عرض وقفة التدبر
- ﴿إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ ﴿١٣﴾ ﴾ [البروج آية:١٣]
- ﴿وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ ﴿١٤﴾ ﴾ [البروج آية:١٤]
قال الله تعالى( إنه هو يبديء ويُعِيدُ وهو الغَفُورُ الودود )
وفي هذا سر لطيف، حيث قرن الودود ) بالغفور، ليدل ذلك على أن أهل الذنوب إذا تابوا إلى الله وأنابوا، غفر لهم ذنوبهم وأحبهم، فلا يقال : بل تغفر ذنوبهم، ولا يرجع إليهم الود، كما قاله بعض الغالطين ] السعدي.
الود يعود بعد التوبة النصوح أعظم مما كان، فإنه سبحانه يحب التوابين، ولو لم يعد الود لما حصلت له محبته، وأيضًا فإنه يفرح بتوبة التائب، ومحال أن يفرح بها أعظم فرح وأكمله وهو لا يحبه . وتأمل سر اقتران هذين الاسمين في قوله تعالى : (إنَّهُ هو يبديء ويُعِيدُ وهو الغَفُورُ الودود ) . تجد فيه من الرد والإنكار على من قال : لا يعود الود والمحبة منه لعبده أبدا ، ما هو من كنوز القرآن ولطائف فهمه ، وفي ذلك ما يهيج القلب السليم ويأخذ بمجامعه ويجعله عاكفا على ربه - الذي لا إله إلا هو ولا رب له سواه - عكوف المحب الصادق على محبوبه الذي لا غنى له عنه ، ولا بد له منه ولا تندفع ضرورته بغيره أبدا .]
روابط ذات صلة: