عرض وقفة التدبر
- ﴿وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِن تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ ﴿٤٩﴾ ﴾ [المائدة آية:٤٩]
{فإن تولوا فاعلم أنما يريد الله أن يصيبهم ببعض ذنوبهم} خصص سبحانه إصابتهم ببعض الذنوب دون كلها؛ لأن هذا الوعيد إنما هو في الدنيا، وذنوبهم نوعان: نوع يخصهم، ونوع يتعدى إلى النبي صلى الله عليه وسلم، والمؤمنين، وبه توعدهم الله في الدنيا، وإنما يعذبون بالكل في الآخرة. وقال الفخر: وجوزوا ببعض الذنوب في الدنيا، لأن مجازاتهم بالبعض كاف في إهلاكهم وتدميرهم