وقفات "وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٍ وَكَانَ الْإِنسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا" سورة الكهف آية:٥٤




(وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٍ وَكَانَ الْإِنسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا ❨٥٤❩)
التدبر
(ولقد صرفنا في هذا القرآن للناس من كل مثل وكان الإنسان أكثر شيء جدلاً) لا يفسد صفاء التفكر في آيات القرآن مثل : (الجدل) ولا يبعثه مثل(العمل) ــــ ˮعقيل الشمري“ ☍...
(وكان اﻹنسان أكثر شيء جدﻻ) إن سمعت خيرا فامتثل ؛ وإن كان شرا فأعرض ؛ ﻻ يحرمك منهما مثل (الجدل) ــــ ˮعقيل الشمري“ ☍...
قال علي لابن عباس: لاتجادلهم بالقرآن فإنه حمال ذو وجوه. ويشهد له{ولقد صرفنا في هذا القرآن للناس من كل مثل وكان الإنسان أكثر شيء جدلا} ــــ ˮمحمد الربيعة“ ☍...
إذا جادلك إنسان بعد أن تقدم له نصيحة فدعه واقرأ قوله تعالى { وكان الإنسان أكثر شيء جدلا} ــــ ˮمحمد الربيعة“ ☍...
"وكان الإنسان أكثر شيء جدلا" إذا لم تقاوم غريزة الجدل الثائرة في داخلك فإن نهارك مناظرة وليلك اتجاه معاكس ــــ ˮ#عبدالله بلقاسم“ ☍...
وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا......تمتم بها وارحل عنهم. ــــ ˮ#عبدالله بلقاسم“ ☍...
#تدبر {وكان الانسان أكثر شيء جدلاً}

اتباع الهوى .. مسرح الجدل . ــــ ˮمحاسن التاويل“ ☍...
تدبر سورة الكهف(سورة الكهف آية 54) ــــ ˮعقيل الشمري“ ☍...
سورة الكهف آية (54) ــــ ˮأيمن الشعبان“ ☍...
﴿وَكَانَ الْإِنسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا﴾
في نفوسنا رغبة جامحة للجدال والخصومة قاومها بقوة، لا تُجادل إلا حين يكونُ الأمرُ ضرورياً. ــــ ˮ◾ ماجد الجهني“ ☍...
اقبح جماح غريزة الجدل الثائرة في داخلك لتصفو بالانتفاع بآيات الوحي ..أَينَمَا حَلَّ أَزْهَر???????? ــــ ˮبدون مصدر“ ☍...
﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٍ وَكَانَ الْإِنسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا﴾:
لا يُفسد صفاء التفكّر مثل الجدل، ولا يبعثه مثل العمل. ــــ ˮسمية بابقي“ ☍...
الجدال بالباطل من الصفات التى ذمها القرآن الكريم "وجادلوا بالباطل ليدحضوا به الحق ""وكان الإنسان أكثر شيء جدلا" ــــ ˮبدون مصدر“ ☍...
{..وكان الإنسان أكثر شيء جدلا }.

‏• دع المراء فإن نفعه قليل، وهو يهيج العداوة بين الإخوان. ــــ ˮ#دين الحق“ ☍...
وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا" أي: مخاصمة ومدافعة بالقول، ويقتضي سياق الكلام ذم الجدل. ــــ ˮابن جزي الغرناطي“ ☍...
(وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٍ وَكَانَ الْإِنسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا ❨٥٤❩)
تذكر واعتبار
كتاب مليئ بالأمثال والعِبر، صُرفنا عن التفكر والانتفاع به بكثرة الجدل وقلة الاعتبار والعمل .. فهل من معتبر؟! أَينَمَا حَلَّ أَزْهَر???????? ــــ ˮبدون مصدر“ ☍...
(وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٍ وَكَانَ الْإِنسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا ❨٥٤❩)
احكام وآداب
تفسير سورة الكهف من الآية 52 إلى الآية 56
من موقع الدرر السنية
في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على :

- غريب الكلمات
- مُشكل الإعراب
- المعنى الإجمالي
- تفسير الآيات
- الفوائد التربوية
- الفوائد العلمية واللطائف
- بلاغة الآيات ــــ ˮتفسير موقع الدرر السنية“ ☍...
(وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٍ وَكَانَ الْإِنسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا ❨٥٤❩)
إقترحات أعمال بالآيات
اقرأ قصة من القصص الواردة في سورة الكهف، وتدبر ما فيها من العبر والعظات, ﴿ وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِى هَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٍ ۚ وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ أَكْثَرَ شَىْءٍ جَدَلًا ﴾ ــــ ˮالقرآن تدبر وعمل“ ☍...
(وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٍ وَكَانَ الْإِنسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا ❨٥٤❩)
التساؤلات
في قوله تعالى( وكان الإنسان أكثر شيء جدلا) هل المعنى هنا جاء للإخبار أم على صيغة الذم؟

ج/ هو على الأخبار والذم والآية في الكافر ولكن النبي صلى الله عليه وسلم تمثل بها في المؤمن. ــــ ˮعبد الله العواجي“ ☍...
س/ قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٍ وَكَانَ الْإِنسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا﴾ لماذا ذكرت كلمة الناس جمعا في بداية الآية، ثم ذكرت كلمة الإنسان مفردة في نهاية الآية؟

ج/ لعل الحكمة أن تصريف الأمثال يقصد به هداية جميع الناس بمختلف أفهامهم وتصوراتهم وعقائدهم؛ ولذلك جاء التعبير بـ(الناس)، وجاء التعبير بالإنسان والمقصود به جنس الإنسان لأن هذه طبيعة وخلقة جُبل عليها الإنسان وهي كثرة الجدل، والمقصود به هنا الجدل بالباطل، وفسرها بعضهم بالكافر. ــــ ˮعبدالرحمن بن معاضة الشهري“ ☍...
س/ في قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٍ وَكَانَ الْإِنسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا﴾ لماذا ذكر الناس في البداية ثم ذكر الإنسان؟ ما السر في ذلك، وهل هناك معنى معين؟ وهل (الناس) يعم كل الناس؟

ج/ الناس مع التصريف فكلاهما متعدد، فنحتاج لضرب عدة أمثال ومواعظ وغيرها نظرا لتعدد الناس واختلافهم في مشاربهم ومذاهبهم ومواقفهم، والجدل من ذات الإنسان فلا يناسب إضافته للناس، والله أعلم. ــــ ˮتركي النشوان“ ☍...
س/ الكُفَّارُ لا يَتْرُكُونَ المُجادَلَةَ الباطِلَةَ، فَقَالَ: وَكَانَ الإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا؛ أيْ أَكْفَرَ الأَشْياءِ الَّتِي يَتَأتى مِنها الجَدَلُ، وَانْتِصابُ قَوْلِهِ : (جَدَلًا) عَلى التَّمْيِيزِ ، قالَ بَعْضُ المُحَقِّقِينَ: (وَالآيَةُ دَالَّةٌ عَلَى أَنَّ الْأَنْبِيَاءَ عَلَيْهِمُ السَّلامُ جَادَلُوهم في الدِّينِ حَتَّى صاروا هم مُجادِلِينَ؛ لِأَنَّ المُجادَلَةَ لا تَحْصُلُ إلّا مِنَ الطَّرَفَيْنِ، وذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْقَوْلَ بِالتَّقْلِيدِ) باطل. أريد توضيح ما قاله الرازي فيما بين القوسين؟

ج/ الذي يظهر من عبارة من سماهم بالمحققين: أنهم يستدلون بالآية على مذهبهم من أن الإيمان لا يصح فيه التقليد بل لابد فيه من النظر والاستدلال ويستلزم ذلك تعاطي علم الجدل بدلالة ما فهموه من الآية من أن الأنبياء جادلوا أقوامهم لإثبات الحق؛ لأنهم فهموا أن المجادلة مفاعلة من طرفين، والله أعلم. ــــ ˮرائد الكحلان“ ☍...
(وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٍ وَكَانَ الْإِنسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا ❨٥٤❩)
تفسير و تدارس
سورة الكهف دورة الأترجة
الأية 54
من:00:29:31 إلى:00:31:33 ــــ ˮعصام العويد“ ☍...
خواطر الشعراوي سورة الكهف
آية 54 ــــ ˮمحمد متولي الشعراوي“ ☍...
تفسير محمد العثيمين سورة الكهف
تفسير الآية 54
عدد مقاطع الآية: 1
ــــ ˮمحمد بن صالح ابن عثيمين“ ☍...
برنامج محاسن التأويل
تفسير الآية 54 من سورة الكهف
من:00:18:35 إلى:00:21:35 ــــ ˮصالح المغامسي“ ☍...
التعليق علي تفسير ابن كثير سورة الكهف
آية 54
من:00:37:44 إلى:00:42:55 ــــ ˮعبدالرحمن العجلان“ ☍...
التعليق على تفسير القرطبي
سورة الكهف آية 54
من:0:12:37 إلى:0:26:09 ــــ ˮعبدالله محمد الأمين الشنقيطي“ ☍...
تفسير عبد الله بلقاسم
سورة الكهف آيه 54
من:17:56 إلى:31:04 ــــ ˮ#عبدالله بلقاسم“ ☍...
شرح كتاب المصباح المنير في تهذيب تفسير ابن كثير
سورة الكهف آية 54
من:00:19:41 إلى:00:30:24 ــــ ˮخالد السبت“ ☍...
دورة بيان تفسير القران
تفسير سورة الكهف
أية رقم 54

من:01:47:29 إلى:01:48:20 ــــ ˮمحمد الربيعة“ ☍...
سلسلة تفسير سورة الكهف
سورة الكهف
اية 54

من:00:39:26 إلى:00:44:42 ــــ ˮعويض العطوي“ ☍...
التعليق على تفسير القرطبي
سورة الكهف آية 54
من:12:37 إلى:26:09 ــــ ˮعبدالله محمد الأمين الشنقيطي“ ☍...
تفسير النابلسي
تفسير الايه 45
من:00:26:04 إلى:00:29:14 ــــ ˮمحمد راتب النابلسى“ ☍...
المختصر في التفسير سورة الكهف
اية ٥٤
من:00:38:47 إلى:00:39:22 ــــ ˮ#المختصر في التفسير“ ☍...
(وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٍ وَكَانَ الْإِنسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا ❨٥٤❩)
أسرار بلاغية
قوله {ولقد صرفنا في هذا القرآن ليذكروا} وفي آخر السورة {ولقد صرفنا للناس في هذا القرآن} إنما لم يذكر في أول سبحان {للناس} لتقدم ذكرهم في السورة وذكرهم في آخر السورة 89 وذكرهم في الكهف إذ لم يجر ذكرهم لأن ذكر الإنس والجن جرى معا فذكر الناس كراهة الالتباس وقدمه على قوله {في هذا القرآن} كما قدمه في قوله {قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله} ثم قال: {ولقد صرفنا للناس في هذا القرآن} وأما في الكهف فقدم {في هذا القرآن} لأن ذكره جل الغرض وذلك أن اليهود سألته عن قصة أصحاب الكهف وقصة ذي القرنين فأوحى الله إليه في القرآن فكان تقديمه في هذا الموضع أجدر والعناية بذكره أحرى . ــــ ˮكتاب : أسرار التكرار للكرماني“ ☍...
قوله تعالى: (ولقد صرفنا في هذا القرآن ليذكروا) وبعدها: (ولقد صرفنا للناس في هذا القرآن) وفى الكهف: (ولقد صرفنا في هذا القرآن للناس) ؟

جوابه: مع ما تقدم من تنويع الكلام للفصاحة والإعجاز: أن الأولى: وردت بعد ما تقدم من الآيات من الوصايا والعظات والتسويفات، ولذلك قال: (ليذكروا) أي يذكروه فيعملوا به. والثانية: وردت بعد أفعال وأقوال من قوم مخصوصين: (وإن كادوا ليفتنونك) (وإن كادوا ليستفزونك) (قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن) الآية، فناسب تقديم ذكر الناس وقيام الحجة عليهم بعجزهم عن الإتيان بمثله، ولذلك جاء بعده: (وقالوا لن نؤمن لك) . وأما آية الكهف فوردت بعد ذكر إبليس وعداوته وذم اتخاذه وذريته أولياء، فناسب تقديم ذكر القرآن الدال على عداوته ولعنه... ــــ ˮكتاب: كشف المعاني / لابن جماعة“ ☍...
مسألة: قوله تعالى: (واتخذوا آياتي ورسلي هزوا (106) وفيما قبله من هذه السورة: (واتخذوا آياتي وما أنذروا هزوا (56)) ؟.

جوابه: أن الآية الأولى: تقدمها: (وكان الإنسان أكثر شيء جدلا (54) ، وقوله تعالى: (مبشرين ومنذرين ويجادل الذين كفروا بالباطل) فناسب ذلك (وما أنذروا هزوا (56) والآية الثانية: تقدمها قصة موسى والخضر وذي القرنين وسؤال اليهود ذلك، فناسب: (رسلي) . جواب آخر: أن المراد تنويع كفر الكفار لأنه إنما بالرسل كقولهم: ساحر كاهن، أو بما جاءوا به، كقولهم: سحر مفترى، وما سمعنا بهذا، وشبه ذلك. ــــ ˮكتاب: كشف المعاني / لابن جماعة“ ☍...
آية (54):
*ما الفرق بين قوله تعالى (وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآَنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا (89) الإسراء) وقوله (وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآَنِ لِلنَّاسِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا (54) الكهف)؟(د.فاضل السامرائى)
قدم (للناس) على (في هذا القرآن) في الإسراء وأخّرها في الكهف وذلك لأنه تقدم الكلام في الإسراء على الإنسان ونعم الله عليه ورحمته به فقال (وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنْسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ كَانَ يَئُوسًا (83) ) إلى أن يقول (وَلَئِنْ شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنَا وَكِيلًا (86) إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّ فَضْلَهُ كَانَ عَلَيْكَ كَبِيرًا (87) قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآَنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا (88) ) فناسب تقديم الناس في سورة الإسراء.
ولم يتقدم مثل ذلك في سورة الكهف. ثم انظر في افتتاح كل من السورتين فقد بدأ سورة الكهف بقوله (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا (1) قَيِّمًا لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا (2) ) فقد بدأ السورة بالكلام على الكتاب وهو القرآن ثم ذكر بعده أصحاب الكهف وذكر موسى والرجل الصالح وذكر ذا القرنين وغيرهم من الناس، فبدأ بذكر القرآن ثم ذكر الناس فكان المناسب أن يتقدم ذكر القرآن على الناس في هذه الآية كما في البدء.
وأما في سورة الإسراء فقد بدأت بالكلام على الناس ثم القرآن فقد بدأت بقوله تعالى (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ (1) )ثم تكلم على بني إسرائيل ثم قال بعد ذلك: (إِنَّ هَذَا الْقُرْآَنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا (9) ) فكان المناسب أن يتقدم ذكر الناس فيها على ذكر القرآن في هذه الآية وهذا تناسب عجيب بين الآية ومفتتح السورة في الموضعين.
ثم انظر خاتمة الآيتين فقد ختم آية الإسراء بقوله (فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا (89) ) والكفور هو حجد النعم فناسب ذلك تقدم ذكر النعمة والرحمة والفضل ألا ترى مقابل الشكر الكفران ومقابل الشاكر الكفور قال تعالى (إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا (3) الإنسان) فكان ختام الآية مناسب لما تقدم من السياق. أما آية الكهف فقد ختمها بقوله (وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا (54) ) لما ذكر قبلها وبعدها من المحاورات والجدل والمراء من مثل قوله تعالى (فَقَالَ لِصَاحِبِهِ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ (34) ) وقوله (قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ (37) ) وبعدها (وَيُجَادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ (56) ) وذكر محاورة موسى الرجل الصالح ومجادلته فيما كان يفعل. وقال (فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا (22) ) ولم يرد لفظ الجدل ولا المحاورة في سورة الإسراء كلها. فما ألطف هذا التناسق وما أجمل هذا الكلام!. ــــ ˮفاضل السامرائي“ ☍...
قد يذكر ربنا في القرآن ( الانسان ) نحو قوله : { وَكَانَ الْإِنسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلاً } [ الكهف : 54 ] .
وأحيانا يذكر ( البشر ) , وذلك نحو قوله : { إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا } [ ابراهيم : 10 ] وقوله : { هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ } [ الانبياء : 3 ] , وأحيانا يذكر ( بني آدم ) , كقوله تعالي : { يَا بَنِي آدَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ } [ الاعراف : 27 ] . فما الفرق بين ( الانسان ) و ( البشر ) و ( بني آدم ) ؟
الجواب : الانس خلاف الجن , والانس خلاف النفور , والانسان لا قوام له إلا بأنس بعضهم ببعض , ولا يمكن أن يقوم وحده بجميع أسبابه . ويقال : ( أنست به ) وهو خلاف الوحشة .
وقيل : إن الانسان من الظهور , وأصل الانسان من الايناس وهو الابصار , يقال : آنس الشئ ؛ أي أحسه وأبصره .
وقيل للإنس : إنس ؛ لأنهم يؤنسون ؛ أي : لا يبصرون . قال تعالي : { آنَسَ مِن جَانِبِ الطُّورِ نَاراً } [ القصص : 29 ] أي : أبصر , وقيل : هو من النسيان .
وجاء في ( الفروق اللغوية ) : " إن الانسي يقتضي مخالفة الوحشي ... والانسان يقتضي مخالفته البهيمية , فيذكرون أحدهما في مضادة الآخر , ويدل علي ذلك أن اشتقاق الانسان من النسيان وأصله ( إنسيان ) .
والنسيان لا يكون إلا بعد العلم فسمي الانسان إنسانا ؛ لأنه ينسي ما عمله . وسميت البهيمة بهيمة ؛ لأنها أبهمت علي العلم والفهم , ولا
تعلم ولا تفهم فهي خلاف الانسان , والانسانية خلاف البهيمية في الحقيقة ؛ وذلك أن الانسان يصح أن يعلم إلا أنه ينسي ما عمله . والبهيمية لا يصح ان تعلم " .
وأما ( البشر ) فهو من البشرة , والبشرة " ظاهر الجلد , وعبر عن الانسان بالبشر اعتبارا بظهور جلدة من الشعر , بخلاف الحيوانات التي عليها الصوف او الشعر أو الوبر .
وخص في القرآن في كل موضع اعتبر من الانسان جثته وظاهره بلفظ البشر , نحو : { وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاء بَشَراً } وقال : { إِنِّي خَالِقٌ بَشَراً مِن طِينٍ } .
ولما أراد الكفار الغض من الانبياء اعتبروا ذلك فقالوا : { إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ } { أَبَشَراً مِّنَّا وَاحِداً نَّتَّبِعُهُ } , { مَا أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا } .
وعلي هذا قال : { إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ } تنبيها أن الناس يتساوون في البشرية , وإنما يتفاضلون بما يختصون به من المعارف الجليلة والاعمال الجميلة ؛ ولذا قال بعده : { يُوحَى إِلَيَّ } تنبيها أني تميزت عنكم بذلك " .
ومن الملاحظ في القرآن الكريم أنه إذا أراد وصف الانسان بصفات مما طبع عليها , أو غير ذلك من الصفات المتميز بها جاء بلفظ ( الانسان ) ولم يات بلفظ ( البشر ) مما يباعده عن البهيمة .
فقد يصفه بالكفر أو العجلة أو الظلم أو الجدل , أو أن يسأله سؤالا للتبكيت أو الاتعاظ أو نحو ذلك , أو أن يناديه لغرض ما , فإنه يناديه بلفظ الانسان وليس بلفظ البشر , وذلك نحو قوله تعالي : { وَيَدْعُ الإِنسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءهُ بِالْخَيْرِ وَكَانَ الإِنسَانُ عَجُولاً } [ الاسراء : 11 ] . وقوله : { وَكَانَ الإِنْسَانُ كَفُوراً } [ الاسراء : 67 ] . { وَكَانَ الإنسَانُ قَتُوراً } [ الاسراء : 100 ] . { وَكَانَ الْإِنسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلاً } [ الكهف : 54 ] . { وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الإِنسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ } [ الاسراء : 83 ] . { إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً } الاحزاب : 72 ] . { أَيَحْسَبُ الْإِنسَانُ أَن يُتْرَكَ سُدًى } [ القيامة : 36 ] . { يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلَاقِيهِ } [ الانشقاق : 6 ] . { يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ [6] الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ } [ الانفطار : 6 – 7 ] . ولم يات بنحو ذلك بلفظ ( البشر ) .
وإنما يأتي بلفظ ( البشر ) لإثبات المماثلة وانهم متساوون , ولما ليس فيه أتصاف بشئ من مميزات الانسان .
قال تعالي : { بَلْ أَنتُم بَشَرٌ مِّمَّنْ خَلَقَ } [ المائدة : 18 ] . { إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا } [ ابراهيم : 10 ] . { هَلْ هَذَا إِلَّا بَشَرٌ } [ الانبياء : 3 ] . { وَلَئِنْ أَطَعْتُم بَشَراً مِثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذاً لَّخَاسِرُونَ } [ المؤمنون : 34 ] . { أَبَشَراً مِّنَّا وَاحِداً نَّتَّبِعُهُ إِنَّا إِذاً لَّفِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ } [ القمر : 24 ] ونحو ذلك .
وأما التعبير بـ ( بني آدم ) فإنه استعمله في مقام التذكير بأبيهم , وما وقع له مع إبليس , فيحذرهم مما أوقع إباهم فيه , أو في مقام التكريم كما كرم أباهم وأسجد له ملائكته .
قال تعالي : { يَا بَنِي آدَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْءَاتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ } [ الاعراف : 27 ] . وقبلها : { يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاساً يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ وَرِيشاً وَلِبَاسُ التَّقْوَىَ ذَلِكَ خَيْرٌ } [ الاعراف : 26 ] . وبعدها : { يَا بَنِي آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي فَمَنِ اتَّقَى وَأَصْلَحَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ } [ الاعراف : 35 ] , وكلها في سياق آدم وإبليس وإخراجه من الجنة .
ونحو ذلك قوله : { أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَن لَّا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ } [ يس : 60 ] .
ومن ذكره في مقام التكريم : { وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً }[ الاسراء : 70 ] .
فناداهم ببني آدم لتذكيرهم بما حصل مع أبيهم , أو تكريمهم كما كرم أباهم , وتحذيرهم ممن أن يقعوا في حبائل الشيطان ومن المعصية .
(أسئلة بيانية في القرآن الكريم
الجزء الثاني
ص : 118) ــــ ˮفاضل السامرائي“ ☍...
• ﴿ وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِيَذَّكَّرُوا ﴾ [الإسراء :٤١] مع ﴿ وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ ﴾ [الإسراء :٨٩] و ﴿ وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٍ ﴾ [الكهف :٥٤]
• ما وجه حذف قوله : ﴿ لِلنَّاسِ ﴾ في الموضع الأول، وتقديمه بالموضع الثاني، وتأخيره بموضع الكهف ؟
• قال ابن جماعة : لــ " أن الأولى : وردت بعد ما تقدم من الآيات من الوصايا والعظات والتسويفات، ولذلك قال : ﴿ لِيَذَّكَّرُوا ﴾ أي : يذكروه فيعملوا به.
والثانية : وردت بعد أفعال وأقوال من قوم مخصوصين : ﴿ وَإِن كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ ﴾ [الإسراء :٧٣]، ﴿ وَإِن كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ ﴾ [الإسراء :٧٦]، ﴿ قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ ﴾ [الإسراء :٨٨]؛ فناسب تقديم ذكر الناس، وقيام الحجة عليهم بعجزهم عن الإتيان بمثله، ولذلك جاء بعده : ﴿ وَقَالُوا لَن نُّؤْمِنَ لَكَ ﴾ [الإسراء :٩٠].
وأما آية الكهف : فوردت بعد ذكر إبليس وعداوته، وذم اتخاذه وذريته أولياء؛ فناسب تقديم ذكر القرآن الدال على عداوته ولعنه ". ــــ ˮكتاب : ﴿ الارتياق فـي توجيـه المتشابـه اللفظـي ﴾“ ☍...
﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ﴾
في (الإسراء) الكلام عن الناس؛ ألا ترى بعدها: {فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ} ، {لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنسُ} فقدم الناس.

﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ﴾
في (الكهف) الكلام عن الكتاب؛ ألا ترى: {وَوُضِعَ الْكِتَابُ} ، {مَالِ هَذَا الْكِتَابِ} وقبلها ذكر {الرقيم} وهو الكتاب، فقدم القرآن. ــــ ˮمن لطائف القرآن / صالح التركي“ ☍...
(وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٍ وَكَانَ الْإِنسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا ❨٥٤❩)
متشابه
تشابه فى قوله تعالى (ولقد صرفنا ) ــــ ˮموقع حصاد“ ☍...
ضبط( ولقد صرفنا للناس ) الاسراءو (ولقد صرفنا فى هذا القران) ــــ ˮدريد ابراهيم الموصلي“ ☍...
( مِن كُلِّ مَثَلٍ) ــــ ˮ“ ☍...
قوله تعالى: (وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هَٰذَا الْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ) الإسراء:٨٩.
مع قوله تعالى: (وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَٰذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٍ) الكهف:٥٤.
وجه الإشكال تقديم (للناس) على (في هذا القرآن) في الإسراء وتأخيرها في الكهف، والضابط: أن تربط السين في (الناس) مع السين من اسم السورة (الإسراء)، فتتقدم هناك، وأن نربط بين الفاء في (في هذا القرآن) مع الفاء من اسم السورة (الكهف)، فتتقدم هناك. ــــ ˮ“ ☍...
{"وَلَقَدْ صَرَّفْنَا" "فِي هَذَا الْقُرْآنِ" لِيَذَّكَّرُوا وَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا نُفُورًا}
[اﻹسراء: 41]
{"وَلَقَدْ صَرَّفْنَا" "لِلنَّاسِ" فِي هَذَا الْقُرْآنِ "مِن كُلِّ مَثَلٍ" "فَأَبَى" أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا}
[اﻹسراء: 89]
{"وَلَقَدْ صَرَّفْنَا" "فِي هَذَا الْقُرْآنِ" لِلنَّاسِ "مِن كُلِّ مَثَلٍ" "وَكَانَ الْإِنسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا"}
[الكهــف: 54]
{"وَلَقَدْ ضَرَبْنَا" "لِلنَّاسِ" فِي هَذَا الْقُرْآنِ "مِن كُلِّ مَثَلٍ" "وَلَئِن جِئْتَهُم" بِآيَةٍ لَّيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ أَنتُمْ إِلَّا مُبْطِلُونَ}
[الرُّوم: 58]
{"وَلَقَدْ ضَرَبْنَا" "لِلنَّاسِ" فِي هَذَا الْقُرْآنِ "مِن كُلِّ مَثَلٍ" "لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ"}
[الزُّمـر: 27]
موضع التشابه الأوّل : ( وَلَقَدْ صَرَّفْنَا - وَلَقَدْ ضَرَبْنَا )
الضابط :
- في النّصف الأوّل من القرآن وَرَدَ الفعل بحرف الصّاد (صَرَّفْنَا).
- في النّصف الثّاني من القرآن وَرَدَ الفعل بحرف الضّاد (ضَرَبْنَا).
* القاعدة : الضبط بمعرفة موضع الآية في المُصحف.

موضع التشابه الثّاني : تقديم (فِي هَذَا الْقُرْآنِ) أو (لِلنَّاسِ)
الضابط : في جميع المواضع قُدِّمت النّاس، إِلَّا في موضعين:
١- [اﻹسراء: 41]: قُدِّمت هُنا (فِي هَذَا الْقُرْآنِ) لأنّ (لِلنَّاسِ) لم ترد في هذا الموضع، وذلك والله أعلم لأنّ سُّورَة الإسراء وَرَدَت فيها آيتان بنفس الصّيغة، آية (41) و(89)، آية (41) لم تُذكَر فيها (لِلنَّاسِ)، وآية (89) ذُكِرت فيها (لِلنَّاسِ) لأنّه سبقها قوله (قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ (٨٨)) فلم تُذكَر النّاس في الموضع الأوّل [كراهة الالتباس بين الموضعين].
٢- الكهف: قُدِّم فيها ذِكر القرآن لأنّ اليهود سألت رسول الله ﷺ عن قصّة أصحاب الكهف وقصّة ذي القرنين فأوحى الله إليه في القرآن فكان [تقديمه في هذا الموضع أجدر]، والعناية بذكره أحرى.
(تمّ الاستفادة من الموسوعة القرآنية)
* القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل.

موضع التشابه الثّالث : (مِن كُلِّ مَثَلٍ) وما بعدها
الضابط : جميع الآيات وَرَدَت فيها (مِن كُلِّ مَثَلٍ)، باستثناء آية الإسراء ٤١ فلم يقُل فيها (مِن كُلِّ مَثَلٍ)؛ "لأنّها وَرَدَت بعدما تقدّم من الوصايا والعِظات، [وليس في سياق ضرب الأمثال]؛ ولذلك قال (لِيَذَّكَّرُوا) أي: يذّكّروا تلك الوصايا فيعملوا بها." *
(ربط المتشابهات بمعاني الآيات - د/ دُعاء الزّبيدي)*
- ونضبط ما بعد (مِن كُلِّ مَثَلٍ) بجمع كل موضعين متشابهين في جُملة,
- آية الإسراء وآية الكهف وردتا في النّصف الأوّل من القرآن,
- آية [اﻹسراء: 89] قال فيها (فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا)
- آية الكهف قال فـــــيها (وَكَانَ الْإِنسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا)
- فنجمعهُما في جُملةِ [أبَى المُجادل]

- آية الرّوم وآية الزّمر وردتا في النّصف الثّاني من القرآن,
- آية الرُّوم قال فيها (وَلَئِن جِئْتَهُم بِآيَةٍ لَّيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا)
- آية الزُّمـر قال فيها (لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ)
- فنجمعهُما في جُملةِ [الآيات ذكرى]
* القاعدة : قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية.
* القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل.

- مُلاحظة/
{وَلَقَدْ صَرَّفْنَا "لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ" مِن كُلِّ مَثَلٍ فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا} [اﻹسراء: 89]
{وَلَقَدْ صَرَّفْنَا "فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ" مِن كُلِّ مَثَلٍ وَكَانَ الْإِنسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا} [الكهــف: 54]
موضع الإسراء 89 وموضع الكهف شديدا التشابه فقد تم تقديم (لِلنَّاسِ) في الإسراء على (فِي هَذَا الْقُرْآنِ), وتمّ تقديم (فِي هَذَا الْقُرْآنِ) على (لِلنَّاسِ) في آية الكهف؛ فنضبطهُما كالآتي:
- سورة الإسراء في اسمها حرف سين وتمّ تقديم الكلمة التي فيها سين في آيتها (لِلنَّاسِ).
- سورة الكهف في اسمها حرف فاء وتمّ تقديم الجَملة التي فيها فاء في آيتها (فِي هَذَا الْقُرْآنِ).
* القاعدة : قاعدة ربط الموضع المتشابه باسم السُّورة.

====القواعد====
* قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية ..
من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [وضع جملة مفيدة] تجمع شتاتك
-بإذن الله- للآيات المتشابهة أو لأسماء السّور التي فيها هذه الآيات..

* قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له ..

* قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السّورة..
مضمون القاعدة: أنّ هناك [علاقة] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السّورة، إمّا [بحرف مشترك أو معنى ظاهر] أو غير ذلك، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط ..

* قاعدة الضبط بمعرفة موضع الآية في المصحف ..
قبل بيان معنى القاعدة تذكّر بأنّ هذه القواعد التي معنا خاصّة بنسخة مجمّع الملك فهد رحمه الله [مصحف المدينة] ومن ثمّ فإنّ من أفضل القواعد المعينة -بإذن الله- معرفة [موقع الآية] وهذا مما يساعد على الضبط والإتقان .. ــــ ˮ#قناة إتقان المتشابه“ ☍...
١. ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ﴾ [الإسراء؛ آية: ٨٩].
٢. ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٍ﴾ [الكهف؛ آية: ٥٤].

• (الضّابط) في (الإسراء) سينٌ فقُدِّم ما فيه السّين (لِلنَّاسِ). وفي الإسراء كذلك: ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ﴾ [آية: ٤١] بدون (للناس). ــــ ˮ#كتاب 100 فائدة في ضبط المتشابهات“ ☍...
• ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ﴾ [الإسراء؛ آية: ٤١].
• ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ﴾ [الإسراء؛ آية: ٨٩].
• ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ﴾ [الكهف؛ آية: ٥٤].

▪ (الضابط): قاعدة (الموضع المتشابه واسم السورة): (ولقد صرفنا للناس) ، (ولقد صرفنا في) اربط سين (للناس) مع سين (الإسراء)، وفاء (في هذا) مع فاء (الكهف). آية الإسراء الموضع الأول (٤۱) الوحيدة لم يذكر فيها لفظ (للناس).

• ﴿وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ﴾ [الروم؛ آية: ٥٨].
• ﴿وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ﴾ [الزمر؛ آية: ٢٧].

▪ (الضابط): قاعدة (الترتيب الهجائي): (ولقد صرفنا / ولقد ضربنا) الصاد في (صرفنا) قبل الضاد في (ضربنا) في الترتيب الهجائي وكذلك في ترتيب السور. ــــ ˮالايقاظ للحفاظ“ ☍...