عرض وقفة التدبر
- ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنتُمْ فِي أَنفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِن لَّا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَن تَقُولُوا قَوْلًا مَّعْرُوفًا وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ ﴿٢٣٥﴾ ﴾ [البقرة آية:٢٣٥]
" قال الله تعالى:
﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنتُمْ فِي أَنفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِن لَّا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَن تَقُولُوا قَوْلًا مَّعْرُوفًا وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾
• (وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمُ ) وردت صيغة غفور حليم في القرآن في ٦ مواضع،
بينما وردت صيغ غفور رحيم ٦٤ مرة في القرآن،
ولم يقل هنا "غفور رحيم " إنما قال:
"غَفُورٌ حَلِيمٌ " لأن كلمة "حليم" هنا جاءت كتهديد بالعذاب، فلا يؤخذ من كلمة "حليم " هنا التبشير بالرحمة لأنها لو كانت كذلك لجاءت بصيغة "غفور رحيم "
ولو تأملنا في كل الآيات التي ختمت بقوله تعالى "غفور حليم " نجد أن السياق فيها كان تحذيراً للذي لا يرتدع عن تجاوز حدود الله تعالى ولا يخاف بطشه سبحانه وسياق الآيات هنا نجد أن الله تعالى يحذر من بعض التجاوزات التي تحصل في الحياة الزوجية والتي قد ينتهي الأمر بها إلى الطلاق ، فالله تعالى يؤخر العقوبة من باب الحلم وهو صفة من صفاته سبحانه وتعالى. فالحلم : هو الأناة والتعقل ، والحليم من أسماء الله الحسنى، وهو الذى لا يسارع بالعقوبة ، بل يتجاوز الزلات ويعفو عن السيئات.
روابط ذات صلة: