عرض وقفة متشابه
- ﴿قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَآتَانِي رَحْمَةً مِّنْ عِندِهِ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنتُمْ لَهَا كَارِهُونَ ﴿٢٨﴾ ﴾ [هود آية:٢٨]
- ﴿قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَآتَانِي مِنْهُ رَحْمَةً فَمَن يَنصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ ﴿٦٣﴾ ﴾ [هود آية:٦٣]
- ﴿قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ ﴿٨٨﴾ ﴾ [هود آية:٨٨]
{قَالَ یَـٰقَوۡمِ أَرَءَیۡتُمۡ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَیِّنَةٍ مِّن رَّبِّی "وَءَاتَىٰنِی رَحۡمَةً" مِّنۡ عِندِهِۦ فَعُمِّیَتۡ عَلَیۡكُمۡ أَنُلۡزِمُكُمُوهَا وَأَنتُمۡ لَهَا كَـٰرِهُونَ}
[هُــــــود: 28]
{قَالَ یَـٰقَوۡمِ أَرَءَیۡتُمۡ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَیِّنَةٍ مِّن رَّبِّی "وَءَاتَىٰنِی مِنۡهُ رَحۡمَةً" فَمَن یَنصُرُنِی مِنَ ٱللَّهِ إِنۡ عَصَیۡتُهُۥۖ فَمَا تَزِیدُونَنِی غَیۡرَ تَخۡسِیرٍ}
[هُــــــود: 63]
{قَالَ یَـٰقَوۡمِ أَرَءَیۡتُمۡ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَیِّنَةٍ مِّن رَّبِّی "وَرَزَقَنِی" مِنۡهُ رِزۡقًا حَسَنًاۚ وَمَاۤ أُرِیدُ أَنۡ أُخَالِفَكُمۡ إِلَىٰ مَاۤ أَنۡهَىٰكُمۡ عَنۡهُ..}
[هُــــــود: 88]
موضع التشابه الأوّل :
( وَءَاتَىٰنِی رَحۡمَةً - وَءَاتَىٰنِی مِنۡهُ رَحۡمَةً - وَرَزَقَنِی )
الضابط :
- قال في الأوّل والثاني (وَءَاتَىٰنِی)، وفي الثّالث (وَرَزَقَنِی)؛ لأنَّ الثالث تقدَّمه ذِكرُ [الأموال]، فناسبها قولُه (وَرَزَقَنِی)، بخلاف الأوَّليْن فإنه تقدَّمهما [أمور عامة]، فناسبهما قوله (وَءَاتَىٰنِی).
(كتاب فتح الرّحمــٰـن بكشف ما يلتبس في القرآن - بتصرُّف)
القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل.
موضع التشابه الثّاني : ما بعد (وَءَاتَىٰنِی)
(وَءَاتَىٰنِی رَحۡمَةً - وَءَاتَىٰنِی مِنۡهُ رَحۡمَةً)
- الرّاء في (رَحۡمَةً) تسبق الميم في (مِنۡهُ رَحۡمَةً).
القاعدة : قاعدة الضبط بالتّرتيب الهجائي.
ضابط آخر /
- [هُــــــود: 28]: قدّم الرّحمة على الجارّ والمجرور فقال (وَءَاتَىٰنِی رَحۡمَةً مِّنۡ عِندِهِ)؛ لأنَّ الآية [تتكلّم عن الرّحمة] (فَعُمِّیَتۡ - أَنُلۡزِمُكُمُوهَا - وَأَنتُمۡ لَهَا كَـٰرِهُونَ) كُلّها تعود على الرّحمة؛ لذا اقتضى السِّياق [تقدیم الرّحمة] على الجارّ والمجرور.
- [هُــــــود: 63]: الآية [تتكلّم عن الله] تعالى (ٱللَّهِ - الضمير في عَصَیۡتُهُ) كُلّها تعود على الله لذا اقتضى السّياق [تقدیم (مِنۡهُ)] على الرّحمة (وَءَاتَىٰنِی مِنۡهُ رَحۡمَةً).
- [هُــــــود: 88]: لمّا طَلَبَ شُعيب عليه السّلام من قومه أمورًا تتعلقّ [بالمعاملات المادية] مثل إيفاء الكيل وعدم بخس ٱلنَّاس أشياءهم؛ بيّن لهم أنّه عليه السّلام لا يطلب منهم ذلك لمكسب شخصيّ، [فإنّ الله قد رزقه] رزقًا حسنًا يُغنيه عن ذلك.
وبمعرفة هذا التأمّل يُضبط أيضًا ما بعد (وَءَاتَىٰنِی).
(ربط المتشابهات بمعاني الآيات)
القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل.
===== القواعد =====
قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له ..
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
قاعدة الضبط بالترتيب الهجائي ..
يسميها البعض (الترتيب الألفبائي) ، والمقصود أنك إذا وجدت آيتين متشابهتين فإنه في الغالب تكون [ بداية الموضع المتشابه في الآية الأولى ] مبدوءًا بحرف هجائي [ يسبق ] الحرف المبدوء به في الموضع الثاني من الآية الثانية ..
- ﴿قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَآتَانِي رَحْمَةً مِّنْ عِندِهِ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنتُمْ لَهَا كَارِهُونَ ﴿٢٨﴾ ﴾ [هود آية:٢٨]
- ﴿قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَآتَانِي مِنْهُ رَحْمَةً فَمَن يَنصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ ﴿٦٣﴾ ﴾ [هود آية:٦٣]
- ﴿قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ ﴿٨٨﴾ ﴾ [هود آية:٨٨]