عرض وقفة التدبر
- ﴿ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ﴿٧٤﴾ ﴾ [البقرة آية:٧٤]
{ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً} قال المفسرون: إنما شبه قلوبهم بالحجارة فِي الغلطة والشدة، ولم يقل: كالحديد، وإن كان الحديد أصلب من الحجارة؛ لأن الحديد يلين بالنار، وقد لان لداود عليه السلام بإذن الله حتى صار كالعجين، ولا تلين الحجارة بمعالجة أبدا، ولأن فِي الحديد منافع، تلك المنافع لا توجد فِي الحجارة، فشبه الله قلوبهم بالحجارة لقسوتها، ولعدم المنفعة فِيها.