وقفات "أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ" سورة الجاثية آية:٢٣




(أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ❨٢٣❩)
التدبر
( أفرأيت من اتخذ إلههُ هواه ) داخل كل عبد صنم يسمى الهوى وعلى قدر تمكن الشيطان تكون عبادته قال ابن عباس : الهوى إله يعبد من دون الله. ــــ ˮعايض المطيري“ ☍...
العلم إذا اختلط بالهوى أضر على صاحبه من الجهل (أفرأيت من اتخذ إلاهه هواه وأضله الله على علمٍ وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة) ــــ ˮعبدالعزيز الطريفي“ ☍...
احذر !! { أفرأيتَ من اتخذ إلهـهُ هـواه .. } قال الحسن البصري : هو المنافق لا يهوى شيئاً إلاَّ ركبه !!! ــــ ˮنايف الفيصل“ ☍...
( أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة ) "الهوى معبودٌ لا يُرى، يغلق السمع ويحجب البصر ." ــــ ˮعبدالعزيز الطريفي“ ☍...
أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ" كلما هوى شيئا ركبه، وكلما اشتهى شيئا أتاه، لا يحجزه عن ذلك ورع ولا تقوى. قتادة ــــ ˮنوال العيد“ ☍...
يتظاهر أنه حر لا ينتمي لأي تيار! حسنا أنت تنتمي لتيار (أفرأيت من اتخذ إلهه هواه!) ــــ ˮوليد العاصمي“ ☍...
مخالفة ما تهوى الأنفس شاقة، وكفى شاهدًا على ذلك حال المشركين وغيرهم ممن أصرّ على ما هو عليه؛ حتى رضوا بإهلاك النفوس والأموال ولم يرضوا بمخالفة الهوى، حتى قال تعالى: (أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ). ــــ ˮالشاطبي“ ☍...
﴿وأضلّه ﷲ على (علم)﴾

أسوء العلوم علم لا يزيد العبد من ﷲ إلا بُعدا
فاحرص على العمل بالعلم لتكون من الفائزين . ــــ ˮمحاسن التاويل“ ☍...
برناج هدى للناس
سورة الجاثية أية 23 ــــ ˮمصطفى مسلم“ ☍...
(أفرءيت من اتخذ إلهه هواه)
قد تغتر وتفرح لانك لا تعبد صنما أو حجرا
وبين جنبيك صنم الهوى تعبده ولا تشعر ــــ ˮبدون مصدر“ ☍...
﴿أَفَرَأَيتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ ﴾ عبادة الهوى تهلك صاحبها وتحجب عنه أسباب الهداية والتوفيق. ــــ ˮمحمد بن عبدالعزيز الخضيري“ ☍...
>العلم إذا اختلط بهوى .. صار أشد ضلالا من الجهل ! ﴿ أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم ﴾ ــــ ˮمجالس التدبر“ ☍...
﴿أفرأيت من اتخذ إلهه هواه﴾ . قد تغتر وتفرح لانك لا تعبد صنما أو حجرا .. وبين جنبيك صنم الهوى تعبده ولا تشعر !. ــــ ˮمجالس التدبر“ ☍...
يحمل الإنسان في جوفه صنماً قد يسجد له قلبه ويركع ، وهو الهوى ( أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله ) يسجد لرأيه وهواه كما سجد الجاهلي لعُزّاه . ــــ ˮعبدالعزيز الطريفي“ ☍...
( لا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين ) عبادة الشيطان هي طاعة الهوى لأن الشيطان لا يظهر للإنسان بصورته بل بلباس الهوى ( أرأيت من اتخذ إلهه هواه ) . ــــ ˮعبدالعزيز الطريفي“ ☍...
احذر !
علّق الحسن البصري رحمه الله على هذه الآية
{أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَـٰهَهُ هَوَاهُ}
فقال : هو المنافق لا يهوى شيئاً إلاَّ ركبه ! ــــ ˮابن الجوزي“ ☍...
(أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ) (الجاثية: ٢٣)
قال قتادة: هو الذي كلَّما هوِيَ شيئًا ركِبَه، وكلَّما اشتهى شيئًا أتاه، ولا يحجزه عن ذلك ورعٌ ولا تقوى!. ــــ ˮابن أبي حاتم“ ☍...
﴿أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً﴾:
الهوى معبودٌ لا يُرى، يغلق السمع ويحجب البصر. ــــ ˮسمية بابقي“ ☍...
