عرض وقفة التدبر
{ولا يحض على طعام المسكين} خصت هذه الخلة بالذكر، لأنها من أضر الخلال بالبشر إذا كثرت في قوم هلك مساكينهم. ونقل الفخر عن بعض الناس أنه قال: في قوله تعالى: {ولا يحض على طعام المسكين}: دليلان قويان على عظم الجرم في حرمان المساكين، أحدهما: عطفه على الكفر وجعله قرينا له، والثاني: ذكر الحض دون الفعل ليعلم أنه إذا كان تارك الحض بهذه المنزلة، فكيف بمن ترك الفعل، قال الفخر: ودلت الآية على أن الكفار يعاقبون على ترك الصلاة والزكاة، وهو المراد من قولنا: إنهم مخاطبون بفروع الشريعة. وعن أبي الدرداء أنه: كان يحض امرأته على تكثير المرق لأجل المساكين، ويقول: خلعنا نصف السلسلة بالإيمان، أفلا نخلع النصف الثاني