| برنامج اللطائف النحوية. ــــ ˮفريد الزامل“ ☍... |
| (برنامج اللطائف النحوية) ــــ ˮفريد الزامل“ ☍... |
| {برنامج اللطائف النحوية} ــــ ˮفريد الزامل“ ☍... |
آية (٤٩) : (وَإِذْ نَجَّيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوَءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءكُمْ وَفِي ذَلِكُم بَلاء مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ) * ربنا تعالى في سورة البقرة قال (وَإِذْ نَجَّيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ) وبعدها قال (وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ) : هناك فرق بين فعّل وأفعل ، نجّى يفيد التمهل والتلبّث والبقاء مثل علّم وأعلم ، علّم تحتاج إلى وقت أما أعلم فهو إخبار، فعّل فيها تمهل وتلبّث ، (وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ) لأنهم لم يمكثوافي البحر طويلاً فقال أنجيناكم ، أما عندما عدّد الله تعالى النعم على بني إسرائيل (إذ نجيناكم) لأنهم بقوا في العذاب فترة .
* (آلِ فِرْعَوْنَ) وليس أهل فرعون ، الآل هم الأهل والأقراب والعشيرة وكلمة آل لا تضاف إلا لشيء له شأن وشرف دنيوي ممن يعقل فلا تستطيع أن مثلاً أن تقول آل الجاني بل تقول أهل الجاني .
* (يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ) ما معنى يسوم؟ يقال سام فلان خصمه أي أذله وأعنته وأرهقه وهي مأخوذة من سام الماشية تركها ترعى وعندما يقال إن فرعون يسوم بني إسرائيل سوء العذاب معناها أن كل حياتهم ذل وعذاب .
* ما هو السوء؟ إنه المشتمل على ألوان شتى من العذاب كالجلد والسخرة والعمل بالأشغال الشاقة .
* في سورة البقرة (يَسُومُونَكُمْ سُوَءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءكُمْ) وفي سورة إبراهيم (يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَاءكُمْ) : في سورة البقرة جعل سوء العذاب هو تذبيح الأبناء (بَدَل) من يسومونكم ، البدل يكون في الأسماء والأفعال والجُمَل ، هذه الجملة بدل لما قبلها فسّرتها ووضحتها ، ما هو سوء العذاب؟ (يذبحون أبناءكم) تبيين لسوء العذاب فنسميها جملة بَدَل. في سورة إبراهيم ذكر أمران (يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَاءكُمْ) سوء العذاب بالتذبيح وبغير التذبيح، سيدنا موسى عليه السلام يقول لبني إسرائيل أن الله سبحانه تعالى أنجاهم من آل فرعون من أمرين: يسومونهم سوء العذاب هذا أمر والتذبيح هذا أمر آخر. كان التعذيب لهم بالتذبيح وباتخاذهم عبيداً وعمالاً وخدماً ، إذن يسومونكم سوء العذاب هذا أمر، ويذبحون أبناءكم هذا أمر آخر .
* الفرق بين (يُذَبِّحُونَ أَبْنَآءَكُمْ) في سورتي البقرة وإبراهيم و(يُقَتِّلُونَ أَبْنَآءَكُمْ) في (١٤١) الأعراف : الذبح غير القتل ، فالذبح لابد فيه من إراقة دماء وعادة يتم بقطع الشرايين عند الرقبة ولكن القتل قد يكون بالذبح أو بغيره كالخنق والإغراق ليس شرطا فيه أن تسفك الدماء. في قوله (يُقَتِّلُونَ أَبْنَآءَكُمْ) أراد فرعون أن ينتقم من ذرية بني إسرائيل كأن الهكسوس كانوا موالين لبني إسرائيل لأن ملك الهكسوس اتخذ يوسف وزيراً ، وعندما انتصر الفراعنة انتقموا من بني إسرائيل بكل الوسائل قتلوهم وأحرقوا عليهم بيوتهم . أما (يُذَبِّحُونَ أَبْنَآءَكُمْ) سبب الذبح هو خوف فرعون من ضياع ملكه فلقد رأى رؤيا قال له الكهان في تأويلها أنه يخرج من ذرية إسرائيل ولد يكون على يده نهاية ملكك ، فأمر بذبح كل مولود ذكر من بني إسرائيل ، ولكن قوم فرعون الذين تعودوا السلطة خشوا أن ينقرض بني إسرائيل وهم يقومون بالخدمات لهم ، فجعل الذبح سنة والسنة الثانية يبقون على المواليد الذكور ، وفرض الذبح حتى يتأكد قوم فرعون من موت المولود في الحال فلا ينجو أحد ولو فعلوه بأي طريقة أخرى قد ينجو من الموت .
* لم يقل الحق تبارك وتعالى يذبحون أبناءكم ويستحيون بناتكم لأنه يريد أن يلفتنا إلى أن الفكرة من هذا هو إبقاء عنصر الأنوثة يتمتع بهن آل فرعون وذلك للتنكيل ببني إسرائيل .
* الفرق بين الأبناء والأولاد أن الأبناء أي الذكور جمع إبن بالتذكير مثل (يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءكُمْ) أما الأولاد فعامة للذكور والإناث وهي جمع ولد (وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ) . ــــ ˮمختصر لمسات بيانية“ ☍... |
*(وَإِذْ نَجَّيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ (49) البقرة)ما دلالة كلمة آل وليس أهل؟ الآل هم الأهل والأقراب والعشيرة. وكلمة آل لا تضاف إلا لشيء له شأن وشرف دنيوي ممن يعقل فلا تستطيع أن مثلاً أن تقول آل الجاني بل تقول أهل الجاني. ــــ ˮبرنامج ورتل القران ترتيلا“ ☍... |
* ما الفرق بين الأبناء والأولاد؟ الأبناء أي الذكور جمع إبن بالتذكير مثل قوله تعالى (يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءكُمْ (49) البقرة) أما الأولاد فعامة للذكور والإناث. أبناء جمع إبن وهي للذكور أما أولاد فهي جمع ولد وهي للذكر والأنثى (يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ (11) النساء) الذكر والأنثى (وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ (233) البقرة) الإرضاع للذكور والإناث. ــــ ˮفاضل السامرائي“ ☍... |
(وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آَلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ (49) والآية التي نحن بصددها وردت ثلاث مرات في القرآن الكريم. قوله تعالى: { وَإِذْ نَجَّيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَآءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَآءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلاءٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ } [البقرة: 49] { وَإِذْ أَنْجَيْنَاكُمْ مِّنْ آلِ فِرْعَونَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُقَتِّلُونَ أَبْنَآءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَآءَكُمْ }[الأعراف: 141] وقوله جل جلاله في سورة إبراهيم:{ إِذْ أَنجَاكُمْ مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَآءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَآءَكُمْ }[إبراهيم: 6] الاختلاف بين الأولى والثانية هو قوله تعالى في الآية الأولى: { يُذَبِّحُونَ أَبْنَآءَكُمْ }. وفي الثانية: { يُقَتِّلُونَ أَبْنَآءَكُمْ }. " ونجينا " في الآية الأولى: " وأنجينا " في الآية الثانية. ما الفرق بين نجينا وأنجينا؟ هذا هو الخلاف الذي يستحق أن تتوقف عنده.. في سورة البقرة: { وَإِذْ نَجَّيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ }.. الكلام هنا من الله. أما في سورة إبراهيم فنجد { اذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنجَاكُمْ }. الكلام هنا كلام موسى عليه السلام. ما الفرق بين كلام الله سبحانه وتعالى وكلام موسى؟.. إن كلام موسى يحكي عن كلام الله. إن الله سبحانه وتعالى حين يمتن على عباده يمتن عليهم بقمم النعمة، ولا يمتن بالنعم الصغيرة. والله تبارك وتعالى حين امتن على بني إسرائيل قال: { نَجَّيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَآءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَآءَكُمْ }. ولم يتكلم عن العذاب الذي كان يلاقيه قوم موسى من آل فرعون. إنهم كانوا يأخذونهم أجراء في الأرض ليحرثوا وفي الجبال لينحتوا الحجر وفي المنازل ليخدموا. ومن ليس له عمل يفرضون عليه الجزية. ولذلك كان اليهود يمكرون ويسيرون بملابس قديمة حتى يتهاون فرعون في أخذ الجزية منهم. وهذا معنى قول الحق سبحانه وتعالى:{ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ }[البقرة: 61] أي أنهم يتمسكون ويظهرون الذلة حتى لا يدفعوا الجزية. ولكن الحق سبحانه وتعالى لم يمتن عليهم بأنه أنجاهم من كل هذا العذاب. بل يمتن عليهم بقمة النعمة. وهي نجاة الأبناء من الذبح واستحياء النساء. لأنهم في هذه الحالة ستستذل نساؤهم ورجالهم. فالمرأة لا تجد رجلا يحميها وتنحرف. كلمة نجَّى وكلمة أنجى بينهما فرق كبير.كلمة نَجَّى تكون وقت نزول العذاب. وكلمة أنجى يمنع عنهم العذاب. الأولى للتخليص من العذاب والثانية يبعد عنهم عذاب فرعون نهائيا. ففضل الله عليهم كان على مرحلتين. مرحلة أنه خلصهم من عذاب واقع عليهم. والمرحلة الثانية أنه أبعدهم عن آل فرعون فمنع عنهم العذاب. قوله تعالى: ( يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ ) ما هو السوء؟ إنه المشتمل على ألوان شتى من العذاب كالجلد والسخرة والعمل بالأشغال الشاقة. ما معنى يسوم؟ يقال سام فلان خصمه أي أذله وأعنته وأرهقه. وسام مأخوذة من سام الماشية تركها ترعى. لذلك سميت بالسام أي المتروكة. وعندما يقال إن فرعون يسوم بني إسرائيل سوء العذاب. معناها أن كل حياتهم ذل وعذاب.. فتجد أن الله سبحانه وتعالى عندما يتكلم عن حكام مصر من الفراعنة يتكلم عن فراعنة قدماء كانوا في عهد عاد وعهد ثمود. بعد أن تحدثنا عن الفرق بين نجيناكم وأنجيناكم. نتحدث عن الفرق بين ( يُذَبِّحُونَ أَبْنَآءَكُمْ ). و ( يُقَتِّلُونَ أَبْنَآءَكُمْ ).. الذبح غير القتل.. الذبح لابد فيه من إراقة دماء. والذبح عادة يتم بقطع الشرايين عند الرقبة، ولكن القتل قد يكون بالذبح أو بغيره كالخنق والإغراق. كل هذا قتل ليس شرطا فيه أن تسفك الدماء. والحق سبحانه وتعالى يريد أن يلفتنا إلى أن فرعون حينما أراد أن ينتقم من ذرية بني إسرائيل انتقم منهم انتقامين.. انتقاما لأنهم كانوا حلفاء للهكسوس وساعدوهم على احتلال مصر. ولذلك فإن ملك الهكسوس اتخذ يوسف وزيرا. فكأن الهكسوس كانوا موالين لبني إسرائيل. وعندما انتصر الفراعنة انتقموا من بني إسرائيل بكل وسائل الانتقام. قتلوهم وأحرقوا عليهم بيوتهم. أما مسألة الذبح في قوله تعالى: ( يُذَبِّحُونَ أَبْنَآءَكُمْ ) فلقد رأى فرعون نارا هبت من ناحية بيت المقدس فأحرقت كل المصريين ولم ينج منها غير بني إسرائيل. فلما طلب فرعون تأويل الرؤيا. قال له الكهان يخرج من ذرية إسرائيل ولد يكون على يده نهاية ملكك. فأمر القوابل (الدايات) بذبح كل مولود ذكر من ذرية بني إسرائيل. ولكن قوم فرعون الذين تعودوا السلطة قالوا لفرعون: إن بني إسرائيل يوشك أن ينقرضوا وهم يقومون بالخدمات لهم. فجعل الذبح سنة والسنة الثانية يبقون على المواليد الذكور. وهارون ولد في السنة التي لم يكن فيها ذبح فنجا. وموسى ولد في السنة التي فيها ذبح فحدث ما حدث. إذن سبب الذبح هو خوف فرعون من ضياع ملكه. وفرض الذبح حتى يتأكد قوم فرعون من موت المولد. ولو فعلوه بأي طريقة أخرى كأن القوة من فوق جبل أو ضربوه بحجر غليظ. أو طعنوه بسيف أو برمح قد ينجو من الموت. ولكن الذبح يجعلهم يتأكدون من موته في الحال فلا ينجو أحد. والحق يقول: ( يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَآءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَآءَكُمْ ). كلمة الابن تطلق على الذكر، ولكن الولد يطلق على الذكر والأنثى. ولذلك كان الذبح للذكور فقط. أما النساء فكانوا يتركونهن أحياء. ولكن لماذا لم يقل الحق تبارك وتعالى يذبحون أبناءكم ويستحيون بناتكم بدلا من قوله يستحيون نساءكم. الحق سبحانه وتعالى يريد أن يلفتنا إلى أن الفكرة من هذا هو إبقاء عنصر الأنوثة يتمتع بهن آل فرعون. لذلك لم يقل بنات ولكنه قال نساء. أي أنهم يريدونهن للمتعة وذلك للتنكيل ببني إسرائيل. ولا يقتل رجولة الرجل إلا أنه يرى الفاحشة تصنع في نسائه. والحق سبحانه وتعالى يقول: ( وَفِي ذَلِكُمْ بَلاءٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ ). ما هو البلاء؟ بعض الناس يقول إن البلاء هو الشر. ولكن الله تبارك وتعالى يقول: ( وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ ) إذن هناك بلاء بالخير وبلاء بالشر. والبلاء كلمة لا تخيف. أما الذي يخيف هو نتيجة هذا البلاء؛ لأن البلاء هو امتحان أو اختبار. إن أديته ونجحت فيه كان خيرا لك. وأن لم تؤده كان وبالا عليك. والحق سبحانه وتعالى يقول في خليله إبراهيم:{ وَإِذِ ابْتَلَىا إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً }[البقرة: 124] فإبراهيم نجح في الامتحان، والبلاء جاء لبني إسرائيل من جهتين.. بلاء الشر بتعذيبهم وتقتيلهم وذبح أبنائهم. وبلاء الخير بإنجائهم من آل فرعون. ولقد نجح بنو إسرائيل في البلاء الأول. وصبروا على العذاب والقهر وكان بلاء عظيما. وفي البلاء الثاني فعلوا أشياء سنتعرض لها في حينها. ــــ ˮمحمد متولي الشعراوي“ ☍... |
قوله تعالى:{وَإِذْ نَجَّيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوَءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءكُمْ وَفِي ذَلِكُم بَلاء مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيم}[البقرة:49] . وقوله تعالى: {وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنجَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَاءكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءكُمْ وَفِي ذَلِكُم بَلاء مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيم}[إبراهيم:6]. ففي الآية الأولى قال:{يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءكُمْ }، وفي الثانية قال { وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَاءكُمْ }بالعطف بالواو، وفائدة الواو أن القول في الآية الثانية لموسى عليه الصلاة والسلام، وهو في مقام تعداد أنواع امتحانات بني إسرائيل، وتذكيرهم بنعم الله عليهم، ودعوتهم لشكرها، فذكر منها أن آل فرعون ساموهم سوء العذاب بتكليفهم إياهم بالأعمال الشاقّة، حيث جعلوا منهم عمالاً ينحتون السواري من الجبال حتى قرحت أعناقهم وأيديهم وظهورهم من قطع الحجارة ونقلها وبنائها ، فنجاهم الله تعالى من هذا العذاب السيء ، ومن تذبيح أبنائهم واستحياء نسائهم، ولذلك أتى بالعاطف؛ ليؤذن بأن إسامتهم العذاب مغاير لتذبيح الأبناء وسبي النساء، وهو ما كانوا عليه من التسخير.أما في آية سورة البقرة فالخطاب من الله سبحانه وتعالى، فأبدل{ وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَاءكُمْ } من قول:{ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ} فوقع تفسيراً وتوضحيهاً له. ــــ ˮصالح العايد“ ☍... |
(وَإِذْ نَجَّيْنَاكُم) الفرق بين (نجى) و(أنجى) أن كلمة نجى تفيد أنه أنقذهم من عذاب واقع بهم ، وكلمة (أنجى) تفيد أنه أبعد عنهم العذاب ، فالأولى خلصهم من العذاب الذي هم فيه ، والثانية أبعدهم عن محيط العذاب فلا يقربهم ، وهذا من فضل الله عليهم مرتين .(في المطبوع 1/325) ــــ ˮمحمد متولي الشعراوي“ ☍... |
(يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ ۚ) في سورة الأعراف قال الله تعالى ({وَإِذْ أَنجَيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ ۖ يُقَتِّلُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ ۚ وَفِي ذَٰلِكُم بَلَاءٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ} ﴿١٤١﴾ سورة الأعراف. وفي سورة إبراهيم قال الله تعالى ({وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّـهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنجَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ ۚ وَفِي ذَٰلِكُم بَلَاءٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ} ﴿٦﴾ سورة إبراهيم
جاء العطف بين سوم العذاب والقتل في سورة إبراهيم، ولم يأت في سورة البقرة وسورة آل عمران ، والسبب أن الكلام في البقرة والأعراف هو من كلام الله تعالى ، وفي سورة إبراهيم هو من كلام موسى ،والله تعالى حين يذكر هذا فإنه يذكره في سياق النعم وليس في تفصيلها، فلذلك لم يعطف الواو، كما هو في كلام موسى عليه السلام في سورة إبراهيم .(في المطبوع 1/323) ــــ ˮمحمد متولي الشعراوي“ ☍... |
ما الفرق بين قوله تعالى (وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آَلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ ﴿49﴾ البقرة) - (وَإِذْ أَنْجَيْنَاكُمْ مِنْ آَلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُقَتِّلُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ ﴿141﴾ الأعراف)؟ نتكلم عن قوله تعالى في بني إسرائيل (وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آَلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ ﴿49﴾ البقرة) وفي (وَإِذْ أَنْجَيْنَاكُمْ مِنْ آَلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُقَتِّلُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ ﴿141﴾ الأعراف) عندنا (نجيناكم) وفي (أنجيناكم) وفي مرة يقول (يذبحون أبناءكم) ومرة يقول (يقتلون أبناءكم) وهي نفس الموضوع وليس هذا عبثاً. أنجيناكم تعني من الهلاك يعني كان فرعون يهلككم فأنجيناكم بالهمزة كان فيكم قتل وتذبيح أنجيناكم من هذا فأنجيناكم يعني أنجيناكم من ما كان يفعله بكم فرعون من قتلٍ وتذبيح هذه أنجيناكم. (نجيناكم) تعني شيء ثاني بعد أن أنجاهم الله من الذبح أين ذهبوا؟ قال (نَجَّيْنَاكُمْ) نجيناكم أي أخذنا بكم إلى مكانٍ ذي نجوى أي مرتفع و آمن وفعلاً أخذهم رب العالمين بأمرٍ منه إلى موسى أخذهم (فَأَسْرِ بِعِبَادِي لَيْلًا إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ ﴿23﴾ الدخان) وراحوا إلى سيناء ثم جاءهم المن والسلوى وفجر لهم الماء يعني دخلوا في مكانٍ آمن. فالتنجية هي المكان المرتفع الآمن في الأرض كما يقول القاموس. إذاً بعد ما أنجيناكم من القتل أوصلناكم أي نجيناكم إلى مكان آمن، وكل خائف بعد أن تنجيه من الهلاك تنجيه إلى مكان آمن وهذه قاعدة كما في القاموس. إذن أنجى من الهلاك نجا أوصله إلى نجوة من الأرض لكي يعيش فيها آمناً. كما قال على سيدنا لوط (إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ ﴿33﴾ العنكبوت) يعني أخذه إلى مكان آمن لم يصبهم الهلاك فنجى أخذهم سرى بهم إلى قرية أخرى إلى قرى بعيدة هكذا، هذا الفرق بين أنجيناكم ونجيناكم. وكلكم تعرفون أن التنجية أول مرة لبني إسرائيل كانت تنجية معجزة بدون أسباب اضرب بعصاك البحر فانفلق هذه (نجيناكم) لأنها تُبهر جعلت دولة فرعون تغرق وكأنها قشّة وأي تنجية! تلك التنجية مبالغ فيها قال (نجيناكم) ثم هناك تنجيات أخرى على مدى أربعين خمسين مائة سنة كم تنجية أنجاهم؟ التنجية الأولى غير معقولة إسقاط دولة بشبر ماء. مرة قال (يُقَتِّلُونَ أَبْنَاءكُمْ) ومرة قال (يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ) لا يوجد تناقض، القتل قتل والقتل أنواع هناك إعدام، هناك شنق، هناك رصاص، هناك تحريق، هناك تغريق، هذا مشاهد في العالم هكذا كان يفعل فرعون ببني إسرائيل كان يقتلهم عن طريق الذبح ولهذا سيدنا موسى لما وُلد جاء الذباحون أوحى تعالى إلى أم موسى (فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ (7) القصص) فنجى من الذبح، آية تتكلم عن مبدأ القتل (يُقَتِّلُونَ أَبْنَاءكُمْ) وفي البقرة قال (يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ) فالقتل عن طريق الذبح. هكذا الفرق بين الآيتين. ــــ ˮأحمد الكبيسي“ ☍... |
لمسات بيانية ما الفرق بين ( نجّى ) و ( أنجى ).؟ سورة البقرة اية 49 ــــ ˮدريد ابراهيم الموصلي“ ☍... |
مسألة: قوله تعالى: (وإذ نجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب يذبحون وفى إبراهيم: (ويذبحون بالواو وفى الأعراف: (يقتلون؟
جوابه: أنه جعل (يذبحون - هنا بدلا من يسومونكم، وخص الذبح بالذكر لعظم وقعه عند الأبوين، ولأنه أشد على النفوس. وفى سورة إبراهيم تقدم قوله تعالى: (وذكرهم بأيام الله) فناسب العطف على سوم العذاب للدلالة على أنه نوع آخر، كأنه قال: يعذبونكم ويذبحون، ففيهيعدد أنواع النعم التي. أشير إليها بقوله تعالى: (وذكرهم بأيام الله) . وقد يقال: آية البقرة والأعراف من كلام الله تعالى لهم فلم يعدد المحن. وآية إبراهيم من كلام موسي عليه السلام فعددها. وقوله تعالى: (يقتلون، هو في تنوع الألفاظ، ويحتمل أنه لما تعدد هنا ذكر النعم أبدل: (يذتحون) من (يسومون) ، وفى إبراهيم عطفه ليحصل نوع من تعدد النعم ليناسب قوله تعالى: اذكروا نعمة الله عليكم. ــــ ˮكتاب: كشف المعاني / لابن جماعة“ ☍... |
قال تعالى في سورة البقرة: ﴿وَإِذۡ نَجَّيۡنَٰكُم مِّنۡ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ يَسُومُونَكُمۡ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبۡنَآءَكُمۡ وَيَسۡتَحۡيُونَ نِسَآءَكُمۡۚ وَفِي ذَٰلِكُم بَلَآءٞ مِّن رَّبِّكُمۡ عَظِيمٞ﴾ [البقرة: 49] وقال في سورة الأعراف: ﴿وَإِذۡ أَنجَيۡنَٰكُم مِّنۡ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ يَسُومُونَكُمۡ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ يُقَتِّلُونَ أَبۡنَآءَكُمۡ وَيَسۡتَحۡيُونَ نِسَآءَكُمۡۚ وَفِي ذَٰلِكُم بَلَآءٞ مِّن رَّبِّكُمۡ عَظِيمٞ١٤١﴾ [الأعراف: 141] سؤال: لماذا قال في آية البقرة:﴿يُذَبِّحُونَ﴾ وقال في الأعراف: ﴿يُقَتِّلُونَ﴾؟ الجواب: إنه قال في الأعراف في قصة موسى قبل هذه الآية: ﴿وَقَالَ ٱلۡمَلَأُ مِن قَوۡمِ فِرۡعَوۡنَ أَتَذَرُ مُوسَىٰ وَقَوۡمَهُۥ لِيُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَيَذَرَكَ وَءَالِهَتَكَۚ قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبۡنَآءَهُمۡ وَنَسۡتَحۡيِۦ نِسَآءَهُمۡ وَإِنَّا فَوۡقَهُمۡ قَٰهِرُونَ﴾ [الأعراف: 127]، فناسب قول فرعون فعله فقد قال: ﴿سَنُقَتِّلُ أَبۡنَآءَهُمۡ﴾ فقال: ﴿يُقَتِّلُونَ أَبۡنَآءَكُمۡ﴾ وهو المناسب فقد فعل ما قاله وهدّد به. هذا من جهة، ومن جهة أخرى أن القتل أعم من الذبح، وأن القصة في الأعراف مبنية على العموم والتفصيل في موقف فرعون من بني إسرائيل فإنه لم يرد في سورة البقرة ذكر لفرعون مع بني إسرائيل ولا فتنته لهم إلا هذه الآية. في حين ان القصة في الأعراف فَصَّلت في ذكر الحوادث قبل موسى وبعده، وذكرت فتنة فرعون لبني إسرائيل وذكرت مجيء موسى إلى فرعون وتبليغه بالدعوة وذكرت موقف فرعون من السحرة وتهديد فرعون لبني إسرائيل بالقتل والإذلال والإيذاء حتى قالوا لموسى: وذكر الآيات التي حلّت بفرعون وقومه: وتستمر القصة في ذكر التفاصيل: فناسب العموم في الأعراف العموم في اللفظ وهو التقتيل. ثم إنه لم يرد في البقرة ذكر لهارون في هذا القصة، وأما في الأعراف فقد ورد ذكره في أكثر من موقف منها قول السحرة: ﴿قَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ١٢١ رَبِّ مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ﴾ [الأعراف: 121-122]. وورد استخلافه في قومه فقال: ﴿وَقَالَ مُوسَىٰ لِأَخِيهِ هَٰرُونَ ٱخۡلُفۡنِي فِي قَوۡمِي وَأَصۡلِحۡ﴾ (142). فناسب ذلك أيضًا ذكر التقتيل، فإن ذكر موسى وهارون أعم من ذكر موسى وحده، فناسب العموم العموم (أسئلة بيانية في القرآن الكريم - الجزء الأول – صـ 11: 13) ــــ ˮفاضل السامرائي“ ☍... |
سؤال : ما الفرق بين الأبناء والأولاد ؟ الجواب : ( الأبناء ) جمع ابن وهو الذكر خاصة . قال تعالي : { وَإِذْ نَجَّيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوَءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءكُمْ } [ البقرة : 49 ] . أما ( الأولاد ) فجمع ولد وهو عام , يقال للذكر والأنثي . قال تعالي : { يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ } [ النساء : 11 ] . والوصية للجميع . وقال : { وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ } [ البقرة : 233 ] . والارضاع لا يختص بالذكور أو الاناث . (أسئلة بيانية في القرآن الكريم الجزء الثاني ص : 138) ــــ ˮفاضل السامرائي“ ☍... |
برنامج لمسات بيانية سورة البقرة اية 49 ــــ ˮفاضل السامرائي“ ☍... |
برنامج لمسات بيانية ما الفرق بين ( يذبّحون)فى الآية (49)من سورة البقرة و(ويذبّحون) فى الآية (6)من سورة إبراهيم ؟ في سورة البقرة قال تعالى (وَإِذْ نَجَّيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوَءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءكُمْ وَفِي ذَلِكُم بَلاء مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ (49)) وفي سورة إبراهيم قال تعالى (وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنجَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَاءكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءكُمْ وَفِي ذَلِكُم بَلاء مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ (6)). في البقرة جعل سوء العذاب هو تذبيح الأبناء (بَدَل)، (وإذ نجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب)، ما هو سوء العذاب؟ (يذبحون أبناءكم)، هذه بدل من يسومونكم، هذه الجملة بدل لما قبلها فسّرتها ووضحتها، البدل يكون في الأسماء والأفعال وفي الجُمَل، إذن (يذبّحون أبناءكم) تبيين لسوء العذاب فنسميها جملة بَدَل. في سورة إبراهيم قال (يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَاءكُمْ) إذن هنا ذكر أمران سوء العذاب بالتذبيح وبغير التذبيح، سيدنا موسى يقول لبني إسرائيل أن الله سبحانه تعالى أنجاهم من آل فرعون من أمرين: يسومونهم سوء العذاب هذا أمر والتذبيح هذا أمر آخر. كان التعذيب لهم بالتذبيح وغير التذبيح باتخاذهم عبيداً وعمالاً وخدماً فيعذبونهم بأمرين وليس فقط بالتذبيح وإنما بالإهانات الأخرى فذكر لهم أمرين. إذن يسومونكم سوء العذاب هذا أمر، ويذبحونكم أبناءكم هذا أمر آخر، إذن بالتذبيح وفي غير التذبيح، سوء العذاب هذا أمر ويعذبونهم عذاباً آخر غير التذبيح. موسى يذكِّرهم بنعم الله عليهم ( اذكروا نعمة الله عليكم) فيذكر لهم أموراً. ربنا تعالى قال في سورة البقرة (وَإِذْ نَجَّيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ) وفي إبراهيم قال على لسان سيدنا موسى (إِذْ أَنجَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ) أنجاكم ولم يقل هنا نجّاكم. هناك فرق بين فعّل وأفعل، نجّى يفيد التمهل والتلبّث والبقاء مثل علّم وأعلم، علّم تحتاج إلى وقت أما أعلم فهو إخبار، فعّل فيها تمهل وتلبّث. موسى يعدد النعم عليهم فقال (أنجاكم) فأنهى الموضوع بسرعة.كما قال (وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ (50) البقرة)لأنهم لم يمكثوافي البحر طويلاً فقال أنجيناكم.حتى في إبراهيم قال (فَأَنجَاهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ (24) العنكبوت)لم يقل نجّاه لأنه لم يلبث كثيراً في النار. سؤال: عندما عدّد الله تعالى النعم على بني إسرائيل (إذ نجيناكم) معنى هذا أنه أمهلهم في العذاب فترة؟ هم بقوا فترة وهذا واقع الأمر أما سيدنا موسى حينما كان يعدد قال (أنجاكم) يعني خلّصكم منها. سؤال : ربما يقول قائل حينما تأتي الآية (وَإِذْ نَجَّيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوَءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءكُمْ وَفِي ذَلِكُم بَلاء مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ (49)) تقولون إنها بَدَل وعندما تأتي الآية (وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنجَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَاءكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءكُمْ وَفِي ذَلِكُم بَلاء مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ (6)) تقولون إن هذه غير تلك؟ الواو عاطفة، وأظن أن الذي في الدراسة الابتدائية يعلم أن الواو عاطفة. ربما يقول أن السياق واحد وإنما التعبير مختلف وهذا لا يوحي بملاحظة أو علامة استفهام أمام هذا التغير. حتى في واقع الحياة أنت تذكر لشخص أموراً ولا تذكر أموراً أخرى، يعني تذكر أموراً لا تحب أن تشرحها كثيراً وفي موقف آخر تقولها. الآيات تتكامل مع بعضها وتضيف إطاراً آخر حتى تكتمل ملامح الصورة ولا تتعارض ولو تعارضت لقال لايذبحون أبناءكم. ــــ ˮفاضل السامرائي“ ☍... |
قوله تعالى: (يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكمْ. .) . فإِن قلتَ: ما الحكمةُ في ترك العاطف هنا، وذكرِه في سورة إبراهيم؟ قلتُ: لأن ما هنا من كلام الله تعالى، فوقع تفسيراً لما قبله. وما هناك من كلام موسى وكان مأموراً بتعداد المِحَن في قوله: (وذَكِّرْهُمْ بأَيِّام اللهِ) فعدِّد المِحَن عليهم، فناسب ذكر العاطف. ــــ ˮكتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن“ ☍... |
• ﴿ وَإِذْ نَجَّيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ ﴾ مع ﴿ وَإِذْ أَنجَيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ ﴾ • ما السر في أنه جاء في سورة البقرة قوله : ﴿ وَإِذْ نَجَّيْنَاكُم ﴾مضعفاً، وفي الأعراف : ﴿ وَإِذْ أَنجَيْنَاكُم ﴾ غير مضعف ؟ • قال الغرناطي : لـ " أن الوارد في سورة البقرة؛ مقصود به تَعداد وجوه الإنعام على بني إسرائيل، وتوالي الامتنان؛ ليبين شنيع مرتكبهم في مقابلة ذلك الإنعام بالكفر ". ــــ ˮكتاب : ﴿ الارتياق فـي توجيـه المتشابـه اللفظـي ﴾“ ☍... |
• ﴿ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ ﴾ مع ﴿ يُقَتِّلُونَ أَبْنَاءَكُمْ ﴾ و ﴿ وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ ﴾ • ما السر في أنه جاء في البقرة : ﴿ يُذَبِّحُونَ ﴾، وفي الأعراف : ﴿ يُقَتِّلُونَ ﴾، وفي إبراهيم : ﴿ وَيُذَبِّحُونَ ﴾ ؟ • قال ابن جماعة : " جعل ﴿ يُذَبِّحُونَ ﴾ هنا بدلاً من ﴿ يَسُومُونَكُمْ ﴾، وخص الذبح بالذكر؛ لعظم وقعه عند الأبوين؛ ولأنه أشد على النفوس، وفي سورة إبراهيم تقدم قوله تعالى : ﴿ وَذَكِّرْهُم بِأَيَّامِ اللَّهِ ﴾ فناسب العطف على سوم العذاب؛ للدلالة على أنه نوع آخر، كأنه قال: يعذبونكم ويذبحون، ففيه يعدد أنواع النعم التي أشير إليها بقوله تعالى : ﴿ وَذَكِّرْهُم بِأَيَّامِ اللَّهِ ﴾. • وقد يقال : آية البقرة والأعراف من كلام الله تعالى لهم، فلم يعدد المحن، وآية إبراهيم، من كلام موسي عليه السلام، فعددها. • وقوله تعالى : ﴿ يُقَتِّلُونَ ﴾ هو في تنوع الألفاظ، ويحتمل: أنه لما تعدد هنا ذكر النعم؛ أبدل: ﴿ يُذَبِّحُونَ ﴾ من ﴿ يَسُومُونَكُمْ ﴾، وفي إبراهيم عطفه؛ ليحصل نوع من تعدد النعم؛ ليناسب قوله: ﴿ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ ﴾ ". ــــ ˮكتاب : ﴿ الارتياق فـي توجيـه المتشابـه اللفظـي ﴾“ ☍... |
| الفرق بين كلمتي نجيناكم و انجيناكم (وإذ نجيناكم من ال فرعون) (وإذ فرقنا بكم البحر فأنجيناكم) الاولى نجى الله بني اسرائيل من العذاب بذبح الرضع من الذكور و اتخاذ النساء خدما لفرعون وزبانيته وذكر ذلك في سياق النعم (يا بني اسرائيل اذكروا نعمتي) لذلك قال الله (نجيناكم) بالتشديد على حرف الجيم بسبب هذه النعم العظيمة أما في الثانية حفظهم الله من فرعون وآله و من الغرق في البحر و تلك اخف شدة من الاولى لذلك قال سبحانه (فأنجيناكم) بحذف الشدة عن حرف الجيم ووضع الهمزة في بداية الكلمة ــــ ˮ#تدبر“ ☍... |
﴿وَإِذْ نَجَّيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ﴾ البقرة ﴿وَإِذْ أَنجَيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُقَتِّلُونَ﴾ الأعراف
القتل أسرع وقوعًا من الذبح، لأن الأخير فيه تراخٍ، وبنية الفعل تشهد لذلك، فالفعل فيه حرف الذّال الذي يفيد التراخي، وهذا تناظر في اللغة بديع. لذا جاء مع الفعل يقتلون (أنجى) لأنه يستلزم سرعة في التنجية، بسبب همزة التعدية فيه ولشدة الحال. أما الفعل {نجّى} فيدل على التراخي، وأيضاً التضعيف فيه يدل على كثرة التنجية، فناسب معه الفعل {يذبحون}، فكل فعل ناسب سياقه وانسجم مع منظومة الآية. ــــ ˮمن لطائف القرآن / صالح التركي“ ☍... |
﴿وَفِي ذَلِكُم بَلَاءٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ﴾ في سياق ذبح الأبناء واستحياء النساء من فرعون لبني إسرائيل، ولا ريب أنه بلاء عظيم؛ لأنه في قتل الأبناء الذين هم فلذات الأكباد. لكن أعظم منه قوله تعالى: {إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ} وذلك في سياق ذبح إبراهيم عليه السلام لابنه، ولهذا جاءت مؤكدات كثيرة {إن} ، {اللام} ، {هو} ضمير فصل للتوكيد {آل} للاستغراق؛ كل هذه الأدوات حشرت في هذه الآية لتعطي صورة عن عظمة هذا البلاء. ــــ ˮمن لطائف القرآن / صالح التركي“ ☍... |