﴿أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ﴾:
كيف تعرف هل أنت عبد لله أم عبد لهواك؟
علامتان احذرهما:
١- إذا خالفت بهواك أمر ربك.
٢ـ إذا ألهاك ما تهوى عن العبادة.

وهذه تتفاوت بين الناس؛ فمنهم من يعبد هواه ساعة ويعبد ربه ساعة، ومنهم من تمكّن منه الهوى والعياذ بالله بحسب حجم المخالفة والاصرار عليها. ــــ ˮايمان كردي“ ☍...
(أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ❨٢٣❩)
تذكر واعتبار
آية من كتاب الله كانت سببًا بعد -توفيق الله- في تركي لمعصية طالما نغصت علي حياتي، هي قوله تعالى: (أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ). ــــ ˮبدون مصدر“ ☍...
آية من كتاب الله كانت سببا بعد توفيق الله في تركي لمعصية طالما نغصت علي حياتي ، هي قوله تعالي : " أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ " [ الجاثية : 23 ] . ــــ ˮالقرآن غيرني“ ☍...
﴿أَفَرَءَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ وَأَضَلَّهُ ٱللَّهُ عَلَىٰ عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَىٰ سَمْعِهِۦ وَقَلْبِهِۦ وَجَعَلَ عَلَىٰ بَصَرِهِۦ غِشَٰوَةً﴾

هذه الآية أصل في التحذير من أن يكون الهوى الباعث للمؤمنين على أعمالهم، ويتركوا اتباع أدلة الحق. ــــ ˮابن عاشور“ ☍...
كيف تسد ثغرات الشيطان عليك. ــــ ˮ“ ☍...
وفي أنفسكم أفلا تبصرون
سورة الجاثية
أية 23 ــــ ˮعبدالسلام العييري“ ☍...
"أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ"

يقول شيخ الإسلام في شتات القلب وتشرذمه عند فقد الإخلاص:
(وإذا كان العبد مخلصا له اجتباه ربه فيحيي قلبه واجتذبه إليه فينصرف عنه ما يضاد ذلك من السوء والفحشاء ويخاف من حصول ضد ذلك؛ بخلاف القلب الذي لم يخلص لله فإنه في طلب وإرادة وحب مطلق فيهوى ما يسنح له ويتشبث بما يهواه كالغصن أي نسيم مر بعطفه أماله. فتارة تجتذبه الصور المحرمة وغير المحرمة؛ فيبقى أسيرا عبدا لمن لو اتخذه هو عبدا له لكان ذلك عيبا ونقصا وذما. وتارة يجتذبه الشرف والرئاسة فترضيه الكلمة وتغضبه الكلمة ويستعبده من يثني عليه ولو بالباطل ويعادي من يذمه ولو بالحق. وتارة يستعبده الدرهم والدينار وأمثال ذلك من الأمور التي تستعبد القلوب والقلوب تهواها فيتخذ إلهه هواه ويتبع هواه بغير هدى من الله).

الفتاوى في رسالة العبودية: (٢١٦/١٠). ــــ ˮابن تيمية“ ☍...
قد نكون أصبحنا نعبد هواتفنا ونحن لا مشرع فقد أخذت جميع وقتنا وألهَتنا عن تعلم الدين والشريعة. ــــ ˮبدون مصدر“ ☍...
(أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ❨٢٣❩)
احكام وآداب
الهوى
سورة الجاثية
أية 23 ــــ ˮعبدالواحد المزروع“ ☍...
(أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ❨٢٣❩)
الدعاء والمناجاة
قل: «اللهم اجعل في قلبي نورا وفي سمعي نورا وفي بصري نورا»، ﴿ أَفَرَءَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ وَأَضَلَّهُ ٱللَّهُ عَلَىٰ عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَىٰ سَمْعِهِۦ وَقَلْبِهِۦ وَجَعَلَ عَلَىٰ بَصَرِهِۦ غِشَٰوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِنۢ بَعْدِ ٱللَّهِ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ﴾ ــــ ˮالقرآن تدبر وعمل“ ☍...
قل: «اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت»، ﴿ فَمَن يَهْدِيهِ مِنۢ بَعْدِ ٱللَّهِ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ﴾ ــــ ˮالقرآن تدبر وعمل“ ☍...
(أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ❨٢٣❩)
التساؤلات
س/ قال تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ﴾ ما تفسيرها؟

ج/ أفرأيت أيها الرسول من اتخذ هواه إلهًا له، فلا يهوى شيئًا إلا فَعَله، وأضلَّه الله بعد بلوغ العلم إليه وقيام الحجة عليه، فلا يسمع مواعظ الله، ولا يعتبر بها، وطبع على قلبه، فلا يعقل به شيئًا، وجعل على بصره غطاء، فلا يبصر به حجج الله؟ فمن يوفقه لإصابة الحق والرشد بعد إضلال الله إياه". الميسر. ــــ ˮعبد الله العواجي“ ☍...
س/ في قوله تعالى: ﴿وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ﴾ هل يحتمل في تفسيرها أن الله أضل هذا العبد رغم أنه صاحب علم أم لا؟

ج/ نعم هذا القول قاله مقاتل بن سليمان من التابعين، ولكن أكثر السلف على المعنى الآخر: أي على علم سابق من الله بأنه لن يهتدي. ــــ ˮعبدالرحمن بن معاضة الشهري“ ☍...
س/ المعتاد أن يتخذ الإنسان هواه إلها من دون الله .. ‏فما الإعجاز أو الحكمة في التقديم والتأخير في رتب الكلام في قوله تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ﴾ ‏لأن المعتاد اتخذ هواه إلهه؟

ج/ قدم المفعول الثاني (إلهه) على المفعول الأول (هواه) قال المفسرون: للاعتناء به لأن هذا هو مدار التعجب من حالهم والله أعلم. ــــ ˮأحمد المالكي“ ☍...
(أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ❨٢٣❩)
تفسير و تدارس
سورة الجاثية دورة الأترجة
آية 23
من:00:04:39 إلى:00:09:02 ــــ ˮأحمد البريدي“ ☍...
قصة وآية
عبادة الأهواء
سورة الجاثية
أية 23

من:00:03:41 إلى:00:05:40 ــــ ˮنبيل العوضي“ ☍...
إشراقة قرآنية
الجاثية : 23
من:01:59:29 إلى:02:08:59 ــــ ˮسلمان العودة“ ☍...
التعليق علي تفسير ابن كثير .
تفسير سورة ( الجاثية ) الآية ( 23 ).
من:9:13 إلى:30:22 ــــ ˮعبدالرحمن العجلان“ ☍...
أيسر التفاسير
تفسير سورة (الجاثية ) الآية (23) .
من:11:39 إلى:23:05 ــــ ˮأبو بكر الجزائري“ ☍...
شرح كتاب المصباح المنير فى تهذيب ابن كثير
سورة الجاثية آية 23
من:1:28:50 إلى:1:47:00 ــــ ˮخالد السبت“ ☍...
تفسير النابلسي
[الجاثية آية:٢٣] ــــ ˮمحمد راتب النابلسى“ ☍...
التعليق على تفسير القرطبي
سورة الجاثية
آية 32

من:24:48 إلى:38:26 ــــ ˮعبدالله محمد الأمين الشنقيطي“ ☍...
دورة تفسير بيان القران
تفسير سورة الجاثية
أية23

من:37:31 إلى:42:5 ــــ ˮعبدالله بن محمد البريدي“ ☍...
خواطر الشيخ الشعراوي سورة الجاثية
الآية 23
من:00:32:00 إلى:00:41:21 ــــ ˮمحمد متولي الشعراوي“ ☍...
برنامج نور من القرآن
تفسر سورة الجاثية الاية 23 و 24 و 25 و 26
من:00:00:08 إلى:00:05:42 ــــ ˮبرنامج نور من القرآن“ ☍...
التعليق على تفسير القرطبي
[الجاثية آية:٢٣]
من:00:00:19 إلى:00:33:57 ــــ ˮعبدالكريم الخضير“ ☍...
المختصر في التفسير سورة الجاثية
آية 23
من:00:12:51 إلى:00:13:52 ــــ ˮ#المختصر في التفسير“ ☍...
(أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ❨٢٣❩)
أسرار بلاغية
قوله {ولقد اخترناهم على علم على العالمين} أي على علم منا ولم يقل في الجاثية وفضلناهم على علم بل قال { وفضلناهم على العالمين} لأنه مكرر في
{وأضله الله على علم}. ــــ ˮكتاب : أسرار التكرار للكرماني“ ☍...
آية (23):
* الضالّ هو من لم يعرف فكيف نفهم قوله تعالى (أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (23 الجاثية))؟ (د.حسام النعيمى)
خلال كلامنا على سورة الفاتحة وقفنا عند كلمة (ولا الضالين) وقلنا المغضوب عليهم هم الذين يعرفون الحق وينحرفون يعني يضلون على علم فهم مغضوب عليهم. أما الضالون فهم الذين يكونون في معصية من غير معرفة أحكام الشرع. فالسائل يسأل من هذا المجال هذا يقول أضله الله على علم. الآية لم تقل وضلّ هو على علم، لا. هو يُصنّف ما دام على علم من ضمن المغضوب عليهم ودليل الغضب الآية (أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ) هو لا يسأل ما حكم الشرع في هذا؟ وإنما ما يوافق هوى نفسه يفعله من دون أن ينظر في حكم شرع الله هل هذا يجوز أو لا يجوز فهو لا يفكر فإلهه هواه ولم يتخذ الشرع منهاجاً إذن ما دام هكذا إتخذ إلهه هواه فإذن (أضله الله على علم) على معرفة. والعقوبة (وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ) هو لم يضلّ هو وإنما الله تعالى أضله لأنه إتخذ من نفسه إلهاً فغُضِب عليه وهذه المصائب التي نزلت على رأسه من قبيل غضب الله عز وجل عليه. ــــ ˮحسام النعيمي“ ☍...
آية (23):
*ما الفرق بين تذكرون وتتذكرون؟(د.فاضل السامرائى)
ذكرنا في أكثر من مناسبة في القرآن ضابط ليس فقط في هذين الفعلين وإنما تعبير عام وذكرنا في حينها أنه يحذف من الفعل مثل استطاعوا واسطاعوا للدلالة على أن الحدث أقل مما لم يحذف منه، إذا حذف معناه أن الزمن المحذوف منه أقصر يقتطع للدلالة على الاقتطاع من الحدث. وإذا كان المقام مقام إيجاز يوجز وإذا كان المقام تفصيل يقول تتذكرون.
وفق هذه القاعدة أنه إذا كان الحدث أطول تأتي تتذكرون وإذا كان أقل يقتطع من الفعل أو إذا كانت في مقام الإيجاز يوجز وفي مقام التفصيل يفصل. مثال: (مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالأَعْمَى وَالأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلاً أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ (24) هود) لو سألنا أي واحد مهما كانت ثقافته تقول له هل الأعمى يستوي مع البصير؟ والأصم هل يستوي مع السميع؟ سيقول مباشرة لا، إذن لا يحتاج إلى طول تذكر وإنما يجيب مباشرة. هل يستويان؟ لا، هذا لا يحتاج إلى طول تذكر فقال (أفلا تذكرون). (وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَلَا الْمُسِيءُ قَلِيلًا مَّا تَتَذَكَّرُونَ (58) غافر) هنا صار إيمان وعمل صالحات، إيمان وعمل صالح (قليلاً ما تتذكرون) لأن دخل به إيمان وعمل صالح والمعنى أنه الذي لم تؤمن ولم تعمل صالحاً هذه قضية أخرى، هذه أطول من تلك تحتاج إلى تأمل وتفكير والرسول يدعو طويلاً إلى الإيمان والعمل الصالح واتهموه بالجنون، إذن هذه تتذكرون لأنها تحتاج إلأى طول تذكر. (أَفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لاَّ يَخْلُقُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ (17) النحل) سل أي واحد سيقول لا هذه لا تحتاج إلى تذكر، (أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (23) الجاثية) ختم على سمعه وبصره غشاوة وأضله على علم لا تحتاج إلى طول تفكر. ــــ ˮفاضل السامرائي“ ☍...
قوله تعالى:{خَتَمَ اللّهُ عَلَى قُلُوبِهمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عظِيم}[البقرة:7].
وفيها عدة وقفات :
الوقفة الأولى: الواوان اللتان تسبقان حرف الجر{عَلَى} يمكن أن تكون إحداهما عاطفةً ، والأخرى استئنافية، ففي قوله: { وَعَلَى سَمْعِهِمْ } إذا جعلت الواو للعطف يكون السمع داخلا في حكم الختم عليه، مشتركا في ذلك مع القلوب، وتكون الواو حينئذ في قوله: { وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ } استئنافية، فتخصص الأبصار بالحكم عليها بالغشاوة.
وذكر أبو الجعفر النحاس أن الأخفش سعيد بن مسعدة أجاز الوقف على قوله: {قُلُوبِهمْ}، فتكون الواو الأولى في: {وَعَلَى سَمْعِهِمْ }استئنافية، والواو الثانية في : { وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ }عاطفة ، فيشترك السمع والأبصار في وقوع الغشاوة عليها.
لكن الصحيح الأول، وهو الوقف على { سَمْعِهِمْ }؛ ليكون الختم على القلوب وعلى السمع، والغشاوة على الأبصار؛ لورود آية أخرى خصصت الأبصار بالغشاوة، وأوقعت الختم على السمع ، قال الله تعالى:{أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ أَفَلاَ تَذَكَّرُون}[الجاثية:23].ثم إن القلوب والمسامع لما كانت مخفية كان استعمال الختم لها أولى ، والأبصار لما كانت بارزة ، وإدراكها متعلق بظاهر، كان الغشاء لها أليق . والله أعلم.
الوقفة الثانية: نلحظ في الآية الكريمة إعادة حرف الجر،وهو{عَلَى} ، بعد واو العطف في قوله:{وَعَلَى سَمْعِهِمْ }، مع اشتراكهما في الحكم بالختم كما أسلفنا، فلم يقل :(ختم الله على قلوبهم وسمعهم)؛ وفي ذلك نكتة بلاغية، هي الدلالة على تغاير الختمين، فالختم على القلوب يكون بتغطيتها بحيث لا يؤثر فيها الإنذار، ولا ينفذ إليها الحق ، وأما الختم على السمع فيكون بسد مواضعه.
وقال أبو جعفر النحاس: ((في تعليل إعادة الجار ثلاثة أجوبة، منها:
* إعادة الجار بمعنى المبالغة في الوعيد.
* والجواب الثاني: أن السمع لما كان واحداً، والقلوب جماعة أعيد الحرف.
* والجواب الثالث: أن المعنى (وختم على سمعهم)، فحُذف الفعل، وقام الحرف مقامه)).
الوقفة الثالثة: في هذه الآية أُفرد السمع، وجُمعت القلوب والأبصار، ولم يرد السمع في القرآن الكريم مجموعاً إلا في قراءة ابن أبي عبلة في هذه الآية التي بين أيدينا(أسماعهم)، وقد ذكر هذه القراءة القرطبي والزمخشري وأبو حيان، وهي شاذّة.
وقد ذكر علماء اللغة والمفسرون توجيهات لإفراد السمع، منها:
* التوجيه الأول: أن أصل كلمة (السمع) قبل أن تسمى بها تلك الحاسة المعروفة مصدر للفعل (سمع)، والمصادر والأجناس لا تثني ولا تجمع ، ما لم تختلف أنواعها كالأكل والضرب والماء والتراب، فأفردت كلمة (السمع) ههنا نظراً إلى أصلها، كما تقول: يعجبني حديثكم وضربكم ، ومثله قوله تعالى:{وَإِن جَادَلُوكَ فَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُون}[الحج:68]، فلم يقل: ضيوفي.
* التوجيه الثاني: أن السمع هنا مصدر مضاف إليه جمع محذوف، والتقدير: وعلى مواضع سمعهم، أو حواس سمعهم.
* التوجيه الثالث: أن إضافة السمع إلى ضمير الجمع تغني عن الجمع عند أمن اللبس، كقول المسيب بن زيد مناة الغنوي:
لا تُنكرِي القتل وقد سُبينا في حلقكم عظم وقد شجينا
معناه في حلوقكم، وكقول علقمة الفحل:
بها جِيفُ الحسرى فأما عظامُها فبِيضٌ وأما جلدها فصليب
أي: جلودها.
* التوجيه الرابع- وهو توجيه متعلق بالمعنى-: أن مدركات السمع شيء واحد، وهو الصوت ، والسمع لا يقبل من الأصوات مهما تعددت وتنوعت إلا صوتاً واحداً، أو يلفظها جميعاً إذا تزاحمت عليه، ولم يستطع عزل بعضها عن بعض، أما البصر فمدركاته متنوعة، فهو طريق لكل المرئيات الساكنة والمتحركة، والجامدة والسائلة، والصامتة والناطقة، ويمكن أن يحيط بها البصر في لحظة واحدة، ويحتفظ لكل منها بصورة غير مختلطة بغيرها، فالرائي يرى بنظرة واحدة أعداداً كثيرة من الناس مختلفة الأشكال والألوان والملابس والهيئات، فالبصر إذن أبصار متعددة، ولأجل هذا جاء في القرآن الكريم مجموعاً.
* التوجيه الخامس: أن السمع حاسةٌ تحتاج إلى مؤثر، هو الصوتالذي يطرق الأذن، فلا يكفي وجود الجهاز السمعي لحدوث السمع، فإذا لم يكن صوتٌ مسموعٌ لم تعمل الأذن، فالسمع متوقف على المؤثر، بخلاف البصر الذي يعمل ما دام المبصر يقظاً فاتحاً عينه، فيرى صوراً كثيرةً، ساكنة كانت أو متحركة، قصد أصحابها، أو لم يقصدوا.
الوقفة الرابعة: في هذه الآية الكريمة قدم الله سبحانه وتعالى السمع على البصر، وفي كل آية اجتمعا قدم السمع إلا في قوله تعالى:{قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا لَهُ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ مَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا}[الكهف:26].
وسر تقديم السمع على البصر هو – والله أعلم- كما قال أبو السعود – رحمه الله-: ((لأن جنايتهم – من حيث السمع الذي به تُتلقى الأحكام الشرعية، وبه يتحقق الإنذار- أعظم منها من حيث البصر الذي به تشاهد الأحوال الدالة على التوحيد، فبيانها أحق بالتقديم، وأنسب بالمقام ... ولأن السمع شرط النبوة، ولذلك ما بعث الله رسولاً أصم، ولأن السمع وسيلة إلى استكمال العقل بالمعارف التي تُتلقف من أصحابها)). والله أعلم.
وقد استدل ابن قتيبة-رحمهالله-على أن السمع أفضل من البصر بقوله تعالى:{وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ أَفَأَنتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كَانُواْ لاَ يَعْقِلُون (42)وَمِنهُم مَّن يَنظُرُ إِلَيْكَ أَفَأَنتَ تَهْدِي الْعُمْيَ وَلَوْ كَانُواْ لاَ يُبْصِرُون}[يونس:42], فقال:(( دلّ على فضل السمع على البصر حين جعل مع الصمم فقدان العقل، ولم يجعل مع العمى إلا فقدان النظر)).
ولكن رد ابن الأنباري على ابن قتيبة، فقال: ((هذا غلطٌ، وكيف يكون السمع أفضل، وبالبصر يكون الإقبال والإدبار، وبالقرب إلى النجاة، والبعد من الهلاك، وبه جمال الوجه، وبذهابه شينُهُ؟
وفي الحديث: (من أذهبت كريمتيه،فصبر، واحتسب، لم أرض له ثواباً دون الجنة)).
وأجاب ان الأنباري عما ذكره ابن قتيبة: ((بأن الذي نفاه الله تعالى مع السمع بمنزلة الذي نفاه عن البصر؛ إذ كانه أراد إبصار القلوب، ولم يرد إبصار العيون، والذي يبصره القلب هو الذي يعقله؛ لأنها نزلت في قوم من اليهود كان يستمعون كلام النبي  فيقفون على صحّته، ثم يكذبونه، فأنزل الله فيه:{ أَفَأَنتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ}، أي: المعرضين ،{ وَلَوْ كَانُواْ لاَ يَعْقِلُون (42)وَمِنهُم مَّن يَنظُرُ إِلَيْكَ أَفَأَنتَ تَهْدِي الْعُمْيَ وَلَوْ كَانُواْ لاَ يُبْصِرُون}.
قال: ولا حجة في تقديم السمع على البصر هنا؛ فقد أُخر في قوله تعالى:{مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالأَعْمَى وَالأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ}[هود:24]. أما ابن القيم-رحمهالله-فقد نقل حججاً أخرى في تفضيل السمع على البصر، فقال: ((واحتجّ مفضلو السمع بأن الله تعالى يقدمه حيث وقع، وبأن السمع تُنال سعادة الدنيا والآخرة؛ فإن السعادة بأجمعها في طاعة الرسل، والإيمان بما جاءوا به، وهذا إنما يدرك بالسمع، ولهذا في الحديث الذي رواه أحمد وغيره من حديث الأسود ابن سريع:( ثلاثة كلهم يدلي على الله بحجته يوم القيامة، فذكر منهم رجلاً أصم يقول: يا ربّ لقد جاء الإسلام وأنا لا أسمع شيئاً).
واحتجّوا بأن العلوم الحاصلة من السمع أضعاف العلوم الحاصلة من البصر؛ فإن البصر لا يدرك إلا بعض الموجودات المشاهدة بالبصر القريبة، والسمع يدرك الموجودات والمعدومات، والحاضر والغائب، والقريب والبعيد، والواجب والممكن والممتنع، فلا نسبة لإدراك البصر إلى إدراكه.
واحتجّوا بأن فقد السمع يوجب ثلم القلب واللسان، ولهذا كان الأطرش خِلقةً لا ينطق في الغالب، وأما فقد البصر فربما كان معيناً على قوة إدراك البصيرة وشدة ذكائها؛ فإن نور البصر ينعكس إلى البصيرة باطناً، فيقوى إدراكها، ويعظم، ولهذا تجد كثيراً من العميان أو أكثرهم عندهم من الذكاء الوقّاد والفطنة وضياء الحس الباطن ما لا تكاد تجده عند البصير، ولا ريب أن سفر البصر في الجهات والأقطار ومباشرته للمبصرات على اختلافها يوجب تفرّق القلب وتشتيته، ولهذا كان الليل أجمع للقلب، والخلوة أعون على إصابة الفكرة، قالوا: فليس نقص فاقد السمع كنقص فاقد البصر، ولهذا كثيرٌ في العلماء والفضلاء وأئمة الإسلام من هو أعمى، ولم يُعرف فيهم واحدٌ أطرش، بل لا يعرف في الصحابة أطرش)). ــــ ˮصالح العايد“ ☍...
﴿خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ﴾ ، ﴿وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ﴾
وذلك في شأن الكفار:
- ففي (البقرة) ختم الله على القلوب والأسماع مع إعادة حرف الجر للتوكيد، وهذا أشد وأنكى عذاباً. في (الجاثية) ختم على الأسماع والقلوب، دون إعادة لحرف الجر.
- في (البقرة) الفاعل ظاهر وهو لفظ الجلالة {الله}. على حين أن الفاعل مضمر في (الجاثية)، ومن قواعد العربية: إظهار الفاعل أتم وأكمل وأقوى من الإضمار.
- في (البقرة) قدم {القلوب} لأن الكلام عن القلوب المختوم عليها. في (الجاثية) قدم {الأسماع} لأن السياق عن تعطيل الأسماع. ــــ ˮمن لطائف القرآن / صالح التركي“ ☍...
﴿وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ﴾ ، ﴿وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً﴾
• آية ﴿البقرة﴾ جملة اسمية مكونة من مبتدأ مؤخر (غشاوة) وخبر مقدم (على أبصارهم).
• وآية ﴿الجاثية﴾ جملة فعلية مكونة من فعل (جعل) وفاعل مستتر، ومفعول به (غشاوة).
ومن المقرر في قواعد العربية:
أن الجملة الاسمية أكد وأقوى من الفعلية، وهذا يدل على نكال الله بالكفار والمنافقين في سورة البقرة للجرم الذي اقترفوه . ــــ ˮمن لطائف القرآن / صالح التركي“ ☍...
• { وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة } الجاثية
{ ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة } البقرة
- في الجاثية قدم السمع ، وفي البقرة قدم القلوب
- و القاعدة : الكلمة المقدمة هي التي لها الأهمية في السياق القرآني فما السر البياني في هذا التقديم والتأخير ؟
- الحديث في الجاثية عن ذمّ الأسماع المعرضة عن سماع الآيات الربانية { ويل لكل أفاك أثيم * يسمع آيات الله تتلى عليه ثم يصر مستكبرًا } فلما كان الحديث عن سماع الآيات قدم ما يستلزم ذلك { وختم على سمعه وقلبه } فلا يصل له شيء من الهدى والنور، فكان تقديم السمع هنا أليق وأنسب .
- في البقرة الكلام عن الإيمان كما قال تعالى { أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون } وقال { ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر} والقلوب هي وعاء الإيمان وموطنه ، لذا كان البدء بالقلوب أنسب وتقديمها أليق ، ثم ذمّ الله تعالى تلك القلوب المريضة تأكيدًا لهذا { في قلوبهم مرض } . ــــ ˮمن لطائف القرآن / صالح التركي“ ☍...