وقفات "قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَآتَانِي مِنْهُ رَحْمَةً فَمَن يَنصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ" سورة هود آية:٦٣




(قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَآتَانِي مِنْهُ رَحْمَةً فَمَن يَنصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ ❨٦٣❩)
التدبر
(فما تزيدونني غير تخسير) لم يقل (خسارة) لأن من الناس من تزيدك طاعته (خسارة إلى خسارة) فأنت في (خسران) إن سمعت أو قبلت أو فعلت ــــ ˮعقيل الشمري“ ☍...
{قالوا يا صالحُ قد كنت فينا مرجوا قبل هذا} من أشدِّ مايفتن فيه بعض طلبة العلم الخوفُ على مكانتهم عند مجتمعهم إذا نهوهم عمَّا هم عليه من الباطل، بينما اليقين أن المداهنة لأهل الباطل هي عينُ البَوار في العاجل والآجل؛ {فما تزيدونني غير تخسير}. ــــ ˮناصر العمر“ ☍...
(فَمَن يَنصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ ) احذر أن تجامل أحد بشيء حرمه الله ــــ ˮمجالس التدبر“ ☍...
إذا تأخر نصر الله للأمّة فبسبب معاصيها (فمن ينصرني من الله إن عصيته فما تزيدونني غير تخسير) . ــــ ˮعبدالعزيز الطريفي“ ☍...
كلما اذنبت ذنبا اهرع الي صلاتك واتبعها بالحسنات فبها تذهب السيئات وتمحي ــــ ˮمجالس التدبر“ ☍...
قال صالح ﷺ :
فمن ينصرني من الله إن ( عصيته )

وقال محمد ﷺ :
إني أخاف إن ( عصيت ) ربي

أنبياء يهابون المعصية !

هل نحقر أي معصية بعد هذا ؟ ــــ ˮماجد الغامدي“ ☍...
( فمن ينصرني من الله إن عصيتُه )
إن أحرقتْ قلبك دواعي المعصية .. أطفئ لهيبها بهذه الآية . ــــ ˮماجد الغامدي“ ☍...
إذا كان الله معك فلست بحاجة لأحد
وإن لم يكن معك فلن ينفعك أحد
(فَمَن يَنصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ) ــــ ˮ#عبدالله بلقاسم“ ☍...
رسالة
قال نبي الله صالح عليه السلام:
‏فَمَن يَنصُرُني مِنَ اللَّهِ إِن عَصَيتُهُ
‏وقال محمد ﷺ في أكثر
من موضع
‏إِنّي أَخافُ إِن عَصَيتُ رَبّي
عَذابَ يَومٍ عَظيمٍ
‏أنبياء .. ترهبهم المعصية!
‏فكيف نحقر أي معصية بعد هذا ــــ ˮرسائل مشروع تدبر“ ☍...
﴿فَمَن يَنصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ﴾:
أيُّ استسلامٍ وخضوعٍ هذا وأيُّ اعتراف؟! بحقّ؛ نحن أمّةٌ نجاتها الاتباع، ونُصرتها بالانقياد! ــــ ˮتفسير السعدي“ ☍...
﴿فَمَن يَنصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ﴾:
هذه الآية قوة يتقوى بها المؤمن أمام المعصية لينتصر بالخوف من الله تعالى على المعصية. ــــ ˮفوائد من القرآن“ ☍...
﴿قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَآتَانِي مِنْهُ رَحْمَةً فَمَن يَنصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ﴾:
ليس أقبح ولا أخسر ولا أقل عذرا ممن عصى الله على بينة منه وفضل (قال يا قوم أرأيتم إن كنت على بينة من ربي وآتاني منه رحمة فمن ينصرني من الله إن عصيته فما تزيدونني غير تخسير) وأقبح من ذلك وأخزى من عرف الحق فكتمه أو لبّسه على الخلق (ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وأنتم تعلمون). ــــ ˮعبدالله السكاكر“ ☍...
﴿فَمَن يَنصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ﴾:
احفظها .. رددها في مواقفك
اجعلها دائما معك تُحرّكك
- معك في غرفتك وخلوتك
- معك في مكتبك ووظيفتك
- معك في تجارتك
- معك في زيارتك
فبها يتحقق فلاحك ونجاحك ومكاسبك. ــــ ˮايمان كردي“ ☍...
﴿فَمَن يَنصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ﴾:
احفظها .. رددها في مواقفك
اجعلها دائما معك تُحرّكك
معك في غرفتك وخلوتك
معك في مكتبك ووظيفتك
معك في تجارتك
معك في زيارتك
فبها يتحقق فلاحك
ونجاحك ومكاسبك. ــــ ˮايمان كردي“ ☍...
(قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَآتَانِي مِنْهُ رَحْمَةً فَمَن يَنصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ ❨٦٣❩)
تذكر واعتبار
برنامج قصص الآنبياء
قصة سيدنا صالح عليه السلام ــــ ˮنبيل العوضي“ ☍...
(قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَآتَانِي مِنْهُ رَحْمَةً فَمَن يَنصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ ❨٦٣❩)
احكام وآداب
تفسير سورة هود من الآية 61 إلى الآية 68
من موقع الدرر السنية
في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على :

- غريب الكلمات
- مُشكل الإعراب
- المعنى الإجمالي
- تفسير الآيات
- الفوائد التربوية
- الفوائد العلمية واللطائف
- بلاغة الآيات ــــ ˮتفسير موقع الدرر السنية“ ☍...
(قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَآتَانِي مِنْهُ رَحْمَةً فَمَن يَنصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ ❨٦٣❩)
التساؤلات
س/ ﴿قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَآتَانِي مِنْهُ رَحْمَةً فَمَن يَنصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ﴾ ما دلالة استعمال الوزن (تخسير)؟

ج/ (التخسير) مصدر الفعل (خَسِرَ) وهذا المصدر يحمل معنى النسبة، أي: فما تزيدونني غير أن أنسبكم الى الخسارة، أو غير أن تجعلوني خاسرًا بإبطال أعمالي وتعريضي لسخط الله. ــــ ˮبلال السامرائي“ ☍...
(قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَآتَانِي مِنْهُ رَحْمَةً فَمَن يَنصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ ❨٦٣❩)
تفسير و تدارس
سورة هود دورة الاترجة
الأية 63
من:00:08:11 إلى:00:10:59 ــــ ˮناصر محمد الماجد“ ☍...
التعليق على تفسير ابن كثير
تفسير سورة هود الآية 63
من:00:17:41 إلى:00:22:26 ــــ ˮعبدالرحمن العجلان“ ☍...
التعليق علي تفسير القرطبي .
تفسير سورة (هود) الآية (63).
من:42:59 إلى:49:15 ــــ ˮعبدالله محمد الأمين الشنقيطي“ ☍...
تفسير القرآن الكريم
تفسير سورة هود آية 63
من:00:11:06 إلى:00:12:03 ــــ ˮسليمان اللهيميد“ ☍...
تفسير القرآن الكريم
فوائد الآيات (61-68)
من:00:25:26 إلى:00:29:38 ــــ ˮسليمان اللهيميد“ ☍...
دورة بيان في تفسير القرآن
تفسير سورة هود – الآيتين 63 و 64
من:18:12 إلى:19:21 ــــ ˮمحمد الربيعة“ ☍...
أيسر التفاسير
سورة هود آية 63
من:01:22:50 إلى:01:26:25 ــــ ˮأبو بكر الجزائري“ ☍...
شرح كتاب المصباح المنير في تهذيب تفسير ابن كثير
سورة هود آية 63
من:29:19 إلى:31:34 ــــ ˮخالد السبت“ ☍...
التعليق علي تفسير القرطبي
سورة هود اية 63
من:43:00 إلى:45:08 ــــ ˮعبدالله محمد الأمين الشنقيطي“ ☍...
تفسير النابلسي
سورة هود آية 63
من:33:05 إلى:36:50 ــــ ˮمحمد راتب النابلسى“ ☍...
خواطر الشيخ محمد الشعراوي سورة هود
الاية 63
من:00:30:35 إلى:00:34:06 ــــ ˮمحمد متولي الشعراوي“ ☍...
التعليق علي تفسير القرطبي
سورة هود الاية 63
من:00:49:57 إلى:00:50:50 ــــ ˮعبدالكريم الخضير“ ☍...
المختصر في التفسير سورة هود
اية ٦٣
من:00:44:06 إلى:00:44:58 ــــ ˮ#المختصر في التفسير“ ☍...
(قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَآتَانِي مِنْهُ رَحْمَةً فَمَن يَنصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ ❨٦٣❩)
أسرار بلاغية
قوله {وآتاني رحمة من عنده} وبعده {وآتاني منه رحمة}. 63وبعدهما {ورزقني منه رزقا حسنا}
لأن {عنده} وإن كان ظرفا فهو اسم فذكر الأولى بالصريح والثانية والثالثة بالكناية لتقدم ذكره فلما كنى عنه قدمه لأن الكناية يتقدم عليها الظاهر نحو ضرب زيد عمرا فإن كنيت عن عمر قدمته نحو عمرو ضرب زيد وكذلك زيد أعطاني درهما من ماله فإن كنيت عن المال قلت المال زيد أعطاني منه درهما قال الخطيب لما وقع {وآتاني رحمة} في جواب كلام فيه ثلاثة أفعال كلها متعد إلى مفعولين ليس بينهما حائل بجار ومجرور وهو قوله {ما نراك إلا بشرا مثلنا} {وما نراك اتبعك} {بل نظنكم كاذبين} أجرى الجواب مجراه فجمع بين المفعولين من غير حائل وأما الثاني فقد وقع في جواب كلام قد حيل بينهما بجار ومجرور وهو قوله {قد كنت فينا مرجوا} لأن خبر كان بمنزلة المفعول كذلك حيل في الجواب بين المفعولين بالجار والمجرور. ــــ ˮكتاب : أسرار التكرار للكرماني“ ☍...
آية (٦٣) : (قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَى بَيِّنَةً مِّن رَّبِّي وَآتَانِي مِنْهُ رَحْمَةً فَمَن يَنصُرُنِي مِنَ اللّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ)
* بعد أن ذكروا أنهم في شك ناقشهم بأمرين الأول أمر عقلي منطقي في هذه الآية والأمر الآخر ملزم قائم على الحجة في الآية التي تليها وهي المعجزة، المنطق (أَرَأَيْتُمْ) إفترضوا أن الله أرسلني حقًّا لست مدّعيًا أنا نبي إذن من يعصمني منه وينجيني منه إن خالفته وعصيته؟.

* قدّم (مِنْهُ) على (رَحْمَةً) مع أنه في قصة سيدنا نوح قدّم رحمة (وَآتَانِي رَحْمَةً مِّنْ عِندِهِ) :
بحسب الاهتمام، الآية (وَآتَانِي مِنْهُ) يعني من الله، إذن الكلام على الله سبحانه وتعالى وليس على الرحمة بدليل قوله (فَمَن يَنصُرُنِي مِنَ اللّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ) فقدّم ما يتعلق بالله، بينما الآية الأخرى (قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّيَ وَآتَانِي رَحْمَةً مِّنْ عِندِهِ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنتُمْ لَهَا كَارِهُونَ (٢٨)) الكلام على الرحمة فقدّم الرحمة.

* قال (فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ) وليس (إن عصيته كنت خاسرًا) :
التخسير مصدر خسّر، فعّل - مصدره تفعيل، يفيد المبالغة والتكثير مثل كلّم تكليم (وَكَلَّمَ اللّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا)، خسارًا من خسِر خسار وخُسر وخسران وخسارة، في الآية هذه العبارة تدل على الزيادة في الخسارة قال (تَزِيدُونَنِي) هذه زيادة وقال (تَخْسِيرٍ) زيادة في الخسران وجاء بـ(غَيْرَ) لو قال كنت خاسرًا لا يؤدي هذا المعنى.

* الفرق بين الخُسر والخَسار والخُسران والتخسير:
الخُسر يستعملها عامة للقليل والكثير (وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ) (وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْرًا) عامّة للقليل والكثير.
الخَسار يستعملها في الزيادة في الخسارة ولذلك لم يرد إلا في الزيادة (وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إَلاَّ خَسَارًا) (وَلَا يَزِيدُ الْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ إِلَّا خَسَارًا) (وَاتَّبَعُوا مَن لَّمْ يَزِدْهُ مَالُهُ وَوَلَدُهُ إِلَّا خَسَارًا) ناسب بين الزيادة والزيادة في الكلمة.
الخُسران يستعملها لأعظم الخسارة، أقوى من الخَسار (قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ) الخُسران هذا أكثر شيء ولذلك أضاف حرفين (الألف والنون) على الخُسر.
التخسير مصدر خسّر، فعّل - مصدره تفعيل، يفيد المبالغة والتكثير، ولم يرد إلا في هذه الآية.

* ما قال ما تزيدونني إلا خسارًا كما قال في مواطن أخرى، جاء بالتخسير الذي هو مضاعفة الخسران والتكثير والمبالغة، لأنه لما افترض عليهم في المناقشة أنه نبي مرسل وآتاه منه رحمة ثم عصى، فالخسارة عنده أعظم من أيّ واحد آخر لم تأته نبوة وعصى.

* جاء نفى بالاسم (غَيْرَ تَخْسِيرٍ) للمبالغة في الخسران. ــــ ˮمختصر لمسات بيانية“ ☍...
آية (63):
*انظر آية (28).آية (28):
* (قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّيَ وَآتَانِي رَحْمَةً مِّنْ عِندِهِ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنتُمْ لَهَا كَارِهُونَ (28)) ما هذا الردّ العام؟ وكيف نقيمه في اللمسات البيانية الموجودة في هذه الحلقة؟
هو بدأ بالرد العام يعني أخبروني إذا كنت على بينة يعني برهان وحجة من ربي لتثبت صدقي وصحة ما أقول ثم هذه الأمور الحُجة، الرحمة التي آتانيها أُبهِمت عليكم، لُبِّست عليكم (عُمِّيت) كيف نلزمكم الحجة وأنتم لها كارهون؟ يعني أنتم لا تحبون أن تظهر، يعني هنالك مانعان يمنعان من ذلك الإبهام والالتباس . الآن أخبروني إذا كنت مرسلاً بالفعل وآتاني حجة وبينة من ربي وهذه الحجة أبهمت عليكم ما فهمتموها ثم أنتم لها كارهون تكرهون النظر فيها، لا تريدون أن تسمعوها كيف أوصلها لكم؟! إفترضوا أني على بينة وعلى صحة أنلزمكموها وأنتم لها كارهون؟!
وكأن هذا سؤال ، عندكم مانعان الآن أنها مبهمة عليكم وأنتم لا تريدون أن تفهموها فكيف نلزمكم هذه الحجة؟!
* ما معنى أنلزمكموها؟
يعني كيف نعطيكم الحجة؟ كيف نلزمها؟ هناك مانعان، يرد عليهم رداً منطقياً، أخبروني كيف؟
لاحظ هو قال (يا قوم) نداء متلطِّف حتى يتألفهم لا يريد أن يثيرهم يريد أن يتودد لهم ويتألف لهم حتى يسمعون (يا قوم). ثم قال (أرأيتم) يعني أخبروني، من الرؤية من النظر.
* مثل (أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ (1) الماعون)؟
أرأيت بمعنى أبصرت، شاهدت. وتأتي بمعنى الإخبار تأتي بمعنى أخبروني فيها معنى التعجب، تقول: أرأيت إن أصحبت أميراً ماذا أنت فاعل؟ يعني أخبرني، نظرت إلى هذا الأمر فأخبرني. وتأتي بمعنى الرؤية والرؤية قد تكون قلبية وقد تكون بصرية، فهنا يقول له أخبرني ماذا تفعل، الآن أرأيتم أخبروني فيها معنى التعجيب من موقفهم. إذن أرأيتم معناها أخبروني.

* هنا قال (إِن كُنتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّيَ) وهو ييكلمهم ويقنعهم بانه رسول من ربه فلم لم يقل بينة من ربكم وقال (من ربي)؟
لأن البينة جاءته هو، البينة أى الحجة، الرسالة، المعجزة. لو كانت البينة جاءتهم لكان يقول (من ربكم) لكن الحجة جاءته إذن (من ربه) لأن كل واحد تأتيه البينة من ربه ولذلك في القرآن حيث يتكلم على نفسه هو يعني البينة له يقول (من ربي) وحيث يقول جاءتكم يقول (من ربكم) في جميع القرآن. (قُلْ إِنِّي عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَكَذَّبْتُم بِهِ مَا عِندِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ (57) الأنعام) من هو الذي على بينة؟ هو الذي على بينة، في أكثر من موضع (قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَى بَيِّنَةً مِّن رَّبِّي وَآتَانِي مِنْهُ رَحْمَةً (63) هود). (قَدْ جَاءتْكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ (73) الأعراف) في أكثر من موطن، عندما تأتيهم البينة من ربهم وعندما تأتيه من ربه لأن كل واحد تأتيه البينة من ربه والرب هو المرشد والموجّه.
لكن هنالك ملاحظة في هذا التعبير جميع الأمم السالفة التي ذكرها ربنا بالقرآن التي خوطبت بنحو هذا يقول (قَدْ جَاءتْكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ (63) الأعراف) قالها قوم صالح ومدين وموسى (قَدْ جِئْتُكُم بِبَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ (105) الأعراف) إلا الذين أرسل لهم سيدنا محمد قال (فَقَدْ جَاءكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ) زاد الهدى والرحمة. جميع الأمم السابقة قال (قَدْ جَاءتْكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُم) إلا الرسول قال (فَقَدْ جَاءكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ (157) الأنعام) كل تلك جاءتكم وهنا جاءكم وذكر زيادة الهدى والرحمة على البينة، لماذا؟ لأن الأقوام الماضية ما زاد على البينة ما قال (هدى ورحمة) لأنهم كذبوا وعذبوا وهلكوا إلا سيدنا محمد رُحِموا وهُدوا.
* إذن كان هذا المفهوم ضمناً من بداية بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال (هدى ورحمة)؟
هذه إشارة، إلماح إلى أنهم يهتدون ويُرحمون، كل الأمم السابقة عذبوا وهلكوا ليس فيها (هدى ورحمة) إلا سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام هداهم ورحمهم .
* مع أن الكل من عند الله عز وجل، كلهم أنبياء ومرسلين؟
نعم كله من عند الله لكن الإلماح والإشارة إلى أن الأمة بخير.
حتى (جاءكم) و(جاءتكم) يختلف تذكير وتأنيث الفعل مع أنه في (فَقَدْ جَاءكُم بَيِّنَةٌ) الفاعل مؤنث ، من حيث النحو جائز.يبقى الاختيار، كل الذين قال لهم (جاءتكم) بالتأنيث معناها الآيات الدالة والمعجزات، ومع الرسول عليه الصلاة والسلام هي الكتاب، القرآن هو البينة. البينات يقصد به القرآن لأنه هو معجزة الرسول، هنا راعى المعنى الدلالة مثل (كيف كان عاقبة) (كيف كانت عاقبة) لما يُذكِّر يعني العذاب إذا أنّث معناها الجنة وإذا ذكّر معناها العذاب.
* ما اسم هذا؟
مراعاة المعنى، ما معنى الفاعل؟ هل المقصود به مذكر أو مؤنث؟ وبالتالي يؤنث أو يُذكر الفعل وهو جائز في النحو.
* لغة يجوز. مع سيدنا محمد يقول (جاءكم بينة) يقصد القرآن؟
ونفس السياق يستمر (وَهَـذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ (92) الأنعام). إذن هنالك أمران زاد الهدى والرحمة وذكّر الفعل .
* استطراد جانبي بعضهم يقول معجزة الرسول عليه الصلاة والسلام القرآن ماذا يستفيد الناس أن القرآن معجزة وهي لغة؟ معجزات الأنبياء كانت حسية سيدنا موسى كان بالسحر وسيدنا عيسى كان بالطب أما اللغة فماذا فيها؟
فيها أمران، الأمر الأول أن المعجزات السابقة محصورة بالقوم الذين شاهدوها وتبقى بالنقل تنقل لنا الآن ولم نرها (هَـذِهِ نَاقَةُ اللّهِ لَكُمْ (73) الأعراف) بتقديم (لكم) يعني خاصة بقومه هو الآخرون لم يشاهدوها أما القرآن باقٍ لو كان مثل باقي المعجزات لذهب مع من ذهب مثل ما يُنقل لنا عن الرسول صلى اله عليه وسلم ذكر لنا معجزات في تكثير الطعام لكنها غير مشاهدة بالنسبة لنا انتهت والآخرون لم يشاهدوها ، إذا كان مسالة النقل فقد نُقِل عن الرسول بأكثر مما نُقل غيره.
* الجذع والشاة والسُم؟
تكاد تكون متواترة في المعنى، أما القرآن موجود مستمر ، هذا أمر. والأمر الآخر وإن كان القرآن تحداهم بالمجيء بمثله لكن فيه أمور ملزمة بمعنى هنالك أمور لا مفر أن تقول إنها من عند الله مثل لما أخبر عن الروم (غُلِبَتِ الرُّومُ (2) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ (3) فِي بِضْعِ سِنِينَ (4) الروم) وحصل، (لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِن شَاء اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ (27) الفتح) وحدثت هذه الأمور، الإخبار بالغيب والإخبار عن التاريخ الماضي الذي كان ينكره أهل الكتاب ولم يذكر في كتبهم والآن نعرف مثل ما ذكر عن هامان وفرعون مؤخراً، هذه أمور ملزمة، ما ذكر من حقائق أخرى ملزمة، الأمر الأول هو ما يتعلق في التحدي في نظمه ثم ذكر أيضاً أموراً ملزمة الذي يتأمل فيها قطعاً هو يؤمن بها.
* بعضهم يهمش مسألة اللغة أساساً بشكل كبير جداً!
لأنه لا يعلم اللغة، لا يعرفها.
* ماذا نستفيد من اللغة في حياتنا؟ وماذا تصنع بدكتوراه في اللغة؟ بم تفيد اللغة العربية البشرية؟
القرآن ليس هو مجموعة من كلام من دون فائدة لكنه عبارة عن أحكام مصوغة بأسلوب معجز، هي أحكام معجزة في كل شيء، ما يتعلق بالحُكم وما يتعلق بالمجتمع وما يتعلق بإصلاح النفس، عليه مدار العقيدة والإصلاح، إصلاح الناس ، فيه دعوات لإصلاح المجتمعات وأفكار كثيرة، القرآن ينظر في هذا إصلاح المجتمع (إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ (88) هود) هذه فيها فائدة للناس، هذا هو أصل الأمر وأس الأمر هو هذا هو إصلاح المجتمع الذي أساسه عبادة الله لكن مصوغ بأسلوب معجز. هذه اللغة ننتقل منها إلى ماذا فيه من أمور تعلمنا أمور الحياة.

* في قوله تبارك وتعالى (وَآتَانِي رَحْمَةً مِّنْ عِندِهِ (28) هود) الملاحظ أن الله تبارك وتعالى قدّم الرحمة على الجار والمجرور وفي موطن آخر في السورة نفسها قال (وَآتَانِي مِنْهُ رَحْمَةً (63) هود) فلماذا التقديم والتأخير؟
التقديم قائم على الأمور الأهم. (وَآتَانِي رَحْمَةً مِّنْ عِندِهِ) قدم الرحمة لأن الكلام على الرحمة لو نكمل الآيتين اللتين ذكرتهما (فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنتُمْ لَهَا كَارِهُونَ (28) هود) الكلام عن الرحمة فقدمها، (فعمّيت، أنلزمكموها، وأنتم لها كارهون) كلها تعود على الرحمة لذا اقتضى السياق تقديم الرحمة على الجارّ والمجرور. أما في الآية الثانية فالآية تتكلم عن الله تعالى (فَمَن يَنصُرُنِي مِنَ اللّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ (63) هود) (ربي، الله، منه، الضمير في عصيته) كلها تعود على الله تعالى لذا اقتضى السياق تقديم (منه) على الرحمة.

(قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّيَ وَآتَانِي رَحْمَةً مِّنْ عِندِهِ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنتُمْ لَهَا كَارِهُونَ (28)) يتكلم عن الرحمة فقدمها، (قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَى بَيِّنَةً مِّن رَّبِّي وَآتَانِي مِنْهُ رَحْمَةً فَمَن يَنصُرُنِي مِنَ اللّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ (63) هود) الكلام ليس عن الرحمة وإنما عن الله سبحانه وتعالى.
* هل هناك فرق في اللغة؟ هل التقديم يفيد الحصر أو الاهتمام أو الأولوية؟
التقديم عادة يفيد الاهتمام بشكل عام، العرب يقدمون ما هم أعنى ببيانه، ما هم أعنى به، هذا ما يذكر سيبويه وما يذكره عموم النحاة ابتداء من قديم يقدمون ما هم ببيانه أعنى وما هو أهم لهم.

* ما الفرق بين رحمة من عنده ورحمة منا؟ أليست الرحمة من عند الله سبحانه وتعالى؟
الرحمة قطعاً من عند الله. نحن عندنا خصوصيات في التعبير القرآني هو لا يستعمل (من عنده) إلا مع المؤمنين فقط في القرآن كله. (فَوَجَدَا عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا (65) الكهف) (إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا إِلَّا آلَ لُوطٍ نَّجَّيْنَاهُم بِسَحَرٍ (34) نِعْمَةً مِّنْ عِندِنَا كَذَلِكَ نَجْزِي مَن شَكَرَ (35) القمر) (فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ (84) الأنبياء) رحمة منا عامة للمؤمن والكافر، للبشر(وَلَئِنْ أَذَقْنَا الإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَئُوسٌ كَفُورٌ (9) هود) الإنسان، (وَإِن نَّشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلَا صَرِيخَ لَهُمْ وَلَا هُمْ يُنقَذُونَ (43) إِلَّا رَحْمَةً مِّنَّا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ (44) يس) (منا) عامة، (من عندنا) فقط للمؤمنين.
* هل هناك فرق لغوي بين (من عندنا) و(منا)؟
فيها خصوصية.
* في قوله (فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ) ما معنى (عميت)؟
أُبهِمت ولُبِّست.
* لماذا لم يقل أُبهمت وأخفيت؟
لو نظرنا ماذا قالوا له قبل قليل (مَا نَرَاكَ إِلاَّ بَشَرًا مِّثْلَنَا وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلاَّ الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِ وَمَا نَرَى لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍ) هم ذكروا الرؤية (ما نراك إلا بشرا) (وما نراك اتبعك) (وما نرى عليكم من فضل) نقيض الرؤية العمى، فقال (فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ) أنتم لا ترون، والغريب هو قال (فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ) بالتضعيف وقُرئيت عَميت، فيها قراءتان عُمّيت وعَميت،
عمّيت عليكم، عَميت أيضاً معناها التبست عليهم لكن عُمّيت فيها تشديد، لماذا فيها تشديد؟ هم قالوا (ما نراك) ثلاث مرات فشدد
، كما ضعّفوا ضعّف، عجيب جداً. ويقال عَميت يعني التبست البينات.
* والمعنى واحد؟
لا، هما قراءتان متواترتان عَميت وعُمّيت.
* استطراد جانبي كيف تكون القراءات متواترة والصيغة مختلفة تماماً؟
حتى يضيف معنى آخر، يريد أن يضيف أكثر من معنى مطلوب فلا يتم إلا بقراءة أخرى مثل مالك يوم الدين وملك يوم الدين.
* ليس اختلاف الألسن؟ مثل (حتى حين) و(عتى حين)؟
لا، هذا اختلاف الألسن، هذا شيء آخر. لكن يأتي بكلمة أخرى حتى يكسب معنى آخر.
* يعني الرسول صلى الله عليه وسلم قرأ بالاثنين؟ قرأ بها الرسول عن جبريل وأقرّها؟
كان يقرأها كما نزلت قرأها مالك يوم الدين وقرأها ملك يوم الدين حتى يجمع مالك الملك. وهنا قرأ عُمّيت وعَميت، عَميت التبست وعُمّيت لُبٍِّست، أُبهِمت، يعني أمرين. تقول التبس عليه الأمر ولُبِّس عليه الأمر يعني أحدهم تعمّد أن يلبّس عليه الأمر، عسُرت عليه المسألة لم يقدر أن يفهمها وعُسِّرت عليه زيادة، هي عسيرة وعُسِّرت عليه، هي صعبة عليه المسألة عَسرت وعُسِّرت صار فيها شدة أكثر، صار فيها أمرين، هي ملتبسة ولُبِّست عليه، هي هنا عَميت وعُمّيت .
* عَميت من تلقاء نفسها لكن عُمّيت ألا توحي بأن الله سبحانه وتعالى هو الذي شدد عليهم حتى لا يفهموا؟
هم لها كارهون لا يريدونها، هم أعرضوا فختم الله عليهم، هم من تلقاء أنفسهم أعرضوا وكرهوا فختم الله عليهم وشددها
ولهذا قرأ قراءتان عَميت وعُمّيت، الإثنان مرادان لأنه أراد هكذا. في عموم القرآءات التي ترد في وجهين مما يؤدي معنى أكثر من معنى.

*ما هو إعراب الضمائر في (أنلزمكموها) ؟(د.فاضل السامرائى)
أنلزمكموها: الفاعل ضمير مستتر تقديره نحن، (كم) المفعول الأول لأن ألزم يأخذ مفعولين، والواو للإشباع بين الضميرين وليست ضميراً حتى لا يقرأها (أنلزمكُمُها)، (ها) مفعول ثاني.

* (وَأَنتُمْ لَهَا كَارِهُونَ) لماذا قدّم الجار والمجرور هنا على كارهون؟
لأنهم يخصونها بالكراهة، لا يكرهون شيئاً ككراهتهم لها. لو قال كارهون لها لاحتمل أن يكونوا كارهون لها ولغيرها لكن هنا يخصونها بالكراهية لا يطيقون أن يروها ، الكراهة درجات، هذه يخصونها لا يطيقون سماعها ولذلك قال (وَأَنتُمْ لَهَا كَارِهُونَ) تخصونها بالكراهة.

* لماذا قال كارهون بالإسم ولم يعبر بالفعل (تكرهون)؟
هذه صفتهم الثابتة أصلاً لا تتحول، ولو عبّر بالفعل قد تتغير، الإسم يدل على الثبوت والفعل يدل على الحدوث والتجدد.

* انظر آية (30).آية (30):
* قال سيدنا نوح لقومه (وَيَا قَوْمِ مَن يَنصُرُنِي مِنَ اللّهِ إِن طَرَدتُّهُمْ أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ (30)) بداية ما المعنى الإجمالي لهذه الآية؟
هو ذكر أمرين يمنعنان من طرد من آمن معه، قال أولاً (إِنَّهُم مُّلاَقُو رَبِّهِمْ (29)) هو أعلم بحالهم ثم قال لا أستطيع ذلك ليس الأمر إلي إن فعلت ذلك سيعاقبني (مَن يَنصُرُنِي مِنَ اللّهِ) من يمنعني منه؟
* (من ينصرني) يعني أن الله سيعاقبه إذا فعل ما طلبه قومه منه؟
نعم، (مَن يَنصُرُنِي مِنَ اللّهِ) أي من يمنعني منه؟ (نَصَر منه) هذا يدخل في باب التضمين.
* أليس (نصر) متعدٍ بذاته؟
قال (من ينصرني) عدّاه، (نصر من) هذا تضمين، هي في الأصل نصره عليه (وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (250) البقرة) لكن من باب التضمين يقول نصره منه أي نجّاه منه، هذا تضمين لكن يبقى معنى النصر يعني هو ليس بمعنى نجاه، ينصرني منه ليس بمعنى نجاه منه حرفياً. لكن فيها أمر آخر. فرق بين نجّى منه ونصره منه، تقول نجاه من الغرق لا تقول نصره من الغرق أنجاه الله من النار ما تقول نصره الله من النار، فيها تنجية وفيها معنى آخر وهو لما قال (وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا (77) الأنبياء) ليس فقط نجيناه وإنما عاقبنا هؤلاء حتى يصير نصر. هنا من يمنعني من الله؟ من ينجيني منه؟ من ينصرني يعني هل هنالك ذات تنصره؟
* وكأن هذا استفهام (من ينصرني من الله)؟ وكأنه استفهام إنكاري، من ينصرني؟! لا يوجد أحد ينصرني
ربنا قال (وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا (77) الأنبياء) هو الذي نجّاه لأنه هو أعلى، لما قال (وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ) عاقب أولئك ونجى هؤلاء، من ينصره من الله؟! يجب أن يكون هناك ذات قوية أعلى منه ولا يوجد ولذلك قال (وَيَا قَوْمِ مَن يَنصُرُنِي مِنَ اللّهِ إِن طَرَدتُّهُمْ أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ) من ينصرني؟!

* هنا قال (طَرَدتُّهُمْ) بصيغة الماضي ولم يقل إن أطردهم مع أن الطلب حال كونه منهم لم يتحقق بعد فلماذا جاء (إن طردتهم) وليس إن أطردهم؟
القرآن كثيراً ما يستعمل إذا جاء الفعل الماضي بعد أداة الشرط (إن طردت) الغالب أن المراد به مرة واحدة وإن جاء مضارعاً مظنة التكرار أكثر من مرة، هذا كثير في القرآن (وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَئًا (92) النساء) لأن هذا قتل خطأ، بينما قال (وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا (93) النساء) هذا مظنة التكرار، هو متعمِّد أما ذاك قتل خطأ، لاحظ لما في قريش ذكر بعد معركة بدر (وَإِن تَعُودُواْ نَعُدْ (19) الأنفال) هذه مظنة أنهم يكررون العودة ليست مرة واحدة قريش يحاولون العودة، (وَإِنْ عُدتُّمْ عُدْنَا (8) الإسراء) هذه في بني إسرائيل قال (لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ (4) الإسراء) فيها عودة واحدة، (وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ (19) الإسراء) الآخرة واحدة، (وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا (145) آل عمران) ثواب يتكرر دائماً في كل عمل أنت تبتغي الثواب لكن الآخرة واحدة.
* هل ينسحب هذا إذا فصل بين (من) والفعل (مَّن كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاء (18) الإسراء)؟
كان يريد هذا استمرار لأن (كان) إذا دخلت على المضارع أفادت الاستمرار، هذه قاعدة، كان يفعل، كان يكتب، كان يصوم، كان يقوم الليل.
* ولهذا هنالك فرق بين قوله تعالى (إِن طَرَدتُّهُمْ) وسؤالي إن أطردهم؟
إن أطردهم معناها يتكرر لكنه مرة واحدة سيعاقبهم، مرة واحدة لا أحد ينجيه منه، لا يؤمله حتى يكرر طلبه مرة واحدة لا أحد ينجيه منه لا يسمح له أن يكرر أصلاً لأن العقوبة ستأتيه.

* (أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ) هكذا ختمت الآية، لماذا قال تذكرون ولم يقل تتذكرون؟
الأمر واضح، إسأل أي واحد من ينصرني من الله؟ لا أحد، إذن لا تحتاج إلى طول تفكير، تتذكرون قد تحتاج إلى طول.
* ما الفرق بين تذكرون وتتذكرون؟
علمنا القرآن أنه إذا أطال الفعل يكون الحدث اطول وإذا حذف من الفعل أقلّ كما ذكرنا تنزل وتتنزل، توفاهم وتتوفاهم. هذا الأمر لا يحتاج إلى طول تذكر، ما يحتاج إلى تأمل كثير، من ينصرني؟ لا أحد، (أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ) لا يحتاج إلى تذكر وتفكر، هذا الأمر واضح.
(أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ) هو كأنما يذكرهم بأمر غائب عنهم. عندما طلبوا منه هذا أمر غائب عنهم اذكروا هذا الأمر ــــ ˮفاضل السامرائي“ ☍...
• ﴿ قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَآتَانِي رَحْمَةً مِّنْ عِندِهِ ﴾ [هود :٢٨] مع ﴿ قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَآتَانِي مِنْهُ رَحْمَةً ﴾ [هود :٦٣]
• ما وجه التعبير، بقوله : ﴿ وَآتَانِي رَحْمَةً مِّنْ عِندِهِ ﴾ بقصة نوح (عليه السلام)، وبقوله : ﴿ وَآتَانِي مِنْهُ رَحْمَةً ﴾ بقصة صالح (عليه السلام) ؟
• قال الغرناطي : لــ " أن قوم صالح (عليه السلام)؛بالغوا في إساءة الجواب، حين قالوا : ﴿ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَذَا ﴾ [هود :٦٢]، أي : قد كنت مرجواً أن تسُود فينا حتى نقطع عن رأيك، ونرجع إليك من أمورنا، فرَموا مقامه النبوي بحط مرتبته عنهم، فلما بالغوا في إساءة الجواب؛ جاوبهم (عليه السلام) رداً لمقالهم الشنيع، بقوله : ﴿ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَآتَانِي مِنْهُ رَحْمَةً ﴾؛ فقدم المجرور؛ لتأكيد أن الرحمة من عند الله تعالى : ( وَآتَانِي مِنْهُ رَحْمَةً ﴾.
ولما لم يكن في مراجعة قوم نوح مثل هذا في شناعة الجواب؛ لأن أقصى المفهوم من قولهم :﴿ مَا نَرَاكَ إِلَّا بَشَرًا مِّثْلَنَا ﴾ [هود :٢٧]؛إلحاقه بهم، ومماثلته إياهم، فلم يكن في قول هؤلاء ما في قول قوم صالح؛ فجرى جوابه (عليه السلام) على نسبة ذلك فقال : ﴿ وَآتَانِي رَحْمَةً مِّنْ عِندِهِ ﴾ ، فأتى بالمجرور مؤخراً في محله على ما يجب، حيث لا يقصد في إحراز المفهوم ما قصد في الآية الأخرى، فورد كل على ما يلائم، والله أعلم ". ــــ ˮكتاب : ﴿ الارتياق فـي توجيـه المتشابـه اللفظـي ﴾“ ☍...
{قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآَتَانِي مِنْهُ رَحْمَةً فَمَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ} [هود: 63]
بعد أن قالوا لنبيهم إنهم في شك مما يدعوهم إليه ناقشهم نبيهم بأمرين: أمر عقلي منطقي، وأمر قائم على الحجة الملزمة.
فأما الأمر العقلي المنطقي فإنه قال لهم: أخبروني لو أن الله كان أرسلني حقًا ولست مدعيًا فمن يعصمني من الله وينجيني منه إن عصيته؟
جاء في (الكشاف): "قدروا أني على بينة من ربي وأني الحقيقة وانظروا إن تابعتكم وعصيت ربي فمن يمنعني من عذاب الله" (۱).
وذكرنا في موضع سابق من هذه السورة سبب تقديم الجار والمجرور (منه) على (رحمة)، في حين أخره عن الرحمة في قوله: {وَآَتَانِي رَحْمَةً مِنْ عِنْدِهِ} [هود: 28].
وقد ذكرنا في ذلك الموضع أنه لما كان الكلام على الرحمة قدمها وذلك قوله: {فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنْتُمْ لَهَا كَارِهُونَ}.
ولما كان الكلام على الله في هذه الآية وذلك قوله: {فَمَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ} قدم الضمير العائد على الله في الجار والمجرور وهو (منه) على الرحمة.
{فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ}
التخسير مصدر (خسر) بالتضعيف، وهو يفيد المبالغة والتكثير في الخسار، أي لا تزيدونني إلا مبالغة في الخسران.
لقد دل هذا التعبير على الزيادة في الخسران من أكثر من وجه:
منها قوله: {تَزِيدُونَنِي} أي تضيفون خسارة إلى خسراني.
ومنها: أنه جاء بالمصدر الدال على الكثرة وهو (تخسير).
ومنها: أنه جاء بالنفي مع (غير) ليدل على أنه لا يزيدونه شيئًا غير الزيادة في الخسران. ولو قال بدل هذه العبارة: (كنت خاسرًا) مثلاً لم يفد ذلك إلا أنه سيكون خاسرًا.
ومن الملاحظ أنه إذا استعمل القرآن الزيادة في الخسارة استعمل لفظ (الخسار) فقال: {وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا} [الإسراء: 82]، وقال: {وَلَا يَزِيدُ الْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ إِلَّا خَسَارًا} [فاطر: 39]، وقال: {وَاتَّبَعُوا مَنْ لَمْ يَزِدْهُ مَالُهُ وَوَلَدُهُ إِلَّا خَسَارًا} [نوح: 21].
إلا في هذه الآية فإنه قال: {فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ} فجاء باللفظ الدال على المبالغة والكثرة، وذلك أنه إذا كان نبيًا حقًا وآتاه الله منه رحمة ثم عصاه كانت خسارته أعظم من سائر الكفار الذين لم تأتهم البينة ولم ينزل عليهم وحي، فناسب ذكر التخسير هنا مجرد الخسار، بخلاف سائر المواضع الأخرى، وليس عقاب من علم وعصى كمن جهل. وقد قيل فيما قيل:
وعــالـمٌ بعلمِـهِ لـمْ يعملَـنْ

مُعـذّبٌ مـن قبـل عُبَّـادِ الـوثـنْ
** من كتاب: على طريق التفسير البياني للدكتور فاضل السامرائي الجزء الثالث من ص 256 إلى ص 258.
(1) الكشاف 2/105. ــــ ˮفاضل السامرائي“ ☍...
﴿وَآتَانِي رَحْمَةً مِّنْ عِندِهِ﴾
﴿وَآتَانِي مِنْهُ رَحْمَةً﴾
القرآن يقدم ما له العناية والأهمية.
السياق في قصة نوح على (الرسالة والنبوة) ألا ترى (فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ) فقدم (رحمة).
في قصة صالح السياق يخص (الله) جلّ شأنه ألا ترى (إِن كُنتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي) فقدم الضمير العائد على الله تعالي (منه). ــــ ˮمن لطائف القرآن / صالح التركي“ ☍...
(قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَآتَانِي مِنْهُ رَحْمَةً فَمَن يَنصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ ❨٦٣❩)
متشابه
التشابه فى قوله (أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي) ــــ ˮموقع حصاد“ ☍...
- ضبط خطاب الأنبياء عليهم السّلام لأقوامهم في سورة هُود:
- نوح عليه السّلام:
{"قَالَ یَـٰقَوۡمِ" أَرَءَیۡتُمۡ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَیِّنَةٍ مِّن رَّبِّی..}
[هُــــــود: 28]
{"وَیَـٰقَوۡمِ" لَاۤ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَیۡهِ مَالًاۖ إِنۡ أَجۡرِیَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ..}
[هُــــــود: 29]
{"وَیَـٰقَوۡمِ" مَن یَنصُرُنِی مِنَ ٱللَّهِ إِن طَرَدتُّهُمۡۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ}
[هُــــــود: 30]

- هُود عليه السّلام:
{وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمۡ هُودًاۚ "قَالَ یَـٰقَوۡمِ" ٱعۡبُدُوا۟ ٱللَّهَ..}
[هُــــــود: 50]
{"یَـٰقَوۡمِ" لَاۤ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَیۡهِ أَجۡرًاۖ إِنۡ أَجۡرِیَ إِلَّا عَلَى ٱلَّذِی فَطَرَنِیۤ..}
[هُــــــود: 51]
{"وَیَـٰقَوۡمِ" ٱسۡتَغۡفِرُوا۟ رَبَّكُمۡ ثُمَّ تُوبُوۤا۟ إِلَیۡهِ یُرۡسِلِ ٱلسَّمَاۤءَ..}
[هُــــــود: 52]

- صالح عليه السّلام:
{وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمۡ صَـٰلِحًاۚ "قَالَ یَـٰقَوۡمِ" ٱعۡبُدُوا۟ ٱللَّهَ..}
[هُــــــود: 61]
{"قَالَ یَـٰقَوۡمِ" أَرَءَیۡتُمۡ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَیِّنَةٍ مِّن رَّبِّی وَءَاتَىٰنِی مِنۡهُ..}
[هُــــــود: 63]
{"وَیَـٰقَوۡمِ" هَـٰذِهِۦ نَاقَةُ ٱللَّهِ لَكُمۡ ءَایَةً فَذَرُوهَا تَأۡكُلۡ..}
[هُــــــود: 64]

- شُعيب عليه السّلام:
{وَإِلَىٰ مَدۡیَنَ أَخَاهُمۡ شُعَیۡبًاۚ "قَالَ یَـٰقَوۡمِ" ٱعۡبُدُوا۟ ٱللَّهَ..}
[هُــــــود: 84]
{"وَیَـٰقَوۡمِ" أَوۡفُوا۟ ٱلۡمِكۡیَالَ وَٱلۡمِیزَانَ بِٱلۡقِسۡطِۖ وَلَا تَبۡخَسُوا۟..}
[هُــــــود: 85]
{بَقِیَّتُ ٱللَّهِ خَیۡرٌ لَّكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِینَۚ وَمَاۤ أَنَا۠ عَلَیۡكُم بِحَفِیظٍ}
[هُــــــود: 86] موعظة
{"قَالُوا۟ یَـٰشُعَیۡبُ" أَصَلَوٰتُكَ تَأۡمُرُكَ أَن نَّتۡرُكَ مَا یَعۡبُدُ ءَابَاۤؤُنَاۤ..}
[هُــــــود: 87]

{"قَالَ یَـٰقَوۡمِ" أَرَءَیۡتُمۡ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَیِّنَةٍ مِّن رَّبِّی وَرَزَقَنِی مِنۡهُ..}
[هُــــــود: 88]
{"وَیَـٰقَوۡمِ" لَا یَجۡرِمَنَّكُمۡ شِقَاقِیۤ أَن یُصِیبَكُم مِّثۡلُ مَاۤ أَصَابَ..}
[هُــــــود: 89]
{وَٱسۡتَغۡفِرُوا۟ رَبَّكُمۡ ثُمَّ تُوبُوۤا۟ إِلَیۡهِۚ إِنَّ رَبِّی رَحِیمٌ وَدُودٌ}
[هُــــــود: 90] موعظة
{"قَالُوا۟ یَـٰشُعَیۡبُ" مَا نَفۡقَهُ كَثِیرًا مِّمَّا تَقُولُ..}
[هُــــــود: 91]

{"قَالَ یَـٰقَوۡمِ" أَرَهۡطِیۤ أَعَزُّ عَلَیۡكُم مِّنَ ٱللَّهِ..}
[هُــــــود: 92]
{"وَیَـٰقَوۡمِ" ٱعۡمَلُوا۟ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمۡ إِنِّی عَـٰمِلٌۖ سَوۡفَ تَعۡلَمُونَ..}
[هُــــــود: 93]
{وَلَمَّا جَاۤءَ أَمۡرُنَا نَجَّیۡنَا شُعَیۡبًا وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ بِرَحۡمَةٍ..}
[هُــــــود: 94] العذاب
{كَأَن لَّمۡ یَغۡنَوۡا۟ فِیهَاۤ أَلَا بُعۡدًا لِّمَدۡیَنَ كَمَا بَعِدَتۡ ثَمُودُ}
[هُــــــود: 95] نهاية القصّة

الضابط :

°•°هُود عليه السّلام خطابه:
١- (قَالَ یَـٰقَوۡمِ) مثل كُلّ الأنبياء.
٢- ثمّ تدرّج، بدون واو (یَـٰقَوۡمِ)، ثمّ بــ واو (وَیَـٰقَوۡمِ).

نوح وصالح عليهما السّلام نربط ترتيب خطابهما باسمهما:
°•° نوح عليه السّلام في اسمه حرف الواو؛ فتكرَّر (وَیَـٰقَوۡمِ) الذي فيه حرف الواو مرّتين.
١- (قَالَ یَـٰقَوۡمِ) مثل كُلّ الأنبياء.
٢- (وَیَـٰقَوۡمِ)، ٣- (وَیَـٰقَوۡمِ)

°•° صالح عليه السّلام في اسمه حرف الألف، فتكرَّر (قَالَ یَـٰقَوۡمِ) الذي فيه حرف الألف مرّتين.
١- (قَالَ یَـٰقَوۡمِ)، ٢- (قَالَ یَـٰقَوۡمِ).
٣- (وَیَـٰقَوۡمِ)

°•° شُعيب عليه السّلام مما يُعين على ضبط خطابه
تقسيم قصّته إلى ثلاث مجموعات كالتّالي:

١- (قَالَ یَـٰقَوۡمِ)
٢- (وَیَـٰقَوۡمِ)
٣- موعظة رائعة
٤- (قَالُوا۟ یَـٰشُعَیۡبُ)

١- (قَالَ یَـٰقَوۡمِ)
٢- (وَیَـٰقَوۡمِ)
٣- موعظة رائعة
٤- (قَالُوا۟ یَـٰشُعَیۡبُ)

١- (قَالَ یَـٰقَوۡمِ)
٢- (وَیَـٰقَوۡمِ)
٣- العذاب
٤- نهاية القصّة

 القاعدة : قاعدة الضبط بالتدرّج.
 القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة.
 القاعدة : قاعدة الضبط بالصّورة الذّهنية.

===== القواعد =====
 قاعدة الضبط بالتدرّج..
يُقصد بهذه القاعدة أن يأتي المذكور في الآية أو الآيات [بصورة تدريجية] ، من الأسفل للأعلى أو العكس - أي بشكل تصاعدي - وهذه القاعدة وإن كان لها صلة بقاعدة "الربط بالصورة الذهنية" إلّا أنّها لأهميتها تمّ إفرادها..
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
 قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة ..
نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر[ قبل وبعد ] في [ الآية ] أو[ الكلمة ] أو [ السورة ] المجاورة ، فنربط بينهما ، إما بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك ..
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
 قاعدة : الضبط بالصورة الذهنية ..
إن بعض الآيات التي تشكل علينا -ونخص منها تلك التي فيها أقسام وأجزاء- يكون ربطها في الغالب [ بالتصور الذهني ] لها .. ــــ ˮ#قناة إتقان المتشابه“ ☍...
{قَالَ یَـٰقَوۡمِ أَرَءَیۡتُمۡ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَیِّنَةٍ مِّن رَّبِّی "وَءَاتَىٰنِی رَحۡمَةً" مِّنۡ عِندِهِۦ فَعُمِّیَتۡ عَلَیۡكُمۡ أَنُلۡزِمُكُمُوهَا وَأَنتُمۡ لَهَا كَـٰرِهُونَ}
[هُــــــود: 28]
{قَالَ یَـٰقَوۡمِ أَرَءَیۡتُمۡ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَیِّنَةٍ مِّن رَّبِّی "وَءَاتَىٰنِی مِنۡهُ رَحۡمَةً" فَمَن یَنصُرُنِی مِنَ ٱللَّهِ إِنۡ عَصَیۡتُهُۥۖ فَمَا تَزِیدُونَنِی غَیۡرَ تَخۡسِیرٍ}
[هُــــــود: 63]
{قَالَ یَـٰقَوۡمِ أَرَءَیۡتُمۡ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَیِّنَةٍ مِّن رَّبِّی "وَرَزَقَنِی" مِنۡهُ رِزۡقًا حَسَنًاۚ وَمَاۤ أُرِیدُ أَنۡ أُخَالِفَكُمۡ إِلَىٰ مَاۤ أَنۡهَىٰكُمۡ عَنۡهُ..}
[هُــــــود: 88]
موضع التشابه الأوّل :
( وَءَاتَىٰنِی رَحۡمَةً - وَءَاتَىٰنِی مِنۡهُ رَحۡمَةً - وَرَزَقَنِی )
الضابط :
- قال في الأوّل والثاني (وَءَاتَىٰنِی)، وفي الثّالث (وَرَزَقَنِی)؛ لأنَّ الثالث تقدَّمه ذِكرُ [الأموال]، فناسبها قولُه (وَرَزَقَنِی)، بخلاف الأوَّليْن فإنه تقدَّمهما [أمور عامة]، فناسبهما قوله (وَءَاتَىٰنِی).
(كتاب فتح الرّحمــٰـن بكشف ما يلتبس في القرآن - بتصرُّف)
 القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل.

موضع التشابه الثّاني : ما بعد (وَءَاتَىٰنِی)
(وَءَاتَىٰنِی رَحۡمَةً - وَءَاتَىٰنِی مِنۡهُ رَحۡمَةً)
- الرّاء في (رَحۡمَةً) تسبق الميم في (مِنۡهُ رَحۡمَةً).
 القاعدة : قاعدة الضبط بالتّرتيب الهجائي.

ضابط آخر /
- [هُــــــود: 28]: قدّم الرّحمة على الجارّ والمجرور فقال (وَءَاتَىٰنِی رَحۡمَةً مِّنۡ عِندِهِ)؛ لأنَّ الآية [تتكلّم عن الرّحمة] (فَعُمِّیَتۡ - أَنُلۡزِمُكُمُوهَا - وَأَنتُمۡ لَهَا كَـٰرِهُونَ) كُلّها تعود على الرّحمة؛ لذا اقتضى السِّياق [تقدیم الرّحمة] على الجارّ والمجرور.
- [هُــــــود: 63]: الآية [تتكلّم عن الله] تعالى (ٱللَّهِ - الضمير في عَصَیۡتُهُ) كُلّها تعود على الله لذا اقتضى السّياق [تقدیم (مِنۡهُ)] على الرّحمة (وَءَاتَىٰنِی مِنۡهُ رَحۡمَةً).
- [هُــــــود: 88]: لمّا طَلَبَ شُعيب عليه السّلام من قومه أمورًا تتعلقّ [بالمعاملات المادية] مثل إيفاء الكيل وعدم بخس ٱلنَّاس أشياءهم؛ بيّن لهم أنّه عليه السّلام لا يطلب منهم ذلك لمكسب شخصيّ، [فإنّ الله قد رزقه] رزقًا حسنًا يُغنيه عن ذلك.
وبمعرفة هذا التأمّل يُضبط أيضًا ما بعد (وَءَاتَىٰنِی).
(ربط المتشابهات بمعاني الآيات)
 القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل.

===== القواعد =====
 قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له ..
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
 قاعدة الضبط بالترتيب الهجائي ..
يسميها البعض (الترتيب الألفبائي) ، والمقصود أنك إذا وجدت آيتين متشابهتين فإنه في الغالب تكون [ بداية الموضع المتشابه في الآية الأولى ] مبدوءًا بحرف هجائي [ يسبق ] الحرف المبدوء به في الموضع الثاني من الآية الثانية .. ــــ ˮ#قناة إتقان المتشابه“ ☍...