عرض وقفة التدبر

  • ﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿١٣﴾    [هود   آية:١٣]
{قل فأتوا بعشر سور مثله مفتريات} فإن قيل: قد قال في سورة يونس: "فأتوا بسورة مثله"، وقد عجزوا عنه، فكيف قال: {فأتوا بعشر سور}، فهو كرجل يقول لآخر: أعطني درهما فيعجز، فيقول: أعطني عشرة؟. الجواب: قد قيل: سورة هود نزلت أولا. وأنكر المبرد هذا، وقال: بل نزلت سورة يونس أولا، وقال: معنى قوله في سورة يونس: "فأتوا بسورة مثله"، أي: مثله في الخبر عن الغيب والأحكام والوعد والوعيد، فعجزوا، فقال: لهم في سورة هود: إن عجزتم عن الإتيان بسورة مثله في الأخبار والأحكام والوعد والوعيد فأتوا بعشر سور مثله من غير خبر ولا وعد ولا وعيد، وإنما هي مجرد البلاغة.