عرض وقفة التدبر

  • ﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ ﴿٣٠﴾    [الأنفال   آية:٣٠]
قال الله تعالى: ﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾ من تدبر تلك الآية الكريمة وجدا أمرا يثير الانتباه - لمن انفتحت بصيرته - وهو: أن الله تبارك وتعالى أمضى بحكمته القدر الكوني من الخيار الثالث من مكر مشركي قريش بإخراج النبي - بأبي هو وأمي عليه الصلاة والسلام - من مكة وأعقبها بقوله عز شأنه : "وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ" فجعل إمضاء ذلك المكرلهم مكرا بهم فكانت الهجرة وما نتج عنها من بداية تأسيس دولة الإسلام بالمدينة بمال هذا الإخراج ثم هزيمتهم في بدر التي كانت بداية شوكة المسلمين وانقياد المنافقين ظاهرا خوفا من البطش والتنكيل والانتفاع بحقوق المسلمين من عصمة الدم والمال ثم ما كان من تبعات ذلك من فتوحات مبينة وانتصارات عزيزة خلا ما حدث في أحد تربية وتمحيصا لعباده المؤمنين بلزوم طاعة سيد المرسلين ولو علم هؤلاء المجرمون هذه المآلات العظيمة لرسوله الكريم لما أقدموا على ذلك البتة، لكنه الله القاهر فوق عباده، القدير، اللطيف، الرحمن، الرحيم وهكذا قد يأذن الله إمضاء مكرد برلك بليل من بعض الأعداء ؛ لتكون عاقبة ذلك لك إلى خير عظيم وفيض عميم من عطاءات الرب الكريم.
روابط ذات صلة: