عرض وقفة التدبر
{فأوحى الله إلى عبده ما أوحى} في قوله: {ما أوحى} إبهام على جهة التفخيم والتعظيم، قال عياض: ولما كان ما كاشفه عليه السلام من ذلك الجبروت، وشاهده من عجائب الملكوت، لا تحيط به العبارات، ولا تستقل بحمل سماع أدناه العقول- رمز عنه تعالى بالإيماء والكناية الدالة على التعظيم، فقال تعالى: {فأوحى إلى عبده ما أوحى} وهذا النوع من الكلام يسميه أهل النقد والبلاغة بالوحي والإشارة، وهو عندهم أبلغ أبواب الإيجاز