عرض وقفة التدبر

  • ﴿وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا ﴿٥٣﴾    [الإسراء   آية:٥٣]
قال الله تعالى: ﴿وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا﴾ • هَذَا تَأْدِيبُ عَظِيمُ في مُراقَبَةِ اللسان، وما يَصْدُرُ مِنْهُ، وَفِي الحَدِيثِ الصَّحِيحِ عَنْ مُعَادٍ بْنِ جَبَلٍ: «أن النبي ﷺ أَمَرَهُ بِأَعْمَالِ تُدْخِلَهُ الجَنَّةَ ، ثُمَّ قَالَ لَهُ أَلَا أَخْبِرُكَ بِمِلَاكِ ذَلِكَ كُلِّهِ ؟ قُلْتُ : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَخَذُ بِلِسانِهِ وقَالَ: كُفَّ عَلَيْكَ هَذَا، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَإِنَّا لَمُؤاخَذُونَ بِمَا نَتَكَلَّمُ بِهِ؟ فَقَالَ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ، أَوْ قَالَ عَلَى مَناخِرِهِمْ ، إِلَّا حَصَائِدُ السِنَتِهِمْ» والمَقْصِدُ الأَهمُ مِنْ هَذَا التَّأْدِيبِ تَأْدِيبُ الْأُمَّةِ فِي مُعَامَلَةِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا بِحُسْنِ المُعامَلَةِ . وإلانةِ القَوْلِ؛ لأَن القَوْلَ يَنْمَ عَنِ الْمَقَاصِدِ بقَرِينَة قَوْلِهِ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَعَ بَيْنَهُمْ. ثُمَّ تَأْدِيبُهم في مُجادَلَةِ الْمُشْرِكِينَ اجْتِنَابًا لما تُثِيرُهُ المُشادَّةُ والغِلْظَةُ مِنَ ازْدِيَادِ مُكَابَرَةِ المُشْرِكِينَ، وَتَصَلْبِهِمْ فَذَلِكَ مِن نَزْعَ الشَّيْطَانِ بَيْنَهُم وَبَيْنَ عَدُوِّهِمْ، قَالَ تَعَالَى ادْفَعْ بِالَّتِي هي أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ ولِيُّ حَمِيمٌ.
روابط ذات صلة: