عرض وقفة التدبر
- ﴿وَلَوْلَا أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا ﴿٧٤﴾ ﴾ [الإسراء آية:٧٤]
قال أبو الفضل عياض في «الشفا» : قوله تعالى: {ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا}: قيل: عاتب الله تعالى نبينا عليه السلام قبل وقوع ما يوجب العتاب ليكون بذلك أشد انتهاء ومحافظة لشرائط المحبة، وهذه غاية العناية، ثم انظر كيف بدأ بثباته وسلامته قبل ذكر ما عاتبه عليه، وخيف أن يركن إليه، وفي أثناء عتبه براءته، وفي طي تخويفه تأمينه. قال عياض رحمه الله: ويجب على المؤمن المجاهد نفسه الرائض بزمام الشريعة خلقه أن يتأدب بآداب القرآن في قوله وفعله ومعاطاته ومحاوراته فهو عنصر المعارف الحقيقة، وروضة الآداب الدينية والدنيوية انتهى.