عرض وقفة أسرار بلاغية
- ﴿أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ﴿٢٣﴾ ﴾ [الجاثية آية:٢٣]
- ﴿خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴿٧﴾ ﴾ [البقرة آية:٧]
• { وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة } الجاثية
{ ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة } البقرة
- في الجاثية قدم السمع ، وفي البقرة قدم القلوب
- و القاعدة : الكلمة المقدمة هي التي لها الأهمية في السياق القرآني فما السر البياني في هذا التقديم والتأخير ؟
- الحديث في الجاثية عن ذمّ الأسماع المعرضة عن سماع الآيات الربانية { ويل لكل أفاك أثيم * يسمع آيات الله تتلى عليه ثم يصر مستكبرًا } فلما كان الحديث عن سماع الآيات قدم ما يستلزم ذلك { وختم على سمعه وقلبه } فلا يصل له شيء من الهدى والنور، فكان تقديم السمع هنا أليق وأنسب .
- في البقرة الكلام عن الإيمان كما قال تعالى { أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون } وقال { ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر} والقلوب هي وعاء الإيمان وموطنه ، لذا كان البدء بالقلوب أنسب وتقديمها أليق ، ثم ذمّ الله تعالى تلك القلوب المريضة تأكيدًا لهذا { في قلوبهم مرض } .
روابط ذات صلة: