وقفات "وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ" سورة هود آية:١١٨




(وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ ❨١١٨❩)
التدبر
ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك" الاجتماع رحمة، والفرقة عذاب، اللهم اجمع قلوبنا على الحق.” ــــ ˮنوال العيد“ ☍...
حكم قرآنية
سورة هود
أية 118 ــــ ˮعمرو خالد“ ☍...
فأخبر ان اهل الرحمة لا يختلفون واهل الرحمة هم اتباع الانبياء قولا وفعلا وهم اهل القرأن والحديث من هذه الامة فمن خالفهم في شىء فاته من الرحمة بقدر ذلك ــــ ˮابن تيمية“ ☍...
الأصل في البشرية الاختلاف فيما بينها ، الاختلاف في كل شؤون الحياة
(ولا يزالون مختلفين...)
وهذه سنة الله في الأرض، لضمان عمار الكون واستمرار الصراع في البشرية . ــــ ˮمن لطائف القرآن / صالح التركي“ ☍...
{ ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك }

لا تجد اتفاقاً وائتلافاً إلا بسبب اتِّباع آثار الأنبياء ،
ولا تجد افتراقاً واختلافاً إلا عند من ترك ذلك ...
فأخبر أن أهل الرحمة لا يختلفون ، وأهل الرحمة هم أتباع الأنبياء قولاً وفعلاً ..
فمن خالفهم في شيء فاته من الرحمة بقدر ذلك .

????مجموع فتاوى ابن تيمية ٤/٥٢???? ــــ ˮاحمد دلي العنزي“ ☍...
*شكرًا لسيدنا يوسف عليه السلام*

يقول الكاتب الفلسطيني- أدهم شرقاوي- :
قبل عدة أيام انهيت قراءة رواية انا يوسف للكاتب الكبير أيمن العتوم ..
و مهما كتبت فلن أوفيها حقها أبداً..
رواية متميزة فيها تفاصيل دقيقة من قصة سيدنا يوسف عليه السلام، تفاصيل رائعة لم أكن اعرفها ...
لا يسعني القول الا ان هذا الكاتب لديه أسلوب إبداعي
ساحر !..غني عن التعريف لمن يقرأ رواياته.
و اليكم هذا النص المقتبس
وعنوانه " شكرا لسيدنا يوسف"

1- ﺷُﻜﺮًﺍ لسيدنا ﻳﻮﺳﻒ، ﻣﻦ ﻗﺼﺘﻚ ﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻳﻜﺮﻫﻮﻧﻨﺎ ﻟﻤﺰﺍﻳﺎﻧﺎ ﻭﻟﻴﺲ ﻟﻌﻴﻮﺑﻨﺎ..
ﻓﻘﺪ ﻛﺮﻫﻮﻙ ﻷﻧﻚ..
ﺟﻤﻴﻞ..
ﻭﻃﻴّﺐ ..
ﻭﻻ ﺗﺸﺒﻬﻬﻢ..
ﻭﺍﻟﻨﺎﺱ ﻻﻳﺮﻳﺪﻭﻥ ﻣﻦ ﻳﺬﻛﺮﻫﻢ ﺑﻨﻘﺼﻬﻢ !

2- وﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﺍﻟﻄﻌﻨﺔ ﺗﺄﺗﻲ ﺃﺣﻴﺎﻧًﺎ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﻻ ﻧﺤﺘﺴﺐ، ﻭﺃﻧﻚَ ﺣﻴﻦ ﺳﻠﻤﺖَ ﻣﻦ ﺍﻟﺬﺋﺐ ﻟﻢ ﺗﺴﻠﻢ ﻣﻦ ﺇﺧﻮﺗﻚ !

3- وﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﻻ ﺃﻗﺼﺺ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻛﻞَّ ﺧﻴﺮٍ ﻭﻫﺒﻨﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﻳﺎﻩ..
ﻷﻥ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﻋﻴﻮﻧﻬﻢ ﺿﻴﻘﺔ..
ﻭﻗﻠﻮﺑﻬﻢ ﺃﺿﻴﻖ..
ﻳﻨﻈﺮﻭﻥ ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﻓﻲ ﺃﻳﺪﻱ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ..ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻤﺎ ﻳﻨﻈﺮﻭﻥ ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﻓﻲ ﺃﻳﺪﻳﻬﻢ .

4- وﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺠﺮﻣﻴﻦ ﻳﻠﺒﺴﻮﻥ ﺃﺣﻴﺎﻧًﺎ ﺛﻴﺎﺏ ﺍﻟﻨﺎﺻﺤﻴﻦ..
ﻓﻘﺪ ﻗﺎﻝ ﺇﺑﻠﻴﺲُ ﻷﺑﻴﻚَ ﺁﺩﻡ من قبل:
" ﻫﻞ ﺃﺩﻟﻚ ﻋﻠﻰ ﺷﺠﺮﺓ ﺍﻟﺨﻠﺪ "..
ﻭﻗﺎﻝ ﺇﺧﻮﺗﻚ ﻷﺑﻴﻚَ ﻳﻌﻘﻮﺏ:
" ﺇﻧﺎ ﻟﻪ ﻟﻨﺎﺻﺤﻮﻥ "
" ﻭﺇﻧﺎ ﻟﻪ ﻟﺤﺎﻓﻈﻮﻥ !"

5- وﺃﻥ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺸﺮ ﺃﻫﻮﻥ ﻣﻦ ﺑﻌﺾ..
ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻛﻤﺎ ﻳﺘﻔﺎﻭﺗﻮﻥ ﻓﻲ ﺻﻼﺣﻬﻢ ﻳﺘﻔﺎﻭﺗﻮﻥ ﻓﻲ ﺷﺮﻫﻢ..
ﻭﻗﺪ ﺃﻧﺠﺎﻙ ﺃﻗﻞ ﺇﺧﻮﺗﻚ ﺷﺮًﺍ ﺇﺫ ﻗﺎﻝ :
" ﻻ ﺗﻘﺘﻠﻮﺍ ﻳﻮﺳﻒ !"

6- وﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﻻ ﺃﺑﻮﺡ ﺑﻤﺨﺎﻭﻓﻲ ﻛﻲ ﻻ ﻳﺤﺎﺭﺑﻨﻲ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺑﻬﺎ فقد قال ﺃﺑﺎﻙ :
" ﺃﺧﺎﻑ ﺃﻥ ﻳﺄﻛﻠﻪ ﺍﻟﺬﺋﺐ ".. وﻗﺎﻝ ﻟﻪ ﺇﺧﻮﺗﻚ ﺇﻥّ ﺍﻟﺬﺋﺐ ﻗﺪ ﺃﻛﻠﻚ .

7- وﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻧﻪ ﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﺟﺮﻳﻤﺔ ﻛﺎﻣﻠﺔ..
ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻤﺠﺮﻡ ﺗُﻮﻗﻊ ﺑﻪ ﺗﻔﺎﺻﻴﻞ ﺻﻐﻴﺮﺓ ﻓﺎﺗﻪ ﺃﻥ ﻳﻨﺘﺒﻪ ﻟﻬﺎ..
ﻓﻘﺪ ﻧﺴﻲ ﺇﺧﻮﺗﻚ ﺃﻥ ﻳﻤﺰﻗﻮﺍ ﻗﻤﻴﺼﻚ..
ﻓﺄﻱ ﺫﺋﺐ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻔﺘﺮﺱ ﺻﺒﻴًﺎ ﻭﻳﺒﻘﻰ ﻗﻤﻴﺼﻪ ﺳﺎﻟﻤًﺎ !

8- وﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﻭﺍﻟﺸﺮ ﻟﻴﺲ ﻓﻲ ﺍﻷﺷﻴﺎء..
ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻓﻲ ﻃﺮﻳﻘﺔ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻣﻨﺎ ﻟﻬﺎ !
ﻓﻘﻤﻴﺼﻚَ ﻛﺎﻥ ﻣﺮﺓً ﺃﺩﺍﺓ ﻛﺬﺏ..
ﻭﻛﺎﻥ ﻣﺮﺓً ﺩﻟﻴﻞ ﺑﺮﺍﺀﺓ..
ﻭﻛﺎﻥ ﻣﺮﺓ ﺩﻭﺍﺀً..و شفاء.. !

9- وﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻻ ﺧﻴﺮ ﻓﻴﻬﺎ، ﺑﺌﺲ ﺩﺍﺭ ﺗُﺒﺎﻉ ﻭﺗُﺸﺘﺮﻯ ﻓﻴﻬﺎ ﺃﻧﺖَ ﺑﺪﺭﺍﻫﻢ ﻣﻌﺪﻭﺩﺓ !

10- وﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥّ ﺍﻟﻤﺪﺍﺭﺱ ﻭﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺎﺕ ﻭﺍﻟﻜﺘﺐ ﻟﻴﺴﺖ ﺇﻻ ﺃﺳﺒﺎﺑًﺎ..
ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻤﻌﻠﻢ ﺍﻟﺤﻖّ ﻫﻮ ﺍﻟﻠﻪ :
" ﻟﻨﻌﻠﻤﻪ ﻣﻦ ﺗﺄﻭﻳﻞ ﺍﻷﺣﺎﺩﻳﺚ "..
" ﺁﺗﻴﻨﺎﻩ ﺣﻜﻤًﺎ ﻭﻋﻠﻤًﺎ "
ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﻬﺐ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻋﻠﻰ ﻗﺪﺭ ﺍﻟﺘﻘﻮﻯ ..
" ﻭﺍﺗﻘﻮﺍ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻳﻌﻠﻤﻜﻢ ﺍﻟﻠﻪ " ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﻳﻮﻣًﺎ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﻋﻘﻮﻝ ﺑﻞ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﻗﻠﻮﺏ !..

11- ﺷُﻜﺮًﺍ لسيدنا ﻳﻮﺳﻒ، ﻣﻦ ﻗﺼﺘﻚ ﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﻻ يغدر ..
ﻭﺃﻥ ﺍﻟﺤﺮ ﻻ ﻳﻘﺎﺑﻞ ﺍﻹﺣﺴﺎﻥ ﺑﺎﻹﺳﺎﺀﺓ..
ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻨﺒﻴﻞ ﻻ ﻳﺒﺼﻖ ﻓﻲ ﺑﺌﺮ ﺷﺮﺏ ﻣﻨﻪ..
ﻓﻤﺎ ﺃﺟﻤﻠﻚ ﻭﺃﻧﺖَ ﺗﻘﻮﻝ:
" ﻣﻌﺎﺫ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﻧﻪ ﺭﺑﻲ ﺃﺣﺴﻦ ﻣﺜﻮﺍﻱ !"

13- وﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻌﺼﻮﻡ ﻣﻦ ﻋﺼﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ، ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻤﻔﺘﻮﻥ ﻣﻦ ﺗﺮﻛﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﺸﻬﻮﺍﺗﻪ، ﻭﺃﻥ ﻣﻦ ﻛﺎﻥ ﻣﻊ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﻳﺴﺮﻩ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻌﻪ ﻓﻲ ﺷﺪّﺗﻪ !

14- كما ﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻛﻠﻪ ﻻ ﻳﻤﻜﻨﻪ ﺃﻥ ﻳﺠﺒﺮﻧﻲ ﻋﻠﻰ ﻓﻌﻞ ﻣﺎ ﻻ ﺃﺭﻳﺪ ﺃﻥ ﺃﻓﻌﻞ..
ﻓﺘﻮﻗﻔﺖُ ﻋﻦ ﺍﻟﺘﻌﻠﻞ ﺑﺎﻟﻈﺮﻭﻑ ﻭ ﺍﻷﻭﺿﺎﻉ ! ﻛﺎﻧﺖْ امرأة العزيز ﺳﻴﺪﺗﻚ، ﺃﻏﻠﻘﺖْ ﻋﻠﻴﻚَ ﺍﻷﺑﻮﺍﺏ، ﺭﺍﻭﺩﺗﻚ..
ﺍﺟﺘﻤﻊ ﻓﻴﻬﺎ:
ﺍﻟﺠﻤﺎﻝ..
ﻭﺍﻟﺴﻠﻄﺔ..
ﻭﺍﻟﺮﻏﺒﺔ..
ﻭﻟﻜﻨﻚ ﻗﺎﻭﻣﺖ ﻷﻧﻚَ ﻻ ﺗﺮﻳﺪ !

15- وﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﺫﺍ ﺃﺭﺍﺩ ﺃﻥ ﻳُﻈﻬﺮ ﺃﻣﺮًﺍ ، ﻻ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﻛﻞ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺳﺘﺮﻩ.

16- ﺷُﻜﺮًﺍ لسيدنا ﻳﻮﺳﻒ، ﻣﻦ ﻗﺼﺘﻚ ﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥّ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺠﻦ ﻣﻈلومون ﻛُﺜﺮ، ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻗﺪ ﻳﺪﺧﻠﻮﻥ ﺍﻟﺴﺠﻦ ﻋﻘﺎﺑًﺎ ﻋﻠﻰ ﻋﺪﻡ ﺍﺭﺗﻜﺎﺑﻬﻢ ﺍﻟﺬﻧﺐ، ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻈﻠﻢ ﻗﺪﻳﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺎﺱ .

17- وﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﺣﻼﻭﺓ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺗﻐﻠﺐ ﻣﺮﺍﺭﺓ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ، ﻭﺃﻥ ﺣﻼﻭﺓ ﺇﻳﻤﺎﻧﻚ ﺃﻧﺴﺘﻚَ ﻣﺮﺍﺭﺓ ﺍﻟﺴﺠﻦ، ﻭﺃﻧﻚ ﻟﻮ ﺧﻨﺖَ - ﻭﻣﻌﺎﺫ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﺗﻔﻌﻞ - ﻟﺼﺎﺭ ﺍﻟﻘﺼﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﺗﺴﺎﻋﻪ ﺿﻴﻘًﺎ ﻋﻠﻴﻚ .

18- وﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﻜﺎﻥ ﻣﺘﺴَّﻊ ﻟﻠﺪﻋﻮﺓ، ﻣﻤﻠﻮﻛًﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺼﺮ ﺗﺪﻋﻮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ، ﺳﺠﻴﻨًﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺠﻦ ﺗﺪﻋﻮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ، ﻋﺰﻳﺰًﺍ ﻋﻠﻰ ﻛﺮﺳﻲ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﺗﺪﻋﻮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ .

19- وﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻌﺪﻥ ﺍﻷﺻﻴﻞ
ﻻ ﺗُﻐﻴﺮﻩ ﺍﻷﻣﺎﻛﻦ، ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺠﻦ ﻗﻴﻞ ﻟﻚ " ﺇﻧﺎ ﻧﺮﺍﻙ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺤﺴﻨﻴﻦ " ﻭﻋﻠﻰ ﻛﺮﺳﻲ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻃﻠﺒﻮﺍ ﻣﻨﻚ ﺍﻟﻌﻔﻮ ﻷﻧﻬﻢ ﺭﺃﻭﻙ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺤﺴﻨﻴﻦ !

20- ﺷُﻜﺮًﺍ لسيدنا ﻳﻮﺳﻒ، ﻣﻦ ﻗﺼﺘﻚ ﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﺍﻟﺤﺴﺪ ﻭﺭﺍﺀ ﻛﻞ ﺷﺮ،
ﻓﻬﻮ ﺃﻭﻝ ﺫﻧﺐ ﻋُﺼﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ،
ﻭﻣﺎ ﺭﻓﺾ ﺇﺑﻠﻴﺲ ﺍﻟﺴﺠﻮﺩ ﻵﺩﻡ ﺇﻻ ﺣﺴﺪًﺍ، ﻭﻫﻮ ﺃﻭﻝ ﺫﻧﺐ ﻋُﺼﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻪ ﻓﻲ ﺍﻷﺭﺽ
ﻓﻤﺎ ﻗﺘﻞ ﻗﺎﺑﻴﻞ ﺃﺧﺎﻩ ﺇﻻ ﺣﺴﺪًﺍ، ﻭﻣﺎ ﺃُﻟﻘﻴﺖَ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺐ ﺇﻻ ﺣﺴﺪًﺍ .

21- وﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥّ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﻳﻜﻮﻥ ﻏﺎﻟﺒًﺎ ﻣﻦ ﺳﻮﺀ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﻻ ﻣﻦ ﻗﻠﺔ ﺍﻟﻤﻮﺍﺭﺩ، ﻭﺃﻧﻚ ﺣﻴﻦ ﻧﺠﻮﺕَ ﺑﺄﻫﻞ ﻣﺼﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺤﻂ ﻟﻢ ﺗﺄﺕِ ﻟﻬﻢ ﺑﻤﻮﺍﺭﺩ ﺟﺪﻳﺪﺓ، ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺑﻌﻘﻠﻴﺔ ﺇﺩﺍﺭﻳﺔ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﻟﻠﻤﻮﺍﺭﺩ ﺍﻟﻘﺪﻳﻤﺔ .

22- وﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺣﺮﺏ ﻣﺴﺘﻌﺮﺓ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺤﻖ ﻭﺍﻟﺒﺎﻃﻞ ﻻ ﺗﻬﺪﺃ ﺇﻟﻰ ﻗﻴﺎﻡ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ، ﺍﻟﺠﻨﻮﺩ ﻓﻘﻂ ﻫﻢ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺘﻐﻴﺮﻭﻥ، ﺻﺮﺍﻋﻚ ﻣﻊ امرأة العزيز ﻫﻮ ﺻﺮﺍﻉ ﺍﻟﻌﻔﺔ ﻭﺍﻟﺸﻬﻮﺓ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻋﺼﺮ، ﻭﺻﺮﺍﻋﻚ ﻣﻊ ﺇﺧﻮﺗﻚ ﻫﻮ ﺻﺮﺍﻉ ﺍﻟﺤﺐ ﻭﺍﻟﺒﻐﺾ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻋﺼﺮ .
23- وﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﺃُﺧﻄﻂ ﻭﺃﺩﺑﺮ، ﻭﺃﻧﻪ ﻻ ﻳﺼﻞ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺇﻟﻰ ﺣﺎﺟﺎﺗﻬﻢ ﺇﻻ ﺑﺎﻟﺘﺨﻄﻴﻂ ﻭﺍﻟﺘﺪﺑﻴﺮ، ﺍﻟﻘﺤﻂ ﻛﺎﻥ ﻟﻪ ﺧﻄﺔ ﻭﺗﺪﺑﻴﺮ، ﻭﺇﺑﻘﺎﺀ ﺃﺧﻴﻚ ﻋﻨﺪﻙ ﻛﺎﻥ ﻟﻪ ﺧﻄﺔ ﻭﺗﺪﺑﻴﺮ !
24- وﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺩﻭﻣًﺎ ﻳﺨﺘﺎﺭ ﺳﻼﺣًﺎ ﻟﻠﻤﻌﺮﻛﺔ ﻻ ﻳﺨﻄﺮ ﻋﻠﻰ ﺑﺎﻝ ﺃﺣﺪ، ﻛﺎﻥ ﻗﺎﺩﺭًﺍ ﺃﻥ ﻳُﺮﺳﻞ ﻣﻼﺋﻜﺔ ﻟﻴﺤﻄﻢ ﺟﺪﺭﺍﻥ ﺍﻟﺴﺠﻦ ﻭﻳُﺨﺮﺟﻚ، ﻭﻟﻜﻨﻪ ﺃﺭﺳﻞ ﺇﻟﻰ ﺍلملك ﺣُﻠُﻤًﺎ !
25- وﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻨﺎﺻﺐ ﺗﻜﻠﻴﻒ
ﻻ ﺗﺸﺮﻳﻒ، ﻭﻣﺎ ﻃﻠﺒﺖَ ﺧﺰﺍﺋﻦ ﺍﻷﺭﺽ ﻟﺘﻤﻠﻜﻬﺎ ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻟﺘﻮﺯﻋﻬﺎ، ﻭﻟﻮ ﻋﻠﻤﺖَ ﺃﻗﺪﺭ ﻣﻨﻚ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﻃﻠﺒﺘﻬﺎ !
26- وﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﻟﻠﺤﺐ ﺭﺍﺋﺤﺔ
ﻻ ﻳﻌﺮﻓﻬﺎ ﺇﻻ ﺍﻟﻤﺤﺒﻮﻥ، ﻟﺬﻟﻚ ﻭﺟﺪَ ﺃﺑﻮﻙ ﺭﻳﺤﻚ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﺼﻠﻪ ﻗﻤﻴﺼﻚَ !

27- ﺷُﻜﺮًﺍ لسيدنا ﻳﻮﺳﻒ، ﻣﻦ ﻗﺼﺘﻚ ﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﻻ ﺃﺷﻜﻮ ﺑﺜﻲ ﻭﺣﺰﻧﻲ ﺇﻻ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ، ﻓﺎﻟﻨﺎﺱ ﺇﻣﺎ ﻣﺤﺐ ﻭﺇﻣﺎ ﻣﺒﻐﺾ، ﻭﺍﻟﻤﺤﺐ ﺳﻴﺤﺰﻥ ﻷﺟﻠﻲ، ﻭﺍﻟﻤﺒﻐﺾ ﺳﻴﺸﻤﺖ ﺑﻲ، ﻭﻛﻼﻫﻤﺎ ﻻ ﻳﻤﻠﻚ ﻣﻦ ﺃﻣﺮ ﺣﺰﻧﻲ ﺷﻴﺌًﺎ، ﻓﻠﻤﺎﺫﺍ ﻻ ﺃﺷﻜﻮ ﺑﺜﻲ ﺇﻟﻰ ﻣﻦ ﺑﻴﺪﻩ ﺍﻷﻣﺮ ﻛﻠﻪ؟!
28- ﺷُﻜﺮًﺍ لسيدنا ﻳﻮﺳﻒ، ﻣﻦ ﻗﺼﺘﻚ ﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﺃﺗﺠﺎﻫﻞ ﻹﺑﻘﺎﺀ ﻭﺩ، ﻭﺃﻥ ﺃﺗﺼﺮﻑ ﻛﺄﻧﻲ ﻟﻢ ﺃﻓﻬﻢ ﻹﺑﻘﺎﺀ ﻋﻼﻗﺔ، ﻭﻗﺪ ﺃﺳﺮﺭﺗﻬﺎ ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻚَ ﻭﻛﻨﺖَ ﻗﺎﺩﺭًﺍ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻻ ﺗﻔﻌﻞ، ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﻨﺒﻴﻞ ﻳﺘﺠﺎﻫﻞ، ﻭﻗﺪ ﻗﺎﻟﺖ ﺍﻟﻌﺮﺏ ، ﺳﻴﺪ ﻗﻮﻣﻪ ﺍﻟﻤﺘﻐﺎﺑﻲ .
اللهم وفقنا لما تحب وترضى. ــــ ˮبدون مصدر“ ☍...
(وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ ❨١١٨❩)
تذكر واعتبار
سائل سأل الشيخ صالح آل الشيخ إلى متى هذا الافتراق الحاصل بين المسلمين ؟ فاسمع جواب الفقيه ــــ ˮصالح آل الشيخ“ ☍...
(وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ ❨١١٨❩)
احكام وآداب
الاختلاف بين البشر
سورة هود
أية 118 ــــ ˮعبدالواحد المزروع“ ☍...
تفسير سورة هود من الآية 116 إلى الآية 119
من موقع الدرر السنية
في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على :

- غريب الكلمات
- مُشكل الإعراب
- المعنى الإجمالي
- تفسير الآيات
- الفوائد التربوية
- الفوائد العلمية واللطائف
- بلاغة الآيات ــــ ˮتفسير موقع الدرر السنية“ ☍...
(وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ ❨١١٨❩)
إقترحات أعمال بالآيات
أصلح اليوم بين مختلفين؛ فإن الخلاف سنة كونية، والألفة سنة شرعية، ﴿ وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ ٱلنَّاسَ أُمَّةً وَٰحِدَةً ۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ ﴿١١٨﴾ إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ ۚ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ ۗ ﴾ ــــ ˮالقرآن تدبر وعمل“ ☍...
(وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ ❨١١٨❩)
التساؤلات
س: ما معنى قوله تعالى: وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (118) إِلا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وأيضاً ما معنى قوله تعالى: وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (118) إِلا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ؟

ج: ليس في هذا إشكال، فالله سبحانه هو الحكيم العليم، ولو شاء لجمع الناس على الهدى، كما قال جل وعلا : وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ وقال سبحانه: وَلَوْ شِئْنَا لآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ
فالله سبحانه لو شاء لهداهم أجمعين جل وعلا ، ولكن له الحكمة البالغة، والحجّة الدامغة في إدخال من عصاه وخالف أمره وأشرك به سبحانه النار، لظلمه نفسه وتعديه حدود ربه، ومخالفته ما جاءت به الرسل، وله الحكمة البالغة والفضل الواسع، على أوليائه وأهل طاعته في إدخالهم الجنة وإنجائهم من النار؛ لأنهم أطاعوا أمره واتّبعوا شريعته، ووقفوا عند حدوده فجزاهم سبحانه أحسن الجزاء، هو جل وعلا قد خلقهم ليرحمهم، خلقهم لإدخالهم الجنة وإنجائهم من النار، إذا قاموا بحقه واستقاموا على دينه، فإذا خرجوا عن طاعته، وخرجوا عمّا أمرهم به، فقد توعّدهم بالنار، جزاء وفاقاً لأعمالهم القبيحة، وخروجهم عن طاعة ربّهم سبحانه وتعالى، واتباعهم لأهوائهم، قال جل وعلا : فَأَمَّا مَنْ طَغَى (37) وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (38) فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى قال سبحانه: وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى (40) فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى فهم مؤاخذون بأعمالهم القبيحة، من كفر ونفاق ومعاص، كما أن أهل الجنة مجزيّون بأعمالهم الطيبة، وطاعتهم لربهم وإحسانهم في خدمته، سبحانه، جازاهم جلّ وعلا، بكرامته وإدخالهم جنته، ونظرهم إلى وجهه الكريم يوم القيامة، وهم في دار النعيم، فضلاً منه وإحساناً، هذا فضله جلّ وعلا ولهذا قال جل وعلا: وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (118) إِلا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ فالمرحومون هم أهل السعادة والنجاة، وهم الذين خلقوا ليرحمهم الله سبحانه وتعالى بتوفيقه وهدايته جلّ وعلا ، وأولئك حُرموا هذه الرحمة، وحرموا هذا الخير، بأعمالهم القبيحة وابتعادهم عن طاعته، وإيثارهم أهواءهم، فلما فعلوا ذلك استحقوا نقمته وغضبه سبحانه وتعالى، والاختلاف واقع ومكتوب عليهم، بسبب ما يقدّمونه من أعمال سيئة وبسبب اتّباعهم لأهوائهم، وشهواتهم وإيثارها على الحق، وقع الاختلاف، فمن رحمه الله سلم من ذلك، واتّبع الحق، ومن لم يوفق لرحمة الله ولم يهد لسبيل الهدى بقي في ضلاله وعماه واختلافه، نسأل الله العافية وَمَا رَبُّكَ بِظَلامٍ لِلْعَبِيدِ بل يجازيهم بأعمالهم فمن عمل الصالحات وتابع المصطفى عليه الصلاة والسلام ، وتابع من قبله من الرسل، رزقوا من ربهم فضله وإحسانه، وفازوا بجنّته وكرامته، ومن تابع الهوى وعصى الرسل، وآثر الدنيا على الآخرة، باء بالخيبة والندامة واستحق العقاب، من ربه سبحانه وتعالى على عمله الخبيث وعلى انحرافه عن طاعة مولاه سبحانه وتعالى . ــــ ˮفتاوى نور على الدرب“ ☍...
هَلْ نَصَبَكَ اللهُ حَكَمًا بين عِبَادِهِ؟
كثر في الآونة الأخيرة الخلاف بين طلبة العلم بعضهم مع بعض، وكثر تصنيف الناس تبعاً لذلك، فهذا من جماعة كذا وهذا من جماعة كذا وكذا، فهل من كلمة توجيهية لما في الفرقة والخلاف؟
نعم الفرقة شر، والخلاف كذلك، إلا ما لا بد منه مما يترتب على اختلاف في الفهم، وإلا فالأصل أن الخلاف شر، ولذا يقول الله -جل وعلا-: {وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ * إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ} [(118- 119) سورة هود]، فدل على أن المختلفين غير مرحومين في الجملة، أما الاختلاف بين أهل العلم الذي سببه اختلاف في فهوم أو بلوغ نصوص بلغت بعضهم ولم تبلغ الآخرين، أو اختلفوا في ثبوتها وعدم ثبوتها هذا هو الذي يؤجر عليه الإنسان إذا تحرى الصواب، إن أصابه فله أجران، وإن أخطأ الصواب فله أجر واحد، ومثل هذا الخلاف موجود بين الصحابة والتابعين فمن بعدهم.

على كل حال تضييع الأوقات بمثل هذه الأمور من تصنيف الناس وهذا كذا وهذا كذا، لا شك أن هذا مما يورث حرمان العلم والعمل، فعلى الإنسان أن يعتني بعمله، ويخلص لله -عز وجل-، وأن يحافظ على هذا العمل، ألا يضيع عمره وعمله في فلان كذا، فلان كذا، فلان من جماعة كذا - لا - ، ألزم ما عليك نفسك، فاحرص على عملك، لا تفرق ما جمعت.

وعلى طالب العلم أن يلتزم ويعتصم بالكتاب والسنة، ويترك الجماعات كلها، يعتصم بالكتاب والسنة، نعم كلٌّ يَدَّعي أنه على الكتاب والسنة، لكن إذا عرضت هذه الأعمال تبين الخلل فيها، أولاً: عليك بجماعة المسلمين، وعليك أن تعتصم كما ذكرنا بالكتاب والسنة، وأن تلتف حول أهل العلم الموثوقين في علمهم وعملهم وإخلاصهم، والله المستعان، هذا وجد كثير، صار نصيب بعض طلاب العلم من العلم القيل والقال، فلان كذا، وفلان أخطأ وفلان أصاب، فلان أفضل من فلان، فلان أعلم، ما عليك منهم، هَلْ نَصَبَكَ اللهُ حَكَمًا بين عِبَادِهِ؟! ألا تعلم أنَّ أعراض المسلمين حفرة من حفر النار كما قال ابن دقيق العيد؟ وهؤلاء مسلمون، نعم إذا وُجد في صفوف المسلمين من يُخشى منه الخطر على المسلمين ينبغي أنْ يحذَّر منه. ــــ ˮعبدالكريم الخضير“ ☍...
س/ هل تصح قصة زواج سيدنا يوسف عليه السلام من امرأة العزيز؟

ج/ قال السيوطي في الدر المنثور:
وأخرج أبو الشيخ عن زيد بن أسلم -رضي الله عنه - أن ‌يوسف عليه السلام تزوج ‌امرأة ‌العزيز فوجدها بكرا وكان زوجها عنينا.
لكن الألوسى قال: (وخبر ‌تزوجها أيضا مما لا يعول عليه عند المحدثين).
والله أعلم. ــــ ˮيحيى الزهراني“ ☍...
س/ ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ﴾ هل الأصل في الأمة الاجتماع أم الاختلاف؟ وهل هذا يشمل أمة محمد (ﷺ)؟

ج/ المطلوب الشرعي هو الاجتماع والإيمان، واختلافهم وكفرهم هو مخالفةٌ لأمر الله تعالى، لكنه واقعٌ بإرادة الله الكونية، فلا يكون شيء إلا بعلمه ومشيئته سبحانه. ــــ ˮإبراهيم الحميضي“ ☍...
س/ في سورة هود؛ يقول تعالى: ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ﴾ ما المقصود بالاختلاف المستمر والدائم بين الناس؟

ج/ المقصود اختلافهم في دينهم وأهوائهم، سواء كانوا من الكفرة فهم على أديان مختلفة ولن يزالوا كذلك، أو في ملة الإسلام فهناك طوائف مختلفة ولن تزال، وهذا من حكمة الله تعالى في الابتلاء بالجميع للجميع، (وجعلنا بعضكم لبعض فتنة أتصبرون) [الفرقان: ﴿٢٠﴾]، والنتيجة لزوم الدعوة للحق والصبر عليه. ــــ ˮعبدالحكيم القاسم“ ☍...
س/ ما المقصود من قوله تعالى: ﴿وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ ⋄ إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ﴾ أهو اختلاف المسلمين؟ أم هو اختلاف بين الكفر والإسلام؟

ج/ الله تعالى قادرٌ على إزالة اختلاف الناس في الإيمان والكفر، وأن يجعلهم أمة واحدة متفقة على الدين الحق، ولكن اقتضت حكمته تعالى أن يختلفوا ويكون منهم المؤمن والكافر، والسعيد والشقي، يختار طريقه عن إرادة واختيار دون جبر وإكراه، ومن آمن فقد أدركته رحمة الله فالاختلاف سنة الله في عباده.

س/ لا أسألك عن قدرة الله فأنا متيقن بها ولكن هل الآية الكريمة تتحدث عن اختلاف المسلمين في المذاهب والعقائد كما يستدل بعضهم أم ما هو أكبر من هذا؟

ج/ لفظ الآية مطلق، لم يحدد نوعًا محددًا من الاختلاف، وإن كان سياق الآية في الاختلاف الأعظم؛ الاختلاف في الإيمان والكفر. والله أعلم. ــــ ˮعبدالرحمن الأهدل“ ☍...
س/ ما هي الأقوال في وجوه الجمع بين الآيتين: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ ⋄ ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ ◦ إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾؟

ج/ (الإرادة الشرعية) هي المقصودة في آية الذاريات وكان الناس عليها كما في آية يونس (وما كان الناس إلا أمة واحدة فاختلفوا) أي على التوحيد، ثم كان اختلافهم بما سبق الكتاب بخلقهم على جبلة قاضية باختلاف النزعات والآراء التي تفيدها آية سورة هود عليه السلام وهي (الإرادة الكونية القدرية). ــــ ˮعثمان الدبيخي“ ☍...
س/ ماذا يترجح لدى الشيخ في معنى قوله تعالى في سورة هود عليه السلام ﴿وَلَو شاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النّاسَ أُمَّةً واحِدَةً وَلا يَزالونَ مُختَلِفينَ • إِلّا مَن رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذلِكَ خَلَقَهُم..﴾؟ وكيف يرى قراءة الآيتين من حيث الوقف والابتداء؟

ج/ السؤال يحتاج إلى تفصيل، لكن المراد: لو شاء الله لجعل الناس كلهم مسلمون، وهي المشيئة الشرعية، ولايزالون مختلفين في الأديان من اليهودية والنصرانية إلا من رحم ربك وهم أهل الإيمان فهم غير مختلفين في التوحيد، وللاختلاف خلقهم وهي المشيئة الكونية القدرية، وعلى هذا المعنى فإن .. الاستثناء لأهل الإسلام من العموم لأهل الأديان يقتضي الوصل بين الآيتين لإتمام المعنى، قال ابن عباس: خلق الله أهل الرحمة للرحمة وأهل الاختلاف للاختلاف. ــــ ˮمحسن المطيرى“ ☍...
س/ ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ .. إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾؛ (وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ) تعود للاختلاف أم للرحمة؟

ج/ للاختلاف، جوابا لموضوع الآية. ــــ ˮتركي النشوان“ ☍...
(وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ ❨١١٨❩)
تفسير و تدارس
سورة هود دورة الاترجة
اية رقم 118
من:00:23:48 إلى:00:26:27 ــــ ˮناصر محمد الماجد“ ☍...
التعليق على تفسير ابن كثير
تفسير سورة هود الآية 118
من:00:13:01 إلى:00:17:14 ــــ ˮعبدالرحمن العجلان“ ☍...
التعليق علي تفسير القرطبي .
تفسير سورة (هود) الآية (118).
من:00:23:47 إلى:00:28:20 ــــ ˮعبدالله محمد الأمين الشنقيطي“ ☍...
تفسير القرآن الكريم
تفسير سورة هود آية 118-119
من:00:10:44 إلى:00:24:14 ــــ ˮسليمان اللهيميد“ ☍...
دورة بيان في تفسير القرآن
تفسير سورة هود – آية 118 إلى 120
من:01:06:55 إلى:01:08:44 ــــ ˮمحمد الربيعة“ ☍...
أيسر التفاسير
سورة هود
أية 118

من:00:03:45 إلى:00:07:41 ــــ ˮأبو بكر الجزائري“ ☍...
شرح كتاب المصباح المنير فى تهذيب تفسير ابن كثير
آية 118 سورة هود
من:00:30:02 إلى:00:30:53 ــــ ˮخالد السبت“ ☍...
تفسير النابلسي
سورة هود آية 118
من:00:28:25 إلى:00:28:57 ــــ ˮمحمد راتب النابلسى“ ☍...
خواطر الشيخ الشعراوي سورة هود
آية 118 الجزء الأول
من:00:40:35 إلى:00:44:53 ــــ ˮمحمد متولي الشعراوي“ ☍...
خواطر الشيخ الشعراوي سورة هود
آية 118 الجزء الثاني
من:00:00:01 إلى:00:15:08 ــــ ˮمحمد متولي الشعراوي“ ☍...
برنامج نور من القرآن
سورة هود آية 118 و119
من:00:00:05 إلى:00:05:43 ــــ ˮبرنامج نور من القرآن“ ☍...
التعليق على تفسير القرطبي( سورة هود آية 118)
سورة هود آية 118
من:00:03:42 إلى:00:08:44 ــــ ˮعبدالكريم الخضير“ ☍...
المختصر في التفسير سورة هود
اية ١١٨
من:01:18:01 إلى:01:18:28 ــــ ˮ#المختصر في التفسير“ ☍...
(وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ ❨١١٨❩)
أسرار بلاغية
{وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (118) إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ} [هود: 118 – 119]
أي لو شاء ربك لجعل الناس ملة واحدة: ملة هدى أو ضلال، ولكنه لم يشأ ذلك فكانوا مختلفين: بعضهم على هدى وبعضهم على ضلالة.
وجاء باللام في جواب (لو) فقال: (لجعل) للتوكيد؛ للتوكيد؛ لأن ذلك مما يستحيل جمعهم عليه، لكن الله لو شاء لفعل.
وقال: {وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ} ولم يقل: (وجعلناهم مختلفين) فأسند الاختلاف إليهم لا إليه سبحانه، أي هم اختاروا ذلك فاختلفوا كما قال تعالى: {وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُوا} [يونس: 19].
والمعنى: أنه لو شاء ربنا لجعل الناس ملة واحدة ولكنه لم يشأ، فهم لا يزالون مختلفين إلا من رحمه الله فهداه إلى صراطه المستقيم.
وقوله: {وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ} قيل فيه: إنه خلقهم للاختلاف.
وقيل: خلقهم لرحمته (1).
وقيل: خلقهم للاختلاف والرحمة.
جاء في (روح المعاني) إنه قيل: إن "الإشارة للرحمة والاختلاف، أي لاختلاف الجميع ورحمة بعضهم خلقهم.
وجاءت الإشارة لاثنين كما في قوله تعالى: {عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ}" (2).
والظاهر فيما يبدو لي – والله أعلم – أن قوله: {وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ} يعني أنه خلقهم ليرحمهم، ذلك أنه سبحانه ذكر أنه خلق الجن والإنس ليعبدوه، قال تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 56].
أي خلقهم ليعبدوه فيرحمهم، فإن في عبادته رحمتهم.
** من كتاب: على طريق التفسير البياني للدكتور فاضل السامرائي الجزء الثالث من ص 367 إلى ص 369.
(1) تفسير القرطبي 9/114.
(2) روح المعاني 12/164.
{وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ}
{وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ}
"أي نفذ قضاؤه وحق أمره" (1).
وقوله: {لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِين} مناسب لما تردد في السورة من ذكر الأمم المعذبة وقلة المؤمنين الناجين، وهو وصف لعموم الناس كما قال تعالى: {وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ} [هود: 17].
وقال: {فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ} [هود: 116].
فناسب ذلك ذكر ملء جهنم.
وتقديم الجنة على الناس لأنهم سبب في كثير من معاصي الناسي بما يوسوسون لهم ابتداء من إبليس مع آدم إضافة إلى معاصيهم هم.
قد تقول: لقد قال الله في موضع آخر: {وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً} [النحل: 93].
وقال ههنا: {وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً}
فأسند المشيئة في آية النحل إلى الله فقال: {وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ}، وأسندها في آية هود إلى الرب مضافًا إلى ضمير المخاطب فقال: {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ}.
وقال في النحل: {لَجَعَلَكُمْ}
وقال في هود: {لَجَعَلَ النَّاسَ}
فما سبب ذلك؟
فنقول: إن الخطاب في سياق آية هود موجه إلى الرسول . قال تعالى:
{فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِمَّا يَعْبُدُ هَؤُلَاءِ} [109]، {فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ} [112]، {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ} [114]، {وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ} [115]، {وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ} [117]، {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ} [118]، {إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ} [119]، {وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ} [120]، { وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ} [120]، {وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ} [120]، {وَقُلْ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ} [121]، {فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ} [123]. {وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ} [123].
فناسب أن يقول: {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ} بإضافة الرب إلى ضمير المخاطب، وأن يقول: {لَجَعَلَ النَّاسَ}.
وأما الخطاب في سياق النحل فللمخاطبين عمومًا. قال تعالى:
{وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ} [91]، {وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا} [91]، {وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا} [91]، {إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ}، {وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا} [92]، {تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ} [92]، {إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِهِ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ} [92]، {وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً} [93]، {وَلَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [93]، {وَلَا تَتَّخِذُوا أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا وَتَذُوقُوا السُّوءَ بِمَا صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَلَكُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [94] ... إلخ.
فناسب أن يقول: {وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ} وليس {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ} لأن الخطاب ليس موجهًا إلى الرسول، وأن يقول: (لجعلكم) لأن الخطاب موجه إليهم.
هذا إضافة إلى أن كلمة (ربك) ترددت في هود أكثر مما ترددت في سورة النحل.
فقد وردت في سورة هود (17) سبع عشرة مرة.
ووردت في النحل (11) إحدى عشرة مرة.
وأن كلمة (الله) ترددت في النحل أكثر مما وردت في سورة هود.
فقد وردت في هود (38) ثمانيًا وثلاثين مرة.
ووردت في النحل (84) أربعًا وثمانين مرة.
فناسب كل تعبير موضعه من جهة أخرى.
** من كتاب: على طريق التفسير البياني للدكتور فاضل السامرائي الجزء الثالث من ص 369 إلى ص 371.
(1) تفسير القرطبي 9/114. ــــ ˮفاضل السامرائي“ ☍...
(وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ ❨١١٨❩)
متشابه
ضبط (ولو شاء ربك - ولو شاء الله)
يلاحظ أن الآية التي فيها لفظ ربك وبه حرف الراء قد سبقته كلمات بها حرف الراء (يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ).

ويلاحظ في الآية التي فيها لفظ الجلالة الله وبه حرف اللام سبقته كلمات بها حرف اللام ( وَلِيَلْبِسُوا عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا فَعَلُوهُ) ــــ ˮ“ ☍...
{..شَیَـٰطِینَ ٱلۡإِنسِ وَٱلۡجِنِّ یُوحِی بَعۡضُهُمۡ إِلَىٰ بَعۡضٍ زُخۡرُفَ ٱلۡقَوۡلِ غُرُورًاۚ وَلَوۡ "شَاۤءَ رَبُّكَ" مَا فَعَلُوهُ..}
[الأنعام: ١١٢]
- مواضع {.. شَاۤءَ رَبُّكَ.. }
[الأنعام: ١١٢] + [يونس: ٩٩] + [هود: ١٠٧ - ١٠٨ - ١١٨]
وفي غير هذه المواضع {..شَاۤءَ ﷲُ..}
 القاعدة : الضبط بالحصر

ضابط آخر/ نجمع الحرف الأول من اسم كل سورة فنخرج بكلمة [هيّأ] بمعنى جهّز وحضّر
«هيـّـــأ» (هـــود - يونس - الـأنعام)
 القاعدة : الضبط بالجملة الإنشائية

ملاحظة / يجب التنبّه أنّ سورة الأنعام ويونس جاءت فيهما الصّيغتان
( شَاۤءَ رَبُّكَ - شَاۤءَ ﷲُ ), فالتركيز على مواضع هذا البند معين للحافظ

===== القواعد =====
 قاعدة الضبط بالحصر ..
المقصود من القاعدة [ جمع ] الآيات المتشابهة ومعرفة [ مواضعها ] ..
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
 قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية ..
من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [ وضع جملة مفيدة ] تجمع شتاتك - بإذن الله- للآيات المتشابة أو لأسماء السور التي فيها هذي الآيات.. ــــ ˮ#قناة إتقان المتشابه“ ☍...