عرض وقفة التدبر

  • ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿٢﴾    [الفاتحة   آية:٢]
"الحمد لله" قيل: إن قول القائل: الحمد لله؛ ثناء عليه بأسمائه وصفاته الحسنى، وقوله: الشكر لله؛ ثناء عليه بنعمه وأياديه.. والتحقيق أن بينهما عموما وخصوصا، فالحمد أعم من الشكر من حيث ما يقعان عليه؛ لأنه يكون على الصفات اللازمة والمتعدية، تقول: حمدته لفروسيته وحمدته لكرمه. وهو أخص لأنه لا يكون إلا بالقول، والشكر أعم من حيث ما يقعان به، لأنه يكون بالقول والفعل والنية، وهو أخص لأنه لا يكون إلا على الصفات المتعدية، لا يقال: شكرته لفروسيته، وتقول: شكرته على كرمه وإحسانه إلي..