عرض وقفة التدبر

  • ﴿وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ ﴿٥٠﴾    [يوسف   آية:٥٠]
{وقال الملك ائتوني به فلما جاءه الرسول قال ارجع إلى ربك فسئله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن} نكب عن ذكر امرأة العزيز حسن عشرة ورعاية لذمام مُلك العزيز له.. وانظر إلى عظيم حلم يوسف عليه السلام ووفور أدبه، كيف قال: {ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن}، فذكر النساء جملة لتدخل فيهن امرأة العزيز مدخل العموم بالتلويح دون التصريح. وهذه كانت أخلاق نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، لا يقابل أحدا بمكروه، وإنما يقول: «ما بال أقوام يفعلون كذا» ، من غير تعيين، وبالجملة فكل خصلة حميدة مذكورة في القرآن اتصف بها الأنبياء والأصفياء، فقد اتصف بها نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، إذ كان خلقه القرآن.