عرض وقفة التدبر

  • ﴿وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُّتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِّنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ﴿٤﴾    [الرعد   آية:٤]
{ وفي الأرض قطع متجاورات وجنات من أعناب وزرع ونخيل صنوان وغير صنوان يسقى بماء واحد ونفضل بعضها على بعض في الأكل} إنما نص على الصنوان في هذه الآية لأنها بمثابة التجاور في القطع تظهر فيها غرابة اختلاف الأكل.. وقال قتادة: المعنى: قرى متجاورات وهذا وجه من العبرة، كأنه قال: وفي الأرض قطع مختلفات بتخصيص الله لها بمعان فهي تسقى بماء واحد، ولكن تختلف فيما تخرجه، والذي يظهر من وصفه لها بالتجاوز أنها من تربة واحدة، ونوع واحد، وموضع العبرة في هذا أبين، وقال الحسن: هذا مثل ضربه الله لقلوب بني آدم: الأرض واحدة، وينزل عليها ماء واحد من السماء، فتخرج هذه زهرة وثمرة، وتخرج هذه سبخة وملحا وخبثا، وكذلك الناس خلقوا من آدم، فنزلت عليهم من السماء تذكرة، فرقت قلوب وخشعت، وقست قلوب ولهت. قال الحسن: فو الله، ما جالس أحد القرآن إلا قام عنه بزيادة أو نقصان، قال الله تعالى: "وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا".