وَرَدَت (مِنْ غَمٍّ) في آية الحجّ دون آية السّجدة. موضع التشابه الثّاني : وَرَدَت (وَقِيلَ لَهُمْ) في آية السّجدة دون آية الحجّ. الضابط : - في الحجّ: الآية في ذِكْر عذاب الذين كفروا، وسَبَقَها ذِكْر [تفاصيل] ذلك العذاب في قوله (فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارٍ يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ (19) يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ (20) وَلَهُم مَّقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ (21)) فناسب زيادة قوله [(مِنْ غَمٍّ) لبيان شدّة] العذاب سابِق الذِّكْرِ، وعدم ورود قوله (وَقِيلَ لَهُمْ) بل قال (وَذُوقُوا) كأنّما [الأمْر منهُ سُبحانه مباشرةً]، واستعمال لفظ (عَذَابَ الْحَرِيقِ) والحريق هو النّار البالغة في الإحراق فهو [أشدُّ] من (عَذَابَ النَّارِ). - بينما في السَّجدة: الآية في ذِكْر عذاب الذين فَسَقُوا [ولم يذكر قبلها تفاصيل] العذاب فكان الأسلوب [أقلّ شدّةً]؛ فلم يرِد قوله (مِنْ غَمٍّ)، وَوَرَدَ قوله (وَقِيلَ لَهُمْ) أيّ قالت لهُم الملائكة، وَ وَرَدَ لفظ (عَذَابَ النَّارِ) بدلًا من (عَذَابَ الْحَرِيقِ). (ربط المتشابهات بمعاني الآيات - د/ دُعاء الزّبيدي) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له .. الوقفة كاملة
١٠٧٢ {لِّيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ "فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ" عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ "فَكُلُوا مِنْهَا" وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ} [الحـــــــجّ: 28] {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا لِّيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ "فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ" فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ} [الحـــــــجّ: 34] موضع التشابه الأوّل : وَرَدَت (فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ) في الموضع الأوّل دون الموضع الثّاني. الضابط : - في الحج ۲۸: قال (فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ) لأنّ الآية في سياق الحديث عن الحجّ و هو أمرٌ لا يحدث إلّا في [وقتٍ معلومٍ] يعلمه كل مسلّم. - بينما في الحج 34: لم يذكر (فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ) لأنَّ السِّياق عن عبادات الأمم السّابقة، [ولا نعلم على وجه التحديد أوقات مناسكهم]..... (ربط المتشابهات بمعاني الآيات - د/ دُعاء الزّبيدي) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. موضع التشابه الثّاني : ما بعد (عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ) ( فَكُلُوا مِنْهَا - فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ ) الضابط : - بُدِأت الآية الأُولى بــ (لِّيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ) وتذكّر أنّ مما ينفع الجسم الأكل فاقرأ في الآية (فَكُلُوا مِنْهَا) بعد (عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ). - بُدِأت الآية الثّانية بــ (وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا) وتذكّر أنّ اختلاف الشرائع من أمّةٍ لأمّةٍ لا يعني أنّ هذا من إله، وهذا من إلهٍ آخر، إنّما هُوَ إلهٌ واحدٌ يشرِّع لكلّ أمّةٍ ما يناسبها وما يصلحها؛ ولذلك اقرأ في هذه الآية (فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ) بعد (عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ). * القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة. ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له .. * قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك .. الوقفة كاملة
١٠٧٣ {لِّيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا "وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ"} [الحـــــــجّ: 28] {وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُم مِّن شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا "وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ" كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [الحـــــــجّ: 36] موضع التشابه : ( وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ - وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ ) الضابط : حرف الباء يسبق حرف القاف في التّرتيب الهجائي، فاستأنس بهذه العلاقة في ضبط هاتين الآيتين، فإذا كنت تقرأ إحدى الآيتين وأشكل عليك اللفظين (الْبَائِسَ الْفَقِيرَ - الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ) فاقرأ في الموضع الأوّل الكلمة التي بُدِأت بحرف الباء (الْبَائِسَ)، واقرأ في الموضع الثّاني الكلمة التي بُدِأت بحرف القاف (الْقَانِعَ). * القاعدة : قاعدة التّرتيب الهجائي. ضابط آخر/ - في الحجّ 28: قال (وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ) أي المحتاج الذي لا مال لهُ، وَهُوَ وصفٌ [عامٌ دائمٌ] لهُ. - أمّا في الحجّ 36: قال (وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ) والقانع هُوَ الذي [يقنع] بما أعطيته، وَالْمُعْتَرَّ الذي [يتعرَّض لك لتعطيه من اللحم ولا يسأل]، وذِكْر هذين الصّنفين هُوَ الأنسب هُنا لأنَّهُ جاء بعد وصف البُدن أي الإبل عند تهيئتها للنّحر، فقال عنها (..فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ..(36)) أي قائمةً تُصَفُّ أيديها بالقيود مهيّأةً للنّحر (..فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا..(36)) أي وقعت جنوبها إلى الأرض بعد النّحر، عندها أعطوا من لحمهما لمن يتعرّض لكُم دون أن يسأل، و للقانع ما يعطى، فتلك صفاتٌ [مؤقّتةٌ مرتبطةٌ بوقت نحر الإبل] وتوزيع لحومها فناسب ذِكرها ذِكر النّحر وتوزيع اللحم. (ربط المتشابهات بمعاني الآيات - د/ دُعاء الزّبيدي) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له .. * قاعدة الضبط بالترتيب الهجائي .. يسميها البعض (الترتيب الألفبائي) ، والمقصود أنّك إذا وجدت آيتين متشابهتين فإنه في الغالب تكون [بداية الموضع المتشابه في الآية الأولى] مبدوءًا بحرف هجائي [يسبق] الحرف المبدوء به في الموضع الثاني من الآية الثانية .. الوقفة كاملة
١٠٧٤ {ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ "حُرُمَاتِ اللَّهِ" فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهِ وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعَامُ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ} [الحـــــــجّ: 30] {ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ "شَعَائِرَ اللَّهِ" فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ} [الحـــــــجّ: 32] موضع التشابه : ما بعد (ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ) ( حُرُمَاتِ اللَّهِ - شَعَائِرَ اللَّهِ ) الضابط : حرف الحاء يسبق حرف الشّين في التّرتيب الهجائي، فاستأنس بهذه العلاقة في ضبط هاتين الآيتين، فإذا كنت تقرأ إحدى الآيتين وأشكل عليك اللفظين (حُرُمَاتِ اللَّهِ - شَعَائِرَ اللَّهِ) فاقرأ في الموضع الأوّل الكلمة التي بُدِأت بحرف الحاء (حُرُمَاتِ)، واقرأ في الموضع الثّاني الكلمة التي بُدِأت بحرف الشّين (شَعَائِرَ). * القاعدة : قاعدة التّرتيب الهجائي. ضابط آخر/ - الحجّ ۳۰: قال (ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ [حُرُمَاتِ] اللَّهِ) لأنّها جاءت بعد أن ذَكَرَ حُرمة البيت بقوله (وَالْمَسْجِدِ [الْحَرَامِ] الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ (25))، فقد جاء في التّفسير أنّ الحُرمات هي البيت الحرام، والمسجد [الحرام]، والبلد الحرام. - بينما في الحجّ 32: قال (ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ [شَعَائِرَ] اللَّهِ) بعد أن قال (وَأُحِلَّتْ لَكُمُ [الْأَنْعَامُ] (30)) لأنّ المقصود [بالشَّعائر هُنا الهدي]، والمقصود بتعليمها استحسانها واستسمانها...... (ربط المتشابهات بمعاني الآيات - د/ دُعاء الزّبيدي - بتصرُّف) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. ====القواعد=== * قاعدة التّرتيب الهجائي. والمقصود أنّك إذا وجدت آيتين متشابهتين فإنه في الغالب تكون [بداية الموضع المتشابه في الآية الأولى] مبدوءًا بحرف هجائي [يسبق] الحرف المبدوء به في الموضع الثاني من الآية الثانية .. * قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية .. من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [وضع جملة مفيدة] تجمع شتاتك -بإذن الله- للآيات المتشابهة أو لأسماء السّور التي فيها هذه الآيات.. * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له .. الوقفة كاملة
١٠٧٥ {"وَلِكُلِّ" أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا "لِّيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ" عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ} [الحـــــــجّ: 34] {"لِّكُلِّ" أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا "هُمْ نَاسِكُوهُ" فَلَا يُنَازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلَى هُدًى مُّسْتَقِيمٍ} [الحـــــــجّ: 67] موضع التشابه الأوّل : ( وَلِكُلِّ - لِّكُلِّ ) موضع التشابه الثّاني : ما بعد (جَعَلْنَا مَنسَكًا) ( لِّيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ - هُمْ نَاسِكُوهُ ) الضابط : تَذَكَّر أَيُّهَا الحافظ أنّ جعل ذِكْر الله أولًا قبل كُلّ شيء يورِث البركة والزّيادة؛ فاستأنس بهذا لضبط هاتين الآيتين؛ حيث وأنتَ تقرأ الموضع الأوّل قُلْ ما يدلّ على ذِكْرِ الله (لِّيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ)، ولِذِكْرِ الله بركة وزيادة فزِد في الموضع الأوّل حرف الواو (وَلِكُلِّ)، وبضبط الموضع الأوّل يتّضح الموضع الثّاني. * القاعدة : قاعدة الضبط بالصورة الذهنية. * القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة. ضابط آخر لموضع التشابه الأوّل والثّاني/ -الحج 34: عَطَفَ بالواو لأنّ الآية [تقدّمها] ذِکر ما هُوَ من جنسها وهو الحجّ والمناسك فحَسُنَ العطف عليه بالواو، وحَسُنَ أيضًا بیان [تشابه الغرض] من هذه المناسك مع الغرض من مناسك الأمم السابقة فقال بعدها (لِّيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ..). - بينما في الحج 67: [لم يتقدّمها] ما يناسبها فجاءت ابتدائية. (ربط المتشابهات بمعاني الآيات - د/ دُعاء الزّبيدي) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له .. * قاعدة الضبط بالصّورة الذّهنية .. إنّ بعض الآيات التي تشكل علينا -ونخصّ منها تلك التي فيها أقسام وأجزاء- يكون ربطها في الغالب [بالتّصور الذّهني] لها .. * قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك .. الوقفة كاملة
١٠٧٦ {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا لِّيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا "وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ"} [الحــــجّ: 34] {لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِن يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنكُمْ كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ "وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ"} [الحــــجّ: 37] {وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ "وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ"} [البقرة: 155] {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُم مُّلَاقُوهُ "وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ"} [البقرة: 223] {التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ "وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ"} [التوبة: 112] {وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَن تَبَوَّءَا لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ "وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ"} [يُونــس: 87] {وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِّنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ "وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ"} [الصّــف: 13] موضع التشابه : ( وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ - وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ - وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ - وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ) الضابط : جميع الآيات التي في هذا البند خُتِمت بــ (وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ) باستثناء ثلاث آيات: ١/ [الحــــجّ: 34] خُتِمت بــ (وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ) وذلك لأنّه لمّا أمَرَ سُبْحَانَهُ بِالإسْلامِ في قوله (فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا (34))، وكانَ الإسْلامُ هو سُهُولَةُ الِانْقِيادِ مِن غَيْرِ كِبْرٍ ولا شَماخَةٍ، وكانَ مَنشَأُ الطُّمَأْنِينَةِ [والتَّواضُعِ] ناسب أن يختم الآية بــ (وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ) أيِ [المُتَواضِعِينَ]، المُنْكَسِرِينَ. ١ ٢/ [الحــــجّ: 37] خُتِمت بــ (وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ) والمحسن هو الذي يعمل ويزيد في [العطاء] في سائر أعماله، والسِّياق في [عطاء] الأضحية والتصدق بها ألا ترى قبلها (وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ..(36)). ٢ ٣/ [البقرة: 155] خُتِمت بــ (وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ) ولضبط ذلك نُلاحظ أنّ الآية بُدِأت بــ (وَلَنَبْلُوَنَّكُم) [والصّبر وصْفٌ مُناسبٌ للبلاء] فخُتِمت بــ (وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ). ١ (نُظم الدّرر - للبقاعي - بتصرُّف) ٢ (من لطائف القرآن - الشّيخ صالح التّركي) * القاعدة : قاعدة الضبط بالحصر. * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالحصر .. المقصود من القاعدة [جمع] الآيات المتشابهة ومعرفة [مواضعها] .. * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له الوقفة كاملة
١٠٧٧ {وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُم مِّن شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ "كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ" "لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ"} [الحـــــــجّ: 36] {لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِن يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنكُمْ "كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ" "لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ" وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ} [الحـــــــجّ: 37] موضع التشابه الأوّل : ( كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ - كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ ) الضابط : كُلّ موضع متشابه متوافقٌ مع بداية الآية التي وَرَدَ فيها؛ ففي آية (36) وَرَدَت في بدايتها كلمة (جَعَلْنَاهَا) ثُمَّ وَرَدَت فيها كلمةٌ بنفس الصّيغة (سَخَّرْنَاهَا). وفي آية (37) وَرَدَت في بدايتها (لُحُومُهَا) (دِمَاؤُهَا) ثُمَّ وَرَدَت فيها كلمةٌ بنفس الصّيغة (سَخَّرَهَا). * القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة. موضع التشابه الثّاني : ما بعد (لَكُمْ) ( لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ - لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ ) الضابط : في الموضع الأوّل وَرَدَ لفظ الشُّكر (لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ)، وفي الموضع الثّاني وَرَدَ لفظ التكبير (لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ)؛ وتسهيلًا لضبطهما نجمعهُما في جُملةِ [اُشكُر الكبير]، - دلالة الجُملة: «اُشكُـر» للدّلالة على الموضع الأوّل (لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) «الكبير» للدّلالة على الموضع الثّاني (لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ). * القاعدة : قاعدة الضبط بالجُملة الإنشائية. ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك .. * قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية .. من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [وضع جملة مفيدة] تجمع شتاتك -بإذن الله- للآيات المتشابهة أو لأسماء السّور التي فيها هذه الآيات.. الوقفة كاملة
١٠٧٨ {يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ "كَفَّارٍ أَثِيمٍ"} [البقـرة: 276] {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ "مُخْتَالًا فَخُورًا"} [النـــساء: 36] {وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنفُسَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ "خَوَّانًا أَثِيمًا"} [النساء: 107] {إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ "خَوَّانٍ كَفُورٍ"} [الحــــجّ: 38] {وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ "مُخْتَالٍ فَخُورٍ"} [لقمــــان: 18] {لِّكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ "مُخْتَالٍ فَخُورٍ"} [الحديــد: 23] موضع التشابه : خواتيم الآيات. الضابط : هذه الآيات السِّتة خواتيمها شديدة التشابه؛ حيث وَرَدَت في خاتمة كلٍّ منها صفتان؛ ونضبطها بتقسيمها كالآتي: ••• أولًا/ ضبط الصّفة الأولى: أوّل موضعٍ من المواضع وَهُوَ موضع البقرة يُعتبر آية وحيدة بين مثيلاتها؛ حيثُ خُتِمت الآية في صفتها الأُولى بوصف الكُفر (وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ)، وفي بقيّة المواضع وَرَدَت إمّا الخيانة (خَوَّانًا) (خَوَّانٍ) وإمّا صفة التكبّر (مُخْتَالًا) (مُخْتَالٍ). ••• ثانيًا/ ضبط الصّفة الثّانية: ١- إذا كانت الصّفة الأُولى (مُخْتَالًا) (مُخْتَالٍ) فالصّفة الثّانية تكون صفة الفخر (فَخُورًا) (فَخُورٍ)؛ تذكّر أن كلتا الصّفتين ثاني حرفها خاءٌ. ٢- إذا كانت الصّفة الأُولى غير (مُخْتَالًا) (مُخْتَالٍ) فالصّفة الثّانية تكون مبدوءةً بالهمزة إذا كانت الآية في النّصف الأوّل من القُرآنَ وهذا ينطبق على آيتين: آية البقرة (كَفَّارٍ أَثِيمٍ) وآية [النساء: 107] (خَوَّانًا أَثِيمًا)، ولتذكّر ذلك اربط بين همزة لفظ أثيم وهمزة النّصف الـأوّل من القُرآنَ، وإذا كانت الآية في النّصف الثّاني من القرآن فالصّفة الثّانية لا تكون مبدوءةً بالهمزة وهذا ينطبق على آية واحدة وهي آية الحجّ (خَوَّانٍ كَفُورٍ). * القاعدة : قاعدة الضبط بالحصر. * القاعدة : قاعدة العناية بالآية الوحيدة. * القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة. * القاعدة : قاعدة الضبط بمعرفة موضع الآية في المُصحف. ====القواعد==== * قاعدة العناية بالآية الوحيدة .. كثير من الآيات المتشابهة يكون بينها [تماثل تامّ عدا آية واحدة تنفرد] عنها في جزء من الآية ، فعناية الحافظ بهذه الآية الوحيدة ومعرفته لها يريحه فيما عداها، مع التنبيه على أنّه في الغالب تكون الآية الوحيدة هي الآية الأولى في المواضع المتشابهة .. * قاعدة الضبط بالحصر .. المقصود من القاعدة [جمع] الآيات المتشابهة ومعرفة [مواضعها] .. * قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك .. * قاعدة الضبط بمعرفة موضع الآية في المصحف .. قبل بيان معنى القاعدة تذكّر بأنّ هذه القواعد التي معنا خاصّة بنسخة مجمّع الملك فهد رحمه الله [مصحف المدينة] ومن ثمّ فإنّ من أفضل القواعد المعينة -بإذن الله- معرفة [موقع الآية] وهذا مما يساعد على الضبط والإتقان .. الوقفة كاملة
١٠٧٩ {الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِم بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ "لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ"} [الحـــــجّ: 40] {مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللَّهَ "لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ"} [الحـــــجّ: 74] {فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ "الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ"} [هُـــــــود: 66] {وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ "قَوِيًّا عَزِيزًا"} [اﻷحزاب: 25] {اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ وَهُوَ "الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ"} [الشـورى: 19] {لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ "قَوِيٌّ عَزِيزٌ"} [الحــــديد: 25] {كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ "قَوِيٌّ عَزِيزٌ"} [المجادلــة: 21] موضع التشابه : (قويّ) + (عزيز) الضابط : سبعُ مواضعٍ في القُرآنَ خُتِمت بــ (قويّ) + (عزيز)؛ مع التنبُّه لموضعي الحجّ حيث "قال (لَقَوِيٌّ) مؤكّدًا باللام لأنّ [السُّورة يكثر فيها استعمال التّوكيد] بأساليبه المُختلفة."* (ربط المتشابهات بمعاني الآيات - د/ دُعاء الزّبيدي)* * القاعدة : قاعدة الضبط بالحصر. * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالحصر .. المقصود من القاعدة [جمع] الآيات المتشابهة ومعرفة [مواضعها] .. * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له .. الوقفة كاملة
١٠٨٠ {"وَإِن يُكَذِّبُوكَ" "فَقَدْ كَذَّبَتْ" قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَثَمُودُ} [الحـــــــــجّ: 42] {"فَإِن كَذَّبُوكَ" "فَقَدْ كُذِّبَ" رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ جَاءُوا بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتَابِ الْمُنِيرِ} [آل عمران: 184] {"وَإِن يُكَذِّبُوكَ" "فَقَدْ كُذِّبَتْ" رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ} [فاطـــــــــــــر: 4] {"وَإِن يُكَذِّبُوكَ" "فَقَدْ كَذَّبَ" الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالزُّبُرِ وَبِالْكِتَابِ الْمُنِيرِ} [فاطــــــــــر: 25] موضع التشابه الأوّل : ( وَإِن يُكَذِّبُوكَ - فَإِن كَذَّبُوكَ ) الضابط : آية آل عمران الوحيدة بــ (فَإِن كَذَّبُوكَ)، وبقيّة المواضع وَرَدَت فيها (وَإِن يُكَذِّبُوكَ). * القاعدة : قاعدة الضبط بالحصر. * القاعدة : قاعدة العناية بالآية الوحيدة. موضع التشابه الثّاني : ( فَقَدْ كَذَّبَتْ - فَقَدْ كُذِّبَ - فَقَدْ كُذِّبَتْ - فَقَدْ كَذَّبَ ) الضابط : ---١--- موضع آل عمران وموضع فاطر الأوّل وَرَدَت فيهما الكلمة بالكَاف المضمومة؛ ولضبط ذلك نُلاحظ تكرُر الكاف المضمومة في الآية التي تسبق كلّ منهما: - آل عمران: (الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنَا أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ قُلْ قَدْ جَاءَكُمْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِي بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (183) فَإِن كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ.. (184)) - فاطر الموضع الأوّل: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ (3) وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ.. (4)) ---٢--- موضع الحجّ وموضع فاطر الثّاني وَرَدَت فيهما الكلمة بالكَاف المفتوحة؛ ولضبط ذلك نُلاحظ تكرُر الكاف المفتوحة في الآية التي تسبق كلّ منهما: - الحـــــــــجّ: (الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ (41) وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ.. (42)) - فاطر الموضع الثّاني: (إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ (24) وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَ.. (25)) ---٣--- موضع آل عمران وموضع فاطر الثّاني وَرَدَت فيهما الكلمة بدون تاء التأنيث (كُذِّبَ) (كَذَّبَ)، وموضع الحجّ وموضع فاطر الأوّل وَرَدَت فيهما الكلمة بتاء التأنيث (كَذَّبَتْ) (كُذِّبَتْ)؛ ولضبط ذلك نُلاحظ أنّ الموضعين اللذان ذُكِرَت فيهما الكلمة بدون تاء التأنيث يشتركان في أنّ الآية التي قبلهما ذُكِرَ فيهما النبيّ ﷺ: - آل عمران: (الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنَا أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ قُلْ قَدْ جَاءَكُمْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِي بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (183) فَإِن كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ.. (184)) فاطر الموضع الثّاني: (إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ (24) وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَ.. (25)) وٱلرَّسُول ﷺ وكُل الأنبياء كانوا رجالًا؛ فاستأنس بذلك في الضبط؛ بحيث أنّه إذا ذُكِرَ الرَّسُول قبل الآية فلا تقرأ كلمة الكذب بتاء التأنيث. * القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة. ====القواعد==== * قاعدة العناية بالآية الوحيدة .. كثير من الآيات المتشابهة يكون بينها [تماثل تامّ عدا آية واحدة تنفرد] عنها في جزء من الآية ، فعناية الحافظ بهذه الآية الوحيدة ومعرفته لها يريحه فيما عداها، مع التنبيه على أنّه في الغالب تكون الآية الوحيدة هي الآية الأولى في المواضع المتشابهة .. * قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك .. * قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية .. من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [وضع جملة مفيدة] تجمع شتاتك -بإذن الله- للآيات المتشابهة أو لأسماء السّور التي فيها هذه الآيات.. * قاعدة الضبط بالحصر .. المقصود من القاعدة [جمع] الآيات المتشابهة ومعرفة [مواضعها] .. الوقفة كاملة


إظهار النتائج من 1071 إلى 1080 من إجمالي 14785 نتيجة